وليد جنبلاط.. شاهدٌ على العصر
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 18 26|02:12AM :نشر بتاريخ
تتوالى الإطلالات التأريخية للزعيم الوطني وليد جنبلاط عبر قناة الجزيرة مع الإعلامي أحمد منصور تحت عنوان "شاهد على العصر".
وفي هذه الحلقة قال جنبلاط: بقيت حليفًا لنظام الأسد لمدة تسعة وعشرين عامًا، لكنني اعترضت على سياسة سوريا في محاربة الفلسطينيين ورفضت الاشتراك في حرب المخيمات لأنني لم أكن مقتنعًا بمقاتلتهم، لأنهم قاتلوا معي ومع الموحدين الدروز في مواجهة الانعزال، وهذا أزعج نظام الأسد.
وتوالت المواقف التي سلّطت المواقع الضوء عليها عقب انتهاء الحلقة، وكان أبرزها قوله أن انعكاسات حرب المئة يوم كانت انسحاب الجيش السوري من بعض المواقع، ورسمت خطوط نار جديدة في بيروت.
وإذ وصف "الرئيس بشير الجميل" بأنه كان زعيمًا مسيحيًا قويًا أخذ البندقية المسيحية بالتراضي وبالقوة، أضاف: بعد كامب ديفيد كنا في أدبياتنا (الرافضة للتطبيع) ندين أنور السادات (الرئيس المصري آنذاك).
وأشار إلى أن الإمام المغيّب موسى الصدر "أعطى حركة المحرومين دفعًا سياسيًا كبيرًا جدًا، وكان يوازي الأحزاب الأخرى في الساحة الجنوبية، وخلق توازنًا. أما نجاح الثورة الايرانية عام 1979، فقد أعطى حافظ الأسد بعدًا كبيرًا. وبدأ آنذاك تسلل حزب الله إلى بعلبك ووصلوا إلى الجنوب وسمّوا أنفسهم "حزب الله".
وفي معرض سرده للمحطات التاريخية، قال: كحركة وطنية كنا نتلقى دعمًا ماليًا من صدام حسين. ثم أتى القرار السوري عام 1978 مانعًا الدعم العراقي، فتوجهت الحركة إلى ليبيا.
وعن أول عملية تفجير جماعي حصلت في بيروت، قال: كانت اقتحام شاحنة مليئة بالمتفجرات لمبنى السفارة العراقية حيث قُتِلَت زوجة الشاعر نزار قباني.
وعن العلاقة مع ليبيا خلال الحرب، أجاب: قابلت معمر القذافي مرات عدة. وبعد الحرب طُلب منا إرسال قوات لدعمه في صراعه مع حسين حبري في تشاد، إلا أن الميليشيا التي قدّتها لم تُقاتل والحمدلله.
تابع: العلاقة مع القذافي استمرت إلى ما بعد العام 1989. إذ ذهبت في رحلة خاصة. ولكنّ دعمه توقّف بعد "اتفاق الطائف" الذي حلّ الميليشيات. ولقد طرحت على القذافي مرة انهاء قضية الإمام موسى الصدر، فصار مُشمئزًا. فشعرت حينها بالخوف، لأنه كان يعلم أن روايته حول سفر موسى الصدر إلى إيطاليا كاذبة.
وأكمل جنبلاط: القذافي دعم الاشتراكي و الشيوعي ومنظمة العمل. وكان موفده عبد السلام جلود يأتي إلى الشام وكنا كلنا نجتمع معه هناك. ولقد نصحني القذافي مرةً بقراءة الكتاب الأخضر، ولكنني رفضت ذلك.
وأردف: لقد انتهى الدعم الليبي بعد اتفاق الطائف وسلمت سلاحي آنذاك للجيش العربي السوري، فيما الدعم المركزي كان يأتي من الاتحاد السوفياتي. لقد شكلنا ودرّبنا جيش التحرير الشعبي في ثكنات تابعة للسوفيات، وشحنات السلاح السوفياتي كانت تأتي من "أوديسا" إلى "اللاذقية"، ومن هناك إلى مستودعات الحزب في الجبل.
وإذ لفت إلى أن والده المعلم الشهيد كمال جنبلاط "أنشأ جيش التحرير الشعبي عام 1976" قال: "وأنا استمريت بذلك، لأننا كنا بحاجة لوجوده". تابع: تخرّج ضباط في جيش التحرير الشعبي من الاتحاد السوفياتي. وهناك جيل من الضباط لنا وللحزب الشيوعي تخرّج من هناك. ولقد وصل عدد جيش التحرير الشعبي مع الشرطة الأمنية إلى ما يناهز الـ10,000.
ولفت جنبلاط إلى أن الدعم السوفياتي لم يكن عسكريًا فقط، بل كان هناك أيضًا الدعم التربوي. فقد كان كمال جنبلاط يأخذ 15 منحة تعليمية سنويًا، وصرت أحصل منهم على 200 منحة تعليمية سنويًا، ما ساهم في إحداث نهضة في الجبل.
وعن تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي العلماني، لفت جنبلاط إلى غالبية مؤسسي الحزب مع كمال جنبلاط كانوا من المسيحيين. فلم يكن هناك تمييز طائفي، وبعضهم بقي معي. لكن، عندما تعسكر الحزب التقدمي الاشتراكي كان الذي ينتمي إلى الحزب ويسكن في "الشرقية" يخاف من النقمة عليه.
هذا وتحمل الحلقة في حوارها المزيد من التفاصيل، وفيها قال وليد جنبلاط أيضًا أن "السفير السوفياتي فوق العادة ألكسندر سولداتوف بقي في لبنان أحد عشر عامًا، وهو مَن فتح لي أبواب موسكو".
وذكّر أيضًا بأن كمال جنبلاط كُرّم من قبل الاتحاد السوفياتي عام 1970 بمنحه وسام لينين في بيروت. لافتًا إلى أن "ذلك الوسام كان يوازي جائزة نوبل بالمفهوم السوفياتي".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا