جنبلاط يزور سعيد في قرطبا: تأكيدٌ على العيش المشترك ومصالحة الجبل"
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 07 26|01:06AM :نشر بتاريخ
أولم رئيس "لقاء سيدة الجبل" النائب السابق فارس سعيد في دارته في قرطبا، على شرف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط، الذي زاره برفقة النائبين وائل أبو فاعور وراجي السعد، وأمين السر العام للحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، وبحضور رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل رئيس بلدية قرطبا فادي مرتينوس وعدد من رؤساء بلديات القضاء.
وكان اللقاء وديّا شكر تحدث فيه النائب جنبلاط مشيدًا بـ" سعة معرفة سعيد بالتركيبة اللبنانية"، مشيرًا للعلاقة التي تربط "آل جنبلاط مع هذا البيت السياسي العريق"، وقال: "التركيبة اللبنانية معقدة اكثر من اللزوم، للأسف لا يمكن لاحد ان يتخطى التاريخ، وللأسف ايضًا جميعنا دفع الثمن في الحرب الاهلية".
وثمّن سعيد بدوره "هذه العلاقة"، وقال: "تأتي أهمية هذه الزيارة في وقتٍ يشكك فيه البعض بوحدة هذا البلد، ويفكرون بأن الطوائف إذا عاشت لوحدها قادرة على تدبير شؤونها. وهناك من يتحدثون عن لبنان الصغير ويحاولون التشكيك بالعيش المشترك ومصالحة الجبل، التي كان لوليد بك والبطريرك الراحل نصرالله صفير الدور الأكبر فيها، وكنا نحن من المساعدين على تحقيقها".
أضاف: "يخبرنا البعض كل يوم بأن البلد ممسوك وغير متماسك، ويتطلع إلى إعادة بناء الصيغة اللبنانية. وإني أؤكد لكم من هذا المنزل الماروني في جبل لبنان، أننا مع الدستور اللبناني واتفاق الطائف والعيش المشترك ولبنان الكبير، ولا نعتبر أن العيش مع المسلمين مصدر خطر، بل بالعكس هو مصدر غنى للبنان".
وتابع: "نحن نعيش في منطقة مختلطة، ولم تحصل فيها يومًا مشاكل ذات طابع طائفي، بل عقاري وسياسي. وفي هذا الظرف، الذي نعيشه اليوم، لا بديل فيه عن التفاوض من أجل إيجاد حلّ للأزمات الموجودة".
وأردف: "في عام 2023 أقيمت حرب الإسناد. وفي عام 2026، أدت إلى احتلال حوالى 600 كلم مربع من لبنان ونزوح مليون مواطن من أبناء الطائفة الشيعية وخراب اكثر من 109 قرى حتى اليوم. لا يمكن ان تحل كل هذه المشاكل، إلا من خلال التفاوض".
وقال: "هذه المرة الأولى التي نفاوض فيها باسمنا منذ زمن بعيد، فهذا التفاوض يحتاج إلى احتضان وطني، وأعتقد أن بيتكم بما يمثل من نقطة ارتكاز وتوازن في البلد، لديه دور كبير، فحزبكم لديه دور كبير لإعادة صياغة مشروع وطني جامع يحتضن اليوم مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وان نذهب إلى هذا التفاوض غير منقسمين على بعضنا البعض".
أضاف: "يجب ان يعرف الفريق المعني بالحرب ان احتضان كلفة العلاقة مع اللبنانيين مهما كانت كبيرة اقل بكثير من كلفة الانفصال عن لبنان وإعطاء الأولوية للاستقواء بقوة خارجية. عندما ذهبنا إلى مصالحة الجبل، كنا نعلم مشاكله الكبيرة، وأن هذه المصالحة كانت ممنوعة علينا في زمن الوصاية السورية وقمنا بها. واليوم، أتمنى عليكم ان تقوموا بما لديكم من قدرة وعلاقة مع كل الأطراف اللبنانية على اختلاف الطوائف والمذاهب السياسية والدينية والحزبية من أجل اعادة لملمة شمل البلد وصياغة مشروع وطني حول المبادرة المطروحة اليوم للتفاوض مع اسرائيل لايجاد حل للوضع في لبنان"
وأكد السعد بدوره، أن "اتفاق الطائف هو ركيزة لبنان"، وقال: "عندما نحاول الابتعاد عنه ندخل البلد في متاهات نحن في غنى عنها".
وتحدث عن "النضال المشترك منذ لقاء البريستول و14 آذار 2005"، وقال: "عندما يكون هناك عنوان سياسي يشبهنا ويجمعنا بعيدا من الطائفية، نصل إلى نتيجة. وعندما نبتعد عن هذا العنوان، نخسر المعركة، فالبوصلة الموجودة لدينا، وكل زياراتنا هي محاولة لتوحيد وجهات النظر قدر المستطاع لايجاد ساحة مشتركة لكل الذين يفكرون مثلنا، والتواصل ايضا مع من لديهم العناوين ذاتها، وصولا إلى خلاص لبنان".
وقال: "صحيح المرحلة صعبة ودقيقة جدا، ولكن لا خلاص للبنان إلا إذا توحدنا على العناوين الوطنية التي تحدثنا عنها".
بعد ذلك، انتقل جنبلاط والوفد المرافق مع رئيس بلدية عنايا - كفربعال مارك عبود إلى دير مار مارون في عنايا، حيث كان في استقبالهم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي هادي محفوظ ورئيس الدير الاب ميلاد طربيه.
وجال الجميع في ارجاء الدير، وزاروا ضريح القديس شربل.
وفي ختام الزيارة، قدم محفوظ إلى الحاضرين ذخيرة القديس شربل.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا