العراق وباكستان يبرمان اتفاقات مع إيران لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
May 13 26|05:57AM :نشر بتاريخ

ذكرت خمسة مصادر مطلعة أن العراق وباكستان أبرما اتفاقات مع إيران لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج في دليل على قدرة طهران ​على التحكم في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى انخفاض حاد في صادرات الطاقة من منطقة توفر عادة 20 ‌بالمئة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. وفرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال كلاوديو شتوير من معهد أكسفورد لدراسات الطاقة إن إيران سعت في البداية إلى وقف حركة الملاحة عبر المضيق، لكن هذا الموقف آخذ في التغير الآن.
وأضاف "تحولت إيران من منع المرور عبر مضيق هرمز إلى التحكم في الوصول إليه... لم يعد هرمز طريق عبور محايدا، بل أصبح ممرا خاضعا للرقابة".
ولأن معظم صادرات العراق ​من النفط الخام تُشحن عادة عبر المضيق، كان العراق من أكثر المنتجين تضررًا من إغلاق المضيق، في حين أن باكستان، التي تسعى للتوسط في النزاع، تعتمد إلى ​حد كبير على واردات الطاقة من الخليج وتواجه ارتفاعا حادا في تكاليف الوقود.
وفي اتفاق بين بغداد وطهران لم ترد تقارير عنه من قبل، ⁠أمّن العراق مرور ناقلتي نفط خام ضخمتين من المضيق يوم الأحد وكان على متن كل منهما نحو مليوني برميل من النفط الخام.

وقال مسؤول في وزارة النفط العراقية مطلع على ​الاتفاق الأولي والمحادثات الجارية لرويترز إن العراق يعمل الآن على الحصول على موافقة إيران على زيادة عدد السفن التي تعبر من المضيق في وقت تسعى فيه الحكومة إلى حماية عوائد النفط ​التي تشكل 95 بالمئة من ميزانيتها.
وأضاف المسؤول "العراق حليف مقرب لإيران، وأي تدهور في اقتصاد العراق سيلحق الضرر أيضا بالمصالح الاقتصادية الإيرانية في البلاد".
وأكد مسؤول ثان في وزارة النفط العراقية ومصدر في قطاع الشحن المحادثات مع طهران. وطلبت جميع المصادر عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث في هذا الشأن.
ولم يرد متحدث باسم الحكومة العراقية بعد على طلب من رويترز للتعليق.

وقال مصدران مطلعان ​في قطاع الشحن لرويترز إن ناقلتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال القطري تتجهان إلى باكستان عقب اتفاق ثنائي منفصل بين إسلام اباد وطهران. وطلب المصدران أيضا عدم ذكر أسمائهما لأنهما ​غير مخولين بالتحدث مع وسائل الإعلام.

وكانت باكستان تتلقى ما يقرب من 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال شهريا قبل الحرب، ويجب عليها الآن تلبية الطلب المرتفع على الكهرباء في الصيف لأغراض التبريد.
وقال المصدران إن ‌العراق وباكستان ⁠لم يقدما أي مدفوعات مباشرة لإيران أو للحرس الثوري الإيراني فيما يتعلق بعمليات العبور.
وذكر المصدران أن قطر لم تشارك مباشرة في الاتفاقيات الثنائية، لكنها أبلغت الولايات المتحدة قبل إرسال الشحنتين إلى باكستان.
ولم ترد وزارتا النفط ولا الإعلام الباكستانيتان بعد على طلبات للتعليق. ولم ترد وزارة الخارجية القطرية.

ذكرت مصادر مطلعة أن دولا أخرى تستكشف إبرام اتفاقات مماثلة بسبب الأثر الكبير لارتفاع تكاليف الطاقة وانقطاع الإمدادات، لا سيما على الاقتصادات الآسيوية.
وقال سول كافونيك رئيس قسم الأبحاث في شركة الاستشارات (إم.إس.تي ماركي) "مع تزايد استعداد الحكومات لإبرام اتفاقيات مع إيران للمرور، ينطوي ذلك على ​خطر تطبيع فكرة سيطرة إيران على مضيق ​هرمز بنحو أكثر استدامة".
وقبل الحرب، كانت تعبر ⁠ثلاثة آلاف سفينة تقريبا مضيق هرمز شهريا. وتشير بيانات شحن إلى أن حركة الملاحة تبلغ حاليا حوالي خمسة بالمئة من ذلك المستوى.
وأدى هذا الاضطراب إلى ارتفاع سعر خام برنت بأكثر من 50 بالمئة منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير شباط. وقفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال ​في أوروبا وآسيا بما يتراوح بين 35 و50 بالمئة.
وتقول إيران إنها تريد الاحتفاظ بالسيطرة على المضيق بعد الحرب. وطالبت طهران بتعويضات ​ورفع العقوبات والوصول إلى الأصول ⁠المجمدة في إطار أي تسوية، وهي شروط وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "هراء"، مما قضى على الآمال في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.
وذكرت مصادر في القطاع أن إيران تعمل على إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق. وقال أحد مسؤولي وزارة النفط العراقية إن طهران طلبت من العراق تقديم وثائق لكل ناقلة لتسهيل العبور عبر مسارات بحرية محددة تحت إشراف قواتها البحرية.
وتزود فرق متخصصة ⁠في وزارة ​النفط العراقية السلطات الإيرانية بمعلومات مفصلة عن كل سفينة على حدة، بما في ذلك الوجهة وتفاصيل الشحن والملكية ​ومواصفات الحمولة، للمساعدة في تجنب وقوع حوادث.
وقال مصدر باكستاني مطلع على المفاوضات مع إيران بشأن مرور السفن إن العملية تواجه بعض العقبات.
وأضاف "يغير الحرس الثوري الإيراني أحيانا قواعد اللعبة، لذا من الصعب الحفاظ على سير الأمور في الاتجاه ​الصحيح، لكننا نعمل على حل هذه المشكلة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات