مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 2 مايو 2026
الرئيسية مقدمات نشرات الأخبار / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 03 26|00:15AM :نشر بتاريخ
مقدمة nbn
لبنانُ عموماً وجنوبُه خصوصاً في مرمى العدوان الإسرائيلي الذي لا يلجمه وقفُ إطلاق نار ولا هُدنة.
وعلى نحوٍ يومي تتكثف وقائع الحرب العدوانية لتعيث في البلدات والمدن الجنوبية تدميراً وقتلاً وتهجيراً من دون أن يرفّ جفنٌ للرُّعاة ولقادة المجتمع الدولي. وإذا كان العدو يحصر عدوانه التدميري حالياً بالجنوب في شقَّيه المحتل والواقع خارج نطاق الإحتلال البري فإنه بات يلوّح بتوسيع رقعة الإعتداءات تحت عنوان مواجهته خطر سلاح الطيران المسيّر الذي فاجأت به المقاومة عدوَّها.
هذا التهديد نطق به على وجه الخصوص رئيس أركان العدو إيال زامير الذي أوعز إلى قيادة المنطقة الشمالية في جيشه وسلاح الجو بالإستعداد لاستهداف مواقع في عمق لبنان لضرب ما وصفها بسلسلة إنتاج وتوريد المسيّرات المفخخة التي باتت في الأيام الأخيرة الخطر المركزي على حد تعبيره. هذا الخطر أصاب جيش الإحتلال بالإحباط بحسب قيادته العليا وما زاد الطين بلة بالنسبة إليها الفشلُ في ابتداع أنظمة تَصَدٍّ لمسيّرات المقاومة.
المشهد الحربي المدفوع بالعدوان الإسرائيلي على لبنان أبقى الرئيس نبيه بري على لازمته التي تشدد على وقف إطلاق النار مع استمرار حمّام الدم الإسرائيلي في الجنوب.
في المقابل لا يزيد الرئيس بري على مواقفه المعهودة من المفاوضات مع إسرائيل ورفضِه الحوار المباشر معها في ظل تحويلها الجنوب إلى أرض من دون بشر ولا حجر. التفلّت العدواني الإسرائيلي في لبنان يوازيه مشهد رمادي على المسار الأميركي - الإيراني. فبينما توقفت العمليات العسكرية المباشرة وحلّت محلها أدوات ضغط أخرى تَغِيبُ معالمُ تسويةٍ سياسيةٍ واضحة ما يُبقي المنطقة على صفيح ساخن على الرغم من إعلان الإدارة الأميركية أن الحرب انتهت بعد نفاد مهلة الستين يوماً التي يُسمح لها خلالها بالعمل من دون تفويض من الكونغرس. في ظل هذا الواقع ربما يَمنح دونالد ترامب نفسَه مساحةَ مناورةٍ سياسية وقانونية قد يكون من خياراتها المضيُّ في حصار إيران. لكنَّ الحصار قد يصبح أداةَ استنزافٍ مزدوجة فهو يُرهِق طهران بلا شك لكنه يرهق واشنطن أيضاً إذا لم يُنتِجْ تسوية. والتسوية كان قد لاح بصيص أملٍ على ضفافها عندما أرسلت الجمهورية الإسلامية مقترحاً معدلاً عبر الوسطاء الباكستانيين إلى الولايات المتحدة لكن الرئيس الأميركي سرعان ما أعلن أنه غير راض عن هذا المقترح ورغم ذلك أشار إلى استمرار الإتصالات عبر الهاتف.
وفي الوقت نفسه ذكرت وسائل إعلام أميركية أن المقترح الإيراني الجديد يتقدم خطوة باتجاه المطالب الأميركية وأكدت أن طهران أكدت استعدادها للتفاوض مطلع الأسبوع المقبل شريطة انفتاح واشنطن على هذا المقترح. من هنا فإن العين تبقى على الوسيط الباكستاني مهما طال سفر المفاوضات.
*****************
مقدمة "أم تي في"
مساء الخير… كادت إساءة ٌ إعلامية للمرجعيات الدينية أن تتفاقم، في لحظة شديدة الحساسية تتطلّب التعقّل في التعامل، فيما لبنان في سباق مع الوقت بين نافذةٍ تُفتح لإنهاء الحرب وتثبيت الاستقرار واستعادة الأرض والأسرى، وبين خشية جدّية من أن تضيعَ الفرصة بالعرقلة والتجاذبات الداخلية. فحتى الآن، يستمر الكباش بين مشروعين: مشروع دولة قوية تستعيد مؤسساتِها ودورَها، ومشروع ِ إبقاء لبنان في دائرة الاشتباك المفتوح، حيث تتقدّم حساباتُ المحاور على المصلحة الوطنية. مع ما يعنيه ذلك من تفاقم للأزمة وفقدان للثقة وتداعيات مستمرة لانهيار من دون أفق واضح للحل.
الميدان في الجنوب تحت المجهر، حيث التصعيدُ متواصلٌ ضمن ما تُطلِق عليه إسرائيل تسمية َ "الخط الأصفر"... وحتى لا يحصد الدمارُ المزيدَ من البلدات اللبنانية، وحتى لا يُسفـَك المزيدُ من الدماء ، فلبنان اليوم أمام اختبار مصيري : إما أن يُحسن التقاطَ الفرصة ويبدأ مسارَ الخروج من الأزمة… وإما أن يكرِّسَ واقعَ الأزمة المفتوحة على كل الاحتمالات.
الدولة اللبنانية مصممة على استكمال مسار تثبيت الاستقرار. وقد لاقاها اليوم اجتماعُ النواب السنّة بالتأييد، ليضاف هذا الموقف الى شرائحَ واسعة داعمة لتوجهات رئيس الجمهورية والحكومة بالتفاوض.
**************
مقدمة "المنار"
إنها نيرانُ المقاومينَ التي تحرقُ خياراتِ الصهاينةِ المحتلينَ، ولم يستطيعوا رغمَ عظيمِ التدميرِ والتهجيرِ وارتكابِ المجازرِ بحقِّ المدنيينَ الأبرياءِ من تغييرِ واقعِ الميدانِ الذي تُطبِقُ عليه طيورُ الجنوبِ – من مسيّراتٍ ومُحَلِّقاتٍ مسلّحةٍ بحقِّ لبنانَ بالدفاعِ عن أرضِهِ وسيادتِهِ ودماءِ أبنائِهِ، فأعلنَ المحتلُّ عن خيارِهِ الضربَ في عمقِ لبنان،. وسريعًا تطوعَت بعض الأدواتِ محاولةً إشعالَ نارِ الفتنةِ التي يظنُّ العدو أنهُ قادرٌ على أن يُطفئَ بها النارَ التي تُحاصرهُ بسواعدِ وعقولِ صُنّاعِ مجدِ لبنانَ.
وفيما بازارُ التسابقِ بتأجيرِ المنابرِ والشاشاتِ متأصّلٌ ومتواصلٌ لدى البعضِ في خدمةِ أيٍّ كانَ، دونَ أيِّ اعتبارٍ للسِّلمِ الأهليِّ في هذا الظرفِ الحسّاسِ، كانَ فيديو معلومُ الهدفِ والغاياتِ الشديدةِ الخطورةِ على البلدِ واستقرارِهِ. فيديو نشرتهُ قناةُ الـ"lbc" متطاولًا على المقامِ الروحيِّ والوطنيِّ للأمينِ العامِّ لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ومسيئًا للمقاومينَ الذينَ يدافعونَ عن شرفِ وكرامةِ كلِّ لبنانَ، متجاوزًا حدودَ الاختلافِ السياسيِّ بطريقةٍ مهينةٍ ورخيصةٍ تهبطُ بالتعبيرِ السياسيِّ إلى مستوىً مُقزِّزٍ، كما جاءَ في بيانِ حزب الله، الذي وصفَ الخطوةَ بالمقصودةِ لحقنِ الشارعِ وتوتيرِ المجتمعِ بهدفِ استجرارِ ردودِ فعلٍ تُحاكي الفعلَ الاستفزازيَّ نفسَهُ، بغيةَ إثارةِ فتنةٍ غيرِ قابلةٍ للضبطِ بينَ اللبنانيينَ.
لكن من يجترحونَ من الصبرِ والتحمّلِ والجهادِ المعجزاتِ، وينزفونَ من عائلاتِهِم وأبنائِهِم أغلى الدماءِ دفاعًا عن لبنانَ كلِّ لبنانَ، سيُطفئونَ بدمِهِم وبصبرِهِم أيضًا شراراتِ الفتنةِ كلما أطَلَّ رأسُها وبأيِّ أسلوبٍ كانتْ، وسيبقونَ يُسدّدونَ ضرباتِهِم إلى رأسِ الأفعى متعالينَ عن الأذنابِ، متيقّنينَ أنَّ إسقاطَ المشروعِ الصهيونيِّ يكونُ عبرَ ضرباتِ المقاومينَ في بنتِ جبيلَ والطيبةِ والقنطرةِ والبياضةِ وكلِّ قرى التحدّي والبطولةِ، وأنَّ الاقتصاصَ من أيِّ إساءةٍ بحقِّ كرامةِ القادةِ والشهداءِ يكونُ بإهانةِ قواتِ النخبةِ الصهيونيةِ في الميدانِ..
ومن يقدّمونَ أرقى مشاهدِ العزّةِ ويلقّنونَ المحتلَّ أوجعَ الضرباتِ وينتقمونَ للمساجدِ والكنائسِ والحسينياتِ والأديرةِ التي تُدمَّرُ كلَّ يومٍ في الجنوبِ، لن يُهينوا مقامًا روحيًّا ولن يقعوا تحتَ سوقِ الانفعالِ.
لكن ما جرى لا يُعالَجُ فقط ببياناتِ الاستنكارِ، وكما أنَّ ردّةَ الفعلِ على الفيديو السفيهِ مرفوضةٌ، فإنَّ هذا الفيديو مُدانٌ ولا يمكنُ أن يمرَّ مرورَ الكرامِ، وعلى الجميعِ تحمّلُ المسؤولياتِ، وليتحرّك القضاءُ – إن أبقوا في البلدِ دولةً وقضاءً ومؤسسات. وكما قالَ الرئيس نبيه برّي: حذارِ ثم حذارِ من الإمعانِ في فتنةٍ لعنَ اللهُ من أيقظَها..
ومع محاولته اشعالَ الفتنة، لا يزالُ العدو يُمعنُ بإجرامِهِ مرتكبًا المجازرَ ومتعمّدًا التدميرَ العشوائيَّ في مختلفِ القرى من الحدودِ مع فلسطينَ المحتلةِ حتى منطقةِ النبطيةِ، على عينِ السلطةِ اللبنانيةِ ومسمعِها وهدنتِها ومفاوضاتِها المرعيّةِ بالأصابعِ الأميركيةِ.
أصابعٌ بعضُها يحترقُ بمياهِ مضيقِ هرمزَ الملتهبةِ، وأخرى منهكةٌ في لعبةِ عضِّ الأصابعِ في ميدانِ النزالِ الاقتصاديِّ مع الإيرانيينَ، مع تحذيرِ مراكزِ الابحاثِ والتأثيرِ الأميركيةِ من أنَّ الإيرانيينَ أكثرُ خبرةً وصبرًا وتحمّلًا في هذا المجالِ من الأميركيينَ.
*****************
مقدمة "أو تي في"
على مفترق أكثر من طريق يقف لبنان اليوم: بين حرب مفروضة تستعر ويواصل فيها العدوّ الاسرائيلي تدميرَه وقتلَه، وبين تفاوض مباشر مرفوض من أكثر من جهة سياسية ومن حزب الله الذي كرّر اليوم انه يلتزم بوقف النار إذا التزمت به اسرائيل، وإلّا "فالردّ حقُّنا".
بين لقاء بين الرئيس جوزف عون وبنيامين نتنياهو، تضغط واشنطن باتجاهه مباشرة ويضعه حزب الله في مصاف الخيانة على قاعدة ان اللقاء هو نوع من التطبيع على حساب الحقوق وتؤكد عون أنه قد يأتي نتيجة للمفاوضات لا في بدايتها، وبين وحدة موقف لبناني يبدأ بلقاء ثلاثي بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ليمهّد لحوار او لقاء جامع، وهو يصطدم حتى اللحظة بالفتور بين بعبدا وعين التينة على رغم تأكيد مصادر بعبدا للأو.تي.في اليوم أن التواصل بين المرجعيّتَين قائم، بعدما نُقل عن الرئيس نبيه بري اليوم أنه أوقف محركاته احتجاجاً على استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، ورفضاً للتفاوض المباشر تحت النار.
لبنان يقف على مفترق أخطر، بين اتفاق "ما" مع الاسرائيليين بمعزل عن الدول العربية وتحديداً السعودية وخارج مفهوم السلام العادل كما نصّت عليه مبادرة بيروت العربية عام 2002، وبين خطر فتنة تسوّق لها اسرائيل علناً، ويعمل عليها بعض الرؤوس الحامية تمثّلت هذه المرة بالتعرّض المتبادل لرموز لبنان الدينية.
لكن لبنان، يقف ايضاً على مفترق طرق اقليمي دولي، بين اتفاق إيراني – أميركي يكمن مشروع اسرائيل في تفاصيله، وبين لا اتفاق تحت عنوان "نزاع مجمّد" قد ينجح في إيران، لكنه يفجّر لبنان.
فأي هذه التناقضات أقرب الى الواقع؟
لبنان، كما العالم، يترقّب تحت وابل الغارات والقذائف جنوباً، ما ستؤول اليه مفاوضات باكستان، وما إذا كانت واشنطن وطهران ستعودان الى الطاولة خلال أيّام، بعد اقتراح ايراني يؤجل النووي الى ما بعدَ الاتفاق على هرمز، واعتبره دونالد ترامب غيرَ كافٍ، في وقت أبقى نائب قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تجدّدَ الصراع، أمراً محتملاً.
*******************
مقدمة "أل بي سي"
اليوم الثاني من أيار 2026، نظريًا، هو تاريخ كسائر التواريخ. عمليًا، يعني الكثيرَ بالنسبة إلى اللبنانيين. اليوم يكون قد مرَّ شهران على انخراط حزب الله في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، من باب الثأر لاغتيال المرشد الإيرانيّ علي الخامنئي، وإسنادًا لأيران، فأطلق ستة صواريخ من جنوبي لبنان على شمالي إسرائيل، كانت كافية لأطلاق إسرائيل شرارة الحرب، لا على حزب الله وحسب، بل على لبنان.
الصواريخ جاءت في بيان لحزب الله الذي ورد فيه حرفيًا "ثأرًا للسيد علي الخامنئي، استهدفت المقاومة الاسلامية منتصف ليل الاحد الاثنين ٢ آذار، بصلية من الصواريخ، موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا...كم كانت مكلِفة هذه الصواريخ الستة؟ أكثر من ألفَي قتيل، آلافِ الجرحى، خمسٌ وخمسون مدينة وبلدة وقرية عادت إلى تحتِ الأحتلال الإسرائيليّ، سواء من خلال الوجود العسكريّ المباشر، أو من خلال السيطرة بالنيران... قرابة َ المليون نازح، بعضٌ منهم أصبحت منازله أثرًا بعد عين. منهم مَن يعيش في مراكز إيواء، ومنهم في سياراتهم، منهم في العراء... مؤسسات أقفلت، مصانع دمِّرت، طلاب غادروا مقاعد الدراسة ولا يعرفون متى يعودون إليها، معظم المدارس أصبح مراكز إيواء.
وضعٌ إقتصاديّ مترهِّل، الإيرادات تراجعت أربعين في المئة في الشهر الأول على الحرب، ولم تُعرَف النسبة في الشهر الثاني. وفوق كل ذلك، لم تنتهِ الحرب بعد: إسرائيل، وبغطاء من الولايات المتحدة الاميركية، تواصل ضرباتها. حزب الله وبطلبٍ من إيران يواصل رده.... ماذا يمكن تسمية هذا الموقف؟ تورُّط؟ تهوّر؟ مغامرة؟ خطأ في التقديرات والحسابات؟... سمّوها ما شئتم، ولكن شرط ان تُبرزوا نصرًا واحدًا أو تبرروا الخسائر التي وقعت. ليس رقمًا بسيطًا سقوط أكثر من ألفي قتيل وآلاف الجرحى، وجرفُ منازل في خمس وخمسين بلدة وقرية ومدينة... تاريخٌ بأكمله يندثر، من أجل مَن ومن أجل ماذا؟ إذا كان من أجل إيران، وهذا ما قاله حزب الله، فهل حاز أجماعًا لبنانيًا، شرعيًا وشعبيًا على دخوله الحرب؟ هل يعرف حزب الله أنه لولا هذه الحرب، المعروفة النتائج سلفًا، لَما كان لبنان يُساق بالقوة إلى طاولة المفاوضات المباشرة، وربما إلى أكثر من ذلك؟ الحزب ورَّط لبنان في حرب... نتائج هذه الحرب ستأخذ لبنان إلى المفاوضات. الحزب يرفض المفاوضات ويخوِّن مَن يذهبُ إليها...! بربِّكم، هل من عبقريّ أو ذكاء إصطناعيّ يحُل هذه المعضلة؟ حزب الله مُطالَب من الشعب اللبنانيّ أن يجيب عن سؤال واحد: كيف أخذتنا إلى حربين متتاليتين، لأسنادَيْن لا ناقة لنا فيهما ولا جمل؟ في الحربين سقط أكثر من أربعة آلاف قتيل... فهل لديك جواب لأمهاتهم ولعائلاتهم؟
حين يجيب حزب الله عن هذا السؤال نبحث في الأمور الأخرى، فلا تشتتوا أذان الناس ولا تضيّعوا النقاش. غدًا الثالث من أيار، بَدء الشهر الثالث على الحرب، من ايران الى لبنان، مع كلّ ما تحمله من تداعيات... فهل يعلم حزب الله ذلك؟
*************
مقدمة "الجديد"
عدوانٌ إسرائيلي يطوِّقُ لبنان/ فَصَلَ ومَسَحَ بالنارِ والدمار جنوبَه من على خريطة الوطن/ وثمةَ في الداخل مَن يَقرعُ طبولَ الفتنة/ وعلى مَقام أدنى درجاتِ المسؤولية/ تلبَّدَت غيومُ الانقسام في الفضاء الافتراضي/ ومن فيلمٍ كرتونيٍّ مشغولٍ "بالغَباء" الاصطناعي/ ولزوم ما لا يَلزم من الطرفين في ضوء الوضعِ الحساس الذي تعيشُه البلاد/ انقسمَ الشارعُ بالحَمَلاتِ والحملاتِ المُضادة/ فنَضَحَ كلُّ زاروبٍ بما فيه/ ورَكِبَ موجةَ التحريض وإذكاءِ خِطاب الكَراهية/ بالانحراف نحو المَقاماتِ الدينية/ حدَّ الإسفافِ صُوراً وتعليقات/ وهو ما رفَضَته كلُّ المرجِعياتِ السياسيةِ والروحية بمختلِف طوائفِها/ وأَفتَت لرعاياها بعدم الانجرارِ وراءَ " عصافيرَ غاضِبة" وأخرى "شتَّامة هدَّامة" للُّحمة الوطنية طالت أرفع مقامٍ كنسي/ بهدف إشعالِ نارِ فتنةٍ لعنَ اللهُ من أيقَظَها/ ودعتِ السلُطاتِ القضائيةَ المعنية إلى التحرك الفوري لمحاسَبة مَن يُهينُ ويَستهينُ بحُرمةِ وكرامةِ رسالاتِ الأرض والسماء بحَسَبِ تعبير رئيسِ مجلس النوابنبيه بري/ في حين نبه حزبَ الله جمهورَه إلى خطورةِ ما يُحاكُ ضدّ اللبنانيين/ وإلى موقفِ الثنائي انضمَّتِ الرئاستانِ الأولى والثالثة/ فجَمَعهتم مُصيبةُ استهدافِ الرموزِ الدينية وصروحِها الروحية/ بعدما عَزَّ لقاءُ الأربعاء لفكِّ العُزلةِ السياسية بينَهم// وبينما يَغرَقُ الجنوب بدمائه/ ويَغرَق اللبنانيون في "مَضيقِ" الطائفيةِ والعنصرية/ برزَ اليومَ لقاءٌ استثنائي في قاعدة بيروت الجوية بمطار بيروت ضم قائدَ الجيش العماد رودولف هيكل ورئيسَ لجنة الإشراف على اتفاق وقفِ الأعمال العَدائية - الميكانيزم الجنرالَ الأميركي Joseph Clearfield والاجتماعُ الاستثنائي جاء نتيجةَ زيارةٍ سريعة قام بها كليرفيلد وتناولَ الوضعَ الأمني في لبنان والتطوراتِ على صعيد المنطقة وسبلَ الاستفادةِ القصوى من الميكانيزم وتطويرِ عملِها وقد تم خلاله تأكيدُ أهمية دورِ الجيش وضرورةِ دعمِه في ظِل المرحلة الحالية/ وإذ غادر الجنرالُ الأميركي الأراضيَ اللبنانية مباشَرةً بعد الاجتماع/ افادت معلوماتٌ بأن اللقاءَ عكسَ النظرةَ الإيجابية لدورِ الجيش اللبناني في مواجَهة الحمَلاتِ التي يتعرضُ لها/ أما على المشهد الإسرائيلي فنَقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مسؤولٍ أمني وضباطٍ كبار قولَهُم إنهم يواجِهون فخاً استراتيجياً نُصِب لهم في جنوب لبنان/ فالانسحابُ يُعَدُّ هزيمةً وترامب يمنعُ تقدُّمَنا/./ ومع هُدنةٍ مخروقةٍ باستمرارِ العدوان/ فلا مؤشراتٌ ولا افقٌ للمطروح على الطاولة الدبلوماسية/ ووَفقَ مصادرَ سياسيةٍ للجديد، "خلي عينك على إسلام آباد"/ لقراءة "الكفِّ اللبناني"/ خصوصاً أنَّ قِطعَ "البازل" لم تكتملْ على الساحة الداخلية/ حيث أفادتِ المصادرُ بأن التقدمَ نحو المفاوضاتِ يبدأُ من أسفلِ السُّلَّم وليس من أعلى الهرَم/ معَ تأكيدِها أنَّ الخطوطَ ليست معطَّلةً بين قصرَيْ بعبدا وعين التنية/./ وأبعدَ من خطوطِ لبنانَ السِّلكية/ فإنَّ باكستان لا تزالُ تعملُ على ترميم شبكة الاتصالات بين واشنطن وطهران/ وعلى خطوط التوتر العالي في هُرمُز طَرحت إيران مقترحاً بتأجيل مناقشة المِلف النووي كخُطوةٍ تهدِف لتسهيل التوصلِ إلى اتفاقٍ بشأن رفع الحصار عن المضيق مقابلَ رفعِ الحصار عن الموانىء/ لكنَّ مسؤولاً في البيت الأبيض/ أعلن أن ترامب اقترحَ تمديدَ حصارِ إيران لأشهرٍ بهدف خنقِ صادراتِها وإجبارِها على توقيع اتفاق/ لتتحولَ الحربُ إلى الجهاد الاقتصادي في مقابل الغضب الاقتصادي/ في معركةِ عضِّ الأصابع ومَن يقولُ " آخ" أولاً.
============
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا