مصر تؤكد توسعها في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 09 26|20:30PM :نشر بتاريخ
نفت مصر تراجع المساحات المزروعة بالقمح والأرز والقطن، مؤكدة أنها تتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي.
وفنّد «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء»، الخميس، حقيقة تسجيل مصور جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي يزعم انخفاض زراعة المحاصيل الاستراتيجية، مؤكداً أن «ما ورد بالفيديو غير صحيح».
وقال المركز الإعلامي إن الدولة «تواصل تنفيذ خططها للتوسع في زراعة هذه المحاصيل، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز معدلات الاكتفاء الذاتي، مع متابعة مستمرة للمساحات المزروعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة الإنتاجية».
وأهاب مجلس الوزراء بمرتادي مواقع التواصل «عدم الانسياق وراء مثل هذه الأخبار المغلوطة، التي تؤدي إلى إثارة القلق بين الرأي العام، مع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية».
وبحسب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، الخميس، فإن مساحة محصول القمح ارتفعت خلال الموسم الحالي إلى 3.7 مليون فدان مقارنة بنحو 3.1 مليون خلال الموسم الماضي، وقالت إن «ذلك يعكس التوسع المستمر في زراعة أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية».
وقال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام: «الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه» (نحو 50 دولاراً).
وكان سعر الشراء السابق 2200 جنيه.
وتحدثت الحكومة الشهر الماضي عن تحركات بهدف «تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى المؤسسات والشركات العالمية العاملة في قطاع الحبوب والغلال، وتنويع مصادر إمدادات السلع الغذائية الاستراتيجية، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطن باعتبار ملف الأمن الغذائي أحد المرتكزات الرئيسية للأمن القومي».
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، حينها أن وزارته «ستواصل العمل من أجل دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على تحقيق الأمن الغذائي»، مشدداً على أن من أولوياتها «التوسع في تقديم الخدمات الزراعية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، ودعم التوسع الزراعي، وتعظيم الإنتاجية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المزارعين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وحول محصول الأرز، أشارت وزارة الزراعة في بيانها، الخميس، إلى أنه يتم تحديد المساحة المقرر زراعتها سنوياً بقرار مشترك مع وزارة الموارد المائية والري، حيث تبلغ المساحة المقررة نحو مليون و70 ألف فدان «وذلك في إطار تحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام الموارد المائية».
وفيما يتعلق بالقطن، أفاد مجلس الوزراء بأن المساحة المزروعة من المحصول تجاوزت - وفقاً للحصر المبدئي - نحو 190 ألف فدان مع استمرار أعمال الحصر حتى نهاية يوليو (تموز) الحالي.
كانت زراعة القطن قد تراجعت في مصر خلال الفترة من 2000 إلى 2021 بنسبة 54 في المائة، إذ تناقصت المساحة المزروعة بهذا المنتج الاستراتيجي من 518 ألفاً و33 فداناً، إلى 237 ألفاً و72 فداناً، بحسب دراسة صادرة عن «مركز البحوث الزراعية» في أبريل (نيسان) 2024.
وأرجعت الدراسة حينها انكماش المساحة إلى مشكلات خاصة بمدخلات الإنتاج من بذور وتقاوٍ وأسمدة، بالإضافة إلى أزمات مرتبطة بالتسويق.
وفي أواخر عام 2024، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي «عناية الدولة باستنهاض صناعة الغزل والنسيج» التي قال إنها «مثلت 40 في المائة من قوة الاقتصاد المصري في مرحلة ما، قبل أن تتهاوى وتصل إلى ما بين 2.5 و3 في المائة حالياً».
وفي فبراير (شباط) الماضي، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على «ضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة، وتحديث السلالات الزراعية».
وتحدثت وزارة الزراعة، الخميس، عن استمرار جهود الدولة للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، واستنباط أصناف جديدة تتميز بانخفاض استهلاكها للمياه وارتفاع إنتاجيتها، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
كما أشارت إلى جهود توعية المزارعين بأهمية تطبيق التوصيات الفنية، والتوسع في استخدام الوسائل والتقنيات الزراعية الحديثة، واتباع الممارسات الزراعية الجيدة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أفضل عائد من المحاصيل.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا