أبي المنى بعد زيارة عون: "رؤساء الطوائف الروحية اكدوا على وقوفهم الى جانب الدولة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 10 26|18:16PM :نشر بتاريخ
استعرض رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى_ الذي حضر على رأس وفد من ممثلي الطوائف التي شاركت في القمة الروحية التي إنعقدت الأسبوع الماضي في دار الطائفة في فردان_ الاوضاع على الساحة اللبنانية وسبل تعزيز اواصر الوحدة والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة، والعمل على نبذ الفتنة واعتماد خطاب يقوي الروابط بين ابناء هذا البلد على اختلاف انتماءاتهم الطائفية.
أبي المنى
في بداية اللقاء، تحدث الشيخ ابي المنى، ووضع الرئيس عون في اجواء القمة الروحية الإسلامية - المسيحية، والتي هدفت الى دعم لبنان واللبنانيين والمساعدة في الجهود الهادفة الى انقاذ لبنان وايصاله الى بر الامان.
وشدد على ان "رؤساء الطوائف الروحية اكدوا خلال القمة، على وقوفهم الى جانب الدولة، وعلى تأكيد رسالة لبنان لجهة التنوع في الوحدة والاخوّة والمحبة والتلاقي الانساني، احترامًا لتراث لبنان المتميّز روحيًا واخلاقيًا وتاريخيًا والمحافظة عليه، والوقوف الى جانب المسؤولين في الدولة في مهمتهم الصعبة والشريفة لانقاذ لبنان مما يتعرض له، وادانة العدوان الهمجي الغاشم الذي يطال كل لبنان وليس فقط جنوبه، والجميع مسؤول عن التصدي لهذا التحدي الكبير".
واضاف: "اكدنا خلال القمة على تأييد الدولة في سعيها الدؤوب لما لها من علاقات دولية وعربية ودعم من الشرعية الدولية، وحث العالم الى الوقوف الى جانب لبنان".
وتابع: لا يمكن الاستقواء على الدولة، بل يجب الالتفاف حولها فنحميها لتحمينا وتحفظ حقوقنا بجيشها ومؤسساتها الدستورية، وان تكمل مساعيها وتفاوضها ومبادراتها بموقف موحد وقوي لايجاد الحلول. وعلى الدولة التطلع الى هواجس الشعب وألمه وهواجسه.
وقال: لا خوف على لبنان ما دام الصوت الروحي موحدًا، وما دامت الدولة قوية، وآن الاوان لاعطاء الامل.
ولفت الى اهمية "متابعة ما جاء في بيان القمة الروحية والى اهمية متابعة النقاط التي تضمنها وتثمير هذا اللقاء بمشاريع انمائية ورعائية لما فيه مصلحة اللبنانيين".
الرئيس عون
وشكر الرئيس عون الشيخ ابي المنى والطوائف الاخرى على المبادرة التي قاموا بها لجهة عقد قمة روحية اسلامية - مسيحية، مشيرًا الى تبنيه كل ما صدر في البيان الختامي.
وإذ شدد على ان "رؤساء الطوائف الروحية يعكسون تاريخ لبنان الذي لا يمكن لاحد تغييره، لفت الى انه لا يمكن العيش خارج اطار الدولة، وهو ما اثبتته التجارب، وغير ذلك هو بمثابة خطيئة وجريمة". وقال: "سلاحنا ليس السلاح التقليدي، بل وحدتنا التي تجسدونها انتم، وان لقاءكم في القمة اتى كرد على البعض الذي يلمح الى صراع بين الاديان والمذاهب في لبنان، ويثبت ان هذا الكلام او التلميح غير صحيح ولن يحصل، فقوتنا في وحدتنا".
واشاد بما تضمنه البيان الختامي للقمة الروحية، معتبرًا اياه "سلاحًا قويًا في يد الدولة والشعب، ويعكس لبنان الذي لا يعيش الا بجناحيه المسلم والمسيحي، مشددا على ان التعدد غنى وارث يجب علينا الحفاظ عليه، والمسؤولية مشتركة في هذا المجال، ويجب ان نقف سدًا منيعًا في وجه المروّجين للطائفية والمذهبية، ولا يمكن لاحد ادعاء الوطنية فيما هو يستهدف شقيقه في الوطن، فحق الاختلاف مقدس انما ضمن حدود الاخلاق واحترام الآخر، وكل كلام عكس ذلك يؤذي ولا يفيد ويجب كشف من يقف خلفه، واعلّق اهمية كبيرة على الاستقرار الداخلي مع يقيني انه لن يتعرض للاهتزاز بسبب الوعي الموجود على مستوى الشعب والطبقة السياسية والروحية، فلبنان للجميع ولا حماية الا من قبل الدولة، فهو الذي يحمي الطوائف وليس العكس".
واوضح الرئيس عون ان "تعرض اي جزء من لبنان للاعتداء يعني تعرض كل البلد لاعتداء، فلا يمكن فصل اي منطقة عن لبنان ككل، وهدفنا هو خدمة الانسان وحماية البلد، وان ما يقوم به نابع من قناعاته خصوصًا وان للجميع هدف واحد: وقف الاعتداءات، انسحاب اسرائيل، عودة النازحين والاسرى، انتشار الجيش في الجنوب وتوليه وحده مسؤولية الامن، واعادة الاعمار".
وتابع: "الهدف واحد ولكن الطريقة مختلفة، فتجربة الحرب لم توصلنا الى هدفنا، وحصيلتها الاخيرة تقارب الاربعة آلاف شهيد، وخسائر مادية بمليارات الدولارات، من دون تحقيق اي نتيجة. فلماذا لا تعطى فرصة للمفاوضات لرؤية ما يمكن ان تحققه، وعندها تتم المحاسبة، وليس قبل ان تبدأ كما يتردد احيانًا من اتهامات بالتقصير والاستسلام".
وطمأن الى انه على "توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام، على عكس ما يثار في وسائل الاعلام، والى انه في حال حصول اختلاف في الرأي فهو غنى وامر طبيعي، انما التواصل موجود وهدفنا جميعًا المصلحة العامة، والعلاقة التي تجمعنا اكثر ممتازة، مهما قيل غير ذلك غير صحيح".
ثم دار حوار بين رئيس الجمهورية واعضاء الوفد، تركّز على اهمية استعادة الدولة لدورها وتعزيز مؤسساتها كافة بما يحفظ الامن والاستقرار ويعزز الاقتصاد والقضاء، والحفاظ على الوحدة الداخلية الكفيلة بمواجهة كل الصعوبات واطماع اسرائيل.
وضم الوفد: الأب فادي تابت، والمفتي الشيخ علي الغزاوي، والمفتي الشيخ حسن عبدالله، والمطران سلوان موسي، والمطران جاورجيوس أدوار ضاهر، والشيخ عصمت الجردي، والأرشمندريت ساركيس ابراهيمان، والمونسنيور عبدو أبو كسم، والقاضي الشيخ غاندي مكارم، والأب حبيب مراد، والأب ليفون إسطفان.
تصريح أبي المنى
وبعد اللقاء، صرح الشيخ ابي المنى فقال: "تشرفنا اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية مع وفد الهيئات الروحية الممثلة للرؤساء الروحيين والمنبثقة عن القمة الروحية الإسلامية -المسيحية التي عقدت في الثاني من هذا الشهر فسلمناه البيان الختامي للقمة، ورأينا انه يحمل نسخة عنه لمدى اهتمامه ولتبنيه لكل بنود هذا الكلام كما اشار فخامة الرئيس. وهذا كان مدعاة سرور باننا نلتقي وفخامته على القواسم المشتركة كما التقينا نحن كرؤساء روحيين على قواسم ومساحات مشتركة وطنية وروحية واخلاقية واجتماعية. ونتلاقى أيضا مع فخامة الرئيس وأصحاب الدولة الذين زرناهم لنؤكد ان هذه المسؤولية التي تقع على عاتق الرؤساء الروحيين تتلاقى مع المسؤولية التي تقع على عاتق رجال الدولة لنكمل بعضنا بعضا في مواجهة التحدي. والتحدي كبير اليوم، تحدي العدوان الإسرائيلي، تحدي الانقسام الداخلي لا سمح الله، تحدي الانهيار في البلاد، لكننا نواجه هذا التحدي معا فنكون أقوياء بوحدتنا الوطنية التي هي اقوى سلاح ".
أضاف:" ان لبنان ليس قويا بضعفه ولا بترسانته العسكرية، انه القوي بوحدته الوطنية. لذلك عقدنا القمة الروحية لنؤكد على هذه الوحدة، لنصون السلم الأهلي، ولنزرع الامل في أبنائنا وفي نفوس اللبنانيين بمستقبل لبنان".
وختم: "تلاقينا على هذه الأفكار مع فخامة الرئيس وان شاء الله مستمرون لما هو خير لبنان".
سئل: في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها لبنان، ما هي الرسالة التي تودون توجيهها إلى اللبنانيين عموما، وللحزب خصوصا، في ظل هذه الفرصة التي قد تكون الأخيرة للبنان لوقف اطلاق النار؟
أجاب: "الرسالة التي اكدنا عليها هي انه لا بد من الالتفاف حول الدولة، وشد ازرها لتكون قوية، نحميها بالالتفاف حولها فتحمينا بقوتها وعلاقاتها ووجودها وبجيشها. هذه هي الرسالة. نحترم هواجس اللبنانيين، كل اللبنانيين، ونتألم مع المتألمين لكننا نركن الى الدولة وهي مسؤولة عن شعبها، ومسؤولة عن حماية البلاد".
سُئِل: هل لمستم نوعا من التفاؤل لدى رئيس الجمهورية بإمكان الوصول الى تثبيت وقف اطلاق النار بعد التفاوض المباشر في واشنطن؟
أجاب: "لم ندخل بالتفاصيل لكن ما اراحنا هو قول فخامة الرئيس اننا والرئيس بري والرئيس سلام قلب واحد وكلمة واحدة، تختلف ربما بعض الآراء وتتباين، لكن الهدف واحد فقلبنا واحد ويدنا واحدة كما قال، لذلك نحن متفائلون".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا