البناء: نهاية حرب المئة يوم تبدأ من جنوب لبنان وأسواق الطاقة وتتوّج الجمعة بالتوقيع التفاهم الأميركي الإيراني يصيب العلاقة الأميركية الإسرائيلية بأخطر أزماتها نتنياهو يتحدث عن النصر مجدداّ ومعاريف ترد «من زئير الأسد إلى مواء القط»
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 16 26|07:09AM :نشر بتاريخ
قبل الوصول إلى الجمعة الذي يُنتظر أن يشهد تثبيت التفاهم الأميركي الإيراني بصورة نهائية في لقاء تحرص باكستان على جعله احتفالياً في جنيف، كانت الوقائع تسبق التوقيع. فمن جنوب لبنان إلى أسواق الطاقة وصولاً إلى الصحافة الإسرائيلية، تتشكّل صورة تقول إن حرب المئة يوم تقترب من نهايتها، بينما تنتقل تداعياتها السياسية إلى ساحات جديدة.
في جنوب لبنان يسود هدوء حذر هو الأوسع منذ أشهر، وتراجعت العمليات العسكرية بصورة ملموسة مقارنة بالأسابيع السابقة، فيما بدأت عودة تدريجية لافتة للنازحين بحجمها ومداها الذي بلغ عدداً من القرى والبلدات الحدودية، وجاءت الاتصالات السياسية لتواكب هذا التحول. فقد تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أطلعه خلاله على نتائج التفاهم الأميركي الإيراني. والمفارقة أن عون نفسه كان قد وصف قبل أيام إدراج لبنان في التفاوض الأميركي الإيراني بأنه استخدام للبنان كورقة تفاوض، قبل أن يرحّب بنتائج التفاهم الذي حمل وقف الحرب إلى لبنان. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فرأى في التفاهم فرصة لمعالجة أصل المشكلة المتمثل بالحرب والاحتلال لا مجرد إدارة تداعياتها، في إشارة لما صدر عن مفاوضات واشنطن التي تجاهلت الوقف الشامل لإطلاق النار والحديث عن انسحاب قوات الاحتلال.
وفي الأسواق العالمية جاءت الإشارة الأوضح؛ فخام برنت الذي كان يتداول قرب 101 دولار للبرميل مطلع حزيران بعدما وصل إلى حافة 130 دولاراً في شهر أيار، هبط إلى ما بين 82 و84 دولاراً بعد إعلان مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، أي بخسارة تقارب عشرين دولاراً خلال أيام قليلة. كما بدأت شركات التأمين البحري بخفض أقساط المخاطر على السفن العابرة للخليج، بينما خفضت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لأسعار النفط خلال الأشهر المقبلة. عملياً، تعاملت الأسواق مع التفاهم باعتباره بداية نهاية الخطر الذي كان يهدد مضيق هرمز ويمس ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية.
لكن المشهد الأكثر تعقيداً ظهر في العلاقة الأميركية الإسرائيلية؛ ففي الوقت الذي تتحدث فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب عن الاستقرار وفتح الممرات التجارية وإنهاء الحرب، تبدو حكومة بنيامين نتنياهو في موقع مختلف تماماً. وفي مؤتمره الصحافي الأخير أكد نتنياهو أن الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد، ووصف الاتفاق بأنه غامض، وقال إن «إسرائيل» ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي مع أو بدون اتفاق. كما أقرّ بوجود اختلافات في الرأي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأعلن أن «إسرائيل» ستعمل على تقليص اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة عبر توسيع صناعاتها العسكرية وتطوير أسلحة جديدة.
واللافت أن نتنياهو لم يعد يتحدّث باللغة التي رافقت بداية الحرب؛ فلا حديث عن تغيير الشرق الأوسط، ولا عن إسقاط إيران من المعادلة، ولا عن شرق أوسط جديد تقوده «إسرائيل». بل إن خطابه تركز على إدارة المرحلة المقبلة والاستعداد لجولات لاحقة، واعتبر أنه انتصر بمنع إبادة «إسرائيل» نووياً وبقتل الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله. لكن الرد على حديث النصر لم يتأخر بل جاء ساخراً في صحيفة معاريف حيث كتب المعلق العسكري آفي أشكنازي العبارة التي تحوّلت إلى عنوان واسع التداول، عندما قال إن «إسرائيل» خرجت إلى «حرب زئير الأسد» وعادت مع «مواء القط». وفي مقالات أخرى في معاريف وهآرتس ويديعوت أحرونوت تكرر السؤال نفسه بصيغ مختلفة: كيف يمكن الحديث عن نجاح استراتيجي فيما تنتهي الحرب بتفاهم أميركي مع إيران لا بإخراج إيران من المعادلة؟ وكيف يمكن الحديث عن تغيير الشرق الأوسط بينما تتحول واشنطن نفسها من شريك في الحرب مع «إسرائيل» إلى شريك في التفاهم مع إيران على حساب «إسرائيل»؟
ويزداد هذا السؤال إلحاحاً عندما تتم مقارنة أهداف الحرب بنتائجها. فقد دخلت «إسرائيل» الحرب تحت عنوان إزالة التهديد الإيراني وإعادة رسم التوازنات الإقليمية وتوسيع دائرة اتفاقات أبراهام وصولاً لإعادة صياغة الشرق الأوسط وتغييره والصعود إلى مرتبة الدول العالمية العظمى، كما سبق وقال نتنياهو. أما اليوم فإن النقاش الإسرائيلي يدور حول اتفاق لا تثق به تل أبيب وتخشى من تداعياته، وحول خلافات متزايدة مع واشنطن، وحول مستقبل العلاقة مع الإدارة الأميركية. وبينما تبدو واشنطن أكثر اهتماماً بتثبيت التفاهم من اهتمامها بمواصلة الحرب، لأن الإدارة الأميركيّة ترى في الاتفاق مدخلاً لخفض أسعار الطاقة واستعادة الاستقرار الإقليمي وتخفيف الأعباء الاقتصادية والسياسية التي فرضتها الحرب، تنظر «إسرائيل» إلى الاتفاق من زاوية مختلفة، وتخشى أن يتحوّل إلى اعتراف دائم بدور إيران الإقليمي ومكانتها التفاوضية، مقابل تكريس «إسرائيل» دولة صف ثانٍ في المنطقة، كما كانت قبل حرب العام 1967، مع علاقة أميركية إسرائيلية مأزومة كما لم تكن منذ العام 1956، يوم تلقت «إسرائيل» تحذيراً من مواصلة الحرب ضد مصر جمال عبد الناصر.
وفيما أرخى إعلان النيات الأميركي – الإيراني بظلاله على إيران والولايات المتحدة والساحتين الإقليمية والدولية على أن يُتوَّج بإعلان مذكرة التفاهم الجمعة المقبل، لم يترجم هذا الإعلان ولم يدخل حيز التنفيذ بوقف كامل لإطلاق النار في لبنان، في ظل موقف إسرائيلي رافض للاتفاق ببنده اللبناني على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي أعلن أنّ «الاتفاق مع إيران أبرمه ترامب وهذا قراره ونحن لنا مصالحنا الخاصة، وسوف نظل في المنطقة الأمنية العازلة في لبنان ونعمل على الاحتفاظ بحرية العمل العسكريّ ودوام التمتع بها». في المقابل أفادت القناة 13 الإسرائيلية نقلاً عن مصدر أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس طلب من نتنياهو تقليص الوجود «الإسرائيلي» في لبنان، ولفتت إلى أن المحادثة كانت متوترة بين نتنياهو ونائب الرئيس الأميركي وتناولت وجود «إسرائيل» في لبنان، فيما ذكرت القناة 12 العبرية، بأن المؤسسة الأمنية في «إسرائيل» وجّهت رسالة إلى المستوى السياسي بأنه «من الصواب التوصل إلى اتفاق الآن مع الحكومة اللبنانية».
وفيما يشير خبراء في الشأن الأميركي و«الإسرائيلي» إلى تباين حاد بين ترامب ونتنياهو حول مقاربة الاتفاق مع إيران ورؤية الوضع في لبنان، لفتت مصادر دولة عربية معنية بملف التفاوض الأميركي – الإيراني إلى أنّ المحادثات التي جرت بين واشنطن وتل أبيب وبين الوسطاء وطهران مساء الأحد الماضي لم تفضِ إلى نتائج واضحة لجهة وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وانسحاب كامل من الأراضي اللبنانية. كاشفة لـ»البناء» أنّ المناقشات بين واشنطن وتل أبيب أفضت إلى احتفاظ «إسرائيل» بحرية الحركة في لبنان وبتغطية أميركية، ولكن مع تقييدها إلى حدود كبيرة. وأضافت المصادر أنّ مضمون المناقشات خلال اليومين الماضيين لا يوحي بوجود ضمانات حاسمة بالتزام «إسرائيل» بمذكرة التفاهم الأميركي – الإيراني الذي سيعلن الجمعة المقبل، مشيرة إلى أن تحقيق الوقف الكامل للنار والانسحاب يحتاج إلى مساعٍ أميركية وباكستانية وقطرية حثيثة وإلى وقت، إلى جانب أنّ الانسحاب سيتمّ على مراحل وليس كلياً وسيتمّ نقاشه في مفاوضات واشنطن مع الحكومة اللبنانية ومع حزب الله والرئيس نبيه بري خلال فترة الستين يوماً.
وترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب موارباً أمام التعامل مع الملف اللبناني – «الإسرائيلي» بقوله «نريد أن نرى كيف يمكننا تسوية النزاع في لبنان وعلينا أن نتحدّث مع إسرائيل بهذا الشأن». وأردف «نريد بالفعل أن نرى ما إذا كان بإمكاننا معالجة الملف اللبناني، يبدو أنّ هذا الأمر لا ينتهي أبداً، ولا ينبغي أن يكون الأمر صعباً، علينا أن نجري مع حزب الله حديثاً قصيراً».
غير أنّ الرسائل الإيرانية التي وصلت إلى بيروت من أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية والأمنية، وفق مصادر «البناء» أكدت أهمية لبنان بالنسبة لإيران التي ثبتت بمناقشاتها مع الأميركيين وجميع الوسطاء على أنّ وقف إطلاق النار في لبنان بشكل كامل والانسحاب الإسرائيلي يشكل مدخلاً لتطبيق مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وجزءاً من أمن واستقرار المنطقة. وكشف الرئيس برّي في تصريحه التالي:
ـ الاتفاق لمصلحة جميع الأطراف، ولبنان بند في الاتفاق الإيراني الأميركي مع وجوب حفظ سيادته على كافة أراضيه.
ـ الانسحاب «الإسرائيلي» مُفصّل في الاتفاق على مراحل وتحديداً خلال ستين يوماً.
ـ نرفض فكرة المناطق التجريبيّة بكلّ أشكالها «لبنان 24 قضاء مش 24 منطقة تجريبية».
ـ هذا الاتفاق أكبر من لبنان ولا يمكن أن يتمّ الإخلال بتنفيذه، كما حصل باتفاق ما بعد العام 2024، ولكن الرئيس ترامب والنظام الإيراني آخذينه بصدرهم».
ومساء أمس، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اتصالاً هاتفياً بكلّ من رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس بري. وتمَّ خلال الاتصال بحسب بيان الرئاسة اللبنانية «التداول في المستجّدات الإقليمية الراهنة وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك»، مضيفة: «رحّب الرئيس عون بالتفاهم الذي تمّ التوصّل إليه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية». وأشارت إلى أنّ «الرئيس عون أعرب عن أمله بأنْ يشكّل التفاهم بين إيران وأميركا خطوة إيجابية نحو خفض التوتّرات وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويَيْن الإقليمي والدولي». و«تمّ تأكيد، خلال الاتصال، أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار المستدام في المنطقة بما ينعكس إيجاباً على دولها وشعوبها».
من جهته، أكّد عراقجي لعون «أهميّة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه من قِبَل جميع الأطراف»، معرباً عن «تطلّعه إلى أنْ تسهم الأجواء الإيجابية التي أوجدها هذا التفاهم في دعم الاستقرار في لبنان وتعزيز فرص التعافي والازدهار فيه»، بحسب البيان.
ووضع وزير الخارجية الإيراني، خلال اتصاله برئيس مجلس النواب اللبناني، الأخير في «تفاصيل بنود الاتفاق بين طهران وواشنطن لا سيّما وقف الحرب على لبنان»، وفق ما ذكرت قناة «العالم». وشدّد عراقجي على أنّ «وقف العدوان على لبنان يجب أنْ يدخل حيّز التنفيذ والتطبيق بحرفيّته بشكل فوري ومنذ اليوم الأول وطيلة فترة التفاوض»، جازماً بأنّ «ضمان الالتزام بوقف العدوان على لبنان هو مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية والجهات الضامنة لمذكّرة التفاهم». من ناحيته، جدّد برّي «الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللجهات الإقليمية والدولية لدعمهم ومؤازرتهم للبنان في هذه المرحلة».
كما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنّ إنهاء الحرب في لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من التفاهم الشامل لوقف إطلاق النار، مشدّداً على أنّ طهران تتابع بدقة التنفيذ الصارم للالتزامات الدولية من قبل الأطراف المقابلة. وأشار بقائي إلى أنّ ذكر اسم «لبنان» ثلاث مرات في مذكرة التفاهم الأخيرة يعكس المكانة الاستراتيجية لهذا البلد في مسار التسوية. ولفت إلى أنّ النصّ نصّ صراحة على «إنهاء الحرب على الجبهات كافة بما يشمل لبنان»، كما أكد احترام سيادة لبنان وسلطته الوطنية وسلامة أراضيه.
أما حزب الله فبارك للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعباً، الإنجاز الكبير بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، والتي أفضت إلى وقف شامل لإطلاق النار على كل الجبهات ومن ضمنها لبنان. وشدّد في بيان على أن العدو «الإسرائيلي» يجب أن يفهم أن لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار، وستبقى المقاومة متمسكة بحق لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى.
ودعا الحزب «أهلنا الصامدين إلى التريّث، وانتظار توجيهات المعنيين بشأن العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم، حرصاً على سلامتهم وتفادياً لأيّ مخاطر قد تنجم عن خروقات العدو الإسرائيلي المحتملة». كما دعا «السلطة وجميع القوى السياسية اللبنانية العودة إلى وحدة الموقف الوطني لتحقيق الأهداف التي يجمع عليها اللبنانيون والتي تكمن فيها مصلحة لبنان وحفظ سيادته وقوته ومنعته في مواجهة أطماع العدو الإسرائيلي، وإلى مراجعة كلّ الحسابات والمسارات التي سارت عليها السلطة، والاستفادة من هذه التجربة وما سبقها من تجارب مرّ بها وطننا لبنان».
ولم يتطابق الميدان مع الأجواء السياسيّة، بل بقيَ على اشتعاله مع انخفاض ملحوظ بالتصعيد الإسرائيلي مقارنة مع الفترة السابقة، إلا أنّ المقاومة ترجمت بيانها الصباحي بتصعيد عملياتها العسكرية النوعية في صدّ الاعتداءات والتقدمات الإسرائيلية على أكثر من محور في محاولة «إسرائيلية» لتحقيق إنجاز ميداني في ربع الساعة الأخير قبل احتمال إلزامها بوقف إطلاق النار بعد إعلان مذكرة التفاهم الجمعة، ولذلك تسعى لبلوغ تخوم مدينة النبطية وتحديداً تلة علي الطاهر وفق ما تشير مصادر ميدانية لـ»البناء» والتي تكشف أنّ المقاومين تصدّوا لأكثر من محاولة تقدّم تحت غطاء جوي وناري مكثف وليلي تمهيدي للدخول، لكن قواته وقعت في كمائن مسلحة أوقعت عشرات الضباط والجنود بين قتيل وجريح خلال اليومين الماضيين.
وأعلن الإعلام الحربي في المقاومة أنه وبعد رصد قوّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيلي مؤلّفة من جرّافة ودبّابتَي ميركافا تتقدّم من حمى أرنون – الكمّاشة باتّجاه منطقة المعبر في أطراف بلدة كفرتبنيت عند الساعة 18:15 الإثنين 15-06-2026، تصدّى لها مجاهدو المقاومة الإسلاميّة بالصواريخ الموجّهة ومحلّقات أبابيل الانقضاضيّة ما أجبرها على التراجع.
وعطفاً على البيان رقم (1) وبعد التصدّي للقوة المعادية التي حاولت التقدّم باتّجاه معبر كفرتبنيت وإجبارها على التراجع، أعاد جيش العدو تحشيد قوّاته في محيط منطقة المعبر عبر استقدام قوّة مدرّعة مؤلّفة من خمس دبابات ميركافا وأربع آليّات عند الساعة 22:00 الاثنين 15-06-2026 فاستهدفها مجاهدو المقاومة الإسلاميّة بالصليات الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة وما زالت الاشتباكات مستمرّة حتّى لحظة صدور هذا البيان.
وعلى وقع عودة الآلاف من أهالي القرى الجنوبية النازحين إلى قراهم ومدنهم لا سيما في صور والنبطية حاملين أعلام حركة أمل وحزب الله وشارات النصر والصمود والتمسك بالأرض، واصل العدو غاراته واعتداءاته، حيث أطلقت المدفعية الإسرائيلية 3 قذائف باتجاه مرتفعات علي الطاهر في النبطية ومحيط بلدة حبوش في قضاء النبطية.
كما استهدف صباحاً المراسل هادي عبد المنعم حطيط في بلدة كفرتبنيت بقذيفة أطلقت بالقرب منه، تم نقله إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية وخضع لعملية في قدمه لإصابتها بشظية.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، ضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظاً على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، في ظلّ التطورات الأخيرة في المنطقة ومع تداول أخبار حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار. كما شدّدت القيادة على توخي الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرّضت لاعتداءات «إسرائيلية»، وإبلاغ أقرب مركز للجيش أو للقوى الأمنية الأخرى عن الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا