بري: الاتفاق ضد نفسه ولا يمكن تطبيقه.. وجنبلاط لا يضيع البوصلة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 28 26|21:05PM :نشر بتاريخ

علق رئيس مجلس النواب نبيه بري على "اتفاق الإطار" الذي أعلن بين لبنان وإسرائيل بالقول: "الاتفاق هو ضد نفسه ولا يمكن أن يُطبق". واعتبر أن "الغالبية من اللبنانيين وغير اللبنانيين هي ضد هذا الاتفاق، فلا مقومات نجاحه قائمة ولا تطبيقه ممكن". وبالنسبة إليه، لبنان لا يزال يلتزم مقررات الجامعة العربية، ولا يمكنه أن يذهب إلى أي اتفاق من هذا النوع قبل الدول العربية الأخرى، كما أن هناك الكثير من الاتفاقيات السابقة التي لا يمكن الخروج منها، خصوصاً القرارات الدولية التي تحفظ حق لبنان بتحرير أرضه ومنع أي اعتداء عليه، ولا تفرض عليه مسار السلام، كما أن هناك اتفاقاً قائماً هو اتفاق 27 تشرين الثاني من العام 2024 ولا يمكن الخروج منه ولا تجاوزه، وهناك اتفاق إيراني أميركي واضح، ويذكر لبنان بالإسم ثلاث مرات ويمكن الارتكاز عليه.

 

وأكد بري لـ"المدن" موقفه الرافض للاتفاق، معتبراً أن الأهم بالنسبة اليه، هو كيفية تحسين الموقف الداخلي وإعادة الاعتبار للوحدة الداخلية ومنع أي انقسام أو شرذمة أو فتنة. ورأى أن هذا الاتفاق صمم لزرع الفتنة بين اللبنانيين وهو ما لن يقبل به أو يسمح بحصوله، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الاستقرار، والعمل في الإطار المؤسساتي لإعادة الأمور إلى نصابها. وأوضح أن ما يهمه أيضاً هو أن لا يدفع لبنان ثمن صراعات خارجية بين دول أو داخل بعض الدول على أراضيه، ولا يمكن للبنان أن يتحمل أثمان مشاريع وطموحات سياسية تشكل منطلقاً للحسابات الإسرائيلية أو الأميركية على المستوى الانتخابي.

 

واعتبر بري أن الإصرار على المضي بهذا الاتفاق، هو محاولة لقطع الطريق على ما كان يمكن للبنان الاستفادة منه ‏في مسار إسلام آباد. وما يعلن عنه الإيرانيون هو أنهم يواصلون العمل على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بالكامل في جنوب لبنان والإنسحاب الإسرائيلي منه كما عملوا من قبل على تحييد بيروت والضاحية الجنوبية خلال مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية.

 

وأكد بري أنه لا يمكن لهذا الاتفاق أن يمر، أو يطبق فهو خارج حدود المنطق وخارج سياق المواقف العربية والدولية. والأساس بالنسبة إليه هو إعادة الاعتبار لوحدة الموقف الداخلي، والتفاهم بين اللبنانيين، لمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها بالحرب أو بالفتنة أو بحصول صراع داخلي. وأشاد بالمواقف الاعتراضية على الاتفاق، معتبراً أن هناك جواً سياسياً بدأ يتبلور في لبنان ويتكون ضده. ولا ينفي اجتماعه التام والكامل في المواقف مع رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" السابق وليد جنبلاط، مثنياً على موقفه. وقال إنه اتصل به لشكره عليه، معتبراً أنه صاحب ‏الموقف الأكثر وضوحاً، ففي كلمات قليلة قال ما يلزم لوصف الاتفاق بالأحادي. ورأى بري أن جنبلاط لا يضيع البوصلة وقد اتخذ مواقف ممتازة في هذه المحنة وهذه الحرب من احتضان المهجرين إلى التعبير السياسي عن مواقفه الساعية لتقريب وجهات النظر وتقديم الاقتراحات والمبادرات من لبنان إلى سوريا بما يحفظ أمن البلدين. وأشاد أيضاً بكل المواقف التي تعترض على الاتفاق، بما فيها مواقف "هيئة العلماء المسلمين" و"الجماعة الإسلامية" وغيرها، معتبراً أن المهمة الأساسية بالنسبة إلى الإسرائيليين هي زرع الفتنة في لبنان أو بين لبنان وسوريا لإعادة تفجير الحرب السنية الشيعية، لكن ما يتبين أن هذه الحرب أو الفتنة مرفوضة، ولا أحد يريدها.

 

وحذر بري من أن المشروع الإسرائيلي يمثل خطراً على الدول العربية ككل وليس على لبنان فقط، ولا بد للبنان من أن يتحصن بالمواقف العربية والإقليمية والدولية التي يمكنها أن توفر عناصر الحماية. فتهديد لبنان هو تهديد للدول العربية، واحتلال جنوبه يشكل خطراً ليس عليه فقط بل على سوريا أيضاً. كما اعتبر أن كل المحاولات الإسرائيلية هي لخلق فتنة بين اللبنانيين أو بين لبنان وسوريا، وهو ما يريد اللبنانيون ‏والسوريون تجاوزه بالكامل وعدم الغرق في أي فخ اسرائيلي، فإسرائيل تريد إبعاد نفسها عن المعركة لعدم تكبد خسائر مقابل إدخال اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض، أو الاستثمار في الانقسامات لتوسيع احتلالها ونفوذها وهذا ما سعت إليه في سوريا أيضاً. فتصريحات رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التمسك بالمناطق الأمنية في غزة ولبنان وسوريا أبرز الأمثلة على ما تفكر به إسرائيل، كذلك سيطرتها في جبل الشيخ كمحاولة للتوسع في الجنوب السوري أو الجنوب اللبناني.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : المدن