الشرق: حاملة الطائرات «بوش » عبرت مضيق هرمز.. والحصار يشتدّ

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 06 26|06:58AM :نشر بتاريخ

قال مسؤولون أميركيون كبار إن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف "عمليات قتالية واسعة النطاق" ضد إيران، مع بقاء القرار النهائي بيد الرئيس دونالد ترامب والقيادة الإيرانية الجديدة، في ظل تصاعد التوترات الميدانية في مضيق هرمز، حسبما أفادت شبكة "فوكس نيوز".

وأوضح المسؤولون أن هذا التقييم جاء بعد اختبار وقف إطلاق النار مع بداية عملية "مشروع الحرية"، حيث أقدمت إيران على استهداف سفن أميركية، إضافة إلى شنّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة ضد الإمارات.

وأشاروا إلى أن الوضع الحالي يجعل واشنطن "أقرب إلى استئناف العمليات القتالية مقارنة بـ24 ساعة مضت"، مؤكدين في الوقت ذاته أنه لم تصدر أي أوامر بإنهاء وقف إطلاق النار أو إعادة إطلاق حملة القصف حتى الآن.

وبحسب المسؤولين، فإن الجيش الأمريكي "في حالة جاهزية تامة للردّ"، وقد تم "إعادة تسليحه وتجهيزه"، لكنه يركّز حاليًا على إجراءات دفاعية لحماية السفن في الخليج.

وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات أنها تعرّضت لهجوم بأكثر من 12 صاروخًا وطائرة مسيّرة أطلقتها إيران، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، فيما تسبب هجوم بطائرة مسيّرة في اندلاع حريق بمنشأة نفطية وإصابة ثلاثة عمّال هنود. كما أفاد الجيش البريطاني باحتراق سفينتي شحن قبالة سواحل الإمارات، بينما أعلنت واشنطن إغراق ستة زوارق إيرانية قالت إنها كانت تستهدف سفنًا مدنية.

في المقابل، نفت طهران هذه الرواية، إذ نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول عسكري قوله إن ادعاءات واشنطن بإغراق أو تدمير قوارب إيرانية "كاذبة"، وذلك بعد تصريحات كوبر التي تحدثت أيضاً عن إسقاط صواريخ وطائرات مسيّرة قال إنها أُطلقت باتجاه سفن تابعة للبحرية الأميركية وسفن تجارية، بحسب ما أوردت تقارير إخبارية ومصادر أميركية رسمية.

وكان قلل ترامب من أهمية التوتر الذي أثاره دخول سفن حربية أميركية مضيق هرمز، الإثنين، مشيرا إلى أن إيران "أطلقت بعض الطلقات" لكنها لم تتسبب بأضرار سوى في سفينة تابعة لكوريا الجنوبية.

وبحسب ما ورد في تقرير "فوكس نيوز"، فقد أكد مسؤول دفاعي أميركي أن القادة الميدانيين يملكون الصلاحيات الكاملة لحماية القوات والسفن التجارية، بما في ذلك توجيه ضربات استباقية في حال رصد منصات صواريخ متحركة أو تهديدات وشيكة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحتفظ بحق "تحييد التهديدات دون انتظار الضربة الأولى"، مشيرًا إلى وجود "مرونة عملياتية" تسمح بتنفيذ ضربات استباقية ضد الأهداف التي تهدد الملاحة.

وفي ما يتعلق بالاستراتيجية العسكرية، أوضح مصدر أن الفرق بين توفير مظلة دفاعية ومرافقة السفن عبر المضيق يشبه الفرق بين الدفاع الجماعي والدفاع الفردي، لافتًا إلى أن مرافقة كل سفينة على حدة تُعد غير فعالة، بينما توفر المظلة الدفاعية متعددة الطبقات حماية أفضل من خلال تكامل القدرات الجوية والبحرية وعمليات المراقبة.

وكان ترامب قد أطلق، الإثنين، عملية "مشروع الحرية" بهدف توجيه السفن العالقة منذ أسابيع في هذا الممر الملاحي الحيوي.

وبحسب ما أوردته شبكة "فوكس نيوز"، فإن القرار بشأن استئناف العمليات العسكرية لا يزال معلقًا، وسط ترقب للتطورات الميدانية والسياسية في الساعات المقبلة.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، في وقت سابق الإثنين، توعد ترامب بأنه سيتم "محو إيران من وجه الأرض" إذا هاجمت سفنا للجيش الأميركي ترافق السفن العابرة لمضيق هرمز.

ترامب: دمّرنا الجيش الإيراني بالكامل

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، واكد بان إيران تريد أن تبرم اتفاقا، وعندما سُئل عما يمكن أن يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار الهش، قال "إنهم يعرفون ما لا يجب فعله".

واوضح ترامب بانه ما لا يعجبني بسلوك إيران أنهم يتحدثون معي باحترام وتقدير، ثم يقولون إنهم لم يتحدثوا معي. واعتبر بان ارتفاع أسعار النفط ثمن زهيد للغاية مقابل عدم حصول إيران على سلاح نووي.

ولفت الى ان حصارنا البحري على ايران أشبه بكتلة من الفولاذ وإيران الآن تحاول النجاة، واقتصاد إيران ينهار نتيجة العقوبات والإجراءات التي نتخذها ضدها.

وقال الرئيس الأميركي انه لم يعد عند إيران لا بحرية ولا قوات جوية وقد تم تدمير ذلك بالكامل وقتل القادة. ونحن نخوض مناوشة عسكرية صغيرة وإيران لا تملك أي فرصة ولم تكن تملكها أبدا. مضيفا، ان لنظام في إيران يتكون من أشخاص مرضى نفسيا ولن نسمح للمجانين بالحصول على سلاح نووي. وجدد القول: نبلي بلاء حسنا في الملف الإيراني وأولويتنا هي الأمن القومي الأميركي. سنرد بشكل "مدمّر" على أي هجوم.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الثلاثاء، إن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، ‌مؤكدا أم الولايات المتحدة "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنها سترد بشكل "مدمّر" على أي هجوم إيراني يستهدف حركة الملاحة.

وصرّح هيغسيث للصحافيين "نحن لا نسعى إلى مواجهة، لكن لا يمكن السماح لإيران بمنع الدول غير المعنية وبضائعها من عبور ممر مائي دولي".

وأضاف متوجها للإيرانيين: "إذا هاجمتم القوات الأميركية أو السفن التجارية المدنية، فستواجهون قوة نارية ساحقة ومدمّرة".

وقال: "مشروع الحرية دفاعي بطبيعته ومحدود النطاق ومؤقت وله مهمة واحدة وهي حماية السفن التجارية البريئة من العدوان الإيراني. لن تحتاج القوات الأميركية إلى دخول المياه الإقليمية أو المجال الجوي الإيراني. هذا ليس ضروريا، نحن لا نسعى إلى القتال".

من جهته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية أن قواته مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت الأوامر بذلك.

وقال الجنرال دان كين، إن القيادة المركزية الأميركية "وسائر القوات المشتركة تبقى على أهبة الاستعداد لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران إذا طُلب منها ذلك"، مؤكدا أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة".
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق