نداء الوطن: عون في خطاب تاريخي: استعدنا لبنان ولم نعد ساحة لأي كان
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 18 26|06:46AM :نشر بتاريخ
أتت إطلالة رئيس الجمهورية جوزاف عون مساء أمس في اليوم الأول لبدء وقف إطلاق النار الذي يستمر 10 أيام بين إسرائيل ولبنان حاملة كل تأكيد أن لبنان ماض قدمًا على طريق المفاوضات التي انطلقت قبل أيام في واشنطن. وقال في المناسبة: "استعدْنا لبنانَ وقرارَ لبنان، للمرةِ الأولى منذ نحوِ نصفِ قرن. فنحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان".
زيارة البيت الأبيض
وفي حين تشير معلومات "نداء الوطن" إلى أن احتمال زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض ترتفع خصوصًا مع إصرار الرئيس ترامب على إنهاء الحرب اللبنانية والذهاب نحو سلام حقيقي، أشار مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" إلى أن كل الحديث عن رفض عون وساطة ترامب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أو قبوله بهذا الأمر غير دقيق، فالموضوع لم يطرح بعد بشكل رسمي، وعندما يطرح سيدرسه الرئيس عون ويتخذ القرار الذي يناسب المصلحة الوطنية. وشدد المصدر على أن لبنان ماض بالتفاوض ولا شيء سيوقف هذا المسار، أما شكل التفاوض ومستواه فقد تحدده الأيام المقبلة واتجاه الأمور لكن الأكيد أن الملف يسلك طريقه الصحيح ولا عودة لعقارب الساعة إلى الوراء.
10 أيام فرصة تاريخية للبنان
وفي السياق نفسه، لفتت أوساط سياسية بارزة عبر "نداء الوطن" إلى أن الرئيس عون أعطى الأولوية في كلمته للمفاوضات على بسط سيادة الدولة التي احتلت البند الثالث في الكلمة بعد وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي. وأشارت إلى أن الأولوية الإسرائيلية في المقابل هي نزع سلاح "حزب الله".
وأبدت هذه الأوساط الخشية من تجدد الحرب بعدما أعطيت الدولة فرصة 10 أيام، وهي فرصة اختبارية لها بشأن نزع سلاح "حزب الله" فتعطي البرهان للولايات المتحدة بأنها قادرة على تطبيق قراراتها السيادية المتصلة بنزع السلاح وقادرة على السير قدمًا في موضوع التفاوض. وقالت: "إنها فرصة تاريخية المطلوب فيها أن تستعيد الدولة ثقتها المفقودة أمام شعبها أولًا ثم أمام المجتمع الدولي ثانيًا".
وإذ لفتت إلى الحملة التي شنها "حزب الله" أمس ضد الحكم لا سيما عبر بيان كتلة "الوفاء للمقاومة" ووفيق صفا لجهة رفض التفاوض والتمسك بالسلاح، قالت الأوساط نفسها "إن مصلحة الحزب هي استمرار "الستاتيكو" الحالي فلا تتجدد الحرب كي يرتاح، في حين أن لا مصلحة للدولة في ذلك". وتساءلت: "من قال إن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله"؟
سلام: لا رجوع عن قرار بيروت
من ناحيته، أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال استقباله أمس وفدًا من نواب بيروت أن "قرار الحكومة المتعلق بالتشدد في بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، حفاظًا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، والصادر في التاسع من هذا الشهر، لا رجوع عنه، وسوف نتشدد بتطبيقه". وقال: "هذا ما أكدته اليوم لنواب بيروت الممثلين للقاء الذي انعقد بالأمس تحت شعار "بيروت آمنة وخالية من السلاح".
ترامب: أميركا تمنع إسرائيل من قصف لبنان
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس عبر "سي بي أس نيوز" أن "إيران وافقت على وقف دعم الجماعات الإرهابية بالوكالة مثل "حزب الله" و "حماس".
في السياق، قال ترامب من واشنطن، إن الولايات المتحدة منعت إسرائيل من قصف لبنان مرة أخرى، مستخدمًا لهجة حادة غير معتادة مع حليفة بلاده، لكنه أشار إلى أن أي اتفاق تبرمه الولايات المتحدة مع إيران لن يكون له أي علاقة بالصراع في لبنان.
وأضاف ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة تمنعها من ذلك. كفى إلى هذا الحد!".
ونقلت "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل "يمنع العمليات الهجومية الإسرائيلية على أهداف لبنانية مع احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس".
إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأميركي ماركو روبيو هاتفيًا الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.
نتنياهو عن لبنان: "لم ننتهِ بعد"
وفي تل أبيب، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أمس، التزامه بهدنة موقتة تلبية لطلب الرئيس الأميركي، مؤكدًا استكمال العمليات لتفكيك قدرات "حزب الله" الصاروخية ومسيّراته. وشدد على تكريس "حزام أمني"، لتقويض مخاطر التسلل.
وقال إن "حزب الله" اليوم، ليس إلا ظلًا لما كان عليه في أيام نصر الله. لكنني أقولها بصراحة: لم ننتهِ بعد؛ هناك أمور نخطط للقيام بها لمواجهة تهديد الصواريخ المتبقية، وخطر الطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إلى التفاصيل".
وذكر نتنياهو أنه "لأول مرة منذ 43 عامًا، يتحدث ممثلو دولة إسرائيل مباشرةً مع ممثلي دولة لبنان"، مشيرًا إلى أن "طريق السلام لا يزال طويلًا، لكننا بدأناه".
كاتس: "الجيش الإسرائيلي سيبقي على جميع المواقع التي احتلها بلبنان"
بدوره، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس بحسب ما جاء في بيان: "نحن داخل لبنان، في خضمّ حرب ضد "حزب الله"، مع تجميد إطلاق نار لمدة عشرة أيام". وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "يُسيطر وسيُحافظ، على جميع المناطق التي طهّرها، واحتلّها... إن العملية البرية في لبنان، والهجوم على "حزب الله" في جميع أنحاء لبنان، حققا العديد من الإنجازات، لكنها لم تكتمل بعد".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا