الشرق: رئيس الجمهورية: إعلان واشنطن فرصة لبنان الأخيرة.. و «الحزب » يرفضها
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 05 26|06:43AM :نشر بتاريخ
فعلت الدولة اللبنانية ما عليها، وبشق النفس وبمساعدة اشقائها العرب والخليجيين والاميركيين، أمّنت وقفا لاطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، يُمكن أن يضع حدا لمسلسل التدمير والتهجير والاحتلال، الذي أدخلت حربُ إسناد إيران، لبنان، في جحيمه. غداة هذا الإنجاز الذي يُسجّل لصالح لبنان الدولة وديبلوماسيته، وضع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، المكونات اللبنانية كلها، وعلى رأسها حزب الله، أمام مسؤوليتهم، طارحا معادلة "إما السير بالاتفاق أو تحمّل تبعات تهاويه"، علما أن أبرز شروطه وقفُ الحزب عملياتِه وانسحابه الى شمال الليطاني. كل ذلك في وقت ينتظر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الحزب "على الكوع" لمعاودة القتال.
الفرصة الاخيرة
وفي اطار حث "الحزب" على التعاون، أعلن رئيس الجمهورية أن نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، والبيان الصادر عنها بما تضمّنه من نقاط مهمة جداً لصالح لبنان، تشكّل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمّل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب. وقال عون في دردشة مع الصحافيين في قصر بعبدا "فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما حزب الله، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه". ولفت الى أن الولايات المتحدة الأميركية ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار، الذي قد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغها بالمواففة وتقديم الضمانات اللازمة، فيما سيكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضامن المباشر للتنفيذ.
وأكد رئيس الجمهورية أن الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم أظهر صلابةً، وكانت المفاوضات أمس بالغة الصعوبة، إلى درجة أن السفير كرم اضطر إلى تعليق جولة التفاوض وأصرّ على عدم الانتقال إلى بحث أي موضوع آخر قبل البتّ بوقف شامل لإطلاق النار، ما استدعى تدخّل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاستئناف المفاوضات، التي انتهت بالأخذ بالمطلب اللبناني القاضي بوقف شامل لإطلاق النار.
وقال "طوال نهار أمس (اول امس) وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم (امس) ، بقينا على تواصل مع جهات دولية وداخلية لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل، كما لعبت دول شقيقة وصديقة دوراً في عملية الضغط لصالح لبنان"، وقد شكر الرئيس عون امس "قطر على إسهاماتها في إنجاح الاتصالات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار في لبنان". وفي ما خصّ المناطق التجريبية (Pilot Zones)، كشف الرئيس عون أن لبنان اقترح أن تكون البداية في الزوطرين الشرقية والغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف، نظراً إلى رمزية هذه المنطقة وقربها من مدينة النبطية…
سحب الذرائع من اسرائيل
الرئيس عون شدد أيضا على ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من اجل عدم انسحابها من الجنوب، معتبراً ان كل جهد في هذا الاطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات. وأعلن للموفد الفرنسي خلال استقباله له قبل ظهر امس في قصر بعبدا في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، عن أمله في ان تؤدي المفاوضات التي تتم في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية الى نتائج إيجابية تحقق وقفاً ثابتاً لاطلاق النار، وانهاء لمعاناة اللبنانيين عموماً واهل الجنوب خصوصاً.
شروط ايران
وبينما اي تعليق عن رئيس مجلس النواب نبيه بري على الاتفاق الوليد لم يصدر، بدا وقعُ كلام ايران ومصالحها، أقوى لدى الحزب من صوت الشرعية اللبنانية ومن مصالح اللبنانيين. فساعات قليلة عقب اعلان قائد فيلق القدس الإيراني اسماعيل قاآني ان "الحد الأدنى من مطالب المقاومة في لبنان هو انسحاب الكيان الغاصب إلى الوضع الذي كان قائما قبل بدء الحرب"، مؤكدا ان "دعم المقاومة في لبنان هو واجبنا جميعاً وسيرى المجاهدون اللبنانيون قريباً نتائج مقاومتهم الشجاعة"، في ما بدا انها محاولة ايرانية لاحباط جهود الدولة اللبنانية وفرض شروط طهران لوقف النار"، شدد الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن نتيجة المفاوضات المباشرة "العبثية والمذلة للبنان، مرفوضة جملة وتفصيلًا"، مؤكداً أن "المقاومة لم تعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان وما دامت قرانا غير آمنة، فلن تكون المستوطنات آمنة". وأشار إلى أن "نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، جاءت بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى". وأكد أن "المقاومة لم تعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمراً فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع"، محذراً من استمرار العدوان على جنوب لبنان، وإذا بقي "فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدَّتنا".
الجيش ينتشر
واشار موقع اكسيوس الى ان "إذا رفض حزب الله الاتفاق بين لبنان وإسرائيل واستمر في إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل فقد يدفع ذلك الرئيس ترامب إلى منح نتنياهو "الضوء الأخضر" لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان".. كانت مفاعيل اتفاق وقف النار بدأت تظهر، رغم استمرار القصف والغارات على قرى الجنوب والبقاع الغربي، ورغم رفع الجانب الاسرائيلي سقوفَه. ففيما دعا الجيش الاسرائيلي اللبنانيين "الى الامتناع عن التوجه جنوبي نهر الزهراني حتى إشعار آخر لأن كل من يتوجه جنوبًا يعرض حياته للخطر"، افيد ان دورية للجيش اللبناني انطلقت بعد الظهر، لفتح طريق مرجعيون – إبل السقي، تمهيداً لتأمين حركة المرور على المحور. وافيد لاحقا ان الجيش انتشر في دبين بعد ان انسحب الجيش الاسرائيلي منها، وعلى مفرق الخيام جنوبا.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا