افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأحد 15 فبراير 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 15 26|08:47AM :نشر بتاريخ

 النهار:

خطاب سعد الحريري جاء من موقع القوة الهادئة والمتشبثة بقوة بمعادلة الاعتدال واتفاق الطائف ووحدة البلد وسيادة الدولة وسلاحها فقط من دون شريك...

   "يوم سعد الحريري" كان العنوان الأصح للذكرى ال21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اذ على رغم تكرار الكثير من مشهدية الذكرى كما درج تيار المستقبل وفريق سعد الحريري على احيائها سنويا في الأعوام الأخيرة ، كان الانشداد استثنائيا أمس إلى أداء وخطاب الرئيس سعد الحريري ناهيك عن رصد الحجم الشعبي لانصاره في وسط بيروت . والواقع ان ما غلب على احياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري هو الرد المدوي لتيار المستقبل على الحملات التي استهدفت زعيمه الرئيس سعد الحريري فصح في الحشود الكثيفة التي ملأت ساحة الشهداء ومحيط ضريح الرئيس رفيق الحريري ورفاقه انها كانت ابلغ درس لكل المنخرطين العلنيين والمستترين في حملات استهداف الرئيس سعد الحريري وحلقته السياسية الأقرب وتياره عموما . اختبار الشعبية الثقيلة الصامدة التي ما زالت على وفائها لزعيمها لم يكن الخلاصة الوحيدة ، على أهميتها الكبيرة وإنما في المضمون السياسي جاء خطاب سعد الحريري من موقع القوة الهادئة والمتشبثة بقوة بمعادلة الاعتدال واتفاق الطائف ووحدة البلد وسيادة الدولة وسلاحها فقط من دون شريك . واما "صلب الموضوع" الذي ترقبه الجميع لجهة موقف الحريري وقراره حيال مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات ، فبدا واضحا أنه ينطوي على قرار مركب مرهون إعلانه تباعا بظروف متدرجة واكبت تلويح الحريري بالانخراط في الانتخابات يوم تصبح الانتخابات مضمونة بما يعني ان الحريري كان يشكك في المواعيد العلنية المحددة لاجرائها لمعطيات يملكها سلفا .     

صاغ الحريري القرار الذي انتظره الجميع قائلا امام الحشود الكثيفة من أنصاره من مختلف المناطق التي ملأت وسط العاصمة  "منذ سنة، في الذكرى العشرين، قلت لكم أن تيار رفيق الحريري تيار المستقبل سيكون صوتكم في الاستحقاقات الوطنية. وأهم هذه الاستحقاقات، وأولها الانتخابات النيابية. الآن كل البلد لديه سؤالان: هل ستجري الانتخابات؟ وماذا سيفعل المستقبل؟ وانا لدي جواب واحد:  قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدون أصواتنا، وبانتخابات وبلا انتخابات، أنا وإياكم "عالحلوة وعالمرة"، لا شيء يفرقنا، وبفضلكم، وبفضل وحدتنا لا شيء يستطيع أن يكسرنا .. باقون معا، باقون بمدرسة رفيق الحريري، باقون معا بتيار المستقبل، وموعدنا قريب، ربما أبعد من أمنياتكم بقليل، ولكن بالتأكيد أقرب من أوهامهم بكثير، موعدنا معكم عهد، و"عالعهد مكملين".

وفي الاطار العام للوضع في لبنان  قال الحريري : "أطمئنكم أن غدا أفضل، بقسم جبران تويني وكل شهدائنا، غدا أفضل والنور واضح بنهاية النفق، وهذا، صدقوني آخر نفق، رفيق الحريري لم يكن رجل مرحلة عابر، ولا بائع أوهام، بل كان النموذج المثال لرجل دولة آمن حتى الاستشهاد أن "ما حدا أكبر من بلدو" والدليل، مكانه في عقول اللبنانيين وقلوبهم وضمائرهم، ولهذا السبب، الأمس واليوم وغدا، تسمعون الناس يقولون: البلد والاقتصاد والثقة والعيش المشترك يحتاجون نهج رفيق الحريري".

وقال : "لستم قلة أنتم صمام الأمان في هذا البلد، أنتم الرقم الصعب، أنتم هذه المدرسة التي تعرف وتثبت للناس يوميا، أن تيار المستقبل لا يرى السياسة مناصب، ولا وجاهة، ولا تزلف، تيار المستقبل يرى السياسة وفاء ودفاعا عن كرامة البلد، عن سيادة الـــ 10452 كيلومتر مربع، وعن حقوق الناس، كل الناس، في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل، وكل حي في بيروت والضواحي".

وأردف الحريري: "عندما بات المطلوب أن نغطي الفشل، ونساوم على الدولة، قلنا لا وقررنا الابتعاد. لأن السياسة على حساب كرامة البلد، وعلى حساب مشروع الدولة، ليس لها معنى، وليس لها مكان بمدرستنا. هناك أناس لا يحبون إلا السلطة، وهناك أناس قبل السلطة، يحبون الناس، "وانا شو بدي اعمل؟ بحبكم الكم"، لأنني من مدرسة الناس أولا. ابتعدنا لكننا موجودون ونعيش همومكم، ونرى، نرى من يعتقدون أنهم سيلغونكم، والذي حولوا أنفسهم للأسف، إلى خناجر للطعن بي ليل نهار، لكن ظهري يتحمّل، ظهري جبل، لأنكم أنتم ظهري، وسندي وعزي وأهلي وناسي. و"محسوبكم سعد"، لا يضيع البوصلة، ولا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس! ومن يحاولون إقناعكم أن مدرسة رفيق الحريري أقفلت أبوابها، وأن تيار المستقبل صار مستقبله خلفه وأن الحريرية الوطنية، انسى، صارت من التاريخ، لكل هؤلاء، بوجودكم هنا اليوم، وكل يوم، أنتم تقولون بوضوح:  "تاريخنا الو مستقبل" ومستقبلنا بإيدينا نصنعه، ونعرف كيف نصنعه".

أضاف: "من هنا نقول بالصوت العالي: اللبنانيون تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة، من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي. بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد، لأن لبنان واحد وبيبقى واحدا. لأن احلام التقسيم سقطت بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا، وأوهام الضم والهيمنة، حملوها اصحابها، وهربوا، في ليلة كان فيها ضو قمر. ولأن لبنان واحد، أريد أوجه باسمكم جميعا تحية صادقة لأهلنا بالجنوب، الذين يستحقون دولة تحميهم، وترعاهم، وتثبتهم بأرضهم، بأرضنا، بالتكافل والتضامن بين جميع اللبنانيين. وباسمكم جميعا أيضا، تحية خاصة لطرابلس وأهلنا بطرابلس، الذين أقول لهم أن ما سقط بطرابلس ليس فقط مبنيين. انهارت في طرابلس كرامات كل المسؤولين بالدولة وخارج الدولة. انهارت مصداقية السياسيين والاحزاب والقيادات ورجال الاعمال".

ولم يفت الحريري تناول التطورات المتصلة بالبعد الخليجي فقال "من يخيط بمسلة الخلافات الخليجية والعربية، "رح تطلع سلتو فاضية"، وسيحرق يديه ورصيده. نحن نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءا من الجارة الأقرب سوريا، سوريا الجديدة، سوريا الحرة التي تخلصت من نظام التشبيح والاجرام، الذي فتك فيها وبلبنان ومد سمومه على العالم العربي. سوريا الجديدة التي نوجه التحية لشعبها، ونتمنى التوفيق لكل جهود التوحيد والاستقرار وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، ونشد على يده ليكمل بنهج التوافق ولم الشمل، لأن سوريا تتسع للجميع، ولا تسير إلا بالجميع".

بعد انتهاء الاحتفال في ساحة الشهداء أمت الوفود الشعبية بيت الوسط، رافعين هتافات التأييد والمطالبة للرئيس سعد الحريري بالعودة إلى بيروت وممارسة نشاطه السياسي.

وتوجه الرئيس الحريري إلى الحشود بالقول: "أشكركم على مجيئكم إلى الساحة وبيت الوسط، لا تعلمون كم يعني لي هذا الأمر. أنتم أشخاص أوفياء ومحبون لهذا البيت وللشهيد رفيق الحريري رحمه الله. إن شاء الله نكمل المشوار معا. أشكركم من كل قلبي، أنتم المستقبل وأنتم من سينهض بالبلد، وعسى أن يقدرنا الله أن نكون على قدر محبتكم".

واستكمل الحريري توضيح مواقفه في لقاء مسائي مع الإعلاميين في بيت الوسط فاعتبر إنه لا يجب الدخول في أي خلاف عربي-عربي، مؤكدًا أن الوضع في لبنان لا يتطلب تصعيدًا في الخلافات الداخلية، مشددًا على أنه لا يوجد جو مناسب للانتخابات في الوقت الراهن.

وأضاف الحريري: "سبب خروجي من السياسة هو عدم وجود شريك حقيقي في البلد"، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى أن يتمكن من تشكيل حكومة اختصاصيين على غرار الحكومة الحالية. وأكد أن البلد بحاجة إلى إصلاحات وأن الدور السعودي في لبنان كان له أثر كبير في تثبيت اتفاق الطائف ودعم الاستقرار في البلاد.

وبخصوص الأحداث في جنوب لبنان، وصف الحريري اعتداءات إسرائيل بأنها جريمة حرب، مشيرًا إلى أن الوضع في الجنوب يشبه إلى حد كبير ما يحدث في غزة. وتابع قائلاً: "بعد كل الذي جرى، يتبين أن الدولة هي التي تحمي الجميع"، وأشار إلى أن الجهود الحكومية لحصر السلاح تعد خطوة جيدة، وأن تعزيز الاستقرار في لبنان هو الهدف الأساسي، مع ضرورة تعزيز دور الدولة.

وأشار الحريري إلى أنه رغم مضي عام كامل على الوضع الراهن، فإن البلد لم يشهد إصلاحات حقيقية، بل كان التركيز على الاستقرار فقط، وهو ما يحتاجه لبنان في هذه المرحلة.

وأكد الحريري أن كل الأخبار عن لقاء مع حزب الله تم نفيها ولم يحصل أي لقاء. والحزب جزء من السياسة اللبنانية وموجود في الحكومة والوزراء الشيعة يقفون مع بعضهم عند أي موقف وبالتالي هناك حوار في البلد حاليا مع حزب الله والاخرون يتحدثون معه أما نحن فلا، أما اذا حصل احتقان معين في الشارع يؤدي إلى مشكلة أكبر فحينها التواصل يكون على "راس السطح"

وأوضح الحريري أنه كان قد خطط لزيارة سوريا، لكن الحرب مع إيران التي اندلعت في ذلك الوقت أدت إلى تأجيل الزيارة واكد انه سيزور سوريا في وقت قريب .

وتلقى الرئيس الحريري، اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس النواب نبيه بري .

وفي بيت الوسط الذي توافدت اليه الشخصيات قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بعد لقائه الرئيس سعد الحريري، "اشتقنا له وبيت الوسط سيبقى مرجعاً للوطنيين ولتيار الاعتدال".

وأضاف: "سيستمر هذا البيت بالرغم من كل العقبات ولا شيء يدوم" مضيفاً: "اتفاق الطائف قابل للتطبيق والجيش يقوم بجهد جبار لناحية حصر السلاح، والتشكيك يحصل من البعض من الداخل".

وتابع جنبلاط: "هناك انتخابات ونحن جاهزون" مشيراً إلى "أنني لم أتِ لاسأل الشيخ سعد عن مشاركته وإنما للاستئناس به".

يشار في السياق الانتخابي ان تطورا برز امس  اذ أفيد بأن "هيئة التشريع والاستشارات ردت على طلب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وسؤاله لها حول اقتراع المغتربين وجاء ردها بأنه يحق للمغتربين التصويت من الخارج للـ١٢٨ نائبا في الدوائر الانتخابية ال١٥ اسوة بما جرى في الانتخابات النيابية الماضية عام ٢٠٢٢.  

ويشار الى أن الوزير الحجار كان قد وجه سؤالين لهيئة التشريع والاستشارات وهما: هل يجوز للمغتربين المسجلين الاقتراع من الخارج للنواب ال ١٢٨؟ أو على المغتربين المسجلين الحضور الى لبنان للاقتراع للنواب الـ١٢٨؟".

في سياق آخر اشارت معلومات امس الى انه تم التوافق بين اعضاء اللجنة الخماسية على عقد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة في موعد مبدئي في 24 شباط علما انه كان مقررا مبدئيا سابقا ان يعقد هذا الاجتماع التحضيري في الدوحة ، من دون اتضاح أسباب تبديل مكان انعقاده.

 

 

 

 

 الأنباء الإلكترونية:

بين عبق الانتماء الحقيقي للموحدين في مقام الأمير السيّد عبدالله التنوخي ورمزية النضال في الذكرى الثانية والأربعين لتحرير الشحار، أحيا الحزب التقدمي الاشتراكي هذه المحطة المفصلية في تاريخ لبنان، وعلى خطى وحدة أراضيه، بحضور رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، وسط حشد سياسي وديني وشعبي واسع. 

 

 "التقدمي" أطلق في المناسبة عدداً من المواقف السياسية في سياق الاحتفال بذكرى تحرير الشحار، من دون أن ينسى توجيه التحية إلى من أسماهم "حماة الديار، رموز الانتصار". واستذكر الحاضرون المحطات النضالية التاريخية، تكريساً لنهج المصالحة الذي أرسته المختارة، وتجديداً لهوية الجبل العربية والوطنية. وأكد رئيس الحزب أنّ الذكرى السنوية لا تأتي في إطار استعادة مراحل مؤلمة من التاريخ، بل للتأكيد أنّ هذا التاريخ جزء من الذاكرة الجماعية، وأنّ هذه التضحيات هي التي حفظت الوجود وصانت الكرامة ومنعت الاقتلاع من الأرض.

 

وفي كلمته أمام الحشود، شدّد النائب جنبلاط على التمسك بالمصالحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لافتاً إلى أنه لا بديل عن الدولة ولا عن الشراكة الوطنية، وأنّ الدولة وحدها تحمي الجميع بجيشها الوطني وقواها الأمنية، وأنّ قوة المجتمع تكمن في وحدته وتمسكه بأرضه وهويته، وفي تكريس مفهوم الدولة فوق كل اعتبار.

 

"التقدمي" يجدد موقفه

وفي الإطار، أفادت مصادر "الأنباء الإلكترونية" بأنّ موقف "التقدمي" واضح لجهة دعم حصر السلاح بيد الدولة ومحورية ذلك في حماية لبنان من الرياح الإقليمية العاتية ومشاريع التفتيت والتقسيم. ويأتي هذا الموقف أيضاً ترجمة لكون القرار قد اتُّخذ على مستوى الدولة اللبنانية، لذلك يجدد "التقدمي" دعوته إلى جميع القوى السياسية للالتزام بالقرار 1701 لتجنّب لبنان مآلات حرب جديدة.

 

وليد جنبلاط في بيت الوسط

ومن بيت الوسط، أثنى الرئيس وليد جنبلاط على عمل الجيش اللبناني عقب لقائه الرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري. وأكّد جنبلاط ضرورة تطبيق بنود اتفاق الطائف الذي أنتج صيغة وطنية للحكم، ومن ضمنها حصر السلاح بيد الجيش اللبناني.

كما أثنى على الكلام الذي أتى على لسان الحريري في مناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا سيما التحية التي وجّهها إلى الجنوبيين، معتبراً ذلك أمراً ممتازاً.

وأكد أيضاً جهوزية الحزب لخوض الانتخابات النيابية.

 

دعم الجيش أولوية

على خط موازٍ، وفيما شنّت إسرائيل سلسلة غارات على مناطق في الجنوب فجر اليوم الأحد، لا يزال مؤتمر دعم الجيش يحظى بالاهتمام المحلي. وقد حمل رئيس الحكومة نواف سلام هذا الملف معه إلى مؤتمر ميونيخ، مشدداً في لقاءاته على ضرورة توفير الدعم الدولي للمؤتمر، بهدف تثبيت مهمة المؤسسة العسكرية وحسن تنفيذ خطتها في ما يتعلق بحصر السلاح.

 

وفي الإطار، أفادت المعلومات بأنّ مؤتمر باريس لدعم الجيش سيُعقد في موعده المقرر في 5 آذار، وستشارك فيه حتى الآن نحو 52 دولة ومنظمة دولية، كما سيُعقد الاجتماع التحضيري الأسبوع المقبل، في ظل غموض حول شكل الدعم الذي سيُقدَّم للبنان.

 

 

 

 

الشرق الأوسط:

أحيا لبنان، اليوم السبت، الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، بمشاركة شعبية و«مواقف سياسية». وقال خلالها نجله رئيس الحكومة الأسبق ورئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، إنه «من حق اللبنانيين بعد سنوات من الحروب أن يكون لديهم بلد واحد وجيش واحد وسلاح واحد»، لافتاً إلى أنه «متى حصلت الانتخابات النيابية سيسمعون أصواتنا».

واحتشد مناصرون لـ«تيار المستقبل» في وسط بيروت، إحياءً للذكرى، وسط إجراءات أمنية مشددة، ورفع المشاركون أعلام «تيار المستقبل»، والأعلام اللبنانية على وقع الأناشيد. وزارت شخصيات سياسية ودبلوماسية ودينية ووفود حزبية ونيابية، ضريح رفيق الحريري وسط بيروت، تباعاً، في ذكرى اغتياله.

مواقف سياسية


كانت سلسلة مواقف سياسية قد سبقت إحياء الذكرى، إذ كتب الرئيس اللبناني جوزيف عون: «نفتقد اليوم رجلاً كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي»، وتابع: «لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأن النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكَّل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً». وقال إن «الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار».

وكتب رئيس الحكومة نواف سلام على منصة «إكس»: «نستذكر اليوم كبيراً من لبنان، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة في إعادة إعمار لبنان بعد سنوات من الحرب والدمار والاحتلال، كما الحريص على ترسيخ السلم الأهلي واستقرار لبنان ووحدة أبنائه من خلال تطبيق اتفاق الطائف»، فيما قال رئيس البرلمان نبيه بري: «نفتقده رجل دولة وداعية وحدة ونهج اعتدال. في ذكرى شهادته مدعوون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الرئيس الشهيد نفسه من أجله، لكي يبقى لبنان وطناً لكل أبنائه وطناً للإنسان».

وأفادت السفارة الأميركية في بيروت عبر منصة «إكس»، بأن «السفير ميشال عيسى وضع إكليلاً على قبر رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. وفي ظلّ وقوف لبنان على مفترق طرق حاسم، لا يزال إرث رفيق الحريري في بناء السلام والازدهار يتردد صداه بعد سنوات، مكتسباً أهمية متجددة». وقالت: «تؤكد مراسم إحياء الذكرى ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة جميع من استُهدفوا من جهات فاعلة غير حكومية دفاعاً عن سيادة لبنان».

 

لبنان أولاً


في كلمة له من ساحة الشهداء بوسط بيروت، قال سعد الحريري أمام مناصري «تيار المستقبل»: «مشروعنا لبنان واحد ولبنان أولاً، ولبنان الذي لا يعود ولا نسمح بعودته إلى فتنة طائفية، والثمن الذي دفعناه يشهد على ذلك».

وأشار إلى قرار تعليق العمل السياسي الذي اتخذه في عام 2022، قائلاً: «عندما بات المطلوب أن نغطي الفشل، ونساوم على الدولة، قلنا لا وقررنا الابتعاد. لأن السياسة على حساب كرامة البلد، وعلى حساب مشروع الدولة، ليس لها معنى، وليس لها مكان بمدرستنا».

وتابع: «نحن نعرف متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية، ونعرف أن الحريرية الوطنية تأخذ مسافة، وتأخذ استراحة محارب، لكنها لا تنكسر ولا تندثر»، واضاف: «كثرٌ من الذين راهنوا على كسر الحريرية، هم انكسروا! ومن يراهن على إلغاء الحريرية اليوم، نقول له خذْ عبرةً أو خذْ إجازة».

وأضاف الحريري: «الحريرية ستبقى داعمةً لكل تقارب عربي... نريد نسج أفضل العلاقات مع الدول العربية بدءاً من سوريا الجديدة التي تخلصت من نظام الإجرام ويقودها الرئيس السوري أحمد الشرع ونحن نشد على يده».

تطبيق «الطائف» والتقارب العربي


ووجه الحريري التحية إلى أهالي الجنوب، مؤكداً أن «تطبيق اتفاق الطائف كاملاً يعني عدم وجود السلاح إلا بيد الدولة، كما يعني لا مركزية الإدارية، وإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس الشيوخ وتطبيق اتفاق الهدنة بحذافيره».

وأكد الحريري أن «مشروعنا لبنان أولاً؛ لبنان واحد، عربي، سيدٌ حرٌّ مستقلٌّ. ومشروعنا موقف عربي واحد، وتيار المستقبل لا يمكن إلا أن يكون كما كان رفيق الحريري، باني جسور بين الدول العربية وبين الإخوة العرب، ومن اختصاصه الجسور، لا يعرف أن يبني جدراناً، أو يقطع طرقاً»، مضيفاً: «الحريرية كانت دائماً وستبقى داعمة لكل تقارب عربي، وطاردةً لكل خلاف عربي».

وقال: «نحن نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سوريا، سوريا الجديدة، سوريا الحرة التي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام»، معلناً دعمه «لكل جهود التوحيد والاستقرار وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، ونشد على يده ليكمل بنهج التوافق ولمّ الشمل، لأن سوريا تتسع للجميع، ولا تسير إلا بالجميع».

الانتخابات النيابية


وعن مشاركة تيار المستقبل في الاستحقاق الانتخابي المقبل، قال الحريري: «منذ سنة، في الذكرى العشرين، قلت لكم إن تيار رفيق الحريري، تيار المستقبل، سيكون صوتكم في الاستحقاقات الوطنية. وأهم هذه الاستحقاقات، وأولها الانتخابات النيابية. الآن كل البلد لديه سؤالان: هل ستُجرى الانتخابات؟ وماذا سيفعل (المستقبل)؟ وأنا لديَّ جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل!».

وتابع: «أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدّون أصواتنا. وبانتخابات وبلا انتخابات، أنا وإياكم (ع الحلوة وع المُرَّة)، لا شيء يُفرِّقنا، وبفضلكم، وبفضل وحدتنا، لا شيء يستطيع أن يكسرنا».

 

 

 

 

العربي الجديد:

بعد نحو أربع سنوات من تعليق عمله السياسي ونشاط تياره "تيار المستقبل" في الحياة السياسية اللبنانية، لمّح رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري، خلال إحياء الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال والده رفيق الحريري في بيروت، اليوم السبت، إلى العودة إلى النشاط السياسي من بوابة الانتخابات النيابية المتوقعة في مايو/أيار المقبل، في حال لم تؤجَّل، وفق ما يتردد في لبنان. وكان الحريري قد تنحى عن العمل السياسي عام 2022 ومنع تيار المستقبل من خوض الانتخابات البرلمانية، ليبقى خارج لبنان طيلة تلك الفترة مع عودته لإحياء ذكرى اغتيال والده (اغتيل في 14 فبراير/شباط 2005).

وفي كلمته اليوم في بيروت أمام حشد شعبي كبير، تطرق سعد الحريري إلى الانتخابات النيابية المقبلة قائلاً إن "كل البلد الآن لديه سؤالان: هل ستجرى الانتخابات؟ وماذا سيفعل تيار المستقبل؟ وأنا لدي جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدون أصواتنا"، في إشارة فُسرت على أن التيار يتجه للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي. 

واعتبر الحريري، في كلمته، أن اللبنانيين "تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي. بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد،". وتابع: "نعم مشروعنا لبنان أولاً.  لبنان واحد، عربي، سيد حر مستقل. ومشروعنا موقف عربي واحد، وتيار المستقبل لا يمكن إلا أن يكون كما كان رفيق الحريري، باني جسور بين الدول العربية وبين الإخوة العرب... الحريرية كانت دائماً وستبقى داعمة لكل تقارب عربي، وطاردة لكل خلاف عربي، ومن يخيط بمسلة (يراهن على) الخلافات الخليجية والعربية، رح تطلع سلّته فاضية (بمعنى سيخيب أمله)، وسيحرق يديه ورصيده". 

وأكد الحريري: "إننا نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سورية، سورية الجديدة، سورية الحرة التي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام الذي فتك فيها وفي لبنان ومد سمومه على العالم العربي. سورية الجديدة التي نوجه التحية لشعبها"، متمنياً "التوفيق لكل جهود التوحيد والاستقرار وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، ونشدّ على يده ليكمل بنهج التوافق ولم الشمل، لأن سورية تتسع للجميع، ولا تسير إلا بالجميع".

في غضون ذلك، أفادت السفارة الأميركية في بيروت عبر منصة إكس، اليوم السبت، بأن "السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى وضع إكليلاً على قبر رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري (في بيروت)". وتابعت السفارة: "في ظلّ وقوف لبنان على مفترق طرق حاسم، لا يزال إرث رفيق الحريري في بناء السلام والازدهار يتردد صداه بعد سنوا، مكتسباً أهمية متجددة. كما تؤكد مراسم إحياء الذكرى ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة جميع من استُهدفوا من قِبل جهات فاعلة غير حكومية دفاعاً عن سيادة لبنان". 

 

وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد أصدرت خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة على سليم عياش، العضو في حزب الله، بتهمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذلك في 11 ديسمبر/كانون الأول 2020. وقال قضاة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، هولندا، إن عياش لعب دوراً مركزياً في التفجير الذي وقع في بيروت عام 2005 وأودى بحياة رفيق الحريري.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية