آمال السلام بين إيران والولايات المتحدة تتلاشى والأزمة تدفع أسعار النفط للارتفاع
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 13 26|00:18AM :نشر بتاريخ
تلاشت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران الثلاثاء بعد قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع طهران "على وشك الانهيار" عقب رفض الجمهورية الإسلامية مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب وتمسكها بقائمة مطالب اعتبرها ترامب "هراء".
وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان حيث تخوض إسرائيل، قتالاً مع "حزب الله". وأكدت الجمهورية الإسلامية في مطالبها أن تكون لها السيادة على مضيق هرمز، وطالبت بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، وشروط أخرى.
وقال ترامب، الذي سيبحث في ملف الحرب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ عندما يزور بكين هذا الأسبوع، إن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في السابع من نيسان.
وذكر الرئيس الأميركي، الذي هدد مراراً بإنهاء وقف إطلاق النار، الاثنين لصحافيين "أعتبره الأضعف حالياً، بعد قراءة ذلك الهراء الذي أرسلوه لنا. لم أكمل قراءته حتى".
واقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء محادثات حول قضايا أكثر تعقيداً، منها برنامج إيران النووي.
وواصلت العقود الآجلة لخام برنت المكاسب وقفزت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، وسط حالة الجمود التي أدت إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز بصورة شبه كاملة. وقبل اندلاع الحرب في 28 شباط، كان يمر عبر الممر البحري خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وأصبح منذ ذلك الحين نقطة ضغط رئيسية في الصراع.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" لا تزال في بحر العرب تواصل فرض الحصار الأميركي على إيران، وأنها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية ومنعت مرور أربع سفن.
وذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تكلفة الحرب الأميركية في إيران بلغت 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة قدرها أربعة مليارات عن تقدير جرى تقديمه في أواخر الشهر الماضي. وقال مسؤول أمام مجموعة من أعضاء الكونغرس إن التكلفة شملت تحديث نفقات إصلاح العتاد واستبداله، إضافة إلى التكاليف التشغيلية.
وأدت الحرب أيضاً إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 50 بالمئة في الولايات المتحدة، وإلى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بوتيرة سريعة في نيسان للشهر الثاني على التوالي، ليشهد التضخم أكبر زيادة سنوية منذ نحو ثلاث سنوات.
وأظهرت استطلاعات رأي أن الحرب لا تحظى بتأييد الناخبين الأميركيين قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ما إذا كان بوسع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس الاثنين أن اثنين من كل ثلاثة أميركيين، بما يشمل واحداً من كل ثلاثة جمهوريين وكل الديمقراطيين تقريباً، يعتقدون أن ترامب لم يوضح سبب دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران.
ومن المتوقع أن يصل ترامب إلى بكين الأربعاء. ويريد أن تقنع الصين إيران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع. وتبقي الصين على علاقاتها مع إيران، ولا تزال مشترياً رئيسياً لصادراتها النفطية. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الحصار الأميركي للمضيق لا يخدم المصلحة العامة للمجتمع الدولي.
وفرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات جديدة على أفراد وشركات قالت إنهم يساعدون إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهود واشنطن الرامية الى قطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية. وحذرت الإدارة الأميركية أيضاً المؤسسات المالية من محاولات التحايل على القيود المفروضة.
وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار ونظيره الصيني وانغ يي الثلاثاء جهود إسلام آباد الجارية للتوسط من أجل إنهاء الحرب.
تزامن ذلك مع تعليقات من مسؤولين إيرانيين تشير إلى استمرار عزمهم على مواجهة الضغوط الأميركية.
ونقلت وكالة "فارس" للأنباء عن محمد أكبر زادة نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري قوله إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح "منطقة عمليات واسعة" بموجب خطة جديدة.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية قوله إن أي هجوم جديد يشنه العدو سيقابل برد فوري.
وذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أجرى تدريبات في العاصمة طهران "تركزت على الاستعداد لمواجهة العدو".
ولا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة جداً. وعبرت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية مضيق هرمز بنجاح الثلاثاء بعد أيام من عبور أول شحنة من هذا النوع بموجب ترتيب بين إيران وباكستان.
ومع مواصلة الدول الاستعدادات لما قد يحدث بعد أي اتفاق سلام دائم، أعلنت بريطانيا أنها ستسهم بمعدات ذاتية التشغيل للكشف عن الألغام، وطائرات مقاتلة، والسفينة الحربية "دراغون" في مهمة دفاعية متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق.
وأعلن وزير الدفاع جون هيلي هذا الالتزام خلال قمة عبر الإنترنت مع أكثر من 40 من نظرائه من الدول الأخرى المشاركة في المهمة التي قال إنها ستبدأ عندما تسمح الظروف بذلك.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إنها استدعت السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج على ما وصفته بتسلل عناصر مسلحة من الحرس الثوري إلى جزيرة بوبيان ووقوع اشتباكات مع القوات المسلحة الكويتية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا