افرام: لرئيس بمهمة واضحة ومشروع جامع لا لرئيس صدفة

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Feb 23 23|20:35PM :نشر بتاريخ

قال الرئيس التنفيذي ل"مشروع وطن الإنسان" النائب نعمة افرام خلال مشاركته   في "المؤتمر الوطني اللبناني" بمداخلة بعنوان "تشخيص الأزمة المالية وأخذ العبر لتحصين المستقبل": "لقد وصلنا إلى الانهيار لأن مؤسسات الدولة لم تعد تنتج قيمة مضافة، واختارت الحكومات المتعاقبة أن تراكم العجز في الموازنات وتثبيت الولاءات السياسية في الإدارات بدل الإنتاج الفعلي، فكان أن دفع الثمن المبدع والمنتج وكل من يأكل من عرق جبينه".

واضاف: "الشعب أخد قراره بمواجهة العقم والفشل وبالاستمرار في الحياة ومحاربة الأوضاع الصعبة، بالإصرار على التغيير بالعمل الاحترافي وليس بالصراخ، وبالتالي كان من الواجب تشريح ودراسة المشاكل لإيجاد الحلول المناسبة بكل احترافية، وربط مثلث المعضلة الاقتصادية والمالية والاجتماعية مع غيرها من الأزمات والمحاور بسلة متكاملة من الحلول، وهذا ما قام به مشروع وطن الإنسان".

وتحدث عن "مسار تثبيت وترسيخ العقد الإجتماعي"، وقال: "الوجع الحالي يجعلنا ندخل إلى المساحة المشتركة بين اللبنانيين القائمة على الحماية الاجتماعية وإدارة الانهيار المالي عبر توزيع عادل للخسائر، ومنع افلاس المصارف حماية للعلاقة بين المودع والدولة ولاستعادة أموال المودعين من جهة ولعدم التسبب بعزلة لبنان عن النظام المصرفي العالمي من جهة ثانية، وتثمير أصول الدولة اللبنانية التي يمكنها إعادة إنتاج دورة اقتصادية سليمة بعيدا عن البيع أو الخصخصة، لتدار بشفافية وخبرة مع الإشراف والرقابة".

اضاف: "اقتصادنا يجب أن يكون منتجا لا ريعيا، فالاقتصاد المنتج هو الذي يثبت الاقتصاد المتوازن. وهذا يعني أنه يتوجب عمليا علينا خلق شبكة أمان اجتماعية تؤهل البيئة الحاضنة للمواطن كي يتحمل ويصمد، وليكون شريكا أساسيا في الإنقاذ".

وتابع: "مؤسسات الدولة كان بناها الرئيس فؤاد شهاب على قلعتين هما مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي، مما شكل حماية لها. وعلينا أن نعيد الفعالية لهما لا تدميرهما، وإبعاد المحاصصة والتسييس عن الإدارات لتعود تنتج وتقوم بدورها في خدمة المواطنين لا السياسيين".

وأردف افرام: "علينا أن نذهب إلى المصارحة والمصالحة إذا كنا فعلا مستعدين للإعتراف بأننا نريد أن نعيش معا، وأن نعالج معا الوجع المشترك، وأن نجد المعالجات للهواجس، لننصرف بمسؤولية نحو إعادة بناء الدولة اللبنانية ومؤسساتها بنموذج محترف، وإلا من الصعب جدا أن ندخل إلى بناء الوطن".

وختم افرام بالقول: "ان انتخاب رئيس للجمهورية هو المدخل الأساسي للتخلص من الفشل الذي امتهنته طويلا اللعبة السياسية وللدخول إلى زمن جديد. لبنان بحاجة ليس إلى رئيس صدفة بل رئيس بمهمة واضحة ومشروع جامع أساسه إعادة بناء مؤسسات الدولة لتعمل على إعادة نسج المستقبل للبنانيين. واذا لم نلتزم بالذهاب لإنتخاب رئيس للجمهورية ويتم التصويت للمهمة والمشروع الجامعين اللذين يحملهما، فسنكون أمام الفوضى العارمة والمحظور اللذين لا زلنا بعيدين مسافة قصيرة عنهما".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan