البناء: هرمز وأوروبا و«إسرائيل» واليونان وقبرص والأردن أهم ساحات الحرب إذا وقعت

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 24 26|09:14AM :نشر بتاريخ

 كشفت تقارير أوروبية وأميركية إعلامية عن حركة استثنائية للطائرات الأميركية الحربية نحو القواعد الأميركية وقواعد الناتو في أوروبا، حيث كشفت التقارير الدولية ومواقع التتبع الملاحية الجوية، أن هناك تحركات عسكرية جوية أميركية وصفت بـ«الأضخم منذ عقود» منذ منتصف شباط الحالي، إذ تم رصد جسر جوي متواصل يربط القواعد الجوية في الولايات المتحدة وأوروبا بمنطقة الشرق الأوسط. وفي خطوة تعكس استنفاراً عسكرياً غير مسبوق، سحب سلاح الجو الأميركي نحو 40% من أسطوله العملياتي لطائرات الإنذار المبكر (AWACS)، إذ نُقلت 6 طائرات (من أصل 16 طائرة) من قاعدتي «إلمندورف» في ألاسكا و«تينكر» في أوكلاهوما إلى قاعدتي «ميلدنهال» البريطانية و«رامشتاين» الألمانية، لتشكّل «رأس حربة» في عمليات المراقبة والتحكم الجوي المتقدّمة فوق أوروبا والشرق الأوسط. كما رصدت مواقع التتبع (مثل FlightRadar24 وADS-B Exchange) عبور أكثر من 50 مقاتلة متطوّرة في غضون 48 ساعة فقط: 12 مقاتلة من طراز (F-22 Raptor) الشبحيّة الأكثر تطوراً في العالم انطلقت من قاعدة «لانجلي – إيوستيس» في فرجينيا إلى قاعدة «ليكنهيث» البريطانية. وتعدُّ هذه الطائرات المنصّة الرئيسة القادرة على اختراق أكثر الأجواء تعقيداً وتدمير «الطائرات المعادية» قبل رصدها، وتعمل الآن كمرتكز أوليّ قبل انطلاقها إلى القواعد المتقدّمة في الشرق الأوسط لتأمين المظلة الجوية للعمليات. فيما شهد الجناح المقاتل رقم 48 المتمركز في بريطانيا استنفاراً شاملاً، تمثل بانضمام أسراب من طائرات (F-35) التابعة للحرس الوطني من ولاية فيرمونت الأميركية إلى التشكيلات المتجهة شرقاً، مما يخلق شبكة هجومية متكاملة؛ إذ تتميز هذه الطائرات بقدرتها على العمل كـ»مراكز بيانات طائرة»، حيث تجمع المعلومات الاستخبارية من خلف الخطوط وتوزعها على بقية القطاعات الجوية والبحرية. على الجبهة الأوروبية، تحركت أسراب السمور (Wild Weasel) المتخصّصة من طراز (F-16) من قاعدتي «سبانغداهليم» في ألمانيا و«أفيانو» في إيطاليا تجاه الشرق الأوسط، وتكمن أهمية هذه الأسراب بـ«صيد الرادارات» وتحييد بطاريات الصواريخ الدفاعية. كما تمّ رصد تعزيزات مكثفة لطائرات (A-10) الأميركية، المعروفة بلقب «الخنزير البري»، في قاعدة «موفق السلطي» بالأردن، والتي توفر حماية مباشرة للقواعد الأميركية والحليفة ضد أي تحركات برية أو زوارق سريعة أو هجمات صاروخية قصيرة المدى.

وفقاً لخلاصة هذه التقارير يتوقع الخبراء إذا اتخذ قرار الحرب ترجيح احتمال سحب حاملات الطائرات من المنطقة بعدما حذّر البنتاغون من مخاطر إغراقها بالصواريخ الإيرانية الحديثة، وأن يتم الاعتماد على القواعد الأميركية في أوروبا من بريطانيا وألمانيا خصوصاً نحو قبرص واليونان والأردن و«إسرائيل»، كقواعد متقدّمة، ويعتقد الخبراء أن إيران سوف لن تتردد في استهداف القواعد الواقعة في مدى صواريخها التي يبلغ مدى بعضها 4000 كلم، ما يجعل القواعد في ألمانيا مرشحة للاستهداف، لكن اليونان وقبرص و«إسرائيل» والأردن سوف تكون ساحة الحرب الفعلية، بينما يشهد مضيق هرمز إقفالاً كاملاً أمام صادرات الطاقة، وهو ما تسبب بإثارة الذعر في أوروبا التي تحدّث قادتها عن الحاجة لصرف النظر عن الخيار العسكريّ لصالح الخيار الدبلوماسي.

كلام الرئيس الأميركي للتخفيف من حدة انتقادات قادة البنتاغون لخيار الحرب لم يحجب هذه الانتقادات عن الإعلام، حيث أفردت وول ستريت جورنال مساحة خاصة لهذه الاعتراضات، حيث كشف تقرير للصحيفة عن وجود حالة من القلق المتزايد داخل أروقة وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون«، حيث نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى تحذيرات مباشرة للبيت الأبيض بأن أي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران قد تنطوي على مخاطر استراتيجية وبشرية، تفوق التوقعات الأولية للإدارة الأميركية وبحسب التقرير، فإن قادة الأركان المشتركة، وعلى رأسهم الجنرال دان كاين، قدّموا إحاطات مفصلة للرئيس دونالد ترامب، أكدوا فيها أن خطط الهجوم الحالية قد تؤدي إلى «ثغرات أمنية عالمية». ورأى القادة العسكريون أن الانخراط في صراع مفتوح في الشرق الأوسط سوف يستنزف مخزونات الذخائر الذكية وأنظمة الدفاع الجوي (مثل صواريخ باتريوت وثاد)، ما يضعف قدرة الولايات المتحدة على ردع خصومها الاستراتيجيين في مناطق أخرى، وتحديداً الصين في منطقة المحيط الهادئ وسلط التقرير الضوء على مخاوف البنتاغون من طبيعة «الرد الإيراني»، حيث أشار المسؤولون إلى أن طهران تمتلك القدرة على شنّ هجمات صاروخية والطائرات المسيّرة تستهدف القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية للحلفاء في المنطقة. وبحسب الصحيفة فإن الجنرالات يخشون أن تتحوّل الضربة الجراحية المحدودة بسرعة إلى حرب إقليمية شاملة يصعب السيطرة على حدودها أو التنبؤ بنهايتها.

في لبنان، تحدّث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في ذكرى تشييع الأمينين العامين السابقين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، مؤكداً أن معادلة إنّا على العهد لا تزال ما يجمع جمهور المقاومة وقيادتها، وأن مسيرة التعافي والتحمل والصبر كانت الترجمة لهذه المعادلة، مؤكداً أن المقاومة ثابتة على موقفها وقناعتها أنها حق مشروع في مواجهة العدوان والاحتلال.

وأشار الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى السنوية الأولى لتشييع الأمينين العامين الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين أنّ «هذه المقاومة العقائدية الوطنية والمعطاءة لا يمكن أن تُهزَم فهي بُنيت على حق ومن أجل الحق والمؤمنون بالمقاومة أهلٌ للنصر بالشهادة أو النصر».

ولفت قاسم في حديث إلى موقع «العهد» إلى أن «التشييع مبايعة وتجديدٌ للعهد لاستمرارية المقاومة، واستعادةٌ لزمام المبادرة في ترميم قدرة المقاومة، وتأكيد للتلاحم الشعبي حولها. دلالتُه السياسيّة أنَّ المقاومة مستمرّة قيادةً ومجاهدين وشعباً، وأنَّ حرب أولي البأس محطة، وما قدّمته المسيرة وعلى رأسها السيدان الجليلان هو دماء لإحياء المقاومة وعزتها».

ولفت إلى أنّ الكيان الإسرائيلي «مشروعٌ استكباري استعماري رعته بريطانيا، ثم أميركا بدعم دولي وغربي، وهو بإدارة أميركا ويخدم مصالحها أولاً. أرادته أميركا عصًا لها في المنطقة لتطويع دولها وشعوبها، فضلاً عن إنهاء القضية الفلسطينية بتشريع وجود «إسرائيل» على كامل فلسطين. إنَّ محطات أميركا في الاعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»، ثم الجولان تابعاً لها، وإلغاء فكرة حل الدولتين، وحرب الإبادة برعاية أميركية على غزة، وما يجري من توسّع للاستيطان في الضفة الغربية مع التنكيل بالشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع ورعاية من أميركا والغرب… كلُّها مؤشرات للقرار الأميركي للتحكم بالمنطقة بالقوة».

وأوضح أنّ «الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية. وقد برز ذلك في التملّص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيداً لإنهائها».

وأردف «شعار ترامب (السلام بالقوة)، يعني الاستعمار والسيطرة على البلدان بالقوة مستخدماً إياها بإجرام وتوحش، أو الاستسلام له كي لا يستخدمها. هنا يتقاطع مشروع «إسرائيل الكبرى» مع الهيمنة الأميركية التي تستخدم الأداة «الإسرائيلية» ما دامت تؤدي وظيفة الهيمنة، وتتدخل مباشرة عند عجز «إسرائيل» كما في حالة إيران».

وتابع «ما الطائرات المحمّلة بكلّ أنواع الأسلحة يومياً إلى الكيان الإسرائيلي والأساطيل التي تحملها أيضاً، والتنسيق العسكري وإدارته بشكل مباشر من قيادة الجيوش الأميركية، والتحرك السياسي بعنوان أمن «إسرائيل» إلاَّ مظاهر من الإدارة الأميركية المباشرة التي ترفض أي مقاومة وأي حركة تحرُّر وأي اعتراض على الاستعمار الأميركي الجديد».

وذكر أنّ «مسؤوليةُ قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة جداً، ودور الناس في هذه المسيرة هو دور محوري وأساسي. فهي لهم وهم ذخيرتها. ولا أخفي أنِّي بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حُبي للناس، فهم أهلي وأبناء مسيرة المقاومة والشهداء، وقد عاهدت الله تعالى من اللحظة الأولى أن أقوم بواجبي تجاههم بأفضل ما يكون، بحسب ما منحني الله تعالى من قدرة وإمكانات، ولا محلَّ في حياتي إلا لله والولاية والمقاومة والناس، لنكون معاً إن شاء الله من جند الإمام المهدي».

وقال قاسم: «أعلمُ أنَّ المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معاً معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهراً ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأيّ موقف لن نتوانى عنه. طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيّئين أنفسنا لكلتا الحسنيين: النصر أو الشهادة…».

وفيما تستعدّ الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية في إيران لجولة مفاوضات قد تكون حاسمة يوم الخميس المقبل، تتضارب الأنباء وتحليلات الكتّاب والصحف والقنوات العالمية والتصريحات الأميركية حيال العودة إلى الخيار العسكري مع إيران عشية جولة المفاوضات الثالثة، فيما توقع مسؤول غربي غلبة الخيار الدبلوماسي في ظلّ تقديرات أميركية عسكرية وأمنية ودبلوماسية عن نتائج مدمّرة لأيّ حرب ستمتدّ إلى المنطقة برمّتها تضرّ بالمصالح الأميركية والغربية في المنطقة وتستهدف القواعد والقطع العسكرية الأميركية في الخليج والعراق وسورية والأردن فضلاً عن التداعيات الاقتصادية المتوقعة على الأسواق العالمية، ما لا يستطيع تحمله الرئيس ترامب وإدارته أمام الرأي العام والكونغرس الأميركي، لكن ذلك لا يلغي وفق ما يشير المسؤول الغربي لـ«البناء» احتمال شنّ ضربة عسكرية أميركية محدودة قد تعقبها ردة فعل إيرانية وردات فعل أميركية وربما تدخل إسرائيل بالحرب لكن لا تتحوّل إلى حرب شاملة وتنتهي بالعودة إلى طاولة المفاوضات من جديد. ولفت المسؤول إلى الحاجة الأميركية لإظهار المهابة والقوة ليس أمام إيران فحسب، بل أمام كلّ دول المنطقة والعالم لفرض السيطرة والسطوة الأميركية على ثروات وأسواق المنطقة والعالم في إطار وثيقة الأمن القومي الجديدة الصادرة منذ شهرين، وهذا ما بدأه ترامب في القارة الأميركية وسيطبّقه مع إيران سلماً أم حرباً، ولا يقلّل المسؤول من الضغط والتأثير الإسرائيلي واللوبي الصهيوني في واشنطن بالضغط على ترامب وإدارته للجنوح نحو الخيار العسكري لفرض التنازل على إيران على صعيد النظام الصاروخي الإيراني والنفوذ في المنطقة.

ويبدي المسؤولون الإسرائيليون خشية من تدخل حزب الله بحال تعرّضت ايران لضربة عسكرية، ولذلك تقوم «إسرائيل» بضربات استباقية لضرب البنى التحتية لحزب الله لإعاقة أي هجمات عسكرية وأمنية لحزب الله على مصالح إسرائيلية، وفق ما تشير مصادر دبلوماسية لـ«البناء»، والتي لفتت إلى أنّ اتصالات غربية وعربية حصلت مع مسؤولين رسميين لبنانيين للتحذير من مغبة تدخل الحزب وإدخال لبنان بنار الحرب الأميركية – الإيرانية، وضرورة نأي لبنان بنفسه عن أيّ تطور في المنطقة. وألمحت المصادر إلى أن بعض الدول الغربية بدأت باتخاذ إجراءات احترازية خشية اندلاع الحرب وامتدادها إلى لبنان.

وأفادت مصادر إعلامية بأنّ السفارة الأميركية في لبنان أجلت أمس، عبر مطار بيروت الدولي العشرات من موظفيها كإجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، تأكيده أنّ «الخارجيّة أمرت بمغادرة الموظّفين غير الأساسيّين في حكومة الولايات المتحدة وأفراد أسرهم المؤهّلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت».

وأوضح أنّ «هذا إجراء موقّت، يهدف إلى ضمان سلامة موظّفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل وتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيّين».

وعلمت «البناء» أنّ الإجراءات الأميركية احترازية ولا تؤشر إلى عمل عسكري ما في وقت قريب، وأنّ أغلب سفارات الدول الغربية في لبنان مثل بريطانيا ومن ضمنها دول آسيوية، تتخذ إجراءات أمنية وإدارية ولوجستية مماثلة وروتينية تحسّباً لأيّ طارئ، لكنها لا تعلن ذلك، بل تبقي المراسلات داخلية وسرية.

في غضون ذلك، تتجه الأنظار في الداخل إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 أشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وغادر أمس هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس.

وفي حين تغيّب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عن حضور الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال «نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح».

على مقلب آخر، ألقت تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري عن طلب بعض سفراء دول الخماسية تأجيل الانتخابات النيابية، بثقلها على المشهد الداخلي وحظيت باهتمام ومتابعة الأوساط السياسية والدبلوماسية في لبنان، غير أنّ المكتب الإعلامي للرئيس بري أوضح صباح أمس بالقول: «إنّ الذي قلته بأنّ أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتِ على ذكر أيّ سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها لذا اقتضى التوضيح».

وأكد الرئيس بري في حديث صحافي، أنّ الانتخابات النيابية في موعدها، قائلاً: «لن تطير». وشدّد بري على «عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد».

ونقلت أوساط أمنية وسياسية عن دبلوماسيين غربيين وعرب عدم حماسة دولهم لإجراء الانتخابات النيابية في لبنان لأسباب سياسية محضة تتعلق بالرؤية الأميركية الغربية الإسرائيلية للمنطقة، موضحة لـ«البناء» أنّ الأميركيين وحلفاءهم في المنطقة ينظرون إلى الاستحقاق الانتخابي من باب الوظيفة السياسية للانتخابات لا من حرصهم على الانتظام العام وسيرورة تداول السلطة والديمقراطية، أي بمدى جدوى الانتخابات في إضعاف حزب الله شعبياً وسياسياً ونيل الأغلبية النيابية في المجلس النيابي الذي سيطرح أمامه القضايا الكبرى لا سيما سلاح حزب الله واتفاقية السلام والتطبيع الاقتصادي مع «إسرائيل» وتطبيق شروط صندوق النقد الدولي واستثمار النفط والغاز في إطار خط الغاز الإسرائيلي – القبرصي الأوروبي، وتسييل الذهب والثروات السيادية لسد الديون وحل أزمة الودائع.

وعمّمت اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني الحر»، نص مذكرة ربط النزاع مع وزارة الخارجية والتي وقعها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع عدد من المرشحين في الدائرة 16.

على صعيد آخر، توقعت مصادر نيابية وسياسية تصعيداً إسرائيلياً عسكرياً ضد لبنان، لأهداف عدة: الضغط على إيران من الساحة اللبنانية في ظل احتدام التفاوض الأميركي – الإيراني، تكثيف الضربات الاستباقية ضد حزب الله لوجود خشية إسرائيلية من استعداد الحزب لشنّ هجمات على «إسرائيل» إسناداً لإيران، ومحاولة إسرائيلية لاستدراج الحزب لحرب موسّعة لنسف أيّ اتفاق نووي أميركي إيراني وشيك، إضافة إلى الضغط عشية مؤتمر دعم الجيش والأجهزة الأمنية في باريس وقبل أيام من اجتماع لجنة الميكانيزم بشقه العسكري فقط من دون المدني، ولفتت المصادر لـ«البناء» إلى أنّ رئيس الجمهورية كثف اتصالاته خلال الأسبوع الماضي مع الأميركيين والسعوديين وسفراء الخماسية للضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها التي تطال المدنيين وتتجاوز كل قواعد الاشتباك وتعرقل أيّ حل وتطبيق خطة الجيش حصر السلاح بمرحلتها الثانية.

في المواقف اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي، انّ «مَن لا يريد بقاء المقاومة وسلاحها يسهّل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، مؤكداً أن «الانقسام الداخلي يضعف الموقف الوطني في مواجهة ما وصفه بالجرائم الإسرائيلية المستمرة».

وأردف في حفل تأبيني في بلدة زفتا الجنوبية: «قدمنا الشهداء وحرّرنا الجنوب من الرجس الصهيوني، لكن مع الأسف لا أحد في لبنان قدّر هذه التضحيات وهذه الدماء. بل إنّ البعض يتحدث بلغة مَن يريد تجريد المقاومة من سلاحها ومن قوتها التي حمت لبنان عندما كانت الدولة غائبة عن الجنوب».

وأضاف: «أن لبنان يعيش حالة انقسام بتبعية كاملة لفريق متغطرس على مستوى العالم والشرق الأوسط»، مشيراً إلى وجود فريق لبناني يؤيد هذه السياسات، مقابل فريق آخر «يؤمن بالدفاع عن هذا البلد».

واعتبر أنّ «عمل «الثنائي الوطني» كان «عملاً مخلصاً لله حارساً للحدود اللبنانية بعد الاعتداءات الإسرائيلية».

على صعيد آخر، تقدّمت نقابة المحامين في بيروت ممثّلةً بالنّقيب عماد مرتينوس، بمراجعة إبطال جزئيّة وطلب وقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي برفع رسم الاستهلاك الدّاخلي على البنزين، والقرار التنفيذي المتصل به الصّادر بالتفويض عن وزير الطّاقة والمياه، وجدول تركيب المحروقات السّائلة الملحَق بالقرار. وقد تسجّلت المراجعة لدى الغرفة الأولى في مجلس شورى الدولة تحت الرّقم 26796 تاريخ 23 شباط 2026.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء