الشرق: فيديو كاريكاتوري ل LBC أشعل مواقع التواصل بالإساءات للراعي وللمقامات

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 04 26|06:51AM :نشر بتاريخ

 لم يكن ينقص لبنان الغارق في حروب حزب الله العبثية، بما استجلبت من قتل ودمار وتهجير ونزوح الا حرب الاهانات والتحقير والتجريح بالمقامات الروحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت ترتسم حولها علامات استفهام حول هدفها وما اذا كان ثمة مخطط لنقل جهود الحكومة والعهد من وقف الحرب بالمفاوضات الى معالجة فتنة تنبت من ارض الخلافات الداخلية الخصبة. فبعد اسبوع على فتنة كادت تشتعل بين ساقية الجنزير والرويسات لولا تدخل العقلاء لمنع تمددها، وفيما يترقب لبنان نتائج اتصالات تجريها السلطة السياسية مع واشنطن والدول المؤثرة، على اعلى المستويات لوقف موجة الاستهدافات وآلة القتل الاسرائيلية، جاء ما نشره جمهور حزب الله من صوَر مهينة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على خلفية ما نشرته المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI من فيديوهات جسدت امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بشخصية كرتونية وبصورة هزلية، ليصبّ الزيت على النار.

الترفع عن الاساءات

وفي غياب التوافق الداخلي والانقسام العمودي حول المفاوضات مع اسرائيل بفعل رفض المشاركة الشيعية فيها وتحت وطأة الاستهداف الاسرائيلي واستمرار تجريف المنازل وانذار المزيد من سكان القرى الجنوبية بوجوب الاخلاء، توالت المواقف المستنكرة للإساءة الى البطريرك الرعي الذي تلقى سيلاً من الاتصالات المُدينة، فاعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظرا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني. لذلك يفترض بالجميع عدم المساس بهذه القيم التي تجسد وحدة لبنان وشعبه، فضلا عن أن القوانين المرعية الاجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها. ودعا الرئيس عون الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً.

بري يُحذِر

اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فأصدر بياناً دان فيه حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الأعلام أو في الفضاء الافتراضي، داعيا اللبنانيين كل اللبنانيين الى وعي مخاطر الإنزلاق نحو الفتنة التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم، قائلاً: من تجرأ بالأمس على هدم مدرسة ودير الراهبات المخلصيات وكنيسة مارجاورجيوس في يارون وتحطيم تمثال السيد المسيح (ع) في دبل ، وقبلها هدم المسجد الكبير التاريخي في مدينة بنت جبيل، واليوم النادي الحسيني في بلدة الدوير، هو المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين عن حقهم وفي إحترابهم فيما بينهم لا سمح الله. وتابع: حذار ثم حذار من الإمعان في فتنة لعن الله من أيقظها، فالمسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأدها وليس تأجيج نيرانها، إن السلطات القضائية مدعوة إلى التحرك فوراً لمحاسبة من يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء. وختم بري: الجميع في هذه اللحظات مدعوون إلى إدراك بأنه لا يستوِ حب الله وكره الإنسان، وحسبنا جميعاً قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ} صدق الله العظيم

سلام

وشدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى «أجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها».

وحذّر سلام في بيان عبر منصة «إكس»، من «الانزلاق إلى أي من أشكال التعبير التي تتضمن الإساءة الشخصية والتجريح والتنمر والتخوين المدانة كلّها، والتي تساهم في شحن النفوس وتأجيج العصبيات، مهما كان الخلاف السياسي عميقاً، ومع تمسكي بحرية الرأي».

وتابع: «أناشد اخوتي واخواتي المواطنين التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى اجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها».

وتلقى البطريرك الراعي اتصالين من مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، اللذين عبرا عن استنكارهما للاساءة الى البطريرك.

كما استنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في بيان، أشد الإستنكار التعرض بالإساءة للمرجعيات الروحية والرموز الدينية لأي طائفة إنتمت، والتوقف عن هذه الممارسات البعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الوطن.

كذلك دان الاساءة كل من كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الأول، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وكاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان.

اتصل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بمدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم مستنكرا.

مرقص حذّر من خطورة خطاب التحريض:

لإقرار القانون الجديد الذي عملنا عليه

شدّد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص على «خطورة التوتر المتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي»، معتبرًا أنّ» الحرب تبدأ بالكلام، وأنّ التشنّج الرقمي قد يتحوّل إلى انقسام فعلي في المجتمع إذا لم تتم معالجته توعوياً وقضائياً».

وأوضح في حديث لبرنامج «لقاء الاحد» عبر صوت كل لبنان، مع الزميل بسام ابو زيد أنّ ما «يُتداول يندرج ضمن إطار خطاب الكراهية، وهو أمر جرى النص عليه بشكل صريح في مشروع قانون الإعلام الجديد الذي عملنا عليه ولم يقرّ بعد، حيث تم إدراج أحكام حديثة تتيح، عند إقرار القانون، مواجهة هذا النوع من الخطاب بفعالية أكبر».

وأشار الوزير مرقص إلى أنّ» وزارة الإعلام أجرت سلسلة من الاتصالات والاجتماعات مع مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية بغية الالتزام بخطاب إعلامي هادئ ومتوازن، يركّز على مكافحة الأخبار المضللة، ويحرص على الدقة والموضوعية، مع الابتعاد عن التحريض وإثارة الفتن».

ولفت إلى أنّ «التحدي لا يقتصر على وسائل الإعلام التقليدية، بل يمتد بشكل أكبر إلى منصات التواصل الاجتماعي التي باتت هي المساحة الأوسع لانتشار خطاب التحريض والفتنة»، مؤكدًا أنّ «هذا النوع من الخطاب يتجاوز حدود حرية الرأي والتعبير ويقع تحت الملاحقة الجزائية للقضاء الذي يبدأ بتحرك النيابة العامة تلقائيا أو بناء على شكوى المتضرر والتي تأتمر بها الضابطة العدلية وليس وزارة الاعلام التي ليست لديها سلطة ملاحقة أو محاكمة».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق