تونس: مسيرة تطالب بالحريات العامة واستقلال القضاء
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 06 26|03:11AM :نشر بتاريخ
نظم عشرات السياسيين والحقوقيين والنشطاء، الجمعة، مسيرةً صامتة في قلب العاصمة تونس، تنديدًا بـ"تزايد التضييق على الحريات العامة، وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف العمل بالمرسوم 54."
وجمعت المسيرة أطراف من تيارات سياسية متباينة، من بينها حركة النهضة وشخصيات من العائلة الدستورية الديمقراطية، في تقارب نادر بين جهات ظلت على خلاف عميق لسنوات، لكنها التقت هذه المرة حول قضايا تتعلق بالحريات العامة واستقلال القضاء.
وقال القيادي في حركة النهضة عماد الخميري - للجزيرة نت - إن هذا التحرك يعبّر عن شعور جماعي بتراجع الحريات وتضييق المجال العام، مشيرا إلى أن اتساع المشاركة يعكس تنامي القلق من الوضع السياسي. وأضاف أن المحتجين يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف العمل بالمرسوم 54.
وكان الرئيس قيس سعيد قد أصدر في سبتمبر الماضي المرسوم 54 المتعلق بالجرائم المرتبطة بالاتصال وأنظمة المعلومات، يفرض عقوبات على مروجي الشائعات والأخبار الكاذبة، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا لدى الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.
من جهتها، اعتبرت الناشطة الحقوقية نائلة الزغلامي أن المسيرة تمثل رسالة رفض لما اعتبرته تواصل التضييق على مختلف فئات المجتمع، قائلة - للجزيرة نت - إن "الجميع بات يشعر بثقل هذه الظروف وبتزايد القيود على الحريات".
وتأتي هذه التحركات في ظل جدل متواصل بشأن وضع الحريات في تونس، في وقت تواجه فيه السلطات انتقادات من منظمات حقوقية وأحزاب معارضة بسبب ملاحقات وتوقيفات طالت سياسيين وصحفيين ونشطاء خلال السنوات الأخيرة، بينما تؤكد السلطات أن هذه الإجراءات تتم في إطار تطبيق القانون وحماية مؤسسات الدولة.
وردد المشاركون في المسيرة شعارات منددة بما وصفوه بسيطرة وزارة العدل على المرفق القضائي، من بينها "حريات حريات.. يا قضاء التعليمات"، كما عبّروا عن رفضهم لما اعتبروه تصاعدًا في وتيرة الملاحقات ضد المعارضين، مرددين شعارات ضد القمع والاستبداد.
وجابت المسيرة شوارع العاصمة تونس وصولا إلى مقر المجمع الكيميائي، حيث رفع المحتجون مطالب بيئية، خصوصًا ما يتعلق بحق سكان محافظة قابس في بيئة سليمة احتجاجًا على "الغازات السامة المنبعثة من المجمع الكيميائي القائم في المنطقة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا