البناء: أميركا تسعى لتطويق إيران وتفاهمات سويسرا بمساري المنامة وواشنطن إصابة ناقلة في مضيق هرمز تعيده للواجهة كعنوان أزمة في تفسير نص التفاهم مفاوضات واشنطن تتعثر بين وقف النار والانسحاب مقابل الشروط الإسرائيلية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 26 26|07:10AM :نشر بتاريخ

 تتقاطع ثلاثة تطورات متزامنة لتكشف أن تفاهمات سويسرا الأميركية ـ الإيرانية لم تتحول بعد إلى سقف ثابت للسياسة الأميركية، بل إلى ساحة صراع داخل واشنطن نفسها. فخلف مساري المنامة وواشنطن يبرز اسم وزير الخارجية ماركو روبيو، بوصفه ممثلًا لخط الصقور داخل الإدارة، في مقابل الخط الذي يمثله نائب الرئيس جي دي فانس، الذي ارتبط اسمه بالدفاع عن التفاهم مع إيران ومحاولة تثبيته. ومن هنا لا يمكن التعامل مع مؤتمر المنامة الأميركي ـ الخليجي، ولا مع مفاوضات واشنطن اللبنانية ـ الإسرائيلية، كمسارين تقنيين منفصلين؛ فهما في التوقيت والمضمون أقرب إلى محاولة لتطويق سويسرا وتقييد مفاعيلها.


في المنامة، لم يكن الموقف الخليجي هو المحرّض على التصعيد بقدر ما كانت واشنطن، عبر روبيو، هي التي تقود عملية طمأنة واستنهاض للحلفاء. فالجولة الخليجية التي شملت الإمارات والكويت والبحرين انتهت برسالة واضحة إلى دول مجلس التعاون: التفاهم مع إيران لا يعني التسليم بنفوذها، ولا إسقاط ملفات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وحلفائها الإقليميين. كما شدّد البيان الأميركي ـ الخليجي على حرية الملاحة في مضيق هرمز بلا رسوم ولا قيود، وعلى أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يأخذ أمن الخليج في الاعتبار. هذه ليست ترجمة حرفية لتفاهم سويسرا، بل محاولة لإقامة سقف موازٍ له، يمنع طهران من تحويل ما كسبته في الحرب إلى موقع دائم في معادلة أمن الخليج.

وعلى خلفية هذا التطور السلبيّ عاد مضيق هرمز سريعًا إلى الواجهة كعنوان أزمة في تفسير النص؛ لأن إيران تقرأ مهلة الستين يومًا الواردة في مذكرة التفاهم باعتبارها مرحلة تنفيذ وقف إطلاق النار، حيث تتحمل هي مسؤولية تأمين العبور الآمن وإعادة الملاحة تدريجيًا إلى طبيعتها، قبل الانتقال إلى ترتيبات نهائية. في المقابل، جاء إعلان ممر آمن قرب السواحل العُمانية غير منفصل عن مناخ المنامة، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، كأنه قفز فوق هذه القراءة الإيرانية. ثم جاءت حادثة السفينة قبالة ساحل عُمان، التي تحدثت تقارير بحرية عن إصابتها بمقذوف أو إطلاق نار قرب مضيق هرمز، لتترجم الخلاف من سجال قانوني إلى احتكاك ميداني. وقد علقت المنظمة البحرية الدولية مبادرتها لإجلاء السفن بعد الحادث، في حين قالت مصادر أميركية إن إيران هي التي أطلقت النار على السفينة. بهذا المعنى، لم تعد الأزمة حول فتح المضيق أو إغلاقه، بل حول الانقلاب على التفاهم أو تكريس نصوصه مرجعًا وحيدًا، حول من يدير الملاحة خلال مرحلته الانتقالية.

وفي واشنطن، تبدو المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية عالقة عند تناقض مماثل. فلو كان مسار واشنطن امتدادًا مخلصًا لسويسرا، لكان عنوانه وقف نار شامل، وانسحاب إسرائيلي، وتسلم الجيش اللبناني المناطق المحررة، ولجنة متابعة تعالج الخروقات. لكن "إسرائيل"، مستندة إلى دعم واشنطن، تستفيد من تقاطع تظهر التصريحات بينها وبين السلطة اللبنانية حول أولوية فك مسار واشنطن عن مسار سويسرا، لتطرح معادلة مختلفة: البقاء في مواقع جنوب لبنان ما دامت تعتبر ذلك ضروريًا، والتمسك بحرية العمل العسكري ضد أي تهديد مباشر أو ناشئ أو محتمل. وقد قال بنيامين نتنياهو بوضوح إن تعليماته للجيش لم تتغير، وإن القوات الإسرائيلية باقية في جنوب لبنان وتملك «حرية عمل كاملة» ولا قيود عليها في مواجهة التهديدات. وهذه العبارة وحدها تكفي لنسف أي مفهوم جدي لوقف إطلاق النار؛ لأنها تجعل "إسرائيل" خارج سلطة لجنة المتابعة، وتمنحها حق الغارة والاغتيال والتوغل باسم الأمن.

وتؤكد التطورات الميدانية في الجنوب هذه القراءة؛ حيث التصعيد المتكرر، والغارات، والحديث الإسرائيلي عن البقاء في المنطقة الأمنية، لا توحي بوجود نية جدية لتنفيذ روح تفاهمات سويسرا. بل إن ما يجري يوحي بأن مسار واشنطن، بدعم روبيو على الأقل، يسعى إلى إعادة إدخال الشروط الإسرائيلية التي غابت عن سويسرا، من نزع سلاح حزب الله، إلى المناطق العازلة، وحرية الحركة العسكرية. وفي المقابل، إرباك في الموقف اللبناني، بين حفظ الحد الأدنى من شرعيته الوطنية، بانسحاب غير مشروط ووقف نار شامل واعتبار ملف السلاح شأنًا داخليًا لا بندًا تفاوضيًا مع "إسرائيل"، ومراعاة الاستجابة للطلبات الأميركية والتمسك بفك الترابط مع مسار سويسرا.

بمقدار ما تبدو تفاهمات سويسرا كحصيلة توازن فرضته الحرب مع إيران؛ يظهر مساران موازيان من المنامة وواشنطن كمحاولة أميركية، يقودها خط روبيو، لطمأنة الحلفاء إلى أن هذا التوازن مؤقت وقابل للتعديل. لكن الخطر يكمن في أن تتحول هذه المحاولة إلى انتكاسة كاملة، سواء في هرمز، عبر تفجير الخلاف على تفسير المذكرة؛ أو في لبنان، عبر تحويل وقف النار إلى غطاء لحرية الحركة الإسرائيلية. وعندها نكون عشية جولة جديدة من حروب موضعية صغيرة تليها عملية تثبيت التسويات، أو أمام انفجار أكبر بكثير.

وأكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أنّ الصبر هو المنهج الذي اخترناه وهو أقوى من حالة القتال ومحطة أساسية للنصر، لافتًا إلى أن المقاومة الإسلامية أذهلت العالم بهذا الصبر الذي يصنع المستقبل ويقلب المعادلات ويكسر جبروت الطاغوت.

وخلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، قال قاسم: "هذه المقاومة الشريفة العزيزة العظيمة الموجودة في لبنان، والله بقدر ما تحدثنا عنها نحن مقصّرون ولا نستطيع أن نوفيها حقها. الذي نراه من المقاومة أذهل العالم، عندما تشاهدون الناس يقولون: ما بال هؤلاء ولماذا يفعلون هكذا وكيف فعلوا هكذا ولا يُصدَق؟ لماذا؟ لأنهم لم يعتادوا أن يروا هذا النوع من الصبر الذي يقلب المعادلات".

وأضاف: "نحن صبرنا يصنع المستقبل، صبرنا يقلب المعادلات، صبرنا يوصل إلى تثبيت المشروع، صبرنا يكسر جبروت الطاغوت…»

وأوضح الشيخ قاسم أن "هذا هو الصبر الذي نتحدّث عنه، صبر المشروع؛ المشروع الكبير، هذا يحتاج إلى تضحيات. أنتم أهل التضحيات لأنكم قدّمتم، هناك فرق بينكم وبين غيركم، نحن لا نتحدّث عن أناس نطلب منهم الصبر، لا، نحن نتحدث عن أناس نتعلم منهم الصبر والعالم يتعلّمون منهم الصبر. يعني انتهى، طبّقتم ومضيتم، الحمد لله تعالى وصلتم إلى هذه النتيجة".

ويلقي الشيخ قاسم كلمة اليوم في مسيرة عاشورائيّة يقيمها حزب الله في الضاحية الجنوبية وفي البقاع، بذكرى استشهاد الإمام الحسين في العاشر من المحرم، ومن المتوقع وفق معلومات "البناء" أن يتطرّق إلى مجمل المشهد في لبنان والمنطقة انطلاقًا من مفاوضات سويسرا الأميركية – الإيرانية وتداعياتها على الإقليم. كما سيشرح بإسهاب الواقع الأمني والعسكري والسياسي في لبنان ومستقبل الوضع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال ورفض حكومة نتنياهو الانسحاب من الخط الأصفر، كما سيعلن الشيخ قاسم موقف المقاومة من هذا الواقع وكيفية مواجهته، كما سيوجه رسالة للسلطة اللبنانية لفتح صفحة جديدة والتفاهم على خريطة طريق وطنية تنطلق من كيفية مواجهة الاحتلال ومشاريعه واحتلاله وحماية السيادة والوحدة الوطنية ووقف مسلسل التنازلات، كما سيعرج قاسم على التفاهمات الأميركية – الإيرانية والوضع في غزة ومسار القضية الفلسطينية واليمن.

وفي سياق ذلك، دعت كتلة الوفاء للمقاومة النيابية، السلطة اللبنانية إلى اغتنام فرصة الدعم الإيراني، الذي فرض على العدو الصهيوني وقف إطلاق النار وألزم داعمه الأميركي بتعهّد انسحابه من أرضنا قريبًا جدًا، وجدّدت رفضها للمفاوضات المباشرة مع العدو ولما يصدر عنها، مطالبة السلطة بعدم المكابرة في مواصلة نهجها الخاطئ.

وجدّدت الكتلة رفضها للمفاوضات المباشرة مع العدو ولما يصدر عنها وتنبّه إلى مخاطر أيّ التزام يمنح الكيان المحتل مكاسب على حساب سيادة بلدنا سواء كان ذلك "ما يُسمّى مناطق تجريبية شمال الليطاني أو ربط الانسحاب من أرضنا بأي شروط"، وأكدت أن على السلطة أن تتمسك بوجوب انسحاب العدو كاملًا وفورًا من أرضنا وعودة النازحين وإطلاق الأسرى ووقف كل أشكال الاعتداءات على بلدنا. وكل ما عدا ذلك فهو شأن لبناني لا علاقة للعدو به ولا محاباة في شأنه".

وعلى وقع المفاوضات بين وفد السلطة اللبنانية والاحتلال في واشنطن، سجلت خروقات إسرائيلية عدة لوقف إطلاق النار، حيث زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، بأنه "استهدف 5 من عناصر حزب الله في زوطر الشرقية بعد اقترابهم من قواتنا". كما ادّعى بأن "سلاح الجو قتل عنصرًا من حزب الله شكل تهديدًا لقواتنا في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان".

وأفيدَ عن انفجار عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية كانت قد توغّلت باتجاه بلدة بيت ياحون.

وكان قد استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون بنحو 10 قذائف مدفعيّة، تزامناً مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون.

وحلّق الطيران الحربي في أجواء جنوب لبنان، وأطلق عدداً من البالونات الحراريّة في سماء المنطقة قبل أن يعاود الانسحاب.

ولفتت مصادر مطلعة على موقف المقاومة لـ"البناء" إلى أن "حكومة نتنياهو تعرّضت لنكسة كبرى بعدما كسرت المقاومة مشروعها في إحدى حلقاته في لبنان وأجهضت أهداف الحرب العسكرية والأمنية والسياسية نتيجة صمود المقاومة وبيئتها طيلة مئة وعشرين يوماً، ولم تقدم أي تنازلات، كما تعرّض الاحتلال لنكسة ثانية تمثلت بهزيمته أمام إيران والتفاهم الأميركي – الإيراني على حساب المصالح الإسرائيلية؛ لذلك حرّك الاحتلال كلّ أوراقه و"لوبياته" الضاغطة في الولايات المتحدة والإدارة الأميركية للضغط على ترامب ونائبه ومستشاره لعرقلة مفاوضات سويسرا ومنح "إسرائيل" الضوء الأخضر للاستمرار بأعمالها العسكرية في الجنوب اللبناني ضمن حرية الحركة والدفاع عن النفس وتشريع احتلالها ومقايضته بمكاسب أمنية وعسكرية وسياسية عبر مفاوضات واشنطن"، وشدّدت المصادر على أنّ "المقاومة كما رفضت منح "الإسرائيلي" فرض وقائع عسكرية خلال المواجهات في الميدان ستمنعه من العودة إلى معادلة ما قبل الثاني من آذار وامتلاك حرية الحركة والبقاء في الأرض اللبنانية، ما يمنح المقاومة حق الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال".

وفي سياق ذلك، أشار حزب الله، في بيان، أنّ "جيش العدو الإسرائيلي تعمّد مجدّداً استهداف مواطِنين لبنانِيين كانوا في طريقهم لتفقد بيوتهم على طريق زوطر الشرقية ميفدون بذريعة أنهم كانوا يشكلون تهديداً على قواته المحتلة". وأوضح أنه "أسفر الاعتداء الغادر الذي نُفّذ الساعة 14:40 بغارة صاروخية من مُسيّرة معادية عن استشهاد مواطنَين مدنيَين جرى استهدافهما بشكل مباشر وإصابة ثالث بجروح".

وقال: "تؤكد المقاومة الإسلامية للمرة الثالثة أنّ ما أقدم عليه العدو يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت به حتى الآن، وأنها ترصد هذه الانتهاكات".

وفي بيان سابق أعلنت المقاومة أنّ جيش العدو "الإسرائيلي" تعمّد للمرة الثانية خلال أقلّ من 48 ساعة استهداف مواطنين لبنانيين في بلدة دوحة كفررمان، أثناء تفقدهم أماكن سكناهم، بزعم أنهم يشكّلون تهديداً لقواته. وأوضح البيان أنّ غارة صاروخيّة نفذتها مُسيّرة معادية عند الساعة 16:30 أدّت إلى استشهاد مدنيّين اثنين، جرى استهدافهما بشكل مباشر. وأكدت المقاومة الإسلامية أنّ هذا الاعتداء يشكّل انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار القائم، مشيرة إلى أنها تتابع وترصد هذه الخروقات.

في غضون ذلك، انتهى القسم الأول من اليوم الثالث للمفاوضات بين وفد السلطة اللبنانية والاحتلال الإسرائيلي في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

وأفادت مصادر بعبدا، بحسب مصادر إعلامية محلية بأنه "لم يُسجّل أيّ تقدّم حتى اللحظة بسبب تراجع الطرح الإسرائيلي حول النقطتين: المناطق النموذجيّة ونصّ إطار العمل المشترك بين البلدين (joint framework)».

وذكرت أنّ "هناك توجيهات من رئيس الجمهورية جوزاف عون للوفد هي أنه لا يمكن أن نتنازل عن أيّ "فاصلة" يمكن أن تفسّر أو تبرّر أيّ تنازل عن أيّ ذرة من الأراضي اللبنانية، وضرورة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أنه لا يمكن القبول بأي صياغة يمكن أن تبرر أي وصاية خارجية على لبنان".

وأفيدَ مساء أمس، عن تأجيل المؤتمر الصحافي المُقرّر في وزارة الخارجية عند الساعة الحادية عشرة مساء أمس بتوقيت بيروت، فيما استمرت جولة المفاوضات إلى ما بعد منتصف الليل.

ووفق معلومات "البناء" فإنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يبذل جهوداً كبيرة للضغط على "إسرائيل" لإبداء مرونة حيال المناطق النموذجية التي يطرحها رئيس الجمهورية، أي البدء من المناطق التي تحتلها "إسرائيل" ثم الانتقال إلى مناطق أخرى، كما يتواصل عيسى مع فريق رئيس الجمهورية في بعبدا بشكل يومي وفي أدقّ التفاصيل. وتشير المعلومات إلى تعديل وتبدّل في المقاربة الأميركية وحتى الإسرائيلية في جولات مفاوضات واشنطن الأخيرة وذلك بعد مفاوضات سويسرا، لا سيما الحديث عن انسحاب متلازم ومتزامن ومتبادل بين الجيش "الإسرائيلي" ومقاتلي حزب الله من المناطق التي سيتمّ الاتفاق عليها لكي تكون مناطق نموذجيّة. وحتى منتصف ليل أمس كان الخلاف لم يفض لأي نتيجة حول تحديد المناطق النموذجية وآليات التطبيق ولجان المراقبة وفق معلومات "البناء"، التي رجّحت حصول اتفاق وشيك على تحديد المناطق التجريبية وآليات العمل بموجبها.

ورفض الوفد اللبناني لا سيما الوفد العسكري في واشنطن وفق مصادر "البناء" التنسيق المباشر بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، كما رفض وضع الجيش أمام الاختبار أو الفحص أو أي مراقبة لأداء مهامه الموكلة إليه.

ووفق تقدير جهات غربية في لبنان، فإنّ القوات الإسرائيلية قد تنفذ انسحابات تحت عنوان إعادة تموضع من مناطق لا تشكل خطراً عليها أو البعيدة عن الحدود، وستليها انسحابات أخرى أوسع بحال تمّ الاتفاق على المناطق النموذجية والبدء بالتنفيذ، لكن الجهات تكشف لـ"البناء" أن "إسرائيل" أبلغت الأميركيين وجهات دولية بأنها لن تنسحب من الخط الأصفر لا سيما المناطق الحدودية في المدى المنظور، بل يحتاج الأمر إلى مسار من الترتيبات والاتفاقات والضمانات الأميركية وإنشاء قوات دولية وأجهزة إلكترونية متطورة لمراقبة المنطقة لمنع دخول عناصر حزب الله إليها إلى جانب إيجاد حلّ نهائي داخلي لسلاح الحزب في جنوب وشمال الليطاني عبر الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، خلال قمة في أنتيب، أنّ فرنسا وإيطاليا تريدان تشكيل "ائتلاف" متعدد الجنسيّة مع انتهاء مهمة قوة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة في كانون الأول، بهدف تعزيز "سيادة لبنان".

وقال الرئيس الفرنسي: "نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد اليونيفيل، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي".

إلى ذلك، وفيما لا تزال وزارة الخارجية الغائب الأكبر عن المعركة الدبلوماسية ويتنصل وزير الخارجية يوسف رجي من مسؤولياته الوطنية في التحشيد الدبلوماسي في وجه العدوان الإسرائيلي وتقديم الشكاوى وتحريك البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، تملأ حركة أمل هذا الفراغ، وتجول على سفراء الدول الأجنبية في لبنان في إطار إطلاع هذه الدول على آثار العدوان الإسرائيلي وما خلفته الحرب من اعتداءات ترقى لجرائم حرب، وتطلب رسالة الحركة دعم لبنان ودعم عودة النازحين إلى قراهم.

وفي سياق ذلك، زار رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة أمل علي حايك السفير الدنماركي في لبنان كريستوفر فيفيك على رأس وفد من المكتب. وتم خلال اللقاء استعراض الوضع العام والمساعي الحالية لوقف العدوان على لبنان.

السفير الدنماركي أكد خلال اللقاء مواصلة دعم لبنان ومساعدته لتخطي الأزمة، مشيراً إلى أنّ بلاده قدمت مساعدات خلال الحرب، وذكر بأنه من خلال موقعها كعضو في مجلس الأمن ستسعى الدنمارك إلى العمل على وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي ودعم لبنان، مؤكداً أنّ هذا موقف الحكومة الدنماركية الثابت تجاه لبنان.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء