الاتحاد العام للنقابات الزراعية: لبنان يحتاج إلى مزيد من الشراكات العربية
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jun 25 26|01:10AM :نشر بتاريخ
أعلن "الاتحاد العام للنقابات الزراعية في لبنان"، في بيان، أن "العلاقات اللبنانية – السعودية ركيزة للاستقرار الاقتصادي ودعم القطاعات الإنتاجية".
وأضاف في بيان: "في ظل الحملات السياسية والإعلامية التي تتناول العلاقات اللبنانية – السعودية من زوايا تفتقر إلى الموضوعية والتوازن، يؤكد االاتحاد العام للنقابات الزراعية في لبنان أن المصلحة الوطنية اللبنانية تقتضي مقاربة هذه العلاقة التاريخية بمنطق الوقائع والحقائق، بعيداً من السجالات والانقسامات. فالمملكة العربية السعودية كانت ولا تزال شريكاً عربياً أساسياً للبنان، وقد وقفت إلى جانبه في محطات مفصلية من تاريخه، دعماً للدولة ومؤسساتها الشرعية واقتصاده الوطني، كما احتضنت على مدى عقود عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين أسهموا في نهضتها واستفادوا من الفرص التي وفرتها لهم.
وإن قرار المملكة إعادة فتح أسواقها أمام المنتجات الزراعية اللبنانية يشكل خطوة إيجابية تستحق الترحيب والتقدير، لما لها من انعكاسات مباشرة على أوضاع المزارعين والعمال والقطاعات الإنتاجية، ولما تحمله من رسالة واضحة تؤكد حرص المملكة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع لبنان وفق قواعد الاحترام المتبادل والعلاقات الطبيعية بين الدول".
وأكد أن "الاتحاد العام، وبعد اطلاعه على المقالات والمواقف التي تناولت الدور السعودي في لبنان خلال المرحلة الماضية، يرفض محاولات تحميل المملكة مسؤولية الأزمات البنيوية التي يعاني منها لبنان، ويؤكد أن معالجة هذه الأزمات تبدأ أولاً بإصلاح الإدارة اللبنانية وتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة، لا من خلال البحث عن شماعات خارجية أو استهداف الدول العربية الشقيقة التي وقفت إلى جانب لبنان في أحلك الظروف.
لقد أثبتت التجارب أن المملكة العربية السعودية تعاملت مع لبنان دائماً من منطلق دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأسهمت في إعادة الإعمار والتنمية بعد الحروب والأزمات، وقدمت مساعدات واستثمارات كان لها أثر مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتحريك عجلة النمو، فضلاً عن دورها في رعاية العديد من المبادرات العربية والدولية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار في لبنان وصون وحدته الوطنية.
كما أن قرار إعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات الزراعية اللبنانية يمثل فرصة حقيقية أمام المزارعين والمنتجين اللبنانيين لاستعادة جزء من حضورهم في الأسواق العربية، ويؤكد أن المملكة ما زالت تنظر إلى لبنان بعين الحرص والمسؤولية، رغم كل الظروف والتحديات التي مرت بها العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة".
ورأى الاتحاد العام أن "العلاقات اللبنانية – السعودية يجب أن تبقى محكومة بمبدأ التعاون بين الدول واحترام السيادة والمصالح المشتركة، بعيداً عن الخطابات التصعيدية التي لا تخدم مصالح اللبنانيين ولا مصالح القطاعات الإنتاجية التي تبحث اليوم عن أسواق وفرص عمل واستثمارات تسهم في وقف الانهيار الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وإذ يثمّن الاتحاد كل خطوة تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، فإنه يدعو إلى البناء على هذه الأجواء الإيجابية وتطويرها بما يخدم المزارعين والعمال وأصحاب المؤسسات الإنتاجية، ويعزز حضور لبنان في محيطه العربي الطبيعي، باعتبار أن الانفتاح على الأشقاء العرب، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، يشكل حاجة وطنية واقتصادية لا غنى عنها في هذه المرحلة الدقيقة".
وختم: "إن الاتحاد العام يؤكد أن لبنان يحتاج اليوم إلى مزيد من الشراكات العربية الداعمة للتنمية والاستقرار، لا إلى تأجيج الانقسامات أو الاستثمار في لغة الخصومة. ومن هذا المنطلق، يجدد تقديره للمملكة العربية السعودية على مبادراتها الداعمة للبنان وشعبه، وعلى قرارها الأخير المتعلق باستئناف استقبال الصادرات الزراعية اللبنانية، آملاً أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة من التعاون المثمر لما فيه خير الشعبين الشقيقين ومصلحة البلدين".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا