الشرق: ترامب: مضيق هرمز مفتوح.. وممنوع على إسرائيل قصف لبنان

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 18 26|07:00AM :نشر بتاريخ

المشهد نفسه يتكرر بفارق التاريخ بين 27 تشرين و17 نيسان. اتفاق وقف نار يضع حداً لموجة اسرائيلية دامية من القتل والدمار والتهجير، ولكن بشروط اقسى. عودة لنازحين الى قراهم جنوبا وفي الضاحية الجنوبية لبيروت يتوهم بعضهم النصر على انقاض مبان هدمت وجثث ما زالت تحت الانقاض فيما عدد الشهداء والمصابين بالآلاف . مذكرة تفاهم أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، أخطر بنودها احتفاظ إسرائيل بحقها القيام بعمليات عسكرية ضد حزب الله، في حال رصدت أي تحرك من قبل الحزب أو مقاتليه، ومهمة الدولة اللبنانية بسحب سلاح الحزب وحصره فقط بيد أجهزة الدولة الرسمية، وكبح جماح المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة. استعادة لخطاب الكراهية المذهبية وتخوف من فتنة تلوح بوادرها في اكثر من منطقة.

كل هذا تحسبه بيئة الثنائي الشيعي، ولا سيما حزب الله انتصاراً، فكيف يكون شكل الهزيمة اذاً؟

تفاصيل التوصل الى وقف النار وما قد يليه بقيت ضبابية، فيما علامات استفهام كثيرة ترتسم حول طبيعة المرحلة وما قد يحصل خلال الايام العشرة من الهدنة.

 

عون وسلام الافضل

 اما المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، فقال "إن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام هما أفضل من حكم لبنان"، مشددًا على الحاجة إلى فتح مسار مع "حزب الله". وأضاف براك "حان الوقت لاستئناف المحادثات بين سوريا وإسرائيل"، مرجّحًا إمكانية التوصل إلى اتفاق تطبيع حتى قبل لبنان. وفي سياق متصل، أشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أكد أنه لا يريد الدخول في حرب مع إسرائيل، لافتًا إلى أنه "لم يتم إطلاق أي صاروخ من سوريا على إسرائيل". كما أكد براك أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل ولبنان يتضمن نزع سلاح "حزب الله".

 

فرصة لا تتكرر

 داخلياً، وقبيل كلمته مساء امس، اكد الرئيس عون خلال استقباله وفدا من نواب بيروت، على ان المفاوضات المباشرة دقيقة ومفصلية والمسؤولية الوطنية يجب ان تكون واحدة في المرحلة المقبلة، وانظار العالم متجهة نحو لبنان، مشدداً على ان هدف الدولة اللبنانية من المفاوضات هو تثبيت وقف اطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية المحتلة وإستعادة الاسرى والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان وإسرائيل على عدد من النقاط الحدوديــة. واكد الرئيس عون ان الجيش اللبناني سوف يلعب دورا أساسيا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية لجهة الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية وانهاء المظاهر المسلحة وطمأنة الجنوبيين بعد عودتهم الى قراهم وبلداتهم، بأن لا قوى مسلحة غير الجيش والقوى الأمنية الشرعية. وشدد على ان اللبنانيين الذين تحملوا الكثير في السنوات الماضية، هم اليوم امام واقع جديد توافر له الدعم العربي والدولي وهذه الفرصة لا يجوز ان نضيّعها لانها قد لا تتكرر.

 

شيعي سنّي وعربي

من جهته، وفي موقف لافت يحمل في طياته مؤشرات مهمة قال رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله وفدا من تجمع كلنا بيروت برئاسة الوزير السابق محمد شقير: أنني شيعي الهوية سني الهوى وعربي المنتهى. وجدد التأكيد على أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لن يسمح تحت أي ظرف من الظروف تجاوزه على الإطلاق، وأن أي مس بهاتين الركيزتين من أي جهة كان هو مساس لوجود لبنان وهدية مجانية للعدو الإسرائيلي ومشاريعه التي لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا من خلال الفتنة. واضاف: الفتنة نائمة ولعن الله من يوقظها، فكيف إذا ما كان الأمر بين أبناء البلد الواحد والوطن الواحد والهوية الواحدة ونعم بين أبناء الدين الواحد.. وتابع: أنتهزها مناسبة ونحن في اليوم الأول لبدء سريان الهدنة وبدء عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم لأجدد توجيه الشكر للعاصمة بيروت التي شرعت أبوابها وأحياءها كما الجبل والشمال للنازحين من الجنوب والضاحية والبقاع. وأعرب بري أمام الوفد عن استيائه واستنكاره ورفضه لظاهرة إطلاق النار التي حصلت بالأمس وتحصل في كل مناسبة معتبرا أن كل رصاصة تطلق في الهواء بقدر ما يمكن لها أن تشكل من خطر على حياة الأمين وتهدد أملاك الناس هي إساءة لكرامة الشهداء، وهي مخالفة ليس للقانون فحسب إنما لكل الشرائع السماوية.

كما عرض بري التطورات مع سفير مصر لبنان علاء موسى.

 

ترهيب ما قبل العودة

 ميدانياً، ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في الثانية عشرة منتصف الليل، وبعد موجة هلع تسبب بها "مجانين موتورون" في الضاحية الجنوبية بإطلاق قذائف ب 7 ورشقات نارية ادى بعضها الى سقوط قتيل واصابات، بدأت قوافل النازحين من أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية بالعودة. وغصّت الطرق المؤدية إليها بمواكب السيارات العائدة إلى قرى الجنوب، على رغم حجم الدمار والطرقات التي دمرتها الغارات الإسرائيلية، وعملت فرق الجيش اللبناني على فتحها وإزالة آثار الدمار تسهيلاً للعودة.

 

تشدد قضائي

 قضائياً، وبعدما اعلن الجيش عن توقيف 9 اشخاص اطلقوا النار ليلاً، كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم بموجب استنابة قضائية ، كلا من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي والمديرية العامة لأمن الدولة، اتخاذ الإجراءات الفورية لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف هوية مطلقي النار الذين أقدموا على إطلاق النار في مختلف المناطق اللبنانية ليل 16 نيسان 2026، وذلك عقب إعلان وقف إطلاق النار. وحض القاضي غانم الأجهزة الأمنية العمل على "رصد المشتبه بهم وتوقيفهم، إضافة إلى دهم أماكن سكنهم وتفتيشها، وضبط الأسلحة المستخدمة في عمليات إطلاق النار، وتنظيم المحاضر اللازمة بهذه الإجراءات". كما شدد على "ضرورة متابعة التطورات وإبلاغ القضاء بكل المستجدات تباعًا".

 

فتح المضيق

 اقليمياً، اعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ان "تماشيا مع وقف إطلاق النار في لبنان، نعلن أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.

 

ترامب: إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن…

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن "إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة تحظر على تل أبيب فعل ذلك".

وأضاف: "الولايات المتحدة تحظر على إسرائيل قصف لبنان… ويكفي تعني يكفي.. قصف لبنان محظور". وأكد ترامب أن "الولايات المتحدة ستعمل بشكل منفصل مع لبنان، وستتعامل مع وضع حزب الله بالطريقة المناسبة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق