البناء: ترامب يتريث في الرد على المقترح الإيراني على إيقاع انتهاء مهلة الـ 60 يوماً
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 29 26|06:48AM :نشر بتاريخ
بينما ساد التريث في واشنطن بتعليمات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعليق على المقترح الإيراني القائم على إعلان انتهاء الحرب وفك الحصار عن الموانئ الإيرانية، تقول مصادر متابعة للمشهد الأميركي إن ترامب يقيس خطواته كلها على إيقاع حلول استحقاق نهاية مهلة الستين يوماً التي تلزمه بالتوجه إلى الكونغرس لطلب ترخيص مواصلة الحرب إذا لم يقم بإعلان انتهائها، مع استحالة الحصول على الموافقة التي تتطلب ثلثي أعضاء الكونغرس ويبدو التملص من المهلة شبه مستحيل مع تأكيد تصويت خمسة من أعضاء الكونغرس الجمهوريين على الأقل إلى جانب 47 عضواً ديمقراطياً، ما يعني تحقيق الغالبية اللازمة لصالح إلزام الرئيس باحترام مهلة الستين يوماً، بحيث يصبح إعلان إنهاء الحرب المخرج الوحيد الملائم، وهو ما يبدو أنه تفسير التريث الأميركي في الرد على المقترح الإيراني الذي يفتح الباب لإنهاء الحرب كمرحلة فورية للاتفاق، ويفسّر التوقيت الإيراني للمقترح، بينما نقلت وكالة أنباء رويترز عن مسؤولين أميركيين وشخص مطلع أن وكالات المخابرات الأميركية تدرس رد فعل إيران، إذا أعلن الرئيس دونالد ترامب "نصراً أحادياً"، في سياق دراسة هذه الفرضية كإنهاء أحادي للحرب بدلاً من التورط باتفاق وصفته المصادر بالسيئ، مع الخشية من أن تبادر إيران إلى إعلان النصر والتصرف على هذا الأساس.
في لبنان جدّد رئيس مجلس النواب عبر مكتبه تجديد رفضه للتفاوض المباشر، بينما كانت تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار المولود من رحم التفاوض المباشر بما تضمنه من إطلاق يد الاحتلال تحت شعار مواجهة التهديد المحتمل، تترجم في الجنوب والبقاع بغارات وتفجيرات وقصف مدفعي يحصد المزيد من الأرواح ويدمر المزيد من البيوت، والتصعيد الإسرائيلي يأتي على خلفية الفشل العسكري الذي تحدثت عنه تعليقات الخبراء والمحللين في كيان الاحتلال الذين رأوا أن العملية العسكرية في جنوب لبنان فشلت فشلاً ذريعاً في إضعاف المقاومة وضمان أمن مستوطنات الشمال، وسط تقارير تتحدث عن نسبة نزوح زادت عن الـ 70% من المستوطنين في المستوطنات التي استهدفتها المقاومة ضمن حزام الـ 5 كلم المحاذي للحدود، ويشير الخبراء العسكريون في الصحف والقنوات العبرية إلى تطور نوعي في أداء المقاومة ونجاحها في إيقاع أعداد لا يمكن تحمل استمرارها من الإصابات في صفوف جيش الاحتلال بمعدل خمسين إصابة يومياً، وهو رقم غير مسبوق في المواجهات التي خاضها جيش الاحتلال كمعدل يومي.
أبلغ رئيس الجمهورية، جوزاف عون، واشنطن أنّه ليس في وارد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية مسار المفاوضات، بل في نهايته، على أن يكون أي لقاء محتمل تتويجًا لنجاح هذا المسار وبرعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي موازاة ذلك، تأجّل الاجتماع الذي كان مرتقبًا بين الرؤساء: جوزاف عون، ونبيه بري، ونواف سلام، والذي كان مقررًا الأربعاء، إلى موعد يُحدّد لاحقًا، وسط استمرار الاتصالات لتحديد موعد جديد.
وبحسب مصادر مطّلعة، جاء التأجيل على خلفية مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية وما يرافقها من إخلاء وتهجير وتدمير، ما حال دون انعقاد اجتماع كان يُفترض أن يكرّس موقفًا لبنانيًا موحّدًا حيال ملف المفاوضات. كما أشارت المصادر إلى أنّ التشنّج السياسي القائم بين حزب الله ورئيس الجمهورية شكّل عاملًا إضافيًا دفع إلى إرجاء اللقاء، في وقت تتقاطع فيه الضغوط الميدانية والسياسية على تعطيل بلورة موقف داخلي جامع قبل الدخول في أي مسار تفاوضي.
وأشار المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، رداً على ما جاء في مقاربة إحدى المحطات لموقف بري من المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» والعلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى أنّ المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب يؤكد أنّ الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال، ولن تزعزعها أبواق التضليل، وأنّ الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة اللتين بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني.
وشدّد المكتب الإعلامي على أنّ الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف، ومعلومٌ أننا لسنا مع التفاوض المباشر.
من جهته، أكدّ سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، وليد بخاري، أنّ «السعودية تقوم بمساعيها الدبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار».
مواقف البخاري جاءت خلال لقائه كلاً من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب؛ حيث أكد «حرص بلاده على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات التي يعيشها، وأنّ المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة»، مشدداً على «ضرورة تعزيز السلم الأهلي في لبنان، وهو ما تركّز عليه المملكة في تحركها الأخير، وتعوّل على أهل العقل والحكمة في هذا الشأن». ورأى أنّ «المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي»، معولاً على «حكمة ودراية الرئيس نبيه بري في كل مفصل، وهو الذي أثبت دوره في كل المراحل ولم يخيّب آمال كل الذين يراهنون عليه».
وأكد أنّ «العودة إلى اتفاق الطائف هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء أي طرف»، مستذكراً في هذا المجال كلاماً للرئيس الراحل حسين الحسيني بأنّ «البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف».
كما أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، «استمرار دعم دولة قطر للشقيقة لبنان على مختلف الصعد»، مشيراً إلى ضرورة وقف العنف.
في المقابل، أكّد وزير الخارجيّة الأميركيّ، ماركو روبيو، «حقّ إسرائيل في الدّفاع عن نفسها»، مشيراً في مقابلة مع «فوكس نيوز» إلى أنّ وقف إطلاق النّار في لبنان «فريد جدًّا»؛ لأنّ لبنان و»إسرائيل»، بحسب قوله، «ليسا في حالة حرب». وأضاف روبيو أنّه «لسوء الحظّ، فإنّ حزب الله موجود داخل لبنان ويشنّ هجمات ضدّ «إسرائيل»»، معتبراً أنّ لبنان لم يصل بعد إلى مرحلة الانضمام إلى «اتفاقيّات أبراهام».
وقال إنّ «الحلّ الذي يتّفق عليه الطّرفان هو وجود جيش لبنانيّ يمتلك القدرة على ملاحقة حزب الله داخل البلاد، ونزع سلاحه وتفكيكه». وأضاف: «هذا ما نعمل على تحقيقه؛ إنشاء منظومة فعّالة تكون فيها وحدات مدقّقة داخل الجيش اللّبنانيّ تمتلك التّدريب والمعدّات والقدرة على التّعامل مع عناصر حزب الله وتفكيكها، بحيث لا تضطرّ إسرائيل إلى القيام بذلك».
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأنّ تل أبيب منحت لبنان مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات قبل استئناف القتال. وأوضح المسؤول أنّ هذه المهلة تنتهي مع انتهاء وقف إطلاق النار بين لبنان و»إسرائيل»، مشيراً إلى أنّ القرار بشأن استمرار وقف إطلاق النار يبقى بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب الهيئة.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أوعز للجيش بتدمير كل بنية تحتية عسكرية في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان كما جرى في غزة، مؤكداً أن جنوب لبنان سيعامل وفق نموذج غزة، ومشيراً إلى تفجير بنية تحتية تحت الأرض في منطقة القنطرة جنوباً.
وزعم رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ الجيش الإسرائيلي فجر نفقاً ضخماً لحزب الله ويدمر بنيته التحتية، كما أعلن أنه وجّه بالقضاء على تهديد مسيرات حزب الله، إلا أنّ هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت. وأضاف أنّ «إسرائيل» تعمل داخل الحزام الأمني جنوب الليطاني وشمال الليطاني وفي البقاع وشمال لبنان.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول أمني، بأنّ الوضع الحالي يتيح لحزب الله تعزيز تسلّحه وتنفيذ هجمات أكثر جرأة، مشيراً إلى أنّ ضبط النفس معه بات أمراً صعباً ويعرّض الجنود وسكان الشمال للخطر.
وأفادت قناة «i24 NEWS» العبرية بأنّ تركيا دخلت خط الوساطة؛ حيث توجهت أنقرة رسمياً إلى الإدارة الأميركية والحكومة وعرضت التوسط في بلورة تسوية سياسية على الحدود بين «إسرائيل» ولبنان.
وبينما الإنذارات الإسرائيلية بإخلاء القرى الجنوبية مستمرة ومعها الغارات وعمليات التفجير وسقوط الشهداء، أعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني في بيان لها، عن استشهاد ثلاثة من عناصرها أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون – صور.
وأعلن الجيش عن إصابة عسكريَّين بجروح جراء استهداف إسرائيلي لدورية في مجدل زون أثناء عملية إنقاذ مواطنين.
هذا وأعلن حزب الله أنّ عناصره استهدفوا تجمّعاً لجنود الجيش الإسرائيليّ في ساحة بلدة القنطرة بمحلّقةٍ انقضاضيّة، مؤكّداً تحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن أنّ عناصره استهدفوا جرّافةً عسكريّةً إسرائيليّة أثناء قيامها بهدم منازل في مدينة بنت جبيل بمحلّقةٍ انقضاضيّة، مؤكّداً تحقيق إصابة مباشرة. وقال الحزب إنّ العمليّات تأتي «دفاعاً عن لبنان وشعبه»، ورداً على خرق «إسرائيل» وقف إطلاق النّار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن شهداء وعددٍ من الجرحى بين المدنيّين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا