نقابة محامي طرابلس تكّرم القاضي أحمد رامي الحاج
الرئيسية قضاء / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 09 26|21:27PM :نشر بتاريخ
كرّم نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر وأعضاء مجلس النقابة النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، تقديراً لعطاءاته. وشارك في حفل التكريم: الوزير السابق سمير الجسر، القضاة: هاني الحجار، ناجي الدحداح، الدكتور أحمد الايوبي، ناظم الخوري، هنادي جابر، رنا عاكوم، رانيا الأسمر، فادي ملكون وباسم تقي الدين، النقباء السابقون: جورج طوق، جورج موراني، عبد الرزاق دبليز، أنطوان عيروت، ميشال الخوري، فهد المقدم، محمد المراد وماري تراز القوال، أعضاء مجلس النقابة: رنا فتفت، إبراهيم حرفوش، طوني فرنجية ونبهان حداد، عضوا لجنة صندوق التقاعد نبيل قطرة ورنا تانيا الغزّ، أعضاء الهيئة الإدارية لمعهد المحاماة الدكتور جورج شدراوي، بطرس فضول، الدكتورة غنى مواس والدكتور دانيال قطريب، أعضاء اللجنة الاجتماعية المنظمة للحفل، اضافة الى محامين.
استهل الحفل بكلمةٍ ترحيبية للنقيب ضاهر قال فيها: "لم تكن المناصب الرفيعة يوماً ألقاباً تُمنح، بل مراتب تُرتقى بعرق الجدارة ونقاء المسيرة، فهناك الكثير من الأسماء لم تمر في القضاء مروراً عابراً، بل تركت آثاراً تُشبه هيبة العدالة عينها، واليوم، ونحن نلتقي في هذه المناسبة، لا نقف فقط أمام تعيينٍ في مركزٍ قضائي رفيع، بل أمام مسيرة رجل عرف كيف يصنع احترامه بهدوئه، وهيبته، بنزاهته ومكانته، بثباته على الحق".
وتوجه الى القاضي الحاج بالقول: "إن تولّيكم منصب النائب العام لدى محكمة التمييز ليس مجرد انتقالٍ إلى موقع أعلى في السلم القضائي، بل هو تتويج لمسيرة ناصعة بالعلم، والصلابة، والنزاهة، والاستقلالية التي لم تنحنِ يوماً أمام ضغط، ولم تساوم على حق، فلقد عرفكم أهل القضاة وأهل القانون رجلاً لا يكتفي بتطبيق النص، بل يسمو به إلى غايته الحقيقية، غاية إحقاق الحق وصون الكرامة الإنسانية وحماية هيبة الدولة من خلال هيبة العدالة نفسها، فالقضاء في مفهومكم، لم يكن يوماً وظيفة، بل رسالة، ولم يكن منصباً، بل أمانة ثقيلة حملتموها بشرف الكبار ونزاهة الرجال الذين يدركون أن القاضي لا يُقاس بما يملك من سلطة، بل بما يتحلّى به من عدل وتجرد وشجاعة".
ورأى أن "المرحلة التي يمر بها الوطن اليوم تحتاج إلى قضاء قوي، مستقل، شجاع، يعيد إلى الناس ثقتهم بالدولة وبالعدالة، ومن هنا، فإن الآمال المعلّقة عليكم كبيرة، والثقة بكم أكبر، لأنكم أثبتم اهليةً مميزة في تحمّل هذه الأمانة الثقيلة بكل ما تتطلبه من حكمةٍ وحزم وضمير حي"، مؤكداً "لقد كنتم، على امتداد مسيرتكم، سنداً لنقابة المحامين في طرابلس، ولم تبخلوا يوماً بعلمكم، ولا بخبرتكم، ولا بحكمتكم القانونية، فكنتم المرجع الذي يُلجأ إليه بثقة، والصوت الذي يحمل القانون بعقل راجح ورؤية مسؤولة، إيماناً منكم بأن العدالة الحقيقية تقوم على التكامل بين جناحيها: القضاء والمحاماة".
وسأل الله "أن يوفقكم في هذه المسؤولية الوطنية الكبرى، وأن يبقى اسمكم مقروناً دائماً بالعدل والنزاهة والحق".
الحاج
ثم كانت كلمة للقاضي الحاج قال فيها: "عندما نأتي إلى الشمال، نأتي إلى القلب، فالقلب في الشمال، والقلب للوطن. ومن دواعي سروري واعتزازي أنني ترقيت في الشمال لأصل إلى هذا المنصب الذي يُشكّل أعلى السلم القضائي في الوطن، لذلك فإن الشكر يبقى موصولاً دائماً إلى الشمال، وإلى نقابة المحامين في طرابلس، وإلى كل محامٍ غمرني بمحبتِه وشرّفني بحضوره في هذا التكريم، بما أبداه من تعاونٍ ومودةٍ وصدقٍ في المشاعر، فإنّ هذا اللقاء بما يحمله من محبةٍ وتقدير، يُعبّر عن وجدانٍ صادق نابض بالإمتنان والوفاء، ونأمل أن نكون على قدر هذه الثقة من خلال مسيرةٍ قضائية وطنية نعمل فيها على تحقيق آمال الوطن وتطلعات أبنائه".
وشدد على أننا "سنمضي، إن شاء الله، في تحمّل مسؤولياتنا بكل عزمٍ وإرادة، في مسيرةٍ هدفها الأول إحقاق الحق وتطبيق القانون على كامل التراب الوطني، فمسيرة العدالة والقانون لا يمكن أن تكون مجتزأة أو منقوصة، ولا مجال فيها للمفاضلة بين أحدٍ وآخر، لأن العدالة واحدة، وتطبيق القانون واحد، فلا مهادنة ولا مسايرة ولا تمييز في تطبيق القانون، وفي استعادة قرار الدولة عبر قضائها على كامل التراب الوطني، مسيرتنا مبنيةٌ ان شاء الله على مكافحة الفساد، وهذا ما نصّ عليه خطاب القسم والبيان الوزاري، وهي التوجهات التي يحملها فخامة الرئيس ودولة الرئيس، اللذان كان لهما الفضل الأكبر في إرتقائي إلى هذا المنصب، وإن شاء الله نكون عند حسن الظن، ونحقق لوطننا ما يصبو إليه من احترامٍ للكرامة الإنسانية، وصونٍ لحرية التعبير، وترسيخٍ للعدالة، ومكافحةٍ للفساد، وتطبيقٍ شاملٍ للقانون، واحترامٍ للحريات العامة، وصولًا إلى النهوض الحقيقي وتحقيق مبدأ المواطنة ودولة القانون والمؤسسات".
وشكر نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة، "على هذه اللفتة الكريمة، وإن شاء الله نبقى دائماً في حالةٍ من التكامل والتعاون، من أجل تحقيق الخير والأهداف المشتركة بين القضاء والمحاماة".
ثم قدم له النقيب ضاهر درعاً تكريمية تقديراً لمسيرته القضائية المميزة، ليستكمل بعدها محاضرته ضمن الدورة التأهيلية لطالبي الانتساب الى النقابة في أصول المحاكمات الجزائية ودور قاضي التحقيق وصلاحياته.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا