بيانٌ ختامي.. واليماحي: البرلمانات العربية تتحمل مسؤولية تاريخية في مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 27 26|20:45PM :نشر بتاريخ
أكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي أن البرلمانات العربية تتحمل مسؤولية تاريخية في هذه المرحلة الدقيقة لتوحيد المواقف العربية، ودعم جهود الدول العربية في حماية أمنها القومي وصون سيادتها والدفاع عن مصالحها العليا وقضاياها المصيرية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية وتكنولوجية متسارعة، مشددًا على أن وحدة الموقف العربي ستظل صمام الأمان لمواجهة مختلف التحديات.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، المنعقد بالشراكة مع الاتحاد البرلماني العربي، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الأولى والمركزية للأمة العربية، مشددًا على أن استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها كيان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، ومحاولات تغيير وضعها التاريخي والقانوني وطمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، يأتي في إطار مخططات ممنهجة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض المحتلة.
وأشار إلى أن اعتداءات كيان الاحتلال على الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية وتدخلاته المرفوضة في جمهورية الصومال الفيدرالية، تمثل نهجًا تصعيديًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، داعيًا إلى موقف عربي أكثر تماسكًا وفاعلية في مواجهة هذه الانتهاكات.
كما تناول رئيس البرلمان العربي التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، والمتمثلة في الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وخرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد اليماحي أن أي اتفاق نهائي ودائم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يجب أن يراعي بصورة كاملة الشواغل والمصالح الأمنية المشروعة للدول العربية، ولا سيما دول الخليج العربية، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي محور آخر، شدد رئيس البرلمان العربي على أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض ضرورة بناء سيادة رقمية عربية راسخة، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للأمن القومي العربي في العصر الحديث، لما لها من دور محوري في حماية البيانات الوطنية، وتأمين البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتوطين التكنولوجيا، وبناء اقتصاد رقمي عربي تنافسي قادر على مواكبة المتغيرات العالمية وصون المصالح الاستراتيجية للدول العربية.
البيان الختامي
واعتمد المؤتمر في بيانه الختامي، ثلاثة قرارات برلمانية عربية، ورؤية برلمانية استرشادية لتعزيز السيادة الرقمية العربية.
جاء القرار الأول تحت عنوان: "قرار برلماني عربي بشأن مواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتعزيز الموقف البرلماني العربي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني"، وجاء القرار الثاني تحت عنوان: "قرار برلماني عربي إزاء الاعتداءات التي استهدفت سيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها"، فيما جاء القرار الثالث تحت عنوان: "قرار برلماني عربي إزاء الاعتداءات والتدخلات الإسرائيلية في لبنان وسوريا والصومال".
كما أقر المؤتمر رؤية برلمانية عربية تحت عنوان "رؤية برلمانية عربية استرشادية لتعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي"، بهدف دعم جهود تطوير التشريعات العربية ذات الصلة، وتعزيز الأمن السيبراني، وحماية البيانات الوطنية، وترسيخ التكامل الرقمي العربي، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الناشئة.
كما رحب المجتمعون في البيان الختامي للمؤتمر بتوقيع الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإيرانية الإسلامية، على مذكرة التفاهم بشأن معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وثمنوا دور الوساطة الذي تقوده دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية وجهود جمهورية مصر العربية وسلطنة عمان وكافة الجهود العربية والدولية في المفاوضات الجارية حاليا بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، والتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية.
كما أكد المجتمعون في البيان الختامي على دعم الحكومة الشرعية اليمنية ووحدة الأراضي اليمنية ومساندة الحل السياسي النهائي والشامل للأزمة، استنادًا إلى مخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا