"الوطني الحر": السلطة لم تنجح في صياغة استراتيجية وطنية شاملة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 02 26|21:58PM :نشر بتاريخ
ذكّر التيار "الوطني الحر" بأنه "أيّد مبدأ التفاوض، بصرف النظر عن شكله، بهدف أن يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وصولاً إلى تحقيق انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعدم الاكتفاء بتحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية على أهمية هذا الهدف"، مؤكداً أن "الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان الـ١٠٤٥٢ كلم مريع، واستعادته إلى كنف السيادة اللبنانية واجب، حيث أضحى التفاوض الحاصل غطاءً من السلطة اللبنانية لإسرائيل لكي تكمل اعتداءها على لبنان واحتلالها لأراضيه".
وأعرب في بيان، بعد الاجتماع الدوري لمجلسه السياسي برئاسة النائب جبران باسيل، عن أسفه لأن "السلطة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع تحدد أولويات لبنان ومصالحه الوطنية وآليات حمايتها في ظل العدوان المستمر. كما أن عجز السلطة عن توضيح موقفها من المفاوضات الجارية وأهدافها وسقوفها السياسية يطرح علامات استفهام مشروعة لدى اللبنانيين حول كيفية إدارة هذا الملف الحساس".
واعتبر أن "هذا الغموض في الموقف الرسمي اللبناني يمنح إسرائيل صكاً لمواصلة اعتداءاتها واستثمار الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض، فالحرب لم تعد تقتصر على استهداف مواقع أو مناطق بعينها، بل باتت تهدد الوجود السكاني والاقتصادي في الجنوب، وتدفع نحو تهجير طويل الأمد للأهالي من أرضهم، وتدمير مقومات الحياة والإنتاج، الأمر الذي يفرض على الدولة الانتقال من موقع المتفرج والعاجز إلى اتخاذ موقف صارم بالتهديد بوقف هذا المسار ان لم تلتزم اسرائيل بوقف اطلاق النار والهدم الممنهج للمنازل والقرى".
ولفت المجلس الى أن "ما تظهّر البارحة من ضغط ايراني لوقف الحرب في لبنان كجزء من الاتفاق الاميركي الايراني أظهر، ويا للأسف، عجز السلطة اللبنانية عن ادارة ملف التفاوض وفقدانها للمصداقية ولأوراق التفاوض القوية، نتيجة تمنّعها عن الذهاب الى التفاوض وهي ممسكة بأوراق القوة وأهمّها ورقة الوحدة الوطنية، وهو ما أدّى الى عدم احترامها والى عدم تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان والى القفز فوقها بالتواصل مباشرةً مع حزب الله، كما أعلن الرئيس الأميركي، توصلاً الى تحقيق مطلب وقف اطلاق النار".
ورأى أن "الإرتفاع الكبير لفواتير المولدات والمواد الغذائية والسلع الحياتية يتطلب من السلطة إجراءات عملية لحماية حقوق المواطن بدل الإكتفاء بالعجز والهروب من تحقيق مصالح اللبنانيين، فالتضخم الحاصل عالمياً بنتيجة الحرب الاميركية الايرانية هو مضاعف أضعافاً في لبنان نتيجة غياب الحكومة وأجهزتها في ممارسة عملية رقابة على تفلّت الاسعار وانفلات التضخم بشكل غير مسبوق في لبنان".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا