"لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية": المدخل الوحيد لإنهاء النزاع القائم هو التفاوض المباشر

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 23 26|08:28AM :نشر بتاريخ

أكدت "لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية" (LACC) رؤيتها ب " خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، التي ترقى إلى خطر وجودي لكيانه". وأكدت على أن "الدولة ممثلة بالسلطة الرسمية، هي صاحبة القرار الحصري بالحرب والسلم وعدم شرعية أي عمل عسكري خارج الدولة". ودعت إلى "ضرورة توفير الدعم المحلي والدولي لقرار السلطة الرسمية الممثلة بالرئيس عون والرئيس نواف سلام، والتضامن معهما في إدانة أداء النظام الإيراني والتصدي لمحاولته الخبيثة في أخذ لبنان رهينة واستعماله ورقة تفاوض لأمنه القومي، وتحويله ساحة جهاد".  وشددت "على تأييد ودعم الفريق المفاوض اللبناني والثقة بوطنيته"، كما أثنت على "دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته الحكيمة، لرعاية المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لحل الملفات العالقة بين البلدين". واعتبرت أن "الرعاية الأميركية ضمانة أساسية للبنان في إنهاء مظاهر الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه".

عقدت لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية (LACC)، التي تمثل أوسع تحالف للبنانيين الأميركيين في الولايات المتحدة، والذي يضم  المعهد الأميركي اللبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية (LARP)، لبنانيون من اجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشارية للجنة، اجتماعا طارئا لمناقشة الأحداث المتسارعة والخطيرة المتعلقة بلبنان، إضافة إلى مواكبة المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية التي ستعقد جلستها الخامسة في واشنطن برعاية الولايات المتحدة الأميركية. واصدرت اللجنة بيانا قبل ساعات قليلة على انعقاد "طاولة واشنطن 5" في العاصمة الاميركية، وعممته في توقيت موحد في بيروت وواشنطن

هذا نصه:

"توافق الجميع على خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، التي ترقى إلى خطر وجودي لكيانه، لجهة مصادرة قراره السيادي، وجهود خبيثة من النظام الإيراني بفرض وصاية عليه، واختراق عميق من قبل حزب الله لمؤسسات الدولة في مسعى لتعطيلها وتهميشها، فضلا عن مناخات التحريض الطائفي التي تشنها آلة الحزب الدعائية بما يهدد الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.

بناء عليه تعلن لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية (LACC) ما يأتي:

"أولا، التأكيد أن الدولة ممثلة بالسلطة الرسمية، هي صاحبة القرار الحصري بالحرب والسلم. فلا يحق لأي طرف آخر أن يفاوض عن لبنان، أو يطالب باسمه، أو يقرر مصيره، أو يبرم مذكرات تفاهم أو اتفاقيات بالنيابة عنه.

ثانيا، نشدد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وكل مظهر عسكري أو نشاط أمني خارج الدولة، بخاصة سلاح ونشاط حزب الله، مناقض لسيادة الدولة وانتهاك صريح للقانون وتهديد مباشر للسلم الأهلي.

ثالثا، ضرورة الدعم المحلي والدولي لقرار السلطة الرسمية الممثلة برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بحصر السلاح بيد الدولة وعدم شرعية أي عمل عسكري خارج الدولة، وتوفير الشروط والإمكانات ليدخل القرار حيز التنفيذ الفعلي من دون تأخير أو تأجيل أو تسويف، مع تأكيد تمكين القوى الأمنية، بخاصة الجيش للقيام بهذه المهمة الوطنية بكفاءة واقتدار.

رابعا، إن حزب الله فصيل من الحرس الثوري الإيراني. وتشكل منظومته الأمنية والاقتصادية انتهاكا لسيادة لبنان وتهديدا للاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.  

خامسا، نتضامن مع موقفي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة اللبنانيتين، بإدانة أداء النظام الإيراني والتصدي لمحاولته أخذ لبنان رهينة واستعماله ورقة تفاوض لأمنه القومي، وتحويله ساحة جهاد مفتوحة ومدى حيويا لمصالحه. هذا الأمر يستدعي إعادة النظر بالعلاقات اللبنانية - الإيرانية على أسس الندية لا الوصاية، وعلى مرجعية الحصرية للدولة في كل ما يطال أمنها وعلاقاتها الدولية.

سادسا، التفاوض بجميع أشكاله خيار وطني وقرار سيادي لا مجرد قرار سياسي. وهو استجابة لرغبة غالبية اللبنانيين، الذين أنهكتهم حروب الآخرين على أرضهم، بعودة الحياة الطبيعية والآمنة واستعادة لبنان لمكانته الحضارية المعهودة. هو حق شرعه الدستور اللبناني، ويندرج ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة.

سابعا، نبّهت إلى المخاطر من محاولة بعض الوسطاء بين إيران والولايات المتحدة، مساعدة إيران في تأمين غطاء ديبلوماسي لسلاح حزب الله، وانتزاع اعتراف بشرعيته، وتصويره على أنه مجرد مشكلة ثانوية أو محلية للبنان. هي محاولات تعمد إلى التعمية على أن سلاح حزب الله بات المشكلة الجوهرية لسيادة الدولة والعائق الأساسي لنهضة لبنان، وأن أي تأخير أو تأجيل لنزعه هو إبقاء لبنان في حال اللادولة.

ثامنا، تأكيد حق الدولة الحصري في اعتماد كل الطرق في صيانة أو انتزاع حقوقها المشروعة، بما فيها التفاوض المباشر وإبرام الاتفاقيات والمعاهدات التي تضمن: وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وعودة النازحين إلى بيوتهم، وإطلاق الأسرى، وترسيخ ترتيبات نهائية تضمن بنحو مستدام حياة آمنة ومستقرة على حدوده.

تاسعا، انطلاقا من اعتبار لبنان المرجعية الحصرية في أي مفاوضات أو تفاهمات أو اتفاقيات، نعتبر أن المدخل الوحيد لإنهاء حال النزاع القائم بين لبنان وإسرائيل هو التفاوض المباشر الذي يحصل بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. ما يستلزم الرفض القاطع لمحاولة إيران إقحام لبنان في أي مفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، أو التفاوض هي و"حزب الله" بالنيابة عن لبنان، لغرض ضمان بقاء سلاح حزب الله وإدامته، وتثبيت وصاية إيرانية مبطنة على لبنان.

عاشرا، نؤيد وندعم الفريق المفاوض اللبناني، ونثق بوطنيته ونثمن جهوده، ونؤيد ما يرشح عن هذه المفاوضات من أطر وإعلان نوايا وترتيبات سياسية وأمنية، كمدخل حصري لإنهاء مأساة أهلنا جميع اللبنانيين، وعودة الحياة الطبيعية، واستعادة لبنان سيادته الكاملة.

حادي عشر، نثمن ونقدر دور الرئيس ترامب وإدارته الحكيمة، لرعاية المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لحل جميع الملفات العالقة بين البلدين. ونعتبر الرعاية الأميركية ضمانة أساسية للبنان في إنهاء مظاهر الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه، واستعادة سيادته في الداخل، ومصدر دعم كبير لتعافي لبنان ونهضته الثقافية والاقتصادية.

ثاني عشر، نهيب بالإدارة الأميركية قطع الطريق بحزم على أي محاولة للنظام الإيراني في استعمال لبنان ورقة ابتزاز وضغط لصالح ملفه النووي، وتأمين غطاء سياسي لمصير سلاح حزب الله المتفلت في الداخل اللبناني. فمستقبل لبنان يقرره اللبنانيون وحدهم من خلال الدولة الشرعية التي تمثلهم وتفاوض باسمهم وتقرر عنهم ما هو دائما لصالحهم".

وعاهدت اللجنة "الشعب اللبناني بمواصلة نضالها في سبيل قيام دولة المواطنة السيدة الحرة العادلة المستقلة وخدمة القضية اللبنانية".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan