الشرق: قمة أميركية – صينية ناجحة.. إسرائيل تقبل بوقف لإطلاق النار مشروط

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 15 26|06:58AM :نشر بتاريخ

على وقع تصعيد ميداني وحزم سياسي اسرائيليين، حيث جزمت تل ابيب أنها "لن تلتزم بوقف شامل لإطلاق النار، ولن توافق أبدا على وقف إطلاق النار في لبنان والسماح لحزب الله بإعادة التسلح"، عقدت عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية، في واشنطن، والتي يُفترض ان تستمر الى اليوم – إلا اذا – بمشاركةٍ هي الأولى من نوعها، للسفير سيمون كرم على رأس الوفد اللبناني، الذي سيتمسّك بتثبيت وقف النار والتزام اسرائيل به، قبل اي مطلب آخر. فهل يتم، وبدفع أميركي، تجاوُز التباين في الاولويات، أم يمكن له أن يؤثر، خاصة في ظل تمرّد الحزب على قرارات الشرعية اللبنانية، على مسار المفاوضات ونتائجها؟

لقاءات تنسيقية لبنانية

قبيل انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات امس والتي استمرت حتى الساعة 12.30 من بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة بتوقيت بيروت، عقد الوفد اللبناني سلسلة لقاءات تنسيقية ضمّت السفير كرم، السفيرة ندى معوض حمادة، القائم بالأعمال وسام بطرس، والملحق العسكري العميد أوليفر حاكمة، وقد واكب لبنانُ الرسمي من بيروت، هذه اللقاءات، وواكب ايضا المفاوضات، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون قبيل الرابعة، في بعبدا، رئيس الحكومة نواف سلام.

شرط تفكيك الحزب

على الضفة المقابلة، سفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل لايتر الذي يرأس الوفد الاسرائيلي، بدا متشددا في شروط وقف النار. فقد أكد "أننا مستعدون لمسار سياسي أوسع مع لبنان بشرط تفكيك حزب الله". وقال في حديث لموقع "واللا": نحن بحاجة لنرى عمليًّا كيف تقوم حكومة لبنان بتعزيز الجيش وتتحرك على الأرض. وأضاف "سنحدد مع حكومة لبنان منطقة معينة ونخطط معها لكيفية تنظيفها من سلاح حزب الله". وتابع "لن نوافق أبدا على وقف إطلاق النار بلبنان والسماح لحزب الله بإعادة التسلح". وأشار الى "أننا "سنعمل مع الوفد اللبناني على مسارين الأول "معاهدة سلام" والثاني "أمني". وأكد ان "حديث الحكومة اللبنانية عن نزع السلاح جنوب الليطاني بعيد عن الواقع".

وقف مشروط

ولكن مصادر عليمة اكدت للشرق ان اسرائيل ستتجاوب مع الطلب اللبناني المدعوم اميركيا بضرورة وقف اطلاق النار فعليا شرط الالتزام التام والجدي من قبل حزب الله .

تفاهم اقليمي

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بر قد اكد في حديث صحافيأن "المفاوضات تبدأ اليوم الساعة التاسعة بتوقيت واشنطن، وإذا لم يحصل وقف إطلاق نار حقيقي يعني خرب كل شيء".

وعند سؤاله عن سقف المفاوضات وما يمكن للبنان أن يقبل به، كان موقفه واضحاً وحاسماً، إذ أكد: "لا نقبل بأقل من انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم إعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي". إلا أن أكثر ما بدا مؤثراً في كلامه، كان تشديده على مسألة عودة الأهالي، حيث قال: "عودة الأهالي بالنسبة لي شخصياً توازي "بسم الله الرحمن الرحيم"، في إشارة تعكس البعد الإنساني والعاطفي الذي ينظر من خلاله إلى قضية الجنوب وأبنائه، بعيداً عن الحسابات السياسية المجردة.

كما شدد بري على أن كل ما ارتكبته إسرائيل من عدوان ودمار وجرائم بحق لبنان والجنوبيين يتم توثيقه، مؤكداً أن لبنان سيتجه إلى مقاضاة إسرائيل على ما ارتكبته من اعتداءات وجرائم، في موقف يعكس تمسكه بعدم مرور الحرب والدمار من دون محاسبة قانونية وسياسية.

وفي معرض الحديث عن الطروحات التي يجري تداولها أميركياً، سُئل بري عن الكلام المتعلق بإمكانية حصول لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية ورئيس الجمهورية جوزاف عون، فأشار إلى أن ما لديه من معطيات يفيد بأن هذا الموضوع "غير وارد لدى الرئيس عون".

أما في ما يتعلق برؤيته للحل، فرأى بري أن لبنان لا يستطيع الخروج من أزمته الحالية من دون مظلة إقليمية ودولية تساعد على تثبيت الاستقرار، معتبراً أن البلاد "تحتاج إلى مظلة إقليمية، وبالأخص إلى تفاهم أو اتفاق سعودي ـ إيراني حول لبنان تحت مظلة أميركية".

"دولة راضخة للاملاءات"

وليس تصلّبُ الوفد الاسرائيلي، التحدي الوحيد أمام الوفد اللبناني، بل تشدد حزب الله ايضا. فالاخير يرفض التجاوب مع الدولة اللبنانية في وقف النار او تسليم السلاح. في السياق، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن أن "السلطة أوقعت نفسها مختارة في مأزق المفاوضات المباشرة مع العدو رضوخاً للإملاءات الأميركية".

ترامب وشي يتفقان على ضرورة بقاء «هرمز»

مفتوحاً وسفن صينية تعبر المضيق بموافقة إيران

أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا خلال لقائهما في بكين الخميس على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا، في وقت نقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء عن مصدر مطلع، أن طهران بدأت السماح لبعض السفن الصينية بالمرور عبر المضيق، وذلك ‌بعد التوصل ‌إلى تفاهم بشأن بروتوكولات إدارة ‌الممر المائي.

وأضافت الوكالة أن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز بموافقة طهران.

وأشارت الرئاسة الأميركية إلى أن "الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا لدعم التدفق الحر لمنتجات الطاقة" وأن شي عبّر عن معارضة الصين لـ"عسكرة" مضيق هرمز وفرض أي رسوم عبور فيه، إضافة إلى الاتفاق على أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً. وذكر ترامب ان تشي عرض المساعدة في ضمان حرية الملاحة في هرمز، وأنه يريد التوصل الى اتفاق بشأن ايران وعرض المساعدة بالفعل.

ونقل البيت الأبيض عن الرئيس الصيني اهتمامه بشراء مزيد من النفط الأميركي سعيا إلى الحدّ من اعتماد بكين على الواردات التي تمر عبر مضيق هرمز. أما الصين فلم تأت على ذكر أي اهتمام كهذا في روايتها عن مجريات اللقاء.

ووصف البيت الأبيض اللقاء بأنه "جيد" في بيان لم يتضمن أي إشارة إلى تايوان. ونبّه شي في وقت سابق إلى أن "البلدين قد يتصادمان أو حتى يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقة الصينية- الأميركية برمّتها إلى وضع شديد الخطورة"، في حال تعامُل واشنطن التي تُعَدّ الداعم الرئيسي لتايوان "بشكل خاطئ" مع هذه المسألة.

وأفادت الوزارة بأن شي جين بينغ وترامب "تبادلا وجهات النظر في شأن القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط، والأزمة في أوكرانيا، وشبه الجزيرة الكورية"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وأشارت إلى أن "الرئيس ترامب عقد اجتماعاً جيداً مع الرئيس" الصيني، "ناقش الجانبان خلاله سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين".

من جانبه، قال وزير الخزانة ‌الأميركي سكوت بيسنت،، إن الصين ستستفيد من فتح مضيق هرمز، وعبّر عن اعتقاده بأن بكين ستبذل قصارى جهدها لفتح الممر المائي.

وكان الرئيس الصيني قد استقبل نظيره الأميركي باحتفال رسمي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وقال لترامب إن المحادثات التجارية تحرز تقدما، كنه حذر من أن الخلاف بشأن تايوان قد يدفع العلاقات إلى مسار خطير وحتى إلى صراع.

وقال ترامب خلال الاجتماع: "إنه شرف لي أن أكون معكم. إنه شرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى"، مضيفا أن البلدين سيحظيان "بمستقبل رائع".

وعلى طاولة نقاش الرئيسين ملفات أخرى مثل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة بين البلدين.

وقد ابلغ الزعيم الصيني رؤساء تنفيذيين أميركيين مرافقين لترامب ان حكومته ستفتح أبواب الصين على مصراعيها امام الشركات الاميركية، وستستمتع بآفاق أوسع في بلاده.

وكان اللافت إعلان شي ان نهضة الصين وشعار «تجعل أميركا عظيمة مرّة اخرى يمكن أن يسيرا جنبا الى جنب.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق