ناصر الدين: مستمرون بالتغطية الصحية مئة بالمئة في المستشفيات الحكومية للنازحين والجرحى

الرئيسية صحة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 30 26|23:40PM :نشر بتاريخ

جال وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين على مستشفيات النبطية للاطلاع على أوضاعها وواقعها الاستشفائي والأضرار التي لحقت بها جراء العدوان الاسرائيلي والدعم والاحتياجات المطلوبة للمرحلة المقبلة. ورافقه المدير العام لوزارة الصحة وئام بوحمدان، رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات هشام فواز ومستشاره ذو الفقار المولى.

 

وكانت محطته الأولى في مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي في النبطية، حيث كان في استقباله النائب هاني قبيسي، المدير العام ورئيس مجلس ادارة المستشفى الدكتور حسن وزنة، وشخصيات وأطباء.

 

وزنة

وعقد لقاء في قاعة المستشفى تخللته كلمة للدكتور وزنة رحب فيها بالوزير في هذا الصرح "الذي لم يكن خلال السنوات الماضية مجرد مستشفى، بل كان بيتاً للناس، وملاذاً للجرحى، وأماناً للمرضى، وشاهداً على صمود الجنوب في أحلك الظروف". وقال: "إن زيارتكم اليوم ليست زيارة الى مبنى، وإنما هي زيارة إلى مؤسسة حملت، مع غيرها من المؤسسات الصحية، مسؤولية الدفاع عن حق الإنسان في الحياة، عندما كانت الحرب تستهدف كل مقوماتها. ولقد تعلمنا في الجنوب أن المستشفيات لا تقاس بعدد أسرّتها، بل بعدد الأرواح التي أنقذتها، ولا تقاس قيمة العاملين فيها بعدد ساعات عملهم، بل بقدرتهم على البقاء في مواقعهم عندما يفرّ الخوف بالآخرين".

 

وأضاف: "منذ حرب تموز 2006، مروراً بسنوات الإنهيار الإقتصادي والمالي، وأزمة الدواء والمحروقات، وجائحة كورونا، وصولاً إلى الحرب الأخيرة، لم يعرف هذا المستشفى رفاهية إختيار الظروف المناسبة للعمل، ولقد واجه كل أزمة وكأنها الأخيرة، ثم فوجئ بأزمة أشدّ منها. ومع ذلك لم يغلق أبوابه يوماً، ولم يتخلّ عن رسالته، لأن أبناء هذه المنطقة كانوا يعرفون أن المستشفى الحكومي هو المكان الذي سيجدون فيه باباً مفتوحاً عندما تغلق أمامهم الأبواب".

 

وأشار الى أن "هذا المستشفى، بكل تواضع، حمل جزءاً كبيراً من أعباء الدولة في أصعب مراحلها واستقبل الفقراء قبل المقتدرين، والنازحين قبل المقيمين، والجرحى قبل أن تحصى أعدادهم، مؤمناً بأن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون خدمة صحية، وأقولها اليوم بكل فخر إن أعظم إنجاز حققه هذا المستشفى ليس جهازاً حديثاً، ولا مبنى جرى ترميمه، بل الإنسان الذي يقي واقفاً في مكانه".

 

كما توقف "أمام أرواح العاملين الذين فقدناهم، وأمام جميع الشهداء الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم الإنساني، وفي مقدمهم رجال الدفاع المدني والإسعاف الذين كتبوا بدمائهم صفحات مشرقة من التضحية"، شاكراً "وزارة الصحة العامة، على مواكبتها المستمرة، وجميع شركائنا، وفي مقدمهم منظمة أطباء بلا حدود، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل المؤسسات الدولية والمحلية التي آمنت برسالة هذا المستشفى ووقفت إلى جانبه، والدفاع المدني والفرق الكشفية".

 

وأوضح أننا "نعمل على إعادة تأهيل الأقسام التي تضررت، وتجديد البنى التحتية، وإستكمال التجهيز MRI و PET CTوغيرها من التقنيات للمستشفى بأحدث المعدات، ومن بينها أجهزة الحديثة، بما يضمن تقديم خدمات صحية متقدمة لأبناء الجنوب هذه البيئة والأهل الذين يستحقون كل الإهتمام والعناية الخاصة بعدما عانوا في مراكز نزوحهم... كما نفتخر بإطلاق قسم متخصص للصحة النفسية بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، لأننا نؤمن بأن جراح الحروب لا تظهر كلها في الصور الشعاعية، بل إن كثيراً منها يسكن في النفوس ويحتاج إلى علاج ورعاية".

 

ورأى أن "المرحلة المقبلة ستشهد إزدياد الحاجة إلى الخدمات الطبية، نتيجة الأمراض التي تأخر علاجها، والإصابات التي تحتاج إلى متابعة التي خلفتها الحرب. ومن هنا، فإن دعم المستشفى الحكومي لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة وطنية، ونتطلع إى إستمرار دعم وزارتكم الكريمة، سواء في تعزيز الموارد البشرية، أو توفير التمويل اللازم، أو إستكمال مشاريع التطوير، حتى يبقى هذا المستشفى قادراً على أداء رسالته".

 

قبيسي

وكانت كلمة للنائب هاني قبيسي قال فيها: "... بالطبع لهذه الزيارات دلالات أيضاً من خلال وقوفك يا معالي الوزير الى جانب هذه المؤسسات - المستشفيات التي تعمل في الجنوب ودافعت عن قيمة الانسان هنا، كل المستشفيات في النبطية التي أثبتت في شكل كبير أنها تؤدي دوراً انسانياً لخدمة الناس ولخدمة أهلنا وكل الذين عانوا من هذه الحرب، ووجودك دعم لكل هذه المؤسسات ولكل الجمعيات الاهلية والصحية واليوم الجنوب بحاجة الى وقفة حقيقية من كل الاطراف على مساحة لبنان".

 

ناصر الدين

وقال الوزير ناصر الدين: "كانت لنا جولة جنوبية من صور الى تبنين والى النبطية، هنا في مستشفى دولة الرئيس نبيه بري الحكومي، للاطلاع على الواقع الصحي وعلى الحاجات، وعلى الخطوة التالية في اعادة تثبيت أهلنا واعادة اعمار هذه المستشفيات واعطائها الطاقات المطلوبة للاستمرارية، هذه المستشفيات التي قدمت وضحت، فهناك أكتر من 135 شهيداً من المسعفين خلال هذه الفترة وكانت هناك منهجية في استهداف القطاع الصحيوتدميره واستهدافات على أبواب الطوارئ، ولكننا على رغم المشهد المأسوي جراء ذلك الا أننا نرى الأمل والارادة بالأطقم الطبية والتمريضية والادارية التي قدمت وصمدت خلال فترة العدوان، ومن المؤكد والصحيح أن الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار صحيح".

 

وأوضح أن "وزارة الصحة كانت لها بادرة صحية من خلال تغطية صحية 100/100 في المستشفيات الحكومية لكل النازحين والجرحى وأيضاً في بعض المستشفيات الخاصة التي عملت معنا للمرضى غير المضمونين، ونحن اعتباراً من اليوم نقول اننا مستمرون بها، لأن الحرب أولاً لم تنته، وبالتالي هناك أعباء ما بعد الحرب، فهؤلاء الناس الذين يريدون العودة وبحاجة الى علاج، نقول اننا مستمرون في هذه التغطية الصحية في المستشفيات الحكومية".

 

وأكد أن "المستحقات المطلوبة من وزارة الصحة عن أشهر 1 و2 و3 وحتى شهر 4، سيتم دفعها وهذا سيؤمن استمرارية مالية، وواجبنا أيضاً أمام أهل النبطية والجنوب أن نساعد أيضاً مالياً حتى نؤمن الاستمرارية سواء بالتجهيزات حيث نأمل أن نفتتح قسم الاشعة الجديدة PTSCAN والـ RMI والـ generatair مع بعض"، معلناً عن "تقديم مساهمة مالية للمستشفى قدرها 250 ألف دولار أميركي من وزارة الصحة وهذا أقل الوفاء للمستشفيات الحكومية ونأمل أن نجد آلية أيضاً لدعم المستشفيات الخاصة وهذا أقل الوفاء لمن صمد وضحى وأعطى".

 

وختم: "الجنوب عزيز علينا، وان شاء الله سنعود ونزور كل بقاع الجنوب، وكل حبة في الجنوب تعنينا، الحدود التي رسمتها الدماء، دماء الشهداء هي الحدود المعترف بها دولياً، فلا وجود لخطوط صفراء ولا خطوط حمراء، لهم ما يعنيهم ولنا ما يعنينا".

 

بعد ذلك قدم الوزير ناصر الدين درعاً تقديرية إلى الدكتور وزنة "عربون وفاء وتقدير للصمود البطولي والعطاء اللامحدود في خدمة الأهالي خلال العدوان الأخير".

 

مستشفى الشيخ راغب حرب

وكانت جولة لوزير الصحة في بعض أقسام المستشفى، ثم زار مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في تول، حيث كان في استقباله المدير العام للمستشفى الدكتور محمد الدغلي وعدد من الكوادر الصحية والإدارية. واطّلع على أقسام المستشفى والخدمات الطبية والاستشفائية التي يقدّمها، واستمع إلى شرحٍ مفصّل حول واقع العمل، والتحديات التي واجهها المستشفى خلال فترة الحرب وما بعدها، إضافةً إلى احتياجاته المستقبلية لضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية للمواطنين.

 

وأكد وزير الصحة أن الوزارة تولي المستشفيات في الجنوب اهتماماً خاصاً، تقديراً للدور الحيوي الذي أدّته في أصعب الظروف، مشدداً على "أهمية تعزيز صمود المؤسسات الصحية ودعمها بما يمكّنها من مواصلة رسالتها الإنسانية والطبية، ولا سيما في المناطق التي تأثرت بالعدوان".

 

ثم قدم الوزير ناصر الدين درعاً عربون وتقدير إلى الدكتور الدغلي.

 

النجدة الشعبية

بعد ذلك، زار الوزير ناصر الدين مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية حيث كان في استقباله المدير العام منى أبو زيد، رئيس مجلس الادارة الدكتور محمد مهدي وأطباء ووفد من جمعية "أطباء بلا حدود".

 

وشكرت أبو زيد للوزير ناصر الدين هذه الزيارة التي تحمل دلالات عميقة "بالاضافة الى اهتمامك معالي الوزير بمتابعة أوضاعنا". وتحدثت عما عاشه المستشفى بكل طواقمه خلال العدوان والتقديمات، آملة "أن يتم اعتبارنا كأي مستشفى حكومي خصوصاً أنه كانت هناك أعباء مادية كبيرة علينا ونأمل الدعم من وزارتكم".

 

ورد الوزير ناصر الدين بكلمة قال فيها: "ختام جولتنا الجنوبية، كان في مستشفى النجدة الشعبية هذا المستشفى النموذج من التفاني والعمل، وزيارتنا ليست فقط للوقوف الى جانبكم بل لدفع المستحقات المتوجبة لكم على الوزارة لعام 2025، وبالتالي فان العقود الاستشفائية تبنيناها واعتمدناها ووافق مجلس الوزراء على ذلك وخلال شهر تموز سندفع الفواتير المقدمة".

 

أضاف: "أعدكم أن يكون هناك تنسيق من المنظمات الدولية ومساهمات من الجهات الدولية كالصليب الأحمر الدولي وجمعية عطاء بلا حدود وستكون مستشفى النجدة الشعبية في الأولوية ضمن المساهمات على الأقل من المواد العينية والدوائية والطبية والمستلزمات التي تصل  الينا".

 

ثم قدم الوزير ناصر الدين درعاً عربون تقدير إلى أبو زيد، وكانت جولة في بعض أقسام المستشفى.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan