افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الإثنين 6 أبريل 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 06 26|06:35AM :نشر بتاريخ

النهار:

لم يكن عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي مختلفاً عن سواه في "الواقع الحربي" القاتم الذي يعيشه لبنان، بل بدت غصة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتأثّره باكياً وهو يتناول أوضاع البلاد في حضور رئيس الجمهورية جوزيف عون والعديد من الشخصيات الرسمية والسياسية في بكركي، أصدق التعبيرات إطلاقاً عن معاناة لبنان القاسية. عيد الفصح لم ينته إلا بحصيلة دامية بين الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، في ما يؤشر إلى شراسة إسرائيلية تصاعدية في استهداف بنك أهدافها، في حين تستعرّ المعارك جنوباً، ولا يبدو "حزب الله " في وارد التراجع عن الإمعان في تقديم الذرائع للهجمة الإسرائيلية. واقع أفضى إلى تطوّر بارز تمثّل في إطلاق رئيس الجمهورية من بكركي تحديداً، موقفاً صارماً مباشراً في مواجهة الطرف التي استدرج الحرب إلى لبنان من دون أن يسميه، أي "حزب الله"، موجهاً إليه السؤال المحرج: "ماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي جررته إليها؟". وهو موقف يعكس بلوغ لبنان ذروة خطورة تداعيات الحرب ولكنه يؤشر أيضاً إلى حجم العزلة السياسية غير المسبوقة التي يواجهها "حزب الله"، والتي لم تعد تنفع معها شراكته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري مهما كانت شكليات هذه الشراكة، إذ إن الرئيس عون بموقفه الجديد أمس، وإن كانت الحرب ماضية بعنف متدحرج، أعاد تثبيت دعائم موقف الدولة الرافض للحرب بما لا يمكن المجتمع الدولي الوقوف حياله موقفاً متجاهلا.  

 

موقف عون جاء بعد خلوته مع البطريرك الراعي قبل قداس الفصح، وصرّح عون: "أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام، إنّ زمن الـ75 انتهى والظروف تغيّرت وبعض الإعلام يلعب دوراً مدمّراً، ونحن مع حرية التعبير ولكن شرط أن تكون حرية مسؤولة"، مضيفاً، "ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوات الدار" ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيّين تعبوا من الحروب"، موجّهاً تحية "لأهلنا الصامدين في الجنوب وخصوصاً في البلدات الحدودية، وأقول لهم: سنقوم بالمستحيل لتأمين مقوّمات الحياة لكم وما نسيناكم".

 

وأشار عون الى أنّ "البعض قال عن التفاوض "شو جايينا من الديبلوماسيّة؟"، وأنا أقول "شو جاييني من الحرب تبعك". قد يكون هدف إسرائيل تحويل جنوب لبنان إلى غزة، ولكن كان من واجبنا ألا نسمح لها بجرّنا إلى ذلك. أما بالنسبة إلى التفاوض، فعندما دعونا إليه سمعنا من البعض يقول، ماذا سنستفيد من الديبلوماسية؟ وأنا اسأله بدوري: بماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي جررته اليها؟ لقد تجاوز عدد الشهداء 1400، وعدد الجرحى 4000، وهناك آلاف المنازل المدمرة، وأكثر من مليون ومئتي ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة. فهل كان هذا الخيار الأفضل؟ أيهما أفضل، أن نذهب إلى التفاوض أو إلى الحرب؟ وأقول لهؤلاء، كلا، إن التفاوض ليس تنازلًا، والديبلوماسية ليست استسلامًا. ففي غزة، وبعد دمار هائل وسقوط نحو  80 ألف ضحية، انتهى الأمر بالتفاوض. فلماذا لا نتفاوض الآن لوقف هذه المآسي والنزف الذي يعاني منه لبنان، بدل انتظار تفاقم الوضع؟ كما أسأل، كيف كان سيكون وضع لبنان الاقتصادي والاجتماعي لولا هذه الحرب؟ ولكن للأسف، هناك من أحبّ أن يجرّ لبنان إلى حروب لا علاقة له بها، وربطه بمصير المنطقة. في أي حال، نحن مستمرون في اتصالاتنا، ولن نتوقف حتى نتمكن من إنقاذ ما تبقى من بيوت غير مدمرة، وإنقاذ من لم ينزح بعد، ووقف النزف والقتل والدمار والجراح".

 

كما أسف عون حيال "الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية، وأقول لهم: إنتو شو عملتو للجيش؟ الجيش بيمشي حسب المصلحة الوطنية وبيعرف شغلو، ولولا الجيش ما كنّا ببكركي اليوم".

 

وقال إن "العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممتازة وقد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام ونقوم بالواجب، ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض".

 

وعن الخطوة بحقّ السفير الإيراني، قال: "التقيت بالرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيرانية أكثر من مرّة وكان كلامهما عن عدم التدخل بشؤون الآخرين، و"السفير الإيراني" ليس سفيراً ولم يقدّم أوراق اعتماده وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة".

أما البطريرك الراعي الذي اختنق بدموعه حين أكد في عظته "أن لبنان ليس بلداً للموت بل للحياة"، فقال: "نحن نعلم وجعكم  فخامة الرئيس، على رؤية شعبكم المشرذَم، المبدَّد، وهو كخراف لا راعي لها. ونعرف أيضًا مساعيكم ليلًا ونهارًا لإيقاف الحرب وويلاتها ودمارها، ولاستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الدولة ومؤسساتها، ولضخّ الحياة في العناصر الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ولمساعيكم لدى الدول الصديقة من أجل المساهمة في تحقيق مطالبكم باسم لبنان وشعبه. لكننا، مع فخامتكم وهذا الجمهور من المؤمنين، نؤمن إيمانًا ثابتًا بأنّ المسيح القائم من الموت سيقيم لبنان من حالة الموت إلى الحياة". وكشف الراعي لاحقاً، إنه سيزور الأربعاء المقبل  بلدات جنوبية للتضامن مع أهلها الصامدين. 
وسارع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى إصدار بيان قال فيه: "أؤيد، فخامة الرئيس، كل ما جاء على لسانك في التصريح الذي أدليت به في بكركي. أما بالنسبة للسلم الأهلي الذي نتمسك به جميعاً، فالدولة بمؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية هي الوحيدة التي تستطيع لعب دور حاسم في ترسيخه. القاصي والداني يعرفان أن هناك انقساماً عمودياً في البلاد جراء كل ما يحدث: هناك نزوح كبير، وهناك أزمة اقتصادية كبيرة، وشحّ وفقر و"تعتير". وفي ظروف كهذه، الدولة وحدها بمؤسساتها هي القادرة على الحفاظ على السلم الأهلي".

 

أما على الصعيد الميداني، فاتسم يوم أمس بحصيلة دامية في صفوف المدنيين. إذ أغار الطيران الحربي الاسرائيلي بعد الظهر مستهدفاً بعنف الضاحية بسلسلة من الغارات فاقت الثماني غارات، طاولت تقاطع الجاموس عند محطة الأمانة والجناح وأوتوستراد السيد هادي قرب أفران الوفاء والرويس خلف مجمع سيد الشهداء، وحارة حريك، والغبيري.

 

واستهدفت الغارة على منطقة الجناح مبنى من 3 طوابق في حي آل المقداد، المكتظ بالسكان، خلف مستشفى الحريري، وأدت في حصيلة أولية إلى سقوط أربع ضحايا وإصابة 39 بجروح، وفق مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة. 

وفي الجنوب أدّت 6 غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت بلدة كفرحتى في قضاء صيدا، فجر أمس، إلى وقوع أضرار مادية كبيرة، وذلك عقب إنذار وجّهه الجيش الإسرائيلي للأهالي بضرورة الإخلاء، ثم تكشّفت الغارات عن مقتل عائلة نازحة من بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، وهم: علي نحله، وزوجته جمال حرب، واولادهما ريما، حسين نحلة، ورولا نحلة زوجة حسين فران، وحفيدته الطفلة أمل حسين فران.

 

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن الغارة الإسرائيلية على بلدة كفرحتى قضاء صيدا أدت إلى سقوط سبعة مواطنين من بينهم طفلة عمرها أربع سنوات. كما نعت قيادة الجيش العريف حسين علي نحله الذي استشهد في الغارة الإسرائيلية على كفرحتى.

 

 

 

 

الأنباء الالكترونية:

اختار العدو الإسرائيلي عدم اعتماد الدقة في استهدافه خلال الضربة التي نفّذها على عين سعادة ليل الأحد، ما أدى إلى استشهاد مسؤول مركز "القوات اللبنانية" في يحشوش بيار معوض وزوجته، إضافة إلى سيدة أخرى.

بهذا، تكون إسرائيل قد ذهبت في الاتجاه الذي حذّر منه، قبل ساعات من الاستهداف، كلٌّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط. فعلى الرغم من امتلاكها أسلحة دقيقة، اختارت استهداف بيئات مدنية، ما يفاقم التوترات الداخلية ويدفع، في حال غابت الحكمة، نحو اقتتال لبناني – لبناني، يحقق لإسرائيل هدفها الأسمى المتمثّل في إشعال صراع داخلي، والانقضاض على الوحدة اللبنانية، وتفكيك الانتماء الوطني، وهو ما تسعى إليه دولة الاحتلال لتعزيز أمنها وتوسيع نفوذها في المنطقة تمهيداً لمشروعها الأساس المتمثل بإقامة دولة إسرائيل الكبرى.

جنبلاط: التحذير من الفتنة

شدّد النائب تيمور جنبلاط، خلال اجتماع تشاوري مع خلية الأزمة في إقليم الخروب وفاعليات المنطقة المنخرطة في الاستجابة الإنسانية، على ضرورة الحذر من مخططات إسرائيل الرامية إلى إشعال الفتنة.

ورأى أن الحرب قد تطول، داعيًا إلى توقّع الأسوأ، وقال: "لا نستطيع السيطرة على قرارات الحرب والسلم، فهي بيد الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، لكننا نستطيع السيطرة على أمور أساسية، أبرزها إبعاد الفتنة، خصوصًا أن التوتر بدأ يظهر على الأرض".

وأضاف أن بعض الأحزاب ووسائل الإعلام التي تهاجم الجيش "تنسى التاريخ"، معتبرًا أن هذه المؤسسة لا تزال الركيزة الصامدة في البلاد.

وأشار إلى أن اللقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والقوى السياسية ركّزت على: إبعاد الفتنة ودعم المستشفيات والمستوصفات ومساندة المجتمع المضيف وتكثيف الإجراءات الأمنية في بيروت والجبل. 

وختم بالتحذير من أن "المستفيد الوحيد من الفتنة هو إسرائيل"، داعيًا إلى التشاور بين مختلف القوى لتفاديها، والتعلّم من دروس التاريخ، لأن اهتزاز الجيش يعني اهتزاز البلد بأكمله.

عون: السلم الأهلي خط أحمر

من جهته، أكد الرئيس جوزاف عون، من بكركي قبيل قداس الفصح، أن السلم الأهلي "خط أحمر"، محذرًا من أن أي محاولة للمسّ به تصب في مصلحة إسرائيل.

وقال: "زمن الـ75 انتهى، والظروف تغيّرت"، منتقدًا بعض وسائل الإعلام التي "تلعب دورًا مدمّرًا"، مع التأكيد على أن حرية التعبير يجب أن تكون مسؤولة.

وأضاف: "ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار"، مشددًا على رفض اللبنانيين العودة إلى الفتنة بعد سنوات من الحروب.

كما وجّه رسالة غير مباشرة إلى "حزب الله"، معتبرًا أن التفاوض ليس تنازلًا، وأن الدبلوماسية ليست استسلامًا، في ظل استمرار الاتصالات لوقف القتال.

تطورات إقليمية وإنسانية

إقليميًا، برزت زيارة فولوديمير زيلينسكي إلى سوريا ولقاؤه الرئيس أحمد الشرع، بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث تم التأكيد على أهمية أمن الإمدادات الغذائية والتعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية.

إنسانيًا، اعتبرت منظمتا “Œuvre d’Orient” "كاريتاس – لبنان" أن إلغاء القافلة الإنسانية إلى جنوب لبنان، حتى لأسباب أمنية، يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، لما فيه من حرمان المدنيين المحاصرين من المساعدات، واعتداءً على كرامتهم، خصوصًا في ظل ظروف الحرب وخطر التهجير.

 

 

 

 

العربي الجديد:

نقل موقع أكسيوس عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. وأشار التقرير إلى أن الوسطاء يناقشون بنود اتفاق على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى وقفاً محتملاً لإطلاق النار 45 يوماً يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم. وقال التقرير إن المرحلة الثانية ستكون اتفاقاً على إنهاء الحرب. وأضاف أن من الممكن تمديد وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيداً من الوقت للمفاوضات.


وكان ترامب وجه تهديدات جديدة لإيران من مغبّة استمرارها في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي توظفه طهران ورقة ضغط في الحرب، مجدّداً في الآن نفسه الإشادة بعملية إنقاذ الطيار الثاني الذي كان على متن طائرة "إف-15" المقاتلة. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، مساء الأحد: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم".

وفي وقت لاحق، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن الرئيس الأميركي قوله في مقابلة إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران "ممكن بحلول غد الاثنين (اليوم)"، و"أعتقد أن هناك فرصة جيدة غداً، فهم يتفاوضون الآن". ووجه تهديداً آخراً لطهران بعدما قال للقناة: "من الأفضل أن نأخذ النفط الإيراني إذا لم تكن طهران مستعدة لإبرام اتفاق"، وكشف الرئيس الأميركي بأن بلاده أرسلت أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام "عبر الأكراد، لكنّني أعتقد أنهم احتفظوا بها". كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إن "الولايات المتحدة تجري مفاوضات جادة مع إيران"، مضيفاً أنه "من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة".

 

وفي وقت لاحق، أكد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على البنى التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء. وذكر ترامب للصحيفة "إذا لم يفعلوا شيئاً بحلول مساء الثلاثاء، فلن تكون لديهم أي محطات طاقة ولن تكون لديهم أي جسور قائمة".

إلا أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر رسالة مقتضبة على منصته جاء فيها: "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!". وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية