بيرم في إطلاق التطبيق الالكتروني "حقوقي وواجباتي في العمل": مشروع يعزز ثقافة المواطنية الحقة بعيدا عن التبعية والزبائنية والواسطة
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Feb 28 23|13:01PM :نشر بتاريخ
رعى وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم حفل إطلاق التطبيق الالكتروني "حقوقي وواجباتي في العمل" الذي نظمته وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، واليونسيف، والاتحاد العمالي العام، وجمعية الصناعيين في لبنان، والجمعية الايطالية للتعاون والتطوير، والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وذلك في مقر الوزارة.
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدثت رئيسة دائرة العمل في جبل لبنان الدكتورة ايمان خزعل عن المشروع حيث أشارت الى أن "الهدف الاساسي منه هو تمكين أكبر عدد من المواطنين من المعارف القانونية الأساسية حول علاقة العمل انطلاقا من كون معظم المشاكل تنشأ نتيجة الجهل بالقانون الذي يحكم هذه العلاقة أو نتيجة المعلومات المغلوطة حولها".
ولفتت الى أن "تنفيذ هذا الهدف حصل وفقا لمسارات ثلاث: المسار الأول، التدريب اون لاين وفق محتوى خضع لإشراف لجنة متخصصة بقانوني العمل والضمان، المسار الثاني، اعداد دليل موجز لاهم القواعد والأحكام القانونية التي تنظم علاقة العمل، تم اعتماد اسلوب سهل في صياغته، كي يكون بإمكان الجميع الاستفادة منه، والمسار الثالث، انشاء منصة إلكترونية وتطبيق على الهاتف المحمول، يضم الدورات التدريبية والدليل وإمكانية توجيه الأسئلة من المواطنين عبر التطبيق للحصول على أجوبة من متخصصين بقانوني العمل والضمان من وزارة العمل".
بعد ذلك، تحدث نائب المدير الاقليمي لمنظمة العمل الدولية- المكتب الاقليمي للدول العربية بيتر راديماكر الذي اعرب عن سعادته لإطلاق المنصة "التي تظهر بأن وزارة العمل تعمل بشكل جيد في إرشاد الشباب الذين يريدون أن يعرفوا حقوقهم وواجباتهم في العمل "اونلاين"، معتبرا ان "هذا التطبيق مقدمة للانتقال الى الحكومة الالكترونية، وان التحدي هو في كيفية العمل مع هذه المنصة، حيث ان هناك الكثير من التطبيقات اطلقت ثم توقفت". وتوقع "استدامة هذه المنصة بفعل إصرار وزير العمل على ذلك". وقال: "إننا نريد مساعدة لبنان في هذه الظروف الصعبة ". وشدد على "ضرورة الاستفادة من المهارات الموجودة في لبنان في القطاعين العام والخاص".
وقال: "يواجه الشباب اليوم وضعاً صعباً للغاية في لبنان حيث فرص العمل نادرة، والكثير منهم يعمل في الاقتصاد غير الرسمي أو يبحثون عن عمل لحسابهم الخاص. وبالتالي انه من الصعب العثور على وظيفة لائقة تحفظ حق التعبير وتؤمن كامل الحقوق والحماية في مكان العمل. ان التطبيق الذي نطلقه اليوم هو أداة مفيدة للأشخاص الذين يكافحون للعثور على وظائف لائقة في لبنان حيث يمكنهم تعلم الدفاع عن حقوقهم في العمل والمطالبة بها، والتفكير في الانضمام إلى النقابات العمالية، والتأكد من حصولهم على الشروط والأجور المناسبة التي يستحقونها".
وتابع: "إنها نقطة انطلاق صغيرة في دعم أجندة الوزارة للمضي قدمًا في الحوكمة الرقمية وذلك بفضل الجهود المشتركة مع اليونيسف والوكالة الإيطالية للتنمية والتعاون. يكّمل عمل منظمة العمل الدولية وشركائها في تطوير المهارات من أجل تطابقها بشكل أفضل مع الوظائف اللائقة المتاحة".
بعد ذلك، تحدث رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور احمد جابر ممثلا رئيس الجمعية سالم الزعني، ورأى أن "إطلاق المنصة يشكل خطوة متطورة باتجاه حماية حقوق العاملين في زمن نعيش فيه اصعب مرحلة تمر على لبنان.
وقال: "ننطلق في جمعية الصناعيين ايمانا منا بأن المصلحة مشتركة بين اطراف الانتاج الثلاثة في بناء اقتصاد وطني معافى، وبأن العلاقة تكاملية وان من مصلحة الجميع القيام بواجباتهم تجاه العمل". وشدد على ان "الاهم من القانون هو تطبيقه وحمايته وحصانته وتحديثه بما يتلائم مع مصلحة اطراف الانتاج وتكيفه مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وثقافية"، داعيا الى "حوار اقتصادي اجتماعي مبني على تفاهمات وطنية يؤسس لولادة لبنان جديد".
بعد ذلك، تحدث عن منظمة اليونسف ادوارد بيجبدير فقال: "اننا سنستمر في العمل مع بعضنا البعض لتغيير الاتجاهات التي باتت متزعزعة من حيث التعليم والتمهيد لاقتصاد مزدهر". وأشار الى أن "هذه المنصة خطوة أساسية لتوفير المعلومات بما يفيد العمال واصحاب العمل". وقال: "هذه المبادرة تشكل أحد الطرق التي تعمل بها اليونسف ونعول على الشراكة الممتازة مع الوزارة ومنظمة العمل الدولية لحماية الشباب".
من جهته، قال رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله : "حقا، إنه لإنجاز هام وكبير في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها ونمر بها، خصوصا ما خلفته الأزمة الاقتصادية من آثار سلبية على الأوضاع العامة في البلاد، وتحديدا على سوق العمل والعمال وما تبع ذلك من إقفال لمؤسسات ومنشآت عمل وما تبع ذلك من عمليات صرف جماعي للعمال. لذا أتى هذا المشروع/الإنجاز لصالح العمال اولا وفي الوقت المناسب، بهدف تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم في ظل ضعف العمل النقابي وتهميشه وغياب التدريب والاعداد النقابيين الذي نحن اليوم بأمس الحاجة إليه، إضافة للتمادي والامعان في ضرب الحركة النقابية وانهائها… وعدم احترام الأدوار المسندة للمؤسسات النقابية في الدفاع عن حقوق العمال. ونظرا للظروف الاقتصادية والمالية التي عانينا وما زلنا نعاني منها حاليا في الاتحاد الوطني كما لظروف الحرب حينها، تم إقفال المدرسة النقابية التي خرجت عشرات الكادرات النقابية الشابة. من هنا اتت أهمية هذا العمل/الانجاز وفي هذا الوقت بالذات. وهنا، لا بد من التنويه بهذا العمل المشترك وبهذه الرعاية ومن جميع الهيئات المشاركة فيه وخاصة من وزارة العمل ومن معالي الوزير ومن فريق العمل الذي يعبر عن عمل مشترك حقيقي وواعد، بين أطراف الإنتاج. والشكر لجمعية الصناعيين التي نتمنى عليها تعميم هذه التجربة على جميع أطراف الإنتاج وفي كافة القطاعات لا سيما جمعية التجار".
وألقت مديرة الوكالة الايطالية للتنمية والتعاون أليساندرا بيرماتي كلمة أكدت فيها أن "الوكالة تقوم بالجهود الممكنة لتحسين القدرات التعليمية والمهنية وتحسين نظام التدريس المهني ودعم اصحاب المصلحة الوطنية". وقالت: "هذا المشروع يهدف الى تحسين ظروف الوصول الى فرص عمل للخريجيين اللبنانيين والنازحين، وحافز أساسي لتخطي الحواجز الاقتصادية والاجتماعية في لبنان".
وإذ شددت على أن "المنصات الرقمية اكثر مشاركة في المعرفة" قالت: "نحن نؤمن أن هذا التطبيق سيزيد الفهم لدى العمال في معرفة حقوقهم وهذا يعتبر شرط اساسي للتغيير". أضافت: "نريد مشاركة فعالة لتحسين ظروف العمال".
أما كلمة الختام فكانت للوزير بيرم الذي شكر "كل الجهات التي ساهمت في اطلاق المنصة" وقال: "تعمدنا من حيث الشكل ان يكون احتفال اطلاق المنصة من مقر وزارة العمل لنقول ان الوزارة في خدمة المواطن وليس في خدمة الشخص وأن هذا التطبيق يأتي ليؤكد انها خطوة اساسية لبداية مهمة جدا لتعزيز ثقافة المواطنية الحقة في التعرف على الحق بعيدا عن التبعية والزبائنية و"الواسطة" من هذا المسؤول او ذاك . فعندما اتعلم كيف اعرف حقوقي وواجباتي اتعلم ثقافة المواطنية وتحمل المسؤولية وجرأة الدفاع عن حقوقي والثقة في الاعلان عنها وايضا جرأة تحمل المسؤولية عند ارتكاب اي مخالفة وهي خطوة مهمة نحو تطوير الانسان في ان يكون انسانا بحق محترما لذاته وللمجتمع".
أضاف بيرم: "الوزارة لم تحمل الدولة اي مبلغ هناك جهات مانحة نشكرها، ولكن نقول للمواطن انه رغم الانهيار والسواد الموجود، فإن صناعة الامل واجب وليست ترفاً ويجب ان نعزز ذلك وهناك بداية وعي في ان الوزارة عندما لا تمتلك شيئاً من الامور اللوجستية لكنها تمتلك الانسان. لقد راهنت على الموارد البشرية وعلى الانسان في هذه الوزارة فكان رهاني ناجحاً.
وتابع: عندما نريد ان نصنع تغييرا يبدأ ذلك بزراعة الفكرة، والفكرة تتطور وتنتج سلوكا يتطور بدوره وينشئ عادة. والعادة تنشئ نمطا فتصبح ثقافة القانون والعودة الى النص المرجعي الذي يحكمني ويحكم العامل وصاحب العمل. هنا نخرج من الفوضى الى المعيارية ومرجعية النص القانوني الذي يريحيني ويريح الدولة".
وختم: "إنه مشروع من أجل المواطن. إنه تعاون يعطي نموذجا ان بعض ذوي المروءة عندما يجتمعون يستطيعون ان يحققوا انجازا يخدم المواطن ويخدم الوطن. لن يتوقف المسار هنا وقريبا سنطلق تطبيقا جديدا يرتبط بالعمالة وسنطلق العديد من التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تساعد كل صاحب اختصاص والاهم في كل ذلك ان كل المنصات مجانية وبجهود جماعية لنقول ان التعاون يؤتي ثماراً عندما تكون النوايا مخلصة وصادقة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا