افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 24 26|09:00AM :نشر بتاريخ

"النهار":

وسط مؤشرات ارتفاع احتمالات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى حدود غير مسبوقة، وجد لبنان نفسه في الساعات الأخيرة معنياً قسراً، أكثر من أي وقت سابق، برصد المجريات العسكرية والديبلوماسية في السباق الحاسم بين المسارين، في ظل ثلاثة عوامل: الأول، تمثّل في إقدام وزارة الخارجية الأميركية على إجراء "احترازي" بسحب عدد من الموظفين الأميركيين في السفارة الأميركية في عوكر مع عائلاتهم، ولو من دون الكشف عن "الأسباب الأمنية" التي سوّغت الإجراء. والثاني، تصاعد الشكوك في موقف "حزب الله" والتزامه عدم الانزلاق إلى أي خطوة انتحارية في حال نشوب مواجهة أميركية- ايرانية، إذ رغم كل ما تردّد عن ترجيح "عقلنة" الحزب في حال حصول المواجهة، افتقر ذلك إلى ضمانات قاطعة من شأنها النأي بلبنان عن مغامرة انتحارية جديدة قد يقدم عليها الحزب وتعجز السلطات الرسمية عن منعها وردعها استباقياً. والثالث، بقاء كابوس العمليات الإسرائيلية الاستباقية قائماً في أي لحظة على غرار النموذج الدموي العنيف الذي حصل في الغارات الإسرائيلية قبل أيام على البقاع. ومع أن لا رابط مباشراً بين الأجواء المشدودة في المنطقة والملفات والاستحقاقات اللبنانية المتزاحمة، غلبت على المشهد الداخلي معالم إرباك وتخبّط في التقديرات المتصلة بكل الأولويات. فلا مؤتمر دعم الجيش في باريس يبدو مضمون النتائج في حدودها الدنيا الإيجابية التي يرتجيها لبنان مع فرنسا الدولة المنظمة والمضيفة للمؤتمر، علماً أن المؤتمر التحضيري لمؤتمر باريس الذي سيعقد اليوم في القاهرة يفترض أن يشكّل مؤشراً متقدماً لمستوى وحجم المساهمات المحتملة في تقديم مساعدات مرموقة إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. ولا استحقاق الانتخابات النيابية صار محسوماً في مواعيده في ظل التخبّط التصاعدي الذي يطبع المواقف العلنية أو المضمرة لمختلف المسؤولين والقوى السياسية، ولو أنهم جميعا يبدون تشدّداً علنياً في إجراء الانتخابات في مواعيدها. وهذا ما أبلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"النهار" أمس بقوله: "الانتخابات في موعدها ولن تطير".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أمس أنها أمرت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تقليص الوجود الديبلوماسي لأسباب أمنية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "الوزارة أمرت بمغادرة الموظفين غير الطارئين في الحكومة الأميركية وأفراد عائلاتهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت".

وأضاف أن الوزارة "تُقيّم باستمرار البيئة الأمنية، وبناءً على أحدث مراجعة، رأت أنه من الحكمة تقليص الوجود إلى الحد الأدنى من الموظفين الأساسيين".

وأكد المسؤول أن السفارة ستبقى عاملة بطاقمها الأساسي، مشدّداً على أن الإجراء "مؤقت" ويهدف إلى ضمان سلامة الموظفين، مع الحفاظ على القدرة التشغيلية لتقديم الخدمات ومساعدة المواطنين الأميركيين.

ولم يوضّح البيان طبيعة التهديدات الأمنية أو مدتها، فيما تأتي الخطوة وسط توترات إقليمية متصاعدة.

ومع أن الإعلان الأميركي اقتصر على إجلاء بعض الموظفين غير الأساسيين ولم يبلغ مستوى إصدار توجيهات لمن تبقّى منهم أو للرعايا الأميركيّين في لبنان، إلا أن تزامنه مع الإعلان عن تأجيل زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تل ابيب التي كانت مقرّرة السبت المقبل، وسّع دائرة القلق من حدث كبير قد يحصل.

وفي غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقّع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 اشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وغادر بيروت أمس العماد هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس، والذي يُنتظر أن يشارك فيه ممثلون لمجموعة الدول الخماسية والأمم المتحدة ودول أوروبية وخليجية.

وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال: "نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح".

أما في الجانب السياسي الداخلي، فمضى الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في تأكيد سردية "الحق المشروع في المقاومة"، فاعتبر أن "مسؤولية قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة جدًا، ودور الناس في هذه المسيرة هو دور محوري وأساسي. فهي لهم وهم ذخيرتها، ولا أخفي أنِّي بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حُبي للناس". وقال قاسم: "أعلم أن المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأي موقف لن نتوانى عنه، طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيئين أنفسنا لكلا الحسنيين: النصر أو الشهادة، لا محل للهزيمة مهما بلغت التضحيات".

أما في الملف الانتخابي، فتردّدت أصداء الموقف الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري في حديثه عن أن اللجنة الخماسية طلبت منه تأجيل الانتخابات. غير أن مكتب بري الإعلامي سارع صباح أمس إلى إصدار "توضيح"، معلناً "أن الذي قلته بأن أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتِ على ذكر أي سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها".

ولوحظ في هذا السياق أن زوار قصر بعبدا أجمعوا على نقل تأكيدات رئيس الجمهورية جوزف عون بضرورة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها. وفي السياق، نقل النائب فراس حمدان بعد زيارته رئيس الجمهورية "إن الرئيس عون بطبيعة الحال مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وهذا الأمر يريحنا. وأهمية إجراء الانتخابات في مواعيدها لا يقلّ أهمية عن "ميغاسنتر" وتصويت المغتربين. فهما كفان متوازيان. وبالتالي يجب أن تمثل هذه الانتخابات هذا العهد وهذا المسار الإصلاحي وتتّسم بحد أدنى من الديموقراطية".

بدوره، قال النائب فؤاد مخزومي بعد لقائه رئيس الجمهورية: "طالبت بانتظام عمل المؤسسات الدستورية ومنع أي فراغ، وبإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مع ضمان حق اللبنانيين المنتشرين بالاقتراع لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128 نائباً، واعتماد "ميغاسنتر" لتأمين أوسع مشاركة وشفافية".

كما أن النائب أحمد رستم أوضح رداً عما يحكى عن مطلب خارجي بإرجاء الانتخابات النيابية وعن قراءته لمصيرها: "تداولنا مع رئيس الجمهورية في هذا الموضوع ولمسنا حرصه على أن تكون الانتخابات في موعدها ونشدّ على يده في هذا الموضوع، ونحن مع احترام المهل الدستورية".

 

 

 

 

 "الأخبار":

انتقل الصراع الدائر حول قانون الانتخابات وآلية تنفيذه إلى مستوى جديد، في ظل الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا لتأجيل الاستحقاق الانتخابي لمدة عام على الأقل.

وكشف مرجع سياسي بارز أن الضغوط الخارجية قوية ومباشرة، وأن الرؤساء الثلاثة إلى جانب مسؤولين لبنانيين بارزين وُضعوا في أجواء هذا الطلب. وأضاف أن ممثلي الدول الغربية، ومعهم السعودية، يتحدثون بصراحة عن عدم رغبتهم في إجراء انتخابات لا تُحدث تغييراً حقيقياً. واللافت، بحسب المرجع، أن الخارج لا يسعى إلى مناقشة الأمر مع الجانب اللبناني بقدر ما يعمل على فرضه كأمر واقع.

ولفت المرجع إلى أن التزام الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام الصمت لا يعني بالضرورة معارضتهما للطلبات الخارجية، لكنهما أدركا أن واشنطن، على وجه الخصوص، تفضّل أن يبادر مجلس النواب من تلقاء نفسه إلى التمديد، من دون الحاجة إلى خطوة حكومية.

غير أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان لا يمانع مناقشة المقترح، أبلغ محاوريه بأنه يمثل جهة لا ترغب في تأجيل الانتخابات، بل ترى مصلحة في إجرائها في موعدها. كما أن التحالف القائم بينه وبين قوى محلية أخرى، وفي مقدّمها حزب الله، لا يشعر بالقلق من نتائج الاستحقاق. وفي المقابل، تبدو القوى الأخرى متضررة من إجراء الانتخابات، إذ كانت تعتقد أن ما جرى خلال العامين الماضيين كفيل بقلب المعادلات وفرض موازين قوى جديدة داخل مجلس النواب.

ووفق المرجع نفسه، فإن بري أبلغ السفراء الأجانب بأن عليهم التوجّه إلى حليفهم الأول، أي رئيس الحكومة، للتشاور مع رئيس الجمهورية واتخاذ الخطوة التي يريانها مناسبة، وأن حركة أمل ليست في وارد التقدّم بطلب من هذا النوع، بل ستعارضه. وأضاف أنه إذا كان الخارج لا يريد تحميل الحكومة مسؤولية القرار، فعليه أن يدفع حلفاءه داخل مجلس النواب إلى التقدّم باقتراح قانون، وأن يعمل هؤلاء على تأمين أكثرية نيابية كافية لإقرار قانون يقود إلى التمديد.

كما ناقش بري الملف عبر مساعدين له مع الجانب السعودي وأطراف أخرى، وأبلغهم بوضوح أن أي تأجيل إما أن يكون تقنياً لأسابيع معدودة، أو يمتد لعامين على الأقل. وأكد أن أمل وحزب الله لن يخوضا مواجهة إذا كان هذا هو التوجّه، لكنهما في المقابل لن يقبلا بتمديد مفصّل على قياس حسابات واشنطن والرياض أو لمراعاة أوضاع حلفائهما في لبنان. وأشار المرجع إلى أن القلق الفعلي يسود لدى هؤلاء الحلفاء، وأن ليس من مهمة الثنائي وحلفائه تسوية أوضاع خصومهم، خصوصاً أن الهدف الأول من التمديد، بحسب تقديره، هو إبقاء الحكومة الحالية، وهي حكومة أظهرت خلال عامها الماضي عجزاً عن تحقيق أي خرق في معالجة الأزمات، ولا سيما في مواجهة العدوان الإسرائيلي وإطلاق برنامج إعادة الإعمار.

وفي ما يتعلق بالنقاش الدائر حول اقتراع المغتربين، وما إذا كانت الانتخابات، في حال حصلت، ستُجرى وفق القانون الذي يتيح لهم التصويت للنواب الـ128، يؤكد المرجع نفسه أن قانون الانتخابات النافذ واضح ولا يحتمل تأويلات أو تفسيرات، نافياً وجود أي إشكالية في المراسيم التطبيقية، ولا سيما ما يتعلق بالدائرة 16. وأضاف أنه إذا رأت الحكومة أنها غير قادرة على تطبيق هذه المادة، فيمكنها إبلاغ مجلس النواب مسبقاً بذلك، ليصار إلى تعليق العمل بها حصراً، بدل تكريس المخالفة التي حصلت في الدورة السابقة وتحويلها إلى سابقة دائمة.

في المقابل، يؤكد مصدر وزاري أن المناقشات التي دارت حول تطبيق القانون النافذ اصطدمت بوجود نقص في المراسيم التطبيقية المرتبطة ببعض المواد العالقة. وأوضح أن الاستشارة الصادرة عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل جاءت متوقعة ومنطقية قياساً إلى السؤال الذي طرحته الحكومة. ولفت إلى أن اللجنة الوزارية التي شُكّلت لمتابعة ملف قانون الانتخابات وصلت إلى طريق مسدود أثناء بحث آلية تطبيق القانون، ولا سيما في ما يتعلق بالتصويت والترشّح في الدائرة 16، ما دفع إلى توجيه استيضاح رسمي إلى وزارة العدل، التي جاء ردّها وفق التوقعات.

وفسّر المصدر ما جرى بالقول إنه في حال تعذّر على الحكومة تنفيذ قانون يشوبه نقص جوهري في بعض جوانبه التطبيقية، فإن مجرد دعوة الناخبين في الخارج إلى الاقتراع يندرج في إطار حماية حقهم في التصويت عن بُعد، على أن يتم ذلك داخل القنصليات والسفارات اللبنانية. وأضاف أنه طالما تبيّن عدم إمكانية تطبيق المادة الخاصة بانتخاب ستة نواب في الخارج، فلا يجوز حرمان الناخبين المغتربين من حقهم في الاقتراع، وبالتالي يحق لهم التوجّه إلى صناديق الاقتراع في البعثات الدبلوماسية والتصويت للمرشحين المعترف بهم، أي المرشحين للمقاعد الـ128.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن العقدة تعقّدت أكثر بعد وصول النقاش حول تطبيق القانون إلى طريق مسدود، بالتزامن مع طرح مسألة التمديد. وأوضح أن هذا الواقع قد يدفع الحكومة إلى التعاطي مع الملف من زاوية ضمان استمرارية الحكم وتفادي إدخال البلاد في فراغ دستوري. فانتهاء ولاية المجلس النيابي، مع اعتبار الحكومة مستقيلة، في ظل تعذّر إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، من شأنه أن يضع البلاد أمام فراغ شامل ينعكس على مختلف المؤسسات. وعندها، بحسب المصدر، يدخل لبنان في دوامة من الفوضى على المستويين التشريعي والتنفيذي.

 

 

 

 

 "الجمهورية":

لا تصعب على من يتتبع مجريات الحركة الداخليّة، وما يدور في الكواليس السياسيّة والديبلوماسيّة حول الانتخابات النابية، الاستنتاج بأنّها تدور كلها حول "فخ منصوب" للاستحقاق النيابي، لتطيير الانتخابات ومنع إجرائها في الموعد المقرّر في العاشر من شهر ايار المقبل، وبالتالي فرض التمديد للمجلس النيابي الحالي امراً واقعاً. واما التبريرات التي تُساق إزاء هذا الامر، فهي فاقعة في صراحتها، وتحدّد بصورة واضحة السبب الموجب للتعطيل والتمديد، الذي يتلخّص في انتظار التطوّرات الإقليمية وما ستفرزه الحرب الأميركية - الإيرانية من وقائع ومتغيّرات ربما تكون جذرية وانقلابية في بعض ساحات المنطقة الواقعة جميعها على خط النار.

إجراء موقت

الحدث اللافت داخلياً، كان إجلاء السفارة الأميركية في بيروت عبر مطار بيروت لعشرات من موظفيها، ما أثار علامات استفهام حول توقيت هذه الخطوة، فيما نقل موقع "إكسيوس" الأميركي عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية تأكيده "انّ الخارجية أمرت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في حكومة الولايات المتحدة وأفراد أسرهم من سفارة الولايات المتحدة في بيروت". واشار إلى انّ هذا الإجراء موقت يهدف إلى ضمان سلامة موظفينا"، موضحاً "أننا نقوم بتقييم البيئة الأمنية بشكل مستمر، وبناءً على أحدث مراجعة أجريناها، رأينا أنّ من الحكمة تقليص وجودنا ليقتصر على الموظفين الأساسيين".

الفخ الانتخابي

سياسياً، المناخ العام يشهد تراكماً مريباً لعلامات الاستفهام حول مصير الاستحقاق الانتخابي، والتقديرات التي تتساقط بشكل متسارع من الداخل والخارج التي تروّج لتعطيل الانتخابات وتحاول أن تزرع في أذهان اللبنانية حتمية التمديد للمجلس النيابي الحالي لسنة او اثنتين او ربما اكثر.

السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: هل سيقع اللبنانيون في هذا الفخ؟ وهل في مقدورهم إن قرّروا الإفلات من هذا الفخ، أن يعاكسوا إرادة التعطيل؟

تشي الأجواء السائدة على خط الاستحقاق الانتخابي أنّ اجراء الإنتخابات في موعدها، وعدمه يقعان حالياً على بعدٍ متساوٍ، ولكن مع غلبة إعلامية ملحوظة لمنطق التعطيل، الذي نجح في إحاطة الاستحقاق بشكوك جدّية ومقاربة إجراء الانتخابات كاحتمال ضعيف، وخصوصاً بعدما تبدّى جلياً، والكلام هنا لمسؤول كبير "انّ الفخ الانتخابي تتضافر في نصبه إرادة مشتركة بين الداخل والخارج، لها جمهورها السيادي والتغييري، وجرى التعبير عن هذه الإرادة في محاولة سفراء "اللجنة الخماسية" العبور إلى التمديد للمجلس الحالي، من الأبواب الداخلية الرسمية والسياسية، ويبدو جلياً انّها اصطدمت بباب رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي صدّ هذه المحاولة برفضه تأجيل الانتخابات لأسباب تقنية او غير ذلك، او التمديد للمجلس الحالي، وتأكيده على المضي فيها وإجرائها في موعدها.

على انّ هذه المحاولة الفاشلة للجنة الخماسية، قد لا تكون الاخيرة، كما يقول المسؤول عينه، حيث تبرز الخشية من انّ الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات في 10 ايار، محاولات أخرى، كمثل إثارة إشكالات، واشتباكات سياسية تحت عناوين مختلفة، وربما إرباكات غير محسوبة تربط الانتخابات بصاعق المغتربين، تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، وتضع البلاد امام خيار من اثنين، اما الفراغ النيابي او التمديد للمجلس".

واللافت أمام ما كشفه بري حول مفاتحته من قبل سفراء الخماسية وبصورة صريحة، بأنّهم يحبّذون تأجيل الانتخابات، هو الصمت الداخلي المطبق حيال هذا الامر من قبل المكونات المعنية بالملف الانتخابي، والتي ملأت الإعلام والشاشات بمواقف الحرص على الانتخابات وإجرائها في موعدها. ما خلا ما تناقلته بعض المعلومات حول مآخذ أُبديت في مجالس بعض السياسيين وكبار المسؤولين، تخفف من وطأة ما طرحه سفراء الخماسية، ونقل عن أحد المسؤولين امتعاضه من تسويق التأجيل للانتخابات، كون هذا التأجيل يشكّل ضربة معنوية بالغة القساوة لعهد الرئيس جوزاف عون.

سبب التأجيل

وفي غياب السبب العلني السياسي والتقني المقنع لتأجيل الانتخابات، تزدحم الصالونات السياسية بروايات وأحاديث تأجيلية، بعضها يردّ السبب إلى انّ "خماسية التأجيل" طرحته ريثما تتبلور صورة المنطقة وما ستفرزه من متغيّرات، وبعدها تجري الانتخابات في ظروف افضل، فيما ردّ البعض الآخر السبب إلى انّ هناك إرادة خارجية بقطع الطريق امام عودة تيار "المستقبل" إلى الحياة السياسية والنيابية، وذهب بعض ثالث إلى ردّ السبب إلى انّ خريطة المجلس النيابي الحالية قد تشهد مع الانتخابات خللًا في التوازن، لمصلحة ثنائي حركة "امل" و"حزب الله" وحلفائهما، والأهم في هذا السياق أنّ ثمة من اعتبر انّ السبب الحقيقي وراء طرح تأجيل الانتخابات هو الإبقاء على نواف سلام رئيساً للحكومة. وعلى ما يقول مسؤول رفيع لـ"الجمهورية": "قد تكون هناك أسباب كثيرة للتأجيل منها ما هو معلن ومنها ما هو مستور، وتبعاً لذلك قد يكون خلف التأجيل سبب واحد من تلك الأسباب، وقد تكون الأسباب كلها، فقد تعددت الأسباب والهدف واحد، ويبدو انّ مسار التأجيل قد انطلق، عبر سفراء الخماسية، وقبلهم عبر الاستشارة الهمايونية لهيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل، او عبر امور ما زالت خفية حيث ليس معلوماً ماذا يحضّرون بعد".

قلق متزايد

مشهد المنطقة يعتريه قلق عابر للدول، وسط غليان رهيب في أجوائها، والأزمة المحتقنة بالحشود والأساطيل والاستعدادات والتهديدات المشتعلة المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، باتت متموضعة على ما يبدو انّه خط الزلزال، وعلى مسافة شعرة، او بالاحرى على بعدٍ لصيق بلحظة كبس الزر وإشعال الحريق.

وعلى الرغم من أنّ الأجواء المحيطة بهذه الازمة، ترجح خيار الضربة العسكرية، وثمة تقديرات تفيد بأنّها باتت على بعد ساعات قليلة، الّا انّ تقديرات ديبلوماسية غربية، تؤكّد أنّ احتمالات الخرق وبلوغ المفاوضات بين واشنطن وطهران تفاهمات، ما زالت ممكنة، وخصوصاً انّ الجانبين راغبان في ذلك. ولكن هذه الرغبة لا تنفي وجود افتراقات جوهرية بين واشنطن وطهران، وهو ما يفترض أن يطرح على طاولة المفاوضات، كما لا تنفي وجود نقطة ضعف جوهرية قد تتأسّس عليها عوامل تنسف المفاوضات من أساسها، وتتجلّى في أنّ الجانبين يُقرّان بما هو قائم بينهما من خلافات وتناقضات، ولكن المشكلة البالغة الحساسية حالياً هي أنّ كل طرف يرغب في أن تؤدي المفاوضات إلى بلوغ تفاهم او اتفاق يحقق هدفه ومصلحته، هنا تكمن العقدة الأساس، وستتفاقم حتماً في حال الإصرار على تجاوز اولوية بلوغ اتفاق مبني على مصالح مشتركة".

محاذير الحرب

ويُنقل في هذا السياق عن ديبلوماسي رفيع قوله، انّ "واشنطن وطهران تشتركان في إعطاء فرصة للمفاوضات، وبذلك يعطيان إشارة بشكل غير مباشر على انّهما ما زالا يحاذران الحرب، ويفتشان عن سبيل لإنجاح المفاوضات".

وبحسب الديبلوماسي عينه، فإنّه يؤكّد "انّه ما زال يخالف كثيرين يفترضون انّ الضربة الأميركية لإيران باتت مسألة وقت قصير، وخصوصاً انّ ظروف الضربة لا تبدو انّها ناضجة حتى الآن، كما انّ نتائج الضربة في ما لو حصلت، وتداعياتها ومساحة امتداداتها على المستويين الإقليمي والدولي لا تبدو واضحة بدورها، وهذا من شأنه، لا اقول انّه يمنع الضربة، إذا ما كان القرار الضمني حولها متخذاً بصورة حاسمة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل اقول انّه يؤخّرها، وتبعاً لذلك ليس في الإمكان الركون على الإطلاق لتقديرات نظرية، وحتى الآن ما زلت اعتقد انّ محاذير الحرب كبيرة جداً، واعتقد أنّ الاطراف ستجد نفسها مضطرة للعمل على تجنّبها".

اللافت في سياق الأزمة المشتعلة بين واشنطن وطهران هو التناقض الفاقع في الأحداث، والذي تبدّى في الايام الاخيرة في الإعلان عن إيجابيات انتهت اليها الجولة الثانية من المفاوضات بينهما في جنيف، ثم ما لبث الامر ان تحوّل إلى ضفة اخرى تجاوزت ما حُكي عن إيجابيات، وارتفع فيها سقف التهديد إلى مستويات شديدة الخطورة، بدت معها الامور وكأنّ الضربة الأميركية ستحصل نهاية الاسبوع الماضي، او بداية الاسبوع الجاري، ثم في ظل هذا التوتر والاستعدادات الحربية جرى الإعلان فجأة عن جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في جنيف الاسبوع الجاري.

حرق أعصاب

ورداً على سؤال قال الديبلوماسي: "المفاوضات حاجة لكل الاطراف، وانا من المقتنعين بأنّ كثيراً مما يُقال في الإعلام والشبكات والقنوات ومواقع التواصل، يُقال نقيضه في الكواليس والغرف المغلقة، وهذا هو الحال بين الأميركيين والإيرانيين. ولذلك المفاوضات هي الحَكَم بين الجانبين، وليست محكومة بسقف زمني، ليس في الإمكان تحديده، وخصوصاً انّه معروف عن كليهما انّهما محترفان في فن المماطلة والتمييع وحرق الأعصاب".

على انّ ما ينبغي لحظه في هذه الأجواء، هو الضخ الإسرائيلي المتواصل حول حتمية الضربة الأميركية لإيران، حيث تلاقت تقديرات الصحافة العبرية على انّ الضربة حاصلة حتماً خلال هذا الاسبوع، حيث بتنا على اعتاب هجوم على إيران، وخصوصاً انّ فرص نجاح المفاوضات ضئيلة جداً. وما يبعث على خيبة الامل هو أنّ مبعوثي ترامب لا يتحدثون عن الصواريخ الباليستية ولا عن الأذرع الإيرانية في المنطقة. فيما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية انّه "سيتمّ توقيع "اتفاق إطار بين طهران وواشنطن، يتضمن: خفض مستوى التخصيب، نقل رمزي لجزء من المواد النووية، وآلية رقابية تبدو لافتة للنظر لكنها تفتقر إلى ضمانات تنفيذ حقيقية. عراقجي سيصافح ويتكوف، وسيعلن ترامب أنّه حقق ما لم يتمكّن أوباما من تحقيقه قط، فيما ستعلن إيران أنّها لم تتنازل عن شيء، وكلا الطرفين سيكون صادقًا في ادعائه".

سيناريوهات خطيرة

وبالتوازي مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انّ اسرائيل بصدد تشكيل محور جديد في المنطقة تتسيّده، حذّر مسؤول عربي من سيناريوهات خطيرة تعدّها إسرائيل للمنطقة، ولبنان بشكل خاص، سواء حصلت الضربة الأميركية لإيران او لم تحصل.

ورجّح ذلك ايضاً مصدر أمني بقوله ردا على سؤال لـ":الجمهورية": ثمة معطيات أكيدة ترجح احتمال تكثيف إسرائيل لعملياتها العسكرية في لبنان، وبوتيرة مركّزة على مناطق معيّنة، وصولاً إلى تحقيق الهدف الإسرائيلي، الذي جاء على لسان اكثر من مسؤول إسرائيلي، ويتلخّص بإقامة المنطقة العازلة بالقرب من خط الحدود جنوب الليطاني. فإسرائيل كما هو معلوم تريد منطقة بلا حياة جنوب الليطاني. وفي سبيل تحقيق هذا الامر أخشى أن تلجأ إسرائيل، التي تتصرف بكامل حرّيتها وليس ما او من يردعها، إلى تفريغ القرى الجنوبية من اهلها وإبعاد أهلها".

ولفت إلى خرق بعض المستوطنين الإسرائيليين الجدار الحدودي، نحو الجانب اللبناني، وقال: "هذا الخرق ليس عبثياً، بل له دلالته وأبعاده الخطيرة، فهو جزء من مخطط خبيث، بدأ بتعليم أولادهم على انّ لبنان جزء من إسرائيل، ثمّ بنشر إعلانات في إسرائيل لبيع الأراضي في جنوب لبنان، وصولاً إلى هؤلاء المستوطنين المتشدّدين الذين قاموا بعراضة قرب الجدار وترويج بأنّ لبنان منحة من الرب لهم، وواحة استيطان لهم".

واستدرك قائلاً: "المؤسف انّ ردّ الفعل من جانبنا ليس بالمستوى المطلوب، كذلك الامر بالنسبة إلى "الميكانيزم" التي من الأساس لا طعم لها، ما أخشاه، بل اتوقعه، هو انّه في ظل هذا التفلّت الحاصل، فقد نشهد مزيداً من الامور المشابهة، وربما أسوأ وأخطر منها".

 

 

 

 

 " الديار":

عشية اجتماع الميكانيزم غدا، برداء عسكري فـقط، وقــبل سـاعـــــات مــن الاجتماع التحضــيري لمؤتــمر دعـم الجيش فـــي القاهرة اليوم، دخل لبنان بالامس دائرة القلق الجدي، بعد سلسلة قرارات اميركية- اسرائيلية اوحت بوجود خطر محدق لن تكون الساحة اللبنانية بعيدة عنه تزامنا مع ارتفاع نسق التوتر مع ايران، ودخلت المنطقة في سباق محموم بين جلسة التفاوض المقررة الخميس والتســريبات الاميركية التي تتحدث عن بدء نفاد فرص الحل الديبلوماسي عشية خطاب حال الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم.

نفي بري في معرض التاكيد!

لبنانيا، تلوذ معظم القوى السيـــاسية، ودوائر القـــرار، بالصمت، فيما يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري اطلاق المزيد من المواقف حول الانتخابات النيابية، في محاولة مدروسة لقطع الطريق امام تدخلات خارجية لتاجيلها، وهي باتت مكشوفة للجميع ولا ينفيها بيان بري التوضيحي بالامس، حيث جاء النفي بمعرض التاكيد، وفق مصادر نيابية بارزة، اكدت لـ«الديار» ان رئيس المجلس يدرك جيدا المسار الذي بدأ به، وهو نأى بنفسه عن اي «طبخة» تعد في الكواليس، وابلغ من يعنيهم الامر انه غير مستعد لجرع «كأس» التمديد ومن يرضى لنفسه بذلك، ليصارح اللبنانيين، ويتحمل المسؤولية كاملة.

ما اسباب القرار الاميركي؟

« في هذا الوقت، علمت «الديار» ان السلطات اللبنانية تحركت عبر اتصالات اجرتها جهات رسمية مع السفارة الاميركية في بيروت، لمعرفة خلــفيات قرار مغادرة موظفي السفارة غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين بسبب الوضع الأمني في بيروت. ووفق المعلومات، لم تقدم السفارة اي معلومات محددة تدل على طبيعة المخاطر الامنية التي تهدد موظفيها، وعلم في هذا السياق، ان الامر يعود الى تقديرات احترازية غير مرتبطة بتحركات لاطراف «معادية»، وهو جزء من الاجراءات المرتبطة بتقليص المخاطر في حال اندلاع حرب مع ايران، وسط غموض حيال طبيعة التطورات في لبنان.

وكانت السفارة قد اوضحت ببيان، انه» يُمنع موظفو السفارة الأميركية في بيروت من السفر الشخصي من دون الحصول على إذن مسبق، وقد يتم فرض قيود سفر إضافية على الموظفين الأميركيين الخاضعين للمسؤولية الأمنية لرئيس البعثة، من دون سابق إنذار بسبب زيادة المشكلات الأمنية أو التهديدات»… وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ «الولايات المتحدة تأمر الموظفين غير الأساسيين وذويهم بالجلاء من السفارة الأميركية في بيروت، واعلنت انه اجراء موقت، مع بقاء مستوى التحذير من السفر إلى لبنان عند المستوى الرابع، وهو أعلى درجات التحذير، ما يعني توصية المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى البلاد. وأوضحت الخارجية أنّ بعض المناطق اللبنانية، لا سيما القريبة من الحدود، تشهد أخطارا متزايدة، كما حذّرت من أنّ «الجماعات الإرهابية» تواصل التخطيط لهجمات محتملة في لبنان!

قلق من تحرك إسرائيلي مريب!

في هذا الوقت، وتزامنا مع الاعلان الاميركي عن تقليص عدد الديبلوماسيين في السفارة الاميركية في بيروت، واجلائهم مع عائلاتهم، وفيما اجرى رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو بالامس مشاورات امنية حول تطورات الموقف مع ايران، هي الثانية خلال 24 ساعة، كشف الاعلام الاسرائيلي عن تدريبات عسكرية لوحدات عسكرية على اجتياح بري لمناطق لبنانية، وهو امر تتخذه الجهات اللبنانية المعنية على محمل الجد، وفق ما اكدت «للديار» مصادر مطلعة تحدثت عن وجود حراك اسرائيلي مريب يحتاج الى متابعة دقيقة كيلا تحدث اي مفاجآت غير متوقعة، سواء اندلعت الحرب مع ايران او حصلت تسوية في اللحظات الاخيرة، خصوصا ان نصائح ديبلوماسية وصلت الى بيروت تشير الى ضرورة عدم ربط نتائج ما يحصل بالملف الايراني بتطور الاوضاع مع لبنان، لان نتانياهو يعمل وفق اجندة مختلفة وقد تكون من خارج التوقعات!

خطة اجتياح بري!

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية عن تدريبات للقوات البرية، بدات قبل اسابيع وهي مستمرة، لتنفيذ خطة اجتياح بري داخل الاراضي اللبنانية، وهي تحصل بمشاركة ألوية قوات الاحتياط، وقوات نظامية من ألوية المظليين ووحدتي «غولاني» و401، اللتين تتدربان في مناطق مشابهة لتضاريس منطقة جنوب لبنان.

احتمالات حصول تصعيد مؤذ ومكثف؟

في هذا الوقت، تتخوف مصادر سياسية بارزة من ارتفاع نسق الاعتداءات الاسرائيلية خلال المرحلة المقبلة على نحو مؤذ ومكثف، يشبه ما حصل في منطقة البقاع قبل ايام. ووفق التقديرات، فان هذه الغارات الاخيرة لم تكن تستهدف استعدادات لحزب الله تحضيرا لاطلاق صواريخ باتجاه الاراضي المحتلة، وانما تأتي في سياق «جس النبض» ورفع منسوب الضغط والاستفزاز لاستكشاف رد فعل الحزب في ظل غموض موقفه ازاء اي حرب ضد ايران.

ما عدد الصواريخ عند حزب الله؟

وفي هذا السياق، تفيد المعلومات بوجود انقسام داخل «اسرائيل» حول رد فعل حزب الله، ووفق القناة 12 الاسرائيلية فإن مداولات أمنية بحثت في الموضوع وانتهى الامر بعدم وجود إجماع حول تقدير الموقف، ولا اجابات لدى المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي حول مدى مصلحة حزب الله بالدخول إلى حرب كهذه إذا نشبت، ولهذا يتواصل الضغط العسكري في محاولة لرصد كيفية تحرك بعض القطاعات في الحزب، وسط تقديرات بامتلاكه نحو 20 الف صاروخ متعدد المديات، اضافة الى عدد غير مقدر من المسيرات.

الاجتماع التحضيري

وعشية اجتماع لجنة الميكانيزم غدا، دون التعويل على نتائجها، بعد ان باتت مجرد روتين لا يقدم او يؤخر في التاثير في لجم التصعيد الاسرائيلي، وفق توصيف مصادر مطلعة، دعت الى ضرورة مراقبة الاجواء المحيطة بالاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة اليوم، حيث ستكون المؤشرات مهمة جدا حول طبيعة موقف الدول المؤثرة في اجتماع اذار في باريس. ووفق المعلومات، تنتظر الدول اليوم الاستماع الى تقرير مفصل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني، ليبنى على الشيء مقتضاه لتقرير حجم المساعدات، ولا تبدو نتائج الاتصالات مطمئنة في ظل برودة سعودية –اميركية، وحماس فرنسي –مصري، حيث يفترض ان تقتصر المساعدات على الشق اللوجستي، وتأمين الرواتب للعسكريين، دون تقديمات نوعية يحتاج إليها الجيش، اما مبلغ المليار دولار الذي تحتاج إليه المؤسسة العسكرية سنويا، فليس على طاولة البحث وما هو مرصود اقل بذلك بكثير. وتجدر الاشارة الى أن السفير الاميركي ميشال عيسى اعتذر عن الحضور، فيما يمثل السعودية الامير يزيد بن فرحان، وجان ايف لودريان يترأس الوفد الفرنسي، ومحمد الخليفي عن قطر، وقد وصل قائد الجيش ومدير عام الامن العام الى القاهرة.

ازمة الشاحنات مع سوريا؟

اقتصاديا، وفيما توصل الاجتماع اللبناني السوري بالامس في المصنع، الى حلول جزئية بالنسبة لمسألة مرور الشاحنات اللبنانية الى سوريا، ومنح لبنان استثناءات محددة مع استمرار منع الشاحنات التي تحمل بضائع من المرافئ اللبنانية، علمت «الديار» ان اجتماعًا وزاريًا مصغرًا يعقد اليوم برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، للبحث في احتمال اتخاذ إجراءات للتعامل مع المثل مع الجانب السوري.

 

 

 

 

" نداء الوطن":

بكل "أبّهتها" العسكرية وحشودها، تطوّق الولايات المتحدة المدى الإيراني، واضعةً المنطقة على أعتاب حدثٍ جلل سيعيد صياغة توازناتها ومستقبلها لعقود طويلة. ومع تلاحم المؤشرات الميدانية في الساعات الأخيرة، من إجلاء واشنطن عددًا من موظفي سفارتها في بيروت، إلى وصول حاملة الطائرات ورمز الهيبة الأميركية "جيرالد فورد" إلى إسرائيل، يبدو أن خيار القوة بات وشيكًا، ما لم يُنتج مسار التفاوض الضيّق مع طهران، مخرج اللحظة الأخيرة. فعلى "سجادة المرشد"، يبسط البيت الأبيض عرضين أحلاهما مرّ: إما الإذعان لمعادلة "تصفير ثلاثي"، أي صفر نووي، صفر باليستي وصفر أذرع، أو تلقي ضربة قاصمة، قد تؤدي إلى إسقاط النظام. وفيما يبتعد الإقليم من المربع الرمادي، لا يزال المشهد اللبناني يرسو في ميناء الغموض والمناورات، خصوصًا الملف الانتخابي، حيث يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري، انتهاج سياسة الاستنزاف وإدارة اللعبة بأدوات الماضي.

سلام لـ "الحزب": لا تُغامر

إزاء هذا الزلزال الذي قد يطيح بما تبقى من "محور الممانعة"، خطّ الشيخ نعيم قاسم، "طريقه بوضوح"، إذ أعلن في حديث صحافي أمس، أن "حقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيّئين أنفسنا لكلا الحسنين: النصر أو الشهادة"، معتبرًا أن "لا محل للهزيمة مهما بلغت التضحيات". مقابل هذا التعنت، دعا رئيس الحكومة نواف سلام في حديث لـ "نداء الوطن"، "حزب اللّه" إلى "عدم أخذ البلد إلى مغامرة جديدة". فإسناد غزة "كانت كلفته كبيرة على لبنان". وعن استكمال مسار حصر السلاح، أكّد أن "مجلس الوزراء ماضٍ في قراره، من دون تردّد أو مواربة، باعتباره خيارًا سياديًا لا رجعة عنه". غير أنه يقرّ بأن وتيرة التنفيذ شمال الليطاني ترتبط بجملة عوامل، من بينها نتائج مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في باريس الشهر المقبل. 

وفي هذا المجال، غادر أمس، قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة. من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو "أننا نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح".

توازيًا، أشارت المصادر إلى أن الدولة تبذل قصارى جهدها للنأي بلبنان عن أتون أي حرب إقليمية. ومع ذلك، لم تخفِ المصادر صعوبة الموقف، خاصة إذا ما انزلقت المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز سيناريو "الضربات الخاطفة". وعن جاهزية الحكومة، اعتبرت المصادر أن "خيوط اللعبة" ليست في الأيدي اللبنانية، وأن أقصى ما يمكن فعله هو استنفار القنوات الدبلوماسية مع واشنطن لمحاولة إبعاد شبح الانفجار الكبير.

هذا وأعلنت الخارجية الأميركية في بيان أمس، أنها أمرت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في بيروت وأفراد عائلاتهم لبنان، بسبب الوضع الأمني في بيروت، مشيرة إلى مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والخطف، إضافة إلى خطر اندلاع نزاع مسلح، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود.

اجتماعات لإدارة الأزمة 

وضمن سياق الميدان العسكري، ينعقد اجتماع "الميكانيزم" غدًا على المستوى العسكري حصرًا، من دون أي مشاركة مدنية، في خطوة تعكس طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة وحساسية الملفات المطروحة على الطاولة. وبحسب المعطيات، فإن عدم انعقاد الاجتماع برئاسة مدنية يعود إلى استمرار انشغال الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد بمهامه في القيادة الوسطى الأميركية، حيث يشغل موقع قائد قوات "المارينز" في هذه القيادة، في ظل احتدام المواجهة الإقليمية وترقب ما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية. هذا الواقع يجعل عودته القريبة لترؤس الاجتماعات بصيغة مدنية أمرًا غير مرجّح، على أن يتولى نائبه رئاسة الاجتماع المرتقب ضمن الإطار العسكري.

في المقابل، تؤكد أوساط مطلعة أن العقدة الأساسية لا تكمن في مستوى التمثيل بقدر ما ترتبط بمسار التفاوض نفسه، إذ تتبع إسرائيل سياسة المماطلة وطرح شروط إضافية في كل اجتماع، ما يعقد إمكان تحقيق تقدم ملموس. وتلفت هذه الأوساط إلى أن لبنان أبدى مرونة واضحة واستجاب سريعًا للمطلب الدولي القاضي بتحويل رئاسة الوفد اللبناني إلى مستوى مدني، عبر تعيين السفير سيمون كرم، في محاولة لإضفاء طابع سياسي تفاوضي على المسار القائم وتسهيل التفاهمات.

غير أن التباين بين مقاربة بيروت التي تسعى إلى تثبيت قواعد واضحة ومحددة، والمقاربة الإسرائيلية التي تربط أي تقدم بشروط متحركة، يبقي الاجتماعات في إطار إدارة الأزمة أكثر مما يضعها على سكة الحل النهائي. وعليه، يُنتظر أن يشكل اجتماع الغد محطة اختبار جديدة لجدية الأطراف، في ظل تداخل المسار الحدودي بالتوازنات الإقليمية الأوسع، ما يجعل أي اختراق رهنًا ليس فقط بالتفاهمات التقنية، بل أيضًا بمآلات المشهد الإقليمي برمّته.

فواز يتراجع و "التيار" يربط النزاع

أما على الجبهة الانتخابية، فبقيت مناورات رئيس المجلس نبيه بري متصدرةً المشهد، بعدما حاول رمي كرة التعطيل في ملعب "اللجنة الخماسية" بادعائه وجود رغبة دولية بتأجيل الاستحقاق. ومع انكشاف أبعاد هذا التصريح، سارع المكتب الإعلامي لعين التينة إلى إصدار "توضيحٍ ملتبس"، نفى فيه تسمية سفراء بعينهم مع التأكيد على "أجواء" التأجيل. إذ يعتمد بري أسلوب النفي والتلميح في آنٍ واحد، سعيًا للتنصل من مسؤولياته وتحميل المجتمع الدولي وزر الجمود الذي يفرضه هو على الاستحقاق النيابي.

في الإطار، أفادت معلومات خاصة بـ "نداء الوطن" بأن المرشح عن الدائرة 16 الخاصة بالاغتراب عباس فواز والذي تعذر على وزارة الداخلية تسجيل ترشيحه، كان يستعد لتقديم طعن بسبب عدم تسجيل ترشيحه، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بناء على"نصيحة" من الذين دفعوه إلى تقديم الترشح، والسبب في التراجع ألّا تأتي نتيجة الطعن لمصلحته، فتسقط عندها كل آمال الترشح في الاغتراب، وتحترق هذه الورقة في أيدي الملوحين بها، أي في عين التينة.

وعلى ضفاف هذه المناورة، وفي تناغمٍ لافت مع توجهات "عين التينة"، انخرطت "ميرنا الشالوحي" في لعبة "النكايات" السياسية؛ إذ عممت اللجنة المركزية للإعلام في "التيار الوطني الحر"، نص مذكرة ربط النزاع مع وزارة الخارجية والمغتربين والتي وقعها رئيس "التيار" النائب جبران باسيل مع عدد من المرشحين في الدائرة 16.

 

 

 

 

"الأنباء" الالكترونية:

فيما يضبط العالم إيقاعه على توقيت ساعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتردد بين توجيه ضربة قاضية الى الجمهورية الاسلامية في إيران أو ضربة تكسبه الجولة الحالية بالنقاط، لا يزال الداخل السياسي منشغلاً برد رئيس مجلس النواب نبيه بري حول طلب سفراء  اللجنة الخماسية منه تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، والتوضيح الذي أصدره بأنه لم يسمِّ أي سفير لكنه "عبّر عن أجواء اللجنة الخماسية"، ويبقى مصير الانتخابات وترددات الضربة الأميركية – الاسرائيلية على إيران، إن حصلت، يشكّلان الهاجس الأكبر بالنسبة للبنانيين.

وفي تطور إقليمي بارز أيضاً، حلّق طيران العدو الاسرائيلي فوق أجواء العاصمة السورية دمشق منفّذاً غارات وهمية، بالتزامن مع تصريحات السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني مايك هاكابي الذي برّر لاسرائيل الحق في الاستيلاء على أراض عربية، الأمر الذي أثار زوبعة من الردود العربية والاسلامية المستنكرة والمستهجنة، والذي دفع الرئيس وليد جنبلاط إلى التعليق عليه عبر صفحته على موقع "اكس" بالقول: "سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي أعلن من خلال تفسيره الخاص لعهد الله مع إبراهيم، يوم القيامة على العالم". 

مصير الانتخابات النيابية

ولفت في الساعات الماضية ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" من أن الرئيس  برّي كشف أن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى طلب منه تأجيل الانتخابات "فأبلغته رفضي، وكذلك أبلغت بقية سفراء اللجنة الخماسية بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان"، ما يؤكد التدخل الدولي والأميركي تحديداً لاطاحة أحد الاستحقاقات الدستورية في البلد،

غير أن بري عاد وأوضح في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي أنه لم يسمِّ أي سفير إنما كان يعبّر عن الأجواء السائدة لدى اللجنة الخماسية التي تؤيد عدم إجراء الانتخابات في موعدها، لأسباب منها عدم إحداث أي تغيير في التركيبة السياسية الحالية لمجلس النواب حيث لا توجد أكثرية واضحة، ولأن الثنائي الشيعي سيعزز موقفه ويستمر في احتكار الصوت "الشيعي"، في وقت يمكن لمطلب نزع السلاح أو الضربة الأميركية على إيران أن يحدا من  قدرة هذا الثنائي على التحكّم بمسار الدولة.

وفي وقت يبدو أن الطعون لدى المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة أخذت مجراها لإبطال مفعول التعاميم التي أصدرها وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار والمتعلقة بفتح باب الترشيحات ودعوة الهيئات الناخبة الى ممارسة حقها في الانتخابات المقررة في 10 أيار المقبل، فإن مصير الانتخابات أصبح معلقاً بين تمنيات الخارج وبعض الداخل بالتأجيل، وبين القرارات القانونية التي يمكن أن تصدر لتعطّل إجراءات وزارة الداخلية كافة، ما يضع مصير الانتخابات على المحك، علماً أن موقف رئيسي الجمهورية ومجلس النواب إلى جانب بعض الكتل النيابية وفي مقدمها كتلة "اللقاء الديموقراطي" يشدد على إجراء الانتخابات في موعدها ورفض أي حجة لتعطيلها تقنياً أو التمديد للمجلس الحالي.

مؤتمر دعم الجيش

في هذه الأثناء، غادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل.

مفاوضات الخميس

إقليمياً، كان إعلان الوسيط العماني عن عقد جلسة ثالثة من المفاوضات الأميركية – الايرانية الحدث الأبرز الذي قد يكون فرمل الضربة الأميركية – الاسرائيلية المتوقعة رغم اتخاذ الولايات المتحدة اجراءات احترازية لتجنيب قواتها المنتشرة في قواعد متعددة في المنطقة المخاطر، مثل سحب جميع عناصرها الموجودين في سوريا، أو إجلاء بعض موظفيها غير الرئيسيين من سفاراتها في المنطقة بما في ذلك سفارتها في لبنان، لكن القرار الذي يجنح وفقاً لتقارير إعلامية إلى شن ضربة محدودة على إيران قد يكون السبب وراء اتخاذ إدارة ترامب هذه الاجراءات الاستباقية.

 

 

 

 

 "اللواء":

ربطت الأوساط السياسية والدبلوماسية الانتظارات اللبنانية بمصير الاجتماع بين مندوبين أميركيين وإيرانيين بوساطة عُمانية ومشاركة مدير الوكالة الدولية للذرة، لجهة الاتفاق او عدمه، او بأقل ترجيح استقراء كفّ المستقبل، لجهة امكانية الوصول الى منتصف الطريق بين الولايات المتحدة الاميركية كدولة عالمية كبرى، تبسط سيطرتها وأوامرها على معظم قارات العالم وإيران كدولة اقليمية الى جانب اسرائيل وتركيا والمملكة العربية السعودية ومصر والكتلة العربية على وجه العموم.

مرجع اسلامي رفيع يدعو للانتظار ويعزو استمرار التأزم الى انعدام الثقة بين الأميركيين والإيرانيين، استناداً الى التجارب المريرة السابقة..

وفي خطوة، ترفع من وتيرة البلبلة والضغط على لبنان، طلبت واشنطن من موظفيها الذين لا عمل اساسي لهم، المغادرة مع عائلاتهم من السفارة في عوكر، وسط مخاوف مشروعة من اشتراك حزب الله بالحرب المقبلة، اذا اشتدت وتوسعت.

واعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان واشنطن أمرت بإجلاء عدد من موظفيها في سفارتها في بيروت مع عائلاتهم. وكانت المعلومات اشارت الى ان «السفارة الأميركية في لبنان أجلت أمس عبر مطار رفيق الحريري الدولي العشرات من موظفيها كإجراء إحترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة».

وقالت الوزارة: نحن نُقيّم باستمرار الوضع الأمني، وبناءً على آخر تقييم لنا، قررنا أنّه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين.

وأضافت: هذه إجراءات موقتة تهدف إلى ضمان سلامة موظفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيين.

وأكدت أن مستوى التحذير من السفر إلى لبنان لا يزال عند المستوى الرابع، داعية المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى البلاد.واعتبرت الخارجية أن بعض المناطق اللبنانية، لا سيما القريبة من الحدود، تشهد مخاطر متزايدة، مشيرة إلى أن «الجماعات الإرهابية تواصل التخطيط لهجمات محتملة في لبنان»، داعيةً رعاياها إلى توخي أقصى درجات الحذر ومتابعة الإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية الأميركية.

ولاحقا اعلنت السفارة الاميركية في لبنان: ان صدور أمر إجلاء الموظفين «بسبب الوضع الأمني» في بيروت.

وفي هذا السياق،أفادت معلومات بأن بعض السفارات الأوروبية يتجه لاتخاذ إجراءات مماثلة.

وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني اللبناني الدكتور محمد عزيز، في اتصال مع قناة «الحرة»، أن أيّ جهة أميركية لم تطلب من مطار رفيق الحريري الدولي اتخاذ أي تدابير استثنائية متعلقة بعملية إجلاء موظفين أميركيين، وأنه في حال غادر موظفون من السفارة عبر مطار بيروت، فإن ذلك حصل عبر طائرات مدنية وبتذاكر عادية، وليس ضمن عملية إجلاء واسعة عبر طائرات عسكرية.

وعن فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر عدداً كبيراً من العسكريين في مطار بيروت يزعم أنهم أميركيون، نفى رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني اللبناني الدكتور محمد عزيز صحة تلك المعلومة، قائلاً إن الفيديو لعناصر من كتيبة كورية وصلت إلى بيروت للانضمام إلى قوات حفظ السلام، وهو أمر روتيني.

وحسب قيادي في حزب الله، فإن لبنان بات في مرمى العدوان الشامل في اي لحظة.. ويستند الى الرسائل التي تبلغتها بيروت خلال الاسبوع الفائت، ارتكزت على الزام الدولة بتقديم ضمانات واضحة بعدم تدخل حزب الله في الحرب اذا ما شنت واشنطن عدوانا ضد طهران، وفي حين كان جواب المعنيين بأن حزب الله لن يتدخل، ادعت الجهات الخارجية ان الحزب ليس ملتزما بما تقوله الدولة ، وهو يعد العدة للحرب، ناهيك عن انه اعلن رسميا عبر امينه العام عدم وقوفه على الحياد.

بدأ مسار البحث التفصيلي في دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، بإنعقاد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة أمس، بحضور ممثلي دول اللجنة الخماسية، لبحث احتياجات القوى العسكرية الشرعية بناء لتقارير اعدتها قيادتا الجيش وقوى الامن، ورفعها الى المؤتمر الدولي المرتقب في باريس في 5 اذار المقبل.. وقد غادر امس قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله غادرا بيروت متوجهين الى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري.

وذكرت مندوبة قناة الجديد من القاهرة التي تواكب الاجتماع: ان فريقا من السفارة الاميركية وصل الى القاهرة لتمثيل الجانب الاميركي بسبب اعتذار السفير ميشال عيسى، كما وصل السفير المصري علاء موسى، وسيحضر الاجتماع الوزير القطري محمد الخليفي وممثل السعودية الامير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي جان ايف لو دريان وممثلون عن الاتحاد الاوروبي. اضافة الى الجانب المصري.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال: «نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح».

بري: ما قلته إن اجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات

انتخابياً، تفاعلت الاهتمامات بمواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لجهة ان الخماسية طلبت منه تأجيل الانتخابات. على هذا الخط، صدر عن المكتب الإعلامي لبري صباحا ما يلي «توضيحاً لما نشر في الصحف امس حول تأجيل الانتخابات بتصريح للشرق الأوسط، إن الذي قلته بأن أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتِ على ذكر أي سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها لذا إقتضى التوضيح».

وذكرت مصادر مطلعة على موقف بري لـ اللواء»: ان المخرج لإنتخابات المغتربين يكون وفق قانون الانتخاب النافذ، وصدور مراسيم بمواعيد الترشيح لستة مقاعد نيابية في القارات الست. وقد سبق ان قامت وزارتا الداخلية والخارجية بما عليهما حول آلية اقتراع المغتربين.

بالمقابل، قال النائب غسان حاصباني: أن أحداً لم يسمع من اللجنة الخماسية بالمباشر أو تلميحاً طلباً بتأجيل الانتخابات كما صرح الرئيس نبيه بري، مضيفاً: طالما ان الرئيس بري يقول إنه لن يسمح لهم بذلك فيدنا بيده لإجرائها في موعدها، لذا نحن نصر على أن الانتخابات ستجرى وفق القانون الحالي بلا الميغاسنتر ولا الدائرة 16. لن نسوّق لبروبغندا الرئيس نبيه بري الذي يدّعي أنه مصرّ على إجراء الانتخابات فيما هو يحاول تطييرها عملياً.

وفي مقابلة عبر إذاعة «لبنان الحر»، قال: إن التيار الوطني الحر يسعى لاستخدام الدائرة 16 كشمّاعة لتطيير الانتخابات إذ هو يدرك أن أرقامه متهاوية وتحالفاته لم تتبلور بعد.

وحسب قيادي في «الثنائي الشيعي» فإن التمديد للمجلس النيابي يتوقف على ضغط اسرائيل لوقف اعتداءاتها بشكل نهائي وانسحابه من المواقع اللبنانية المحتلة، واعادة الاسرى واطلاق مرحلة اعادة الاعمار والبحث بملف سلاح حزب الله ضمن استراتيجية امن وطني ودعم استخدامه كورقة ضغط على المقاومة وبيئتها.

بخاري: في يوم التأسيس الاستقرار وليد الرؤية

دبلوماسياً، ولمناسبة مرور ثلاثة قرون على يوم تأسيس المملكة العربية السعودية، اقام سفير المملكة في بيروت وليد بخاري حفل استقبال، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ممثلاً الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، والنائب علي حسن خليل ممثلاً الرئيس نبيه بري، كما شارك في الحفل الوزراء احمد الحجار وبول مرقص وغسان سلامة، وشخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية ودينية.

وتحدث السفير بخاري في المناسبة، فقال ان الاستقرار في المملكة ليس وليد الصدفة، بل هو مشروع دولة يقوم على وضوح الرؤية، مشدداً على موقع العلاقات اللبنانية – السعودية، مؤكداً ان السعودية غدت نموذجاً للدولة الراسخة ذات الحضور الاقليمي والدولي المؤثر.

قاسم: الحق لنا بالمقاومة والأرض لنا

سياسياً، قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في حديث لموقع «العهد» الاخباري إلى أن «الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية، وقد برز ذلك في التملص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيدًا لإنهائها».

وفي الذكرى السنوية الأولى لتشييع الامينين العامين السابقين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، أكد قاسم أن «مسؤولية قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة».

واشار قاسم الى «أن المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأي موقف لن نتوانى عنه، طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيئين أنفسنا لكلا الحسنيين: النصر أو الشهادة، لا محل اللهزيمة مهما بلغت التضحيات».

إضراب اليوم وغداً

نقابياً، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة التوقف عن العمل والإضراب العام يومي الثلاثاء والأربعاء في 24 و25 شباط 2026، احتجاجاً على ما وصفته بـ«تسويف حقوق الموظفين» وعدم كفاية الزيادة التي أقرتها الحكومة.

وفي بيان صدر عقب اجتماع الهيئة الإدارية برئاسة رائد حمادة، اعتبرت الرابطة أن الزيادة الأخيرة «لا تلبي طموحات الموظفين»، ووصفتها بأنها «زيادة دفترية معلّقة» لارتباطها بإقرار قانون رفع ضريبة الـ«TVA»، ما يعني – بحسب البيان – تحميل الموظفين أعباء إضافية من دون مقابل ملموس، فضلاً عن فرض ضرائب ورسوم تفوق كلفة الزيادة رغم إمكانية تأمينها من فائض الإيرادات. وأكدت الرابطة أن الإضراب يأتي كخطوة تصعيدية للضغط باتجاه إقرار مطالبها، في ظل استمرار الأزمة المعيشية التي ترخي بثقلها على موظفي الإدارة العامة.

كما اعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين»، التحضير لتحرّك نقابي وشعبي واسع دفاعاً عن الحقوق الاجتماعية والمعيشية»، داعيا إلى «لقاء تنسيقي وطني يضمّ القوى العمالية والنقابية في القطاعين العام والخاص، والمتقاعدين بمختلف فئاتهم، وهيئات المجتمع المدني، من أجل بناء جبهة اجتماعية موحّدة في مواجهة السياسات التي تعمّق الفوارق الطبقية وتوسّع دائرة الفقر».

وأكّد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أنّ هذا الأسبوع سيكون حاسمًا لناحية تحديد الخطوات اللاحقة إزاء الزيادات الضريبية الأخيرة.

وقال في حديث إلى «صوت كل لبنان»: أنّ التواصل مع رئيس الحكومة ووزير المال قائم ومستمرّ برعاية رئيس الجمهورية، أنّ ما يطرح اليوم إمّا الضرائب أو الغاء الزيادات ما يضعنا في مواقف حرجة جدًا.

وتحدث الأسمر عن حلول قدّمها الاتحاد لأصحاب الشأن لكنّها لا تعطي أموالًا فورية من حجم تحصين النظام الضريبي، مشيرًا إلى أنّ رئيس الحكومة أكّد انفتاحه على أي مصدر تمويل آخر يؤمّن هذه الزيادات. وكشف الأسمر عن اجتماع للعمالي العام مع اتحاد النقل اليوم، على أن يصار إلى توسيع اطار المشاورات مع النقابات المعنية للتّمكّن من توحيد الخطوات اللاحقة.

ميدانياً، بات بحكم المؤكد ان الانتهاكات المقصودة، والاعتداءات المبرمجة مستمرة من اجل الضغط على لبنان، بالاغتيالات واطلاق القنابل الصوتية وخلاف ذلك.

 

 

 

 

 "البناء":

كشفت تقارير أوروبية وأميركية إعلامية عن حركة استثنائية للطائرات الأميركية الحربية نحو القواعد الأميركية وقواعد الناتو في أوروبا، حيث كشفت التقارير الدولية ومواقع التتبع الملاحية الجوية، أن هناك تحركات عسكرية جوية أميركية وصفت بـ«الأضخم منذ عقود» منذ منتصف شباط الحالي، إذ تم رصد جسر جوي متواصل يربط القواعد الجوية في الولايات المتحدة وأوروبا بمنطقة الشرق الأوسط. وفي خطوة تعكس استنفاراً عسكرياً غير مسبوق، سحب سلاح الجو الأميركي نحو 40% من أسطوله العملياتي لطائرات الإنذار المبكر (AWACS)، إذ نُقلت 6 طائرات (من أصل 16 طائرة) من قاعدتي «إلمندورف» في ألاسكا و«تينكر» في أوكلاهوما إلى قاعدتي «ميلدنهال» البريطانية و«رامشتاين» الألمانية، لتشكّل «رأس حربة» في عمليات المراقبة والتحكم الجوي المتقدّمة فوق أوروبا والشرق الأوسط. كما رصدت مواقع التتبع (مثل FlightRadar24 وADS-B Exchange) عبور أكثر من 50 مقاتلة متطوّرة في غضون 48 ساعة فقط: 12 مقاتلة من طراز (F-22 Raptor) الشبحيّة الأكثر تطوراً في العالم انطلقت من قاعدة «لانجلي – إيوستيس» في فرجينيا إلى قاعدة «ليكنهيث» البريطانية. وتعدُّ هذه الطائرات المنصّة الرئيسة القادرة على اختراق أكثر الأجواء تعقيداً وتدمير «الطائرات المعادية» قبل رصدها، وتعمل الآن كمرتكز أوليّ قبل انطلاقها إلى القواعد المتقدّمة في الشرق الأوسط لتأمين المظلة الجوية للعمليات. فيما شهد الجناح المقاتل رقم 48 المتمركز في بريطانيا استنفاراً شاملاً، تمثل بانضمام أسراب من طائرات (F-35) التابعة للحرس الوطني من ولاية فيرمونت الأميركية إلى التشكيلات المتجهة شرقاً، مما يخلق شبكة هجومية متكاملة؛ إذ تتميز هذه الطائرات بقدرتها على العمل كـ»مراكز بيانات طائرة»، حيث تجمع المعلومات الاستخبارية من خلف الخطوط وتوزعها على بقية القطاعات الجوية والبحرية. على الجبهة الأوروبية، تحركت أسراب السمور (Wild Weasel) المتخصّصة من طراز (F-16) من قاعدتي «سبانغداهليم» في ألمانيا و«أفيانو» في إيطاليا تجاه الشرق الأوسط، وتكمن أهمية هذه الأسراب بـ«صيد الرادارات» وتحييد بطاريات الصواريخ الدفاعية. كما تمّ رصد تعزيزات مكثفة لطائرات (A-10) الأميركية، المعروفة بلقب «الخنزير البري»، في قاعدة «موفق السلطي» بالأردن، والتي توفر حماية مباشرة للقواعد الأميركية والحليفة ضد أي تحركات برية أو زوارق سريعة أو هجمات صاروخية قصيرة المدى.

وفقاً لخلاصة هذه التقارير يتوقع الخبراء إذا اتخذ قرار الحرب ترجيح احتمال سحب حاملات الطائرات من المنطقة بعدما حذّر البنتاغون من مخاطر إغراقها بالصواريخ الإيرانية الحديثة، وأن يتم الاعتماد على القواعد الأميركية في أوروبا من بريطانيا وألمانيا خصوصاً نحو قبرص واليونان والأردن و«إسرائيل»، كقواعد متقدّمة، ويعتقد الخبراء أن إيران سوف لن تتردد في استهداف القواعد الواقعة في مدى صواريخها التي يبلغ مدى بعضها 4000 كلم، ما يجعل القواعد في ألمانيا مرشحة للاستهداف، لكن اليونان وقبرص و«إسرائيل» والأردن سوف تكون ساحة الحرب الفعلية، بينما يشهد مضيق هرمز إقفالاً كاملاً أمام صادرات الطاقة، وهو ما تسبب بإثارة الذعر في أوروبا التي تحدّث قادتها عن الحاجة لصرف النظر عن الخيار العسكريّ لصالح الخيار الدبلوماسي.

كلام الرئيس الأميركي للتخفيف من حدة انتقادات قادة البنتاغون لخيار الحرب لم يحجب هذه الانتقادات عن الإعلام، حيث أفردت وول ستريت جورنال مساحة خاصة لهذه الاعتراضات، حيث كشف تقرير للصحيفة عن وجود حالة من القلق المتزايد داخل أروقة وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون«، حيث نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى تحذيرات مباشرة للبيت الأبيض بأن أي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران قد تنطوي على مخاطر استراتيجية وبشرية، تفوق التوقعات الأولية للإدارة الأميركية وبحسب التقرير، فإن قادة الأركان المشتركة، وعلى رأسهم الجنرال دان كاين، قدّموا إحاطات مفصلة للرئيس دونالد ترامب، أكدوا فيها أن خطط الهجوم الحالية قد تؤدي إلى «ثغرات أمنية عالمية». ورأى القادة العسكريون أن الانخراط في صراع مفتوح في الشرق الأوسط سوف يستنزف مخزونات الذخائر الذكية وأنظمة الدفاع الجوي (مثل صواريخ باتريوت وثاد)، ما يضعف قدرة الولايات المتحدة على ردع خصومها الاستراتيجيين في مناطق أخرى، وتحديداً الصين في منطقة المحيط الهادئ وسلط التقرير الضوء على مخاوف البنتاغون من طبيعة «الرد الإيراني»، حيث أشار المسؤولون إلى أن طهران تمتلك القدرة على شنّ هجمات صاروخية والطائرات المسيّرة تستهدف القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية للحلفاء في المنطقة. وبحسب الصحيفة فإن الجنرالات يخشون أن تتحوّل الضربة الجراحية المحدودة بسرعة إلى حرب إقليمية شاملة يصعب السيطرة على حدودها أو التنبؤ بنهايتها.

في لبنان، تحدّث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في ذكرى تشييع الأمينين العامين السابقين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، مؤكداً أن معادلة إنّا على العهد لا تزال ما يجمع جمهور المقاومة وقيادتها، وأن مسيرة التعافي والتحمل والصبر كانت الترجمة لهذه المعادلة، مؤكداً أن المقاومة ثابتة على موقفها وقناعتها أنها حق مشروع في مواجهة العدوان والاحتلال.

وأشار الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى السنوية الأولى لتشييع الأمينين العامين الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين أنّ «هذه المقاومة العقائدية الوطنية والمعطاءة لا يمكن أن تُهزَم فهي بُنيت على حق ومن أجل الحق والمؤمنون بالمقاومة أهلٌ للنصر بالشهادة أو النصر».

ولفت قاسم في حديث إلى موقع «العهد» إلى أن «التشييع مبايعة وتجديدٌ للعهد لاستمرارية المقاومة، واستعادةٌ لزمام المبادرة في ترميم قدرة المقاومة، وتأكيد للتلاحم الشعبي حولها. دلالتُه السياسيّة أنَّ المقاومة مستمرّة قيادةً ومجاهدين وشعباً، وأنَّ حرب أولي البأس محطة، وما قدّمته المسيرة وعلى رأسها السيدان الجليلان هو دماء لإحياء المقاومة وعزتها».

ولفت إلى أنّ الكيان الإسرائيلي «مشروعٌ استكباري استعماري رعته بريطانيا، ثم أميركا بدعم دولي وغربي، وهو بإدارة أميركا ويخدم مصالحها أولاً. أرادته أميركا عصًا لها في المنطقة لتطويع دولها وشعوبها، فضلاً عن إنهاء القضية الفلسطينية بتشريع وجود «إسرائيل» على كامل فلسطين. إنَّ محطات أميركا في الاعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»، ثم الجولان تابعاً لها، وإلغاء فكرة حل الدولتين، وحرب الإبادة برعاية أميركية على غزة، وما يجري من توسّع للاستيطان في الضفة الغربية مع التنكيل بالشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع ورعاية من أميركا والغرب… كلُّها مؤشرات للقرار الأميركي للتحكم بالمنطقة بالقوة».

وأوضح أنّ «الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية. وقد برز ذلك في التملّص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيداً لإنهائها».

وأردف «شعار ترامب (السلام بالقوة)، يعني الاستعمار والسيطرة على البلدان بالقوة مستخدماً إياها بإجرام وتوحش، أو الاستسلام له كي لا يستخدمها. هنا يتقاطع مشروع «إسرائيل الكبرى» مع الهيمنة الأميركية التي تستخدم الأداة «الإسرائيلية» ما دامت تؤدي وظيفة الهيمنة، وتتدخل مباشرة عند عجز «إسرائيل» كما في حالة إيران».

وتابع «ما الطائرات المحمّلة بكلّ أنواع الأسلحة يومياً إلى الكيان الإسرائيلي والأساطيل التي تحملها أيضاً، والتنسيق العسكري وإدارته بشكل مباشر من قيادة الجيوش الأميركية، والتحرك السياسي بعنوان أمن «إسرائيل» إلاَّ مظاهر من الإدارة الأميركية المباشرة التي ترفض أي مقاومة وأي حركة تحرُّر وأي اعتراض على الاستعمار الأميركي الجديد».

وذكر أنّ «مسؤوليةُ قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة جداً، ودور الناس في هذه المسيرة هو دور محوري وأساسي. فهي لهم وهم ذخيرتها. ولا أخفي أنِّي بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حُبي للناس، فهم أهلي وأبناء مسيرة المقاومة والشهداء، وقد عاهدت الله تعالى من اللحظة الأولى أن أقوم بواجبي تجاههم بأفضل ما يكون، بحسب ما منحني الله تعالى من قدرة وإمكانات، ولا محلَّ في حياتي إلا لله والولاية والمقاومة والناس، لنكون معاً إن شاء الله من جند الإمام المهدي».

وقال قاسم: «أعلمُ أنَّ المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معاً معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهراً ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأيّ موقف لن نتوانى عنه. طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيّئين أنفسنا لكلتا الحسنيين: النصر أو الشهادة…».

وفيما تستعدّ الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية في إيران لجولة مفاوضات قد تكون حاسمة يوم الخميس المقبل، تتضارب الأنباء وتحليلات الكتّاب والصحف والقنوات العالمية والتصريحات الأميركية حيال العودة إلى الخيار العسكري مع إيران عشية جولة المفاوضات الثالثة، فيما توقع مسؤول غربي غلبة الخيار الدبلوماسي في ظلّ تقديرات أميركية عسكرية وأمنية ودبلوماسية عن نتائج مدمّرة لأيّ حرب ستمتدّ إلى المنطقة برمّتها تضرّ بالمصالح الأميركية والغربية في المنطقة وتستهدف القواعد والقطع العسكرية الأميركية في الخليج والعراق وسورية والأردن فضلاً عن التداعيات الاقتصادية المتوقعة على الأسواق العالمية، ما لا يستطيع تحمله الرئيس ترامب وإدارته أمام الرأي العام والكونغرس الأميركي، لكن ذلك لا يلغي وفق ما يشير المسؤول الغربي لـ«البناء» احتمال شنّ ضربة عسكرية أميركية محدودة قد تعقبها ردة فعل إيرانية وردات فعل أميركية وربما تدخل إسرائيل بالحرب لكن لا تتحوّل إلى حرب شاملة وتنتهي بالعودة إلى طاولة المفاوضات من جديد. ولفت المسؤول إلى الحاجة الأميركية لإظهار المهابة والقوة ليس أمام إيران فحسب، بل أمام كلّ دول المنطقة والعالم لفرض السيطرة والسطوة الأميركية على ثروات وأسواق المنطقة والعالم في إطار وثيقة الأمن القومي الجديدة الصادرة منذ شهرين، وهذا ما بدأه ترامب في القارة الأميركية وسيطبّقه مع إيران سلماً أم حرباً، ولا يقلّل المسؤول من الضغط والتأثير الإسرائيلي واللوبي الصهيوني في واشنطن بالضغط على ترامب وإدارته للجنوح نحو الخيار العسكري لفرض التنازل على إيران على صعيد النظام الصاروخي الإيراني والنفوذ في المنطقة.

ويبدي المسؤولون الإسرائيليون خشية من تدخل حزب الله بحال تعرّضت ايران لضربة عسكرية، ولذلك تقوم «إسرائيل» بضربات استباقية لضرب البنى التحتية لحزب الله لإعاقة أي هجمات عسكرية وأمنية لحزب الله على مصالح إسرائيلية، وفق ما تشير مصادر دبلوماسية لـ«البناء»، والتي لفتت إلى أنّ اتصالات غربية وعربية حصلت مع مسؤولين رسميين لبنانيين للتحذير من مغبة تدخل الحزب وإدخال لبنان بنار الحرب الأميركية – الإيرانية، وضرورة نأي لبنان بنفسه عن أيّ تطور في المنطقة. وألمحت المصادر إلى أن بعض الدول الغربية بدأت باتخاذ إجراءات احترازية خشية اندلاع الحرب وامتدادها إلى لبنان.

وأفادت مصادر إعلامية بأنّ السفارة الأميركية في لبنان أجلت أمس، عبر مطار بيروت الدولي العشرات من موظفيها كإجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، تأكيده أنّ «الخارجيّة أمرت بمغادرة الموظّفين غير الأساسيّين في حكومة الولايات المتحدة وأفراد أسرهم المؤهّلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت».

وأوضح أنّ «هذا إجراء موقّت، يهدف إلى ضمان سلامة موظّفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل وتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيّين».

وعلمت «البناء» أنّ الإجراءات الأميركية احترازية ولا تؤشر إلى عمل عسكري ما في وقت قريب، وأنّ أغلب سفارات الدول الغربية في لبنان مثل بريطانيا ومن ضمنها دول آسيوية، تتخذ إجراءات أمنية وإدارية ولوجستية مماثلة وروتينية تحسّباً لأيّ طارئ، لكنها لا تعلن ذلك، بل تبقي المراسلات داخلية وسرية.

في غضون ذلك، تتجه الأنظار في الداخل إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 أشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وغادر أمس هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس.

وفي حين تغيّب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عن حضور الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال «نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح».

على مقلب آخر، ألقت تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري عن طلب بعض سفراء دول الخماسية تأجيل الانتخابات النيابية، بثقلها على المشهد الداخلي وحظيت باهتمام ومتابعة الأوساط السياسية والدبلوماسية في لبنان، غير أنّ المكتب الإعلامي للرئيس بري أوضح صباح أمس بالقول: «إنّ الذي قلته بأنّ أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتِ على ذكر أيّ سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها لذا اقتضى التوضيح».

وأكد الرئيس بري في حديث صحافي، أنّ الانتخابات النيابية في موعدها، قائلاً: «لن تطير». وشدّد بري على «عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد».

ونقلت أوساط أمنية وسياسية عن دبلوماسيين غربيين وعرب عدم حماسة دولهم لإجراء الانتخابات النيابية في لبنان لأسباب سياسية محضة تتعلق بالرؤية الأميركية الغربية الإسرائيلية للمنطقة، موضحة لـ«البناء» أنّ الأميركيين وحلفاءهم في المنطقة ينظرون إلى الاستحقاق الانتخابي من باب الوظيفة السياسية للانتخابات لا من حرصهم على الانتظام العام وسيرورة تداول السلطة والديمقراطية، أي بمدى جدوى الانتخابات في إضعاف حزب الله شعبياً وسياسياً ونيل الأغلبية النيابية في المجلس النيابي الذي سيطرح أمامه القضايا الكبرى لا سيما سلاح حزب الله واتفاقية السلام والتطبيع الاقتصادي مع «إسرائيل» وتطبيق شروط صندوق النقد الدولي واستثمار النفط والغاز في إطار خط الغاز الإسرائيلي – القبرصي الأوروبي، وتسييل الذهب والثروات السيادية لسد الديون وحل أزمة الودائع.

وعمّمت اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني الحر»، نص مذكرة ربط النزاع مع وزارة الخارجية والتي وقعها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع عدد من المرشحين في الدائرة 16.

على صعيد آخر، توقعت مصادر نيابية وسياسية تصعيداً إسرائيلياً عسكرياً ضد لبنان، لأهداف عدة: الضغط على إيران من الساحة اللبنانية في ظل احتدام التفاوض الأميركي – الإيراني، تكثيف الضربات الاستباقية ضد حزب الله لوجود خشية إسرائيلية من استعداد الحزب لشنّ هجمات على «إسرائيل» إسناداً لإيران، ومحاولة إسرائيلية لاستدراج الحزب لحرب موسّعة لنسف أيّ اتفاق نووي أميركي إيراني وشيك، إضافة إلى الضغط عشية مؤتمر دعم الجيش والأجهزة الأمنية في باريس وقبل أيام من اجتماع لجنة الميكانيزم بشقه العسكري فقط من دون المدني، ولفتت المصادر لـ«البناء» إلى أنّ رئيس الجمهورية كثف اتصالاته خلال الأسبوع الماضي مع الأميركيين والسعوديين وسفراء الخماسية للضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها التي تطال المدنيين وتتجاوز كل قواعد الاشتباك وتعرقل أيّ حل وتطبيق خطة الجيش حصر السلاح بمرحلتها الثانية.

في المواقف اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي، انّ «مَن لا يريد بقاء المقاومة وسلاحها يسهّل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، مؤكداً أن «الانقسام الداخلي يضعف الموقف الوطني في مواجهة ما وصفه بالجرائم الإسرائيلية المستمرة».

وأردف في حفل تأبيني في بلدة زفتا الجنوبية: «قدمنا الشهداء وحرّرنا الجنوب من الرجس الصهيوني، لكن مع الأسف لا أحد في لبنان قدّر هذه التضحيات وهذه الدماء. بل إنّ البعض يتحدث بلغة مَن يريد تجريد المقاومة من سلاحها ومن قوتها التي حمت لبنان عندما كانت الدولة غائبة عن الجنوب».

وأضاف: «أن لبنان يعيش حالة انقسام بتبعية كاملة لفريق متغطرس على مستوى العالم والشرق الأوسط»، مشيراً إلى وجود فريق لبناني يؤيد هذه السياسات، مقابل فريق آخر «يؤمن بالدفاع عن هذا البلد».

واعتبر أنّ «عمل «الثنائي الوطني» كان «عملاً مخلصاً لله حارساً للحدود اللبنانية بعد الاعتداءات الإسرائيلية».

على صعيد آخر، تقدّمت نقابة المحامين في بيروت ممثّلةً بالنّقيب عماد مرتينوس، بمراجعة إبطال جزئيّة وطلب وقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي برفع رسم الاستهلاك الدّاخلي على البنزين، والقرار التنفيذي المتصل به الصّادر بالتفويض عن وزير الطّاقة والمياه، وجدول تركيب المحروقات السّائلة الملحَق بالقرار. وقد تسجّلت المراجعة لدى الغرفة الأولى في مجلس شورى الدولة تحت الرّقم 26796 تاريخ 23 شباط 2026.

 

 

 

 

"الشرق":

قبل اقل من 24 ساعة على الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة، طفا الى واجهة المشهد "أمر" واشنطن بإجلاء عدد من موظفيها في سفارتها في بيروت مع عائلاتهم، بحسب اعلان وزارة الخارجية الاميركية. أمر خلّف نقزة في الداخل اللبناني الذي تراوحت ترجيحاته بين من اعتبره نذير تأهب لضربة وشيكة جدا لن يسلم منها لبنان، ومن ربطها بحادثة تحليق مُسيّرة في محيط قاعدة حامات الجوية اسقطها عسكريون اميركيون منذ ايام، وما تبعها من تحركات وما قُرِئ فيها من رسائل.

ومع ان الاعلان الاميركي اقتصر على إجلاء بعض الموظفين غير الاساسيين ولم يبلغ مستوى اصدار توجيهات لمن تبقى منهم او للرعايا الأميركيّين في لبنان، الا ان تزامنه مع الاعلان عن تأجيل زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الى تل ابيب التي كانت مقررة السبت المقبل، وسّع دائرة القلق من حدث كبير قد يحصل.

حجم الدعم

ووسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع في بحر الاسبوع الذي يشهد جولة مفاوضات اميركية- ايرانية جديدة قد تكون حاسمة يوم الخميس المقبل، تتجه الانظار في الداخل الى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقع دعما كبيرا بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 الى 8 اشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

الى القاهرة

على اي حال، غادر امس هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين الى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس.

وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال "نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح".

اجلاء موظفين

وبينما التحذيرات من انخراط حزب الله في اي مواجهة محتملة بين ايران من جهة، والولايات المتحدة واسرائيل من جهة ثانية، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن أمرت بإجلاء عدد من موظفيها في سفارتها في بيروت مع عائلاتهم. وكانت المعلومات اشارت الى ان "السفارة الأميركية في لبنان أجلت عبر مطار رفيق الحريري الدولي العشرات من موظفيها كإجراء إحترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة".

حقنا مشروع من جهته، أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في حديث صحافي إلى أن "الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية، وقد برز ذلك في التملص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيدًا لإنهائها". وفي الذكرى السنوية الأولى لتشييع الامينين العامين السابقين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، أكد قاسم أن "مسؤولية قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة جدًا، ودور الناس في هذه المسيرة هو دور محوري وأساسي. فهي لهم وهم ذخيرتها، ولا أخفي أنِّي بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حُبي للناس". وقال قاسم "أعلم أن المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأي موقف لن نتوانى عنه، طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيئين أنفسنا لكلا الحسنيين: النصر أو الشهادة، لا محل للهزيمة مهما بلغت التضحيات".

بري يوضح

وسط هذه الاجواء، بقيت في الواجهة مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري "الانتخابية" حيث كشف في حديث صحافي ان الخماسية طلبت منه تأجيل الانتخابات. على هذا الخط، صدر عن المكتب الإعلامي لبري صباحا ما يلي "توضيحاً لما نشر في الصحف اليوم حول تأجيل الانتخابات بتصريح للشرق الأوسط، إن الذي قلته بأن أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتِ على ذكر أي سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها لذا إقتضى التوضيح".

الانتخابات في موعدها

اما النائب فراس حمدان فقال بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا "إن الرئيس عون بطبيعة الحال مع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وهذا الامر يريحنا. واهمية اجراء الانتخابات في مواعيدها لا يقل أهمية عن "ميغاسنتر" وتصويت المغتربين. فهما كفان متوازيان.

ربط النزاع

في الغضون، عممت اللجنة المركزية للإعلام في "التيار الوطني الحر"، نص مذكرة ربط النزاع مع وزارة الخارجية والتي وقعها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع عدد من المرشحين في الدائرة 16.

أسبوع حاسم

ايضا على الضفة الاقتصادية – الحياتية، أكّد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أنّ هذا الأسبوع سيكون حاسمًا لناحية تحديد الخطوات اللاحقة إزاء الزيادات الضريبية الأخيرة. وفي حديث اذاعي، لفت الأسمر إلى أنّ التواصل مع رئيس الحكومة ووزير المال قائم ومستمرّ برعاية رئيس الجمهورية"، موضحاً أنّ ما يطرح اليوم إمّا الضرائب أو الغاء الزيادات ما يضعنا في مواقف حرجة جدًا. وتحدث الأسمر عن حلول قدّمها الاتحاد لأصحاب الشأن لكنّها لا تعطي أموالًا فورية من حجم تحصين النظام الضريبي، مشيرًا إلى أنّ رئيس الحكومة أكّد انفتاحه على أي مصدر تمويل آخر يؤمّن هذه الزيادات. وكشف الأسمر عن اجتماع للعمالي العام مع اتحاد النقل غدًا على أن يصار إلى توسيع اطار المشاورات مع النقابات المعنية للتّمكّن من توحيد الخطوات اللاحقة.

 

 

 

 

" الشرق الأوسط":

أصدرت الخارجية الأميركية تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن ‌الوزارة ‌أمرت بإجلاء ‌موظفي السفارة ⁠الأميركية في بيروت ⁠غير المعنيين بالطوارئ، وأفراد أسرهم، طبقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول، ⁠طلب عدم ‌الكشف ‌عن هويته، ‌أن ‌وزير الخارجية ماركو روبيو لا يزال يعتزم ‌السفر إلى إسرائيل، لكن ⁠الجدول الزمني ⁠للزيارة قد يتغير.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن التقييم المستمر للبيئة الأمنية الإقليمية خلص إلى أنه من «الحكمة» تقليل عدد العاملين في السفارة الأميركية، بحيث يقتصر العمل على الموظفين الأساسيين فقط.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الإجراء مؤقت، مشيراً إلى السفارة لا تزال تعمل.

وقالت الوزارة: «نحن نُقيّم باستمرار الوضع الأمني، وبناءً على آخر تقييم لنا، قررنا أنّه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين». وأضافت: «هذه إجراءات مؤقتة تهدف إلى ضمان سلامة موظفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل، ومساعدة المواطنين الأميركيين».

وتحدثت وسائل إعلام محلية في لبنان عن أن عمليات الإجلاء تأتي باعتبار أنها «إجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة»، فيما أفادت «إذاعة صوت كل لبنان» بأن السفارة في بيروت «أجلَت 35 موظفاً من الجنسية الأميركية».

لبنان ساحة

ويزيد هذا الإجراء من المخاوف اللبنانية من أن يتحول لبنان إلى «ساحة» في ظل المواجهة بين واشنطن وطهران، حسبما يقول مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن «حزب الله» المدعوم من إيران، كان أعلن في وقت سابق اصطفافه مع الموقف الإيراني، في وقت يعمل لبنان على اتصالات داخلية مع الحزب، وخارجية مع الدول الصديقة، لتحييد لبنان عن أي مواجهة.

وتلقى لبنان رسائل تحذير دولية من مغبة انخراط «حزب الله» في المواجهة، وأفادت بعض الرسائل بأن تل أبيب سترد بقوة في حال انخرط الحزب في الحرب مع إيران.

عمليات عسكرية وشيكة

وقال النائب اللبناني أشرف ريفي إن اتخاذ الخارجية الأميركية مثل هذه الإجراءات يعني أن «هناك توقعات بعمليات عسكرية، ومخاطر معينة»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الإعلان عن هذا الإجراء «يؤشر إلى اقتراب العملية العسكرية ضد إيران».

ريفي، وهو وزير سابق للعدل ومدير عام متقاعد لقوى الأمن الداخلي، وضع هذه التدابير ضمن إطار «الإجراءات الاستباقية، والتحضيرية» التي تسبق أي عمل عسكري، لافتاً في الوقت نفسه إلى التصعيد الإسرائيلي في الأسابيع الماضية لجهة تكثيف الملاحقات لعناصر يتبعون الوحدات الصاروخية، ضمن منظومة «حزب الله» العسكرية، وكان آخرها قصف مناطق في شرق لبنان أدت إلى سقوط 8 قتلى من عناصر الحزب قالت إسرائيل إنهم يشغلون مواقع في الوحدة الصاروخية.

ويشكك كثيرون في أن يتمكن الحزب من الدخول في معركة إلى جانب إيران، بالنظر إلى أن الحزب لم يعد يملك قدرات تؤهله للمشاركة، فضلاً عن أن تكلفة الانخراط بمعركة شبيهة بالمعركة السابقة إسناداً لغزة «ستكون عالية كثيراً عليه وعلى البلد».

وعن تقديراته حول ما إذا كان «حزب الله» يستعد للدخول في حرب إسناد لطهران، قال ريفي: «بتقديري الحزب لن يدخل في المعركة، وهو ما لمح إليه رئيس البرلمان نبيه بري»، مؤكداً أن لبنان «لا يحتمل إقحامه في معركة ضد أميركا، وإسرائيل».

«حزب الله» يهاجم واشنطن

ورغم تلك التحضيرات والتوترات، يواصل «حزب الله» تصعيده السياسي ضد الولايات المتحدة، وقال أمين عام الحزب نعيم قاسم الاثنين إن «الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية»، مضيفاً: «لقد برز ذلك في التملص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي، مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة، تمهيداً لإنهائها».

وتابع: «شعار الرئيس الأميركي دونالد ترمب (السلام بالقوة) يعني الاستعمار، والسيطرة على البلدان بالقوة»، وقال إن واشنطن «تتدخل مباشرة عند عجز إسرائيل كما في حالة إيران».

 

 

 

 

" العربي الجديد":

قال مصدر دبلوماسي في السفارة الأميركية في بيروت، لـ"العربي الجديد"، إنه "جرى اليوم الاثنين إجلاء بعض الموظفين في السفارة وعائلاتهم من غير المكلّفين بمهام ضرورية، وغادروا البلاد صباحاً"، لافتاً إلى أن "هذا الإجراء يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المؤقتة التي تُتّخذ عادة في ظل الظروف الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة والإقليم؛ مع الإبقاء على الطاقم الأساسي في السفارة".

وشدد المصدر على أن "الإجراء ليس مرتبطاً بمعلومات أكيدة أو بحدث أمني محدّد سيحصل في لبنان، بل هو إجراء احترازي يتخذ عندما يكون الوضع متوتراً، وبالنظر إلى درجات التأهب التي تحدّدها واشنطن وتتخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ أي تدبير، وبعد إجراء التقييمات اللازمة، كما يحصل مثلاً عندما يصدر تنبيه أو تحذير إلى المواطنين الأميركيين المقيمين والعاملين في لبنان وذلك حفاظاً على سلامتهم".

السفارة الأميركية في بيروت تدعو مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان

من جانبها، دعت السفارة الأميركية في بيروت المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى لبنان بسبب ما وصفته بـ"الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف والألغام الأرضية غير المنفجرة وخطر النزاعات المسلحة"، وذلك في إطار الإجراءات التي عادة ما تتخذها احترازياً، وسبق أن لجأت اليها في محطات سابقة.

وفي التفاصيل، قالت السفارة في بيان، مساء الاثنين، إن الخارجية الأميركية أمرت بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الضروريين وأفراد أسرهم نظراً إلى الوضع الأمني في بيروت. وأضافت: "يُمنع موظفو السفارة الأميركية في بيروت من السفر الشخصي من دون إذن مسبق، وقد تُفرض قيود سفر إضافية على الموظفين الأميركيين الخاضعين لمسؤولية رئيس البعثة الأمنية، مع إشعار قصير أو من دون إشعار، نظراً إلى تزايد المشكلات أو التهديدات الأمنية". وتابع البيان: "تعتبر وزارة الخارجية الأميركية التهديد الذي يواجه موظفي الحكومة الأميركية في بيروت خطيراً لدرجة تستدعي إقامتهم وعملهم في ظل إجراءات أمنية مشددة"، مضيفة: "قد تُعدّل سياسات الأمن الداخلي للسفارة الأميركية في أي وقت ومن دون إشعار مسبق".

ومضت قائلة: "تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط لهجمات محتملة في لبنان، أو قد يشنّ الإرهابيون هجمات من دون سابق إنذار أو بإنذار قصير، مستهدفين المواقع السياحية ومراكز النقل والأسواق أو المراكز التجارية ومرافق الحكومة المحلية". وأردفت: "لاحظت السلطات الأمنية المحلية ارتفاعاً في جرائم العنف، بما في ذلك العنف السياسي. وقد تكون العديد من جرائم القتل التي لم تُحلّ في لبنان ذات دوافع سياسية". وأضافت السفارة في بيانها: "وقعت عمليات اختطاف في لبنان، سواء لطلب الفدية أو لأسباب سياسية أو نزاعات عائلية، وقد يكون للمشتبه بهم في عمليات الاختطاف صلات بمنظمات إرهابية أو إجرامية".

كما قالت السفارة: "تُشكّل الألغام الأرضية غير المنفجرة ومخلفات الحرب المتفجرة خطراً على طول الحدود مع سورية"، داعية إلى الانتباه إلى علامات التحذير من الألغام الأرضية". ونصحت بعدم الخروج عن الطريق إلى المناطق المحددة بشريط بلاستيكي أحمر وأبيض، وتجنّب الخنادق الجانبية وجوانب الطرق والمسارات غير المحددة، وعدم لمس أي شيء يشبه الذخائر غير المنفجرة.

كذلك، دعت المواطنين الأميركيين إلى تجنّب التظاهرات وتوخي الحذر في حال وجودهم بالقرب من أي تجمعات أو احتجاجات كبيرة، "إذ قد تتحول هذه التجمعات أو الاحتجاجات إلى أعمال عنف بسرعة ومن دون سابق إنذار". وحثت السفارة بشدة المواطنين الأميركيين على تجنب جنوب لبنان، ومغادرته فوراً إن كانوا موجودين فيه، أي جميع المناطق اللبنانية جنوب مدينة صيدا، بما في ذلك المناطق الداخلية، مشيرة إلى أن "بعض الأنشطة العسكرية استمرت في جنوب لبنان وبالقرب من الحدود السورية منذ اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024".

كما حثت المواطنين الأميركيين على تجنّب الحدود اللبنانية السورية، ومغادرتها فوراً في حال وجودهم فيها، وذلك في وقت حذرت الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين أيضاً من مخاطر السفر على متن رحلات جوية تحلق فوق سورية، بما في ذلك بعض الرحلات الجوية من وإلى بيروت.

أيضاً حثت السفارة المواطنين الأميركيين على تجنب السفر إلى مخيمات اللاجئين في لبنان، ومغادرتها فوراً، مشيرة إلى أن "هذه المخيمات عرضة لأعمال عنف، بما في ذلك إطلاق النار والتفجيرات".

ويأتي الإجراء الأميركي بالتزامن مع انتشار أنباء تتحدّث عن ميل الرئيس دونالد ترامب إلى شنّ ضربة على إيران خلال أيام، في حال لم تلبِّ طهران مطالب واشنطن، وفي ظلّ سيناريو يبقى قائماً باحتمال إطلاق حزب الله صواريخ من لبنان في حال حصول الضربة، علماً أن الأوساط الرسمية اللبنانية تؤكد حراكها المكثف، خصوصاً على خطّ حزب الله لمنع ذلك، وإبقاء لبنان بمنأى عن ما يحصل، ومنع تكرار تجربة إسناد غزة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "لسنا حياديين أمام مشروع العدوان على إيران"، مشدداً على أنه "عندما يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإمام علي الخامنئي فهو يهدّد عشرات الملايين الذين يتبعون هذا القائد".

وقال قاسم حينها في لقاء تضامني مع إيران "إننا معنيون أن نقوم بكل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة التهديد، ونعتبر أنه موجه إلينا أيضاً ولنا كل الصلاحية أن نفعل ما نراه مناسباً".

ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، صحة التكهنات المتداولة بشأن مضمون المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما ما يُشاع حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الطرفين، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس، قائلاً إن هناك "تناقضاً أميركياً في المواقف".

وحذرت إيران من أنها ستعتبر أي هجوم أميركي حتى لو بضربات محدودة، "عدواناً" يستلزم الرد، وذلك في وقت تتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأميركا يوم الخميس في جنيف.

كذلك، يأتي الاجراء الأميركي بينما يسجَّل تصعيد إسرائيلي في لبنان، أعنفه، ليل الجمعة، مع شنّ جيش الاحتلال غارات على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوبي البلاد، وعلى بلدات عدة في البقاع، وقد اسفرت الاستهدافات عن استشهاد 12 شخصاً. ونعى حزب الله 8 أشخاص في الغارات على شرق لبنان، بينهم القيادي حسين محمد ياغي، في هجوم إسرائيلي وُصِف بالأعنف على البقاع، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية