افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاثنين 23 فبراير 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 23 26|08:51AM :نشر بتاريخ
" النهار":
لم يعد خافياً أن استنئاف إسرائيل للغارات وعمليات الاغتيال المنهجية في صفوف "حزب الله" من خلال الغارات العنيفة الدامية على البقاعين الأوسط والشمالي مساء الجمعة الماضي، قد أحدث ارتباكاً واسعاً ومقلقاً لدى لبنان الرسمي والسياسي، خصوصاً لجهة ربط لحظة الانقضاض الإسرائيلي المتجدّد باحتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في قابل الأيام. هذا الارتباك بدا نتيجة طبيعية لشبه الإجماع الذي خلصت إليه المعطيات العسكرية والديبلوماسية من أن اسرائيل وجهت رسالة استباقية، دموية وتدميرية، إلى "حزب الله" في موقع خزاناته الصاروخية الثقيلة في البقاع، تحذّره عبرها من تبعات تدخّله لمساندة إيران في حال شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أي ضربة ضد إيران.
وبدا واضحاً أن حجم ونوعية هذه الضربات شكّلا نذير انزلاق للأمور نحو تطورات ميدانية أشدّ خطورة. ومع أن الواقع السياسي الداخلي بدأ يتمحور نحو الأولوية التي يحتلها الاستحقاق الانتخابي، وسط تصاعد التقديرات المتضاربة حيال إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها المحدّد أم ترحيلها، فإن التداعيات التي ارتسمت غداة الضربات الإسرائيلية في البقاع نحت جانباً بكل الملفات، أقلّه في اللحظة الحالية بعدما كشف حجم الخسائر خروج الضربات الإسرائيلية عن وتيرتها التقليدية، بما ينذر بتطورات قد تكون على ارتباط بحبس الأنفاس لحسم مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ومن المستبعد والحال هذه أن تُحسم وجهة أي ملف داخلي قبل اتّضاح مصير المواجهة الأميركية الإيرانية، باعتبار أن تداعيات الحرب أو التسوية سترتد مباشرة على الوضع في لبنان.
وفي غضون ذلك، سيشارك لبنان بوفد عسكري رفيع المستوى في الإجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس الذي سيعقد غداً في القاهرة. ويترأس الوفد كل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله. وسيضم الاجتماع التحضيري ممثلي المجموعة الخماسية، وهم مبدئياً المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، وممثل عن السفارة الأميركية بعدما اعتذر السفير ميشال عيسى عن المشاركة لتعذّر تركه السفارة حالياً، ووزير الدولة القطري محمد الخليفي، والأمير السعودي يزيد بن فرحان، إضافة إلى ممثل عن مصر المضيفة للقاء. كما ستشارك المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت.
وفي سياق متصل، تعقد لجنة "الميكانيزم" اجتماعاً لها في 25 شباط الجاري، بعد فترة استراحةٍ طويلة نسبيّاً. وسيعقد الاجتماع المقبل على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني.
وفي أحدث مواقف "حزب الله" غداة الغارات الإسرائيلية على البقاع التي أودت بثمانية من كوادره وعناصره، اعتبر النائب علي فياض "أن المسار التفاوضي الراهن الذي تخوضه الحكومة اللبنانية، إنما جعل منه الإسرائيلي بغطاء أميركي، مساراً فارغاً خالياً من المعنى
لبنانياً، سوى أنه يعكس رضوخاً لشروط مفتوحة وخطيرة لا تفضي إلى أي مكاسب لبنانية، بل على العكس، تشكِّل تهديداً خطيراً للمصالح اللبنانية". وقال "إن مجزرة البقاع بوصفها تتويجاً لتصعيد إسرائيلي مفتوح، يضعنا جميعاً كلبنانيين، وفي طليعتنا الحكومة، أمام الحقيقة التي لا بد من الاعتراف بها ومواجهتها وتحمّل المسؤولية في التعاطي معها، وهي أنه لا يجوز لهذا الواقع أن يستمر ولا يصحّ أن نتعايش مع هذه الإعتداءات وكأنها وضع طبيعي يجب أن نتعايش معه، بل لا بد من إعادة تقويم الموقف اللبناني برمته". واعتبر أن "اجتماعات الميكانيزم فارغة ومشبوهة، وسياسة التنازلات تشجّع الإسرائيلي ولا تدفعه إلى التراجع"، لافتاً إلى "أن إعلان العدو الإسرائيلي عن نيته البقاء في أرضنا وإمعانه في إغتيال شبابنا وتدمير أرزاق أهلنا، هو مسوِّغ بحد ذاته لحق الشعب اللبناني في المقاومة في سبيل الدفاع عن نفسه وأرضه، وخاصة في ظل سقوط البدائل وفشل الخيارات والرهانات الأخرى".
ولعلّ ما زاد الأفق الداخلي تلبّداَ أن تعقيدات الاستحقاق الانتخابي تتّجه إلى مزيد من التأزم بعدما أقدم رئيس مجلس النواب نبيه بري على الكشف علناً، أن سفراء المجموعة الخماسية أبلغوه مباشرة أنهم يحبّذون إرجاء الانتخابات النيابية. ولم يُفهم إعلان بري هذا إلا في إطار إظهار "صدقية" موقفه من إجراء الانتخابات في مواعيدها حتى مع وجود رغبة دولية "مزعومة" بإرجائها. وفي انتظار تأكيد أو نفي مواقف المجموعة الخماسية التي سيجتمع ممثلوها غداً في القاهرة، أعلن بري أمس في حديث صحافي أن السفير الأميركي ميشال عيسى طلب منه تأجيل الانتخابات "فـأبلغته رفضي، وكذلك أبلغت بقية سفراء (اللجنة الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان". وأضاف: "كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً، ولذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة، وكنتُ أوعزت لعدد من المرشحين المنتمين لحركة أمل بالترشّح، وهذا ما حصل، إضافة إلى أنني طلبت من عباس فواز الترشح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصصة لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين". وشدّد على "عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأوّلها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد".
وفي خطوة موازية فُسّرت بأنها "لحماية حق المنتشرين في التصويت والترشّح في الخارج" وقّع رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل مع 6 من المرشحين المحتملين في الدائرة 16، "مذكرة ربط نزاع" مع وزارة الخارجية والمغتربين، "لحثّها على القيام بواجباتها لحماية حق التمثيل الذي كرّسه قانون الانتخابات للمنتشرين". وحمّلت المذكرة وزارة الخارجية والمغتربين المسؤولية عن التقاعس في تنفيذ القانون، وبالتالي "ربطت معها نزاعاً قانونياً وقضائياً يتم اللجوء إليه في حال إصرارها على عدم تنفيذ القانون وإحقاق حقوق المنتشرين المنصوص عنها في الاقتراع، والتمثيل والترشّح في الخارج".
من جهته، أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن الانتخابات النيابية "حاصلة لا محالة"، معتبراً أن "فرضيّة عدم حدوث الاستحقاق تبقى مرتبطة فقط بوقوع أحداث إقليمية
كبرى وطويلة الأمد تطول لبنان بشكل مباشر، وهو ما استبعده". كما شدّد على "أن المغتربين سيقترعون من الخارج وفقًا للقانون النافذ"، لافتًا إلى أن "وزير الداخليّة كان عادلاً وقانونياً 100% في هذا الخصوص". وأشار إلى أن وزارة الخارجية باشرت التحضيرات اللوجستية في السفارات والقنصليات لاقتراع المغتربين في الخارج. كما دعا إلى تركيز الجهود على العمل الانتخابي عبر توعية الناس إلى أن مصيرهم بأيديهم وعليهم الإقتراع لصالح من يستطيع احداث فرق في السياسة العامة في البلاد.
"الأخبار":
شهد المشهد اللبناني أمس تداخل موضوعين يعكسان بوضوح أن ملفات لبنان ليست حاضرة على طاولة اهتمام الدول الكبرى. فقد أعلن الرئيس نبيه بري صراحة أن الولايات المتحدة، إلى جانب دول اللجنة الخماسية، طلبت منه تأجيل الانتخابات النيابية. فيما كشفت المعلومات الواردة من العواصم الخارجية أن هذه الدول ليست جاهزة بما يكفي لتفعيل برامج دعم الجيش اللبناني، ويتجلّى ذلك في ضعف التمثيل السياسي للدول الراعية في مؤتمر القاهرة التحضيري لمؤتمر باريس.
وقد فقد المؤتمر التحضيري لدعم الجيش، المُقرّر عقده الثلاثاء المقبل في مصر، جزءاً كبيراً من زخمه بعد اعتذار سفراء عدة دول أساسية أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية عن عدم المشاركة، والاكتفاء بإرسال ممثّلين فقط. وهو ما سيؤدّي حتماً إلى تراجع حماسة الدول الأخرى، بعد أن كانت باريس أكثر اندفاعاً، ما يثير علامات استفهام حول مصير المؤتمر المُقرّر عقده في العاصمة الفرنسية مطلع آذار المقبل، وسط تفسيرات تشير إلى «استياء خارجي» إزاء خطة الجيش للعمل شمال نهر الليطاني.
أمام هذا الواقع، عاد الحديث عن لجنة «الميكانيزم» التي يُفترض أن تعقد اجتماعها (قد يقتصر على العسكريين) في 25 شباط الجاري، بعد فترة توقّف عن عقد الاجتماعات، في وقت تواجه انتقادات واسعة، إذ بات دورها شبه معدوم في وقف الخروقات الإسرائيلية المتكرّرة في الجنوب، بما في ذلك الغارات الجوية والتوغّلات في بلدات وقرى جنوبية، واختطاف المواطنين كما حصل مع مسؤول الجماعة الإسلامية عطوي عطوي.
وفي هذا الإطار، برز موقف لافت لعضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب علي فياض، الذي اعتبر أن «اجتماعات اللجنة مشبوهة وفارغة، ولا تقدّم أي ضمانات للبنان». وأكّد أن لبنان، بعد مجزرة البقاع، «يواجه تصعيداً إسرائيلياً مفتوحاً، ولم تعد بيانات الإدانة تحمل أي معنى، فيما سياسة التنازلات لا تشجّع الإسرائيلي على التراجع بل تعزّز ممارساته العدوانية».
تعديل حكومي مقابل بقاء سلام
في غضون ذلك، أكّد الرئيس نبيه بري صحة الأنباء عن طلب خارجي بتأجيل الانتخابات النيابية، مشيراً إلى أن «سفراء الخماسية أبلغوني صراحة أنهم يفضّلون تأجيل الانتخابات». وأضاف: «لكنّي رددت بأني ماضٍ في خوضها ولا أؤيّد تأجيلها تقنياً أو التمديد للبرلمان».
وعلمت «الأخبار» أن السفيرين الأميركي ميشال عيسى والسعودي وليد البخاري «فاتحا الرئيس بري بالأمر صراحة»، لكنه لم يُبدِ تجاوباً. ويُتداول حالياً أن أي تأجيل محتمل للانتخابات قد يقتصر على تعديل القانون الانتخابي الحالي والعودة إلى نصوص اتفاق الطائف، على أن يأتي مرسوم التأجيل من الحكومة. وأكّد بري للسفراء أنه لن يبادر هو ولا كتلته إلى طلب التأجيل، سواء في الحكومة أو في المجلس النيابي، لافتاً إلى أن عليهم التوجّه إلى الرئيسين عون وسلام لدراسة الأمر من زاوية ما يمكن للحكومة القيام به.
وتردّد أن من بين الاقتراحات الجديدة لتأجيل الانتخابات عبر الحكومة، مبادرة سلام للإعلان عن نية الحكومة الدخول في مرحلة تطبيق كامل بنود اتفاق الطائف، مع اللجوء إلى المادة 22 من الدستور التي تنص على إنشاء مجلس للشيوخ. هذا يعني أن تطلب الحكومة تأجيل الانتخابات النيابية ريثما تضع مشروع قانون انتخاب جديد، يتضمّن مجلس الشيوخ من جهة، وانتخاب مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي من جهة أخرى، وهي خطوة لا يعارضها سلام من حيث المبدأ.
وبحسب المصادر، يعرض أصحاب هذا الرأي ضمنياً إمكانية مقايضة، تقوم على أن العواصم الخارجية قد توافق على إجراء تعديل وزاري مقابل بقاء سلام في منصبه. لكن مجرد طرح تطبيق المادة 22 من الدستور قد يخلق أزمة مع القوى المسيحية، ولا سيما «القوات اللبنانية»، التي قد تعارض وتخرج من الحكومة، أو أن يصار إلى طلب تعديل في تمثيلها، ولا سيما في منصب وزير الخارجية الذي يعتقد كثيرون أنه مطلب رئيسي عند الثنائي أمل وحزب الله.
وتنص المادة 22 من الدستور على: «مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يُستحدث مجلس للشيوخ تتمثّل فيه جميع العائلات الروحية، وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية".
"الجمهورية":
مرحلة إمرار وقت هي التي يمرّ فيها لبنان في انتظار جلاء ما سيكون عليه الوضع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران سلماً أم حرباً، في ظل تصعيد متبادل من جهة، والاستعداد لجولة جديدة من التفاوض الأسبوع الطالع من جهة أخرى. وفي الانتظار، يتصدّر المشهد الداخلي اللبناني استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المشفوعة بمواقف لمسؤولين إسرائيليين، ترفض الانسحاب من الجنوب، وتلوّح بإقامة حزام أمني في المنطقة المحتلة يرتبط بالحزام الآخر الذي تقيمه إسرائيل في جنوب سوريا. وفي هذه الأثناء، بدأت الأوساط السياسية تنشغل بملف الاستحقاق النيابي، مع إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ اللجنة الخماسية العربية الدولية المعنية بلبنان أبلغته أنّها تحبّذ تأجيل هذه الانتخابات، ولكنه رفض هذا التأجيل أو تمديد ولاية المجلس النيابي، مصرّاً على إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري في موعده.
وفي انتظار التطورات المحلية والإقليمية، بقيت تتردّد الأصداء القاسية للضربة الإسرائيلية ليل الجمعة على منطقة البقاع، بما أوقعته من شهداء بين المدنيين والمسؤولين في «حزب الله». فقد تجاوزت إسرائيل في هذه الغارات قواعد الاشتباك التقليدية.
وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ هناك أهدافاً عدة عملت إسرائيل على تحقيقها من خلال الاعتداء على البقاع، أولها هو ضرب المنظومة الصاروخية الخاصة بالحزب ومراكز إدارتها، والتي تمركز قسم كبير منها في البقاع، بعد الضربات القاسية التي تلقّاها الحزب في الجنوب. وتحاول إسرائيل منعه من ترميم قدراته الصاروخية التي تضرّرت بشدة في الحرب. ولكن، قد يكون للضربات في البقاع مغزى آخر، لجهة توجيه رسالة إلى الذين يعنيهم الأمر بأنّ القرار جدّي ونهائي بقطع خطوط الإمداد الممتدة عبر الحدود مع سوريا. وكذلك، تسعى إسرائيل إلى زيادة الإحراج الذي تعيشه الدولة اللبنانية، وإظهارها بمظهر العاجز عن ضبط جهود الحزب الرامية إلى ترميم قدراته العسكرية، وهذا ما ينعكس على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، مقابل دفع الحزب إلى الانشغال بالدفاع عن نفسه واستنزاف قدراته، ما يقلّص قدرته على الردّ، إذا استُهدفت المنشآت النووية أو العسكرية في الداخل الإيراني.
الإستحقاق النيابي
وعلى صعيد الاستحقاق النيابي، توقفت الأوساط السياسية في اهتمام عند إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية، عن أنّه «تبلّغ صراحة من سفراء الخماسية بأنّهم يحبّذون تأجيل الانتخابات. وانّه ردّ عليهم: «أني ماضٍ في خوضها ولا أؤيّد تأجيلها تقنياً أو التمديد للبرلمان». وشدّد بري على «عدم وجود مبرّر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد». وقال: «إنها ماشية وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمّل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدّي للتأكّد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها».
وقالت مصادر قريبة من مراجع سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ هذه المراجع كانت تبلّغت هذا الموقف من المجموعة الخماسية. واكّدت انّ هذه الخماسية تريد أن يسبق الانتخابات حسم ملف حصرية السلاح نهائياً، وأن تتولّى حكومة الرئيس نواف سلام هذه المهمّة قبل الانتخابات. وأشارت المصادر إلى انّ المراجع المسؤولة تصرّ على إجراء الانتخابات في مواعيدها، لأنّ تأجيلها والذهاب إلى تمديد ولاية المجلس النيابي سيشكّلان انتكاسة لعهد الرئيس جوزاف عون الذي لا يزال في بداياته.
عون يهنئ السعودية
في غضون ذلك، هنأ الرئيس عون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بالذكرى الـ299 لـ«يوم التأسيس» التي صادفت أمس، «والذي يجسّد عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ ثلاثة قرون». ونوّه عون بـ«دور المملكة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، ودعمها لازدهار الدول العربية وما تبذله من دعم متواصل للبنان، هو موضع تقدير وامتنان كل لبناني».
«ميكانيزم» عسكرية
من جهة ثانية، وبعد موجة التصعيد الإسرائيلية الاخيرة والتي أوقعت مجزرة في البقاع، تعقد لجنة «الميكانيزم» اجتماعاً لها غداً في الناقورة على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني.
وكانت الاعتداءات الإسرائيلية تواصلت في الجنوب امس، فألقت مسيّرة اسرائيلية بعد الظهر قنبلة صوتية بالقرب من أحد المواطنين في بلدة مارون الراس. فيما استهدفت المدفعية الاسرائيلية بالقذائف الحرّاقة المنطقة الواقعة بين سردة والوزاني. كذلك استهدفت «الحارة القديمة» في بلدة عيتا الشعب، بعدد من القذائف، تزامناً مع تحليق المسيّرات في الأجواء. فيما حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق البقاع الأوسط على مستوى مخفوض.
واشنطن وطهران
على الجبهة الأميركية ـ الإيرانية، أكّد وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، أمس الأحد، عقد جولة مباحثات جديدة بين أميركا وإيران في جنيف يوم الخميس المقبل.
وكتب عبر حسابه على منصة «إكس»، «يسرّني أن أؤكّد أنّ المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تمّ تحديدها الآن في جنيف يوم الخميس المقبل»، مضيفاً «مع نية إيجابية لبذل جهد إضافي من أجل التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق».
وجاء هذا التأكيد العماني، بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات لشبكة CBS، باحتمال لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف الخميس المقبل، في إطار المساعي الرامية إلى إعادة تحريك المسار التفاوضي.
وأكّد عراقجي أنّ الحل الديبلوماسي مع الولايات المتحدة لا يزال مطروحاً، مشدّداً على أنّ الديبلوماسية تبقى «الطريقة الوحيدة» إذا أرادت واشنطن معالجة مخاوفها. وشدّد على أنّ الحشد العسكري الأميركي «لن يخيف إيران ولا حاجة له»، مشدّداً على حق إيران في الدفاع عن نفسها في حال تعرّضت لهجوم أميركي، والردّ عليه عبر استهداف مصالح واشنطن في المنطقة.
وإلى ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنّ المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة «أسفرت عن مؤشرات مشجعة»، مشيراً إلى تبادل مقترحات عملية مع واشنطن. وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «نواصل مراقبة الإجراءات الأميركية من كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل».
وفي المقابل، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى أمس، إنّ المفاوضين الأميركيين مستعدون لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران الجمعة المقبل في جنيف، إذا تلقّت الولايات المتحدة مقترحاً مفصّلًا من إيران بشأن الاتفاق النووي خلال الـ48 ساعة المقبلة. وأضاف: «إذا قدّمت إيران مسودة مقترح، فإنّ الولايات المتحدة جاهزة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة للبدء في مفاوضات مفصلة، لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق نووي»، وفق ما نقله موقع «أكسيوس». وأكّد أنّ إدارة ترامب وإيران قد تناقشان أيضاً إمكانية التوصل إلى اتفاق موقت قبل الاتفاق على الاتفاق النووي الكامل.
يذكر أنّ الجانبين الأميركي والإيراني كانا عقدا جولتين من المفاوضات النووية هذا الشهر، واحدة في مسقط وأخرى في جنيف، ووصفتا بالجيدتين.
إدانة عربية واسلامية
من جهة ثانية، أعربت وزارات خارجية كلّ من المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، ومملكة البحرين، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية العربية السورية، وسلطنة عُمان، ودولة فلسطين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وجمهورية مصر العربية، وأمانات منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
وأكّدت الوزارات في بيان، رفض دولها القاطع «لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكّل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».
وشدّدت على أنّ هذه التصريحات تتعارض مباشرة مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، و«التي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة، تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة». وأكّدت أنّ هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكّل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.
وجدّدت التأكيد أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على
أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى. كما أعربت عن رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة
الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأيّ تهديد لسيادة الدول العربية.
وحذّرت الوزارات من «أنّ استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤديا إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام»، ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية. مؤكّدة التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
إيران
ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي تصريحات هاكابي «التي تفيد بأنّ احتلال الكيان الصهيوني للأراضي العربية والإسلامية من النيل إلى الفرات أمر جائز». وأكّد على حسابه في منصة «إکس»: «تدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي، هذه «الخطابات الأيديولوجية المتطرفة» وهي تصريحات تشجع کیان الاحتلال على مواصلة جرائمه ضدّ الفلسطينيين وعدوانه المستمر على دول المنطقة».
" الديار": في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تبدو واشنطن عالقة بين خيارين متناقضين: التصعيد العسكري عبر ضربة لإيران تهدد بها وحليفتها اسرائيل ليل نهار، أو التمسك الفعلي بخيار المفاوضات تجنبا لمواجهة مفتوحة لا تعلم الولايات المتحدة حتى الساعة كيف تبدأها ولا شك لا تعلم كيف وأين تنتهي. ووسط هذا الترقب الاقليمي والدولي لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبدو لبنان وكعادته في عين العاصفة وهو ما تأكد يوم الجمعة بعد الضربات العنيفة التي شنتها اسرائيل في مناطق شمالي الليطاني وبالتحديد في البقاع وعين الحلوة. ضربات بدت أشبه برسائل اسرائيلية مباشرة لإيران وحلفائها ومفادها أنه وبمقابل التردد الأميركي فتل أبيب حاسمة بمواصلة حربها المفتوحة من دون سقوف أو خطوط حمراء.
وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الديار» أن «الضغوط التي تمارسها اسرائيل على الادارة الأميركية لحسم أمرها وتوجيه ضربتها العسكرية لايران تلقى صداها لبنانيا، بحيث تحاول على ما يبدو ومن خلال تصعيد عملياتها كمًّا ونوعا استدراج حزب الله لردة فعل، ما يؤدي لإشعال فتيل الحرب في المنطقة انطلاقا من لبنان». وأضاف المصدر: «كلما استشعرت اسرائيل بأن ترامب بات أقرب من التوصل لاتفاق مع طهران والتراجع عن خيار الضربة العسكرية، كلما لجأت لعمليات نوعية لدفعه للخيار العسكري».
موقف لافت لبري
ولا يقتصر انعكاس المشهد الاقليمي المضطرب على الوضع الأمني في لبنان بل يتعداه للوضع السياسي، بحيث لفت في الساعات الماضية خروج رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ليكشف أن السفير الأميركي ميشال عيسى طلب منه تأجيل الانتخابات فـ«أبلغته رفضي، وكذلك أبلغت بقية سفراء (اللجنة الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان». ولا شك أن ما أعلنه بري بهذا الخصوص سيكون له صدى كبير في الداخل اللبناني في الأيام المقبلة، بحيث أنه يؤكد التدخل الدولي والأميركي تحديدا للاطاحة بأحد الاستحقاقات الدستورية بالبلد، ما سيُحرج لا شك حلفاء واشنطن الذين يؤكدون ليل نهار تمسكهم بإجراء الاستحقاق في موعده.
مصير الانتخابات
واستغربت مصادر «الثنائي الشيعي» عدم صدور أي موقف رسمي لبناني بعد ما أعلنه بري رفضا للتدخلات الدولية بالشؤون الداخلية اللبنانية، معتبرة في حديث لـ «الديار» أنه «بعدما أيقنت «الخماسية» أن نتائج الانتخابات ستؤدي لتعويم الثنائي أمل وحزب الله مجددا وتؤكد أنهما الممثلان الوحيدان للطائفة الشيعية وبالتالي لقسم كبير من اللبنانيين، باتت تسعى للاطاحة بالاستحقاق بحجة أولوية حصر السلاح وتفادي الدخول في فراغ حكومي بعد الانتخابات نتيجة تعذر تشكيل سريع للحكومة». وأكدت المصادر أن «الثنائي أكثر من أي وقت مضى اليوم سيدفع لإنجاز الانتخابات بموعدها واذا كان هناك من يريد أن ينفذ أجندة خارجية على حساب الأجندة الوطنية اللبنانية، فليتفضل ويعلن ذلك ويتحمل مسؤولياته».
ويبدو واضحا أن هناك من يراهن على أن تطيح مجموعة طعون بقانون الانتخاب ومعه بالانتخابات ككل من بوابة عدم قانونية اطاحة وزارة الداخلية بالدائرة 16 من دون العودة الى المجلس النيابي.
التطورات الأميركية- الايرانية
في هذا الوقت وبالعودة الى تطور المشهد الاقليمي على وقع قرع واشنطن واسرائيل طبول الحرب، بدا واضحا حجم التخبط الأميركي في إدارة هذا الملف. وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن «واشنطن منذ البداية ارتأت الحشد عسكريا للضغط على ايران لتقديم التنازلات التي تطلبها منها والاستسلام، لكنها تفاجأت بثباتها، وهو ما أعلنه بالفم الملآن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عندما قال إن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» طهران حتى الآن، رغم تصاعد الضغوط العسكرية التي تمارسها الولايات المتحدة لدفعها إلى القبول باتفاق نووي تحت الضغط».
وأشارت المصادر في حديث لـ«الديار» إلى أن «أميركا تقف اليوم محرجة فهي تعي خطورة وتداعيات الحرب والمواجهة المفتوحة مع طهران وانعكاسها داخليا على وضعية ترامب غير المستقرة، لكنها بالوقت عينه لن تقبل بأن تبدو بموقع المكسور أو المتراجع أمام العالم ما ينعكس على صورتها وهيبتها»، مضيفة: «كما أن الضغوط الاسرائيلية تفعل فعلها من منطلق أن توجيه ضربة قوية لايران هدف أول لنتنياهو الذي لم يوفر وسيلة للضغط على ترامب».
تضارب المواقف الأميركية
وعكست المواقف المتضاربة أميركيا حجم التخبط الذي ترزح تحته واشنطن، اذ نقل موقع «أكسيوس» عن مستشارين كبار للرئيس الاميركي أنه لم يحسم أمره بعد بشأن شن ضربات ضد إيران. ونقل الموقع عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ان «العديد من المقربين من ترامب ينصحونه بعدم قصف إيران وأحثه على تجاهلهم».
كما أن اعلان ويتكوف أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تُلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن طهران خصبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية، جاءت بعد ساعات من تقرير نشره موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤول أميركي رفيع لم يُكشف اسمه قوله إن إدارة ترمب تدرس احتمال السماح بـ«تخصيب رمزي ومحدود» لا يتيح لإيران تطوير سلاح نووي.
في هذا الوقت، أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أن «الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة إذا أرادت واشنطن معالجة مخاوفها بشأن سلمية برنامجنا النووي» معتبرا أنه «لا حاجة للحشد العسكري الأميركي وهذا لن يخيفنا، ولا نزال نعمل على مقترح الاتفاق». وكشف عراقجي لـ «سي بي إس»، أنه يتم العمل «على جوانب الاتفاق ومسودته وعلى إجراء لقاء مع الجانب الأميركي الخميس المقبل في جنيف»، مؤكدا بأن التوصل لاتفاق مع واشنطن في المتناول، وهناك جوانب قد تكون أفضل من اتفاق 2015». وأضاف:»نحن نناقش حاليا المسألة النووية فقط، ومن حقنا تخصيب اليورانيوم وأن تكون لنا طاقة سلمية».
هذا وأفاد مسؤول أميركي رفيع بأن وفد إدارة دونالد ترمب مستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، الجمعة المقبل، في جنيف، إذا تسلمت واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.
ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر حالياً المسودة الإيرانية، مشيراً إلى أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف في 27 شباط في حال وصول المقترح مطلع الأسبوع.
وأضاف المسؤول: «إذا قدمت إيران مسودة اقتراح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي». وأكد أن الجانبين قد يناقشان أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق.
" نداء الوطن":
تحمل تطورات الأسبوع الحالي عنوانًا أمنيًا للأحداث في لبنان بدأت ملامحه تتشكل بالغارات الإسرائيلية نهاية الأسبوع المنصرم والتي أدت إلى مصرع عدد من قيادات "حزب الله" في البقاع و "حماس" في مخيم عين الحلوة.
وبدا لافتًا غياب أي نشاط رسمي محدد لهذا العنوان، في حين حضر هذا العنوان أمس على طاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أن يحضر غدًا في خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي.
اتصالات لحماية الاستقرار الداخلي
على المستوى الداخلي، أفادت مصادر مطلعة بأن الاتصالات السياسية والأمنية التي جرت بعيدًا من الأضواء بين المقار الرئاسية والمرجعيات الحزبية ركزت على تثبيت مظلة سياسية جامعة تُقدّم أولوية الاستقرار الداخلي، وتضبط الخطاب السياسي والإعلامي منعًا لأي إشارات انخراط مسبق في المحاور.
أما خارجيًا، فتكثفت الاتصالات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لنقل رسائل مفادها أن لبنان الرسمي لا يريد أن يكون جزءًا من أي حرب بين واشنطن وطهران، كما يطالب بضغوط دولية على إسرائيل لمنعها من استغلال أي مواجهة لتوسيع اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية.
ورجحت التقديرات العسكرية احتمال مواجهة محدودة بين الولايات المتحدة وإيران تبقى خارج الساحات المتداخلة، أو حرب أوسع قد تدفع إسرائيل إلى فتح جبهة لبنان لضرب ما تعتبره تهديدًا استراتيجيًا.
وفي هذا الإطار، تشير أجواء التواصل الدائم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة "حزب الله" إلى تعهد بعدم التدخل المباشر في حال اندلاع حرب على إيران.
نتنياهو يناقش "ما سيفعله" الحزب
على الضفة الإسرائيلية، وقبل اجتماع مجلس الأمن الليلة الماضية، عقد نتنياهو اجتماعًا مع دائرة صغيرة من المستشارين والمسؤولين الأمنيين حول سؤال ما قد يفعله "حزب الله" إذا ضربت الولايات المتحدة إيران، حسبما أفادت القناة 12.
وهناك خلاف بين المسؤولين الإسرائيليين حول ما إذا كان "حزب الله" يريد الدخول في قتال مع إسرائيل، وفقًا للإعلام.
ترامب والنهج الحاسم تجاه "حزب الله"
ومن واشنطن، أفادت مراسلة "نداء الوطن" بأنه من المتوقع أن يُشدد الرئيس ترامب غدًا في خطاب حالة الاتحاد على نهجه الحاسم تجاه "حزب الله"، مُؤشِرًا إلى مرحلة جديدة من الانخراط الأميركي في المنطقة ولبنان. فقد أكد مصدر في البيت الأبيض أن واشنطن لن تقف "مكتوفة الأيدي بينما يهدد وكلاء طهران حلفاء أميركا في المنطقة ويقوّضون آمال الشعب اللبناني"، وشدد على أن ذلك "سينتهي الآن". وأضاف المصدر "انتظروا بداية مرحلة حاسمة وتحويلية جديدة من التعاطي الأميركي".
من المرجح أن يكشف ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد عن استراتيجية أشمل للإدارة لمواجهة إيران وأذرعها لا سيما "حزب الله" والتصدي للنفوذ الإيراني في لبنان والمنطقة. ووفقًا لمسؤولين في الخارجية الأميركية فإن واشنطن ترفض بشكل قاطع أي تلميح أو إشارة لمنطق "دولة" داخل الدولة في لبنان، مشددين على دعم واشنطن للشعب والمؤسسات الشرعية.
وتأتي المواقف الأميركية قبيل انعقاد مؤتمر دعم الجيش المرتقب. وأشار خبراء أميركيون إلى أن واشنطن لا تبدي اهتمامًا استثنائيًا بهذا المؤتمر، مع تأكيد واشنطن بأن لبنان خطا خطوات كبيرة لجهة تنفيذ قرار مجلس الوزراء ببسط سلطة الدولة كاملة.
الاجتماع التحضيري لمؤتمر الجيش
وبالتوازي وعشية الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في القاهرة غدًا ، كشفت مصادر من العاصمة الفرنسية لـ mtv أن الجانب السعودي لم يبدِ حماسة في الدعم المادي، ولو أنه لم يمانع في المشاركة.
أمّا عدم الحماسة السعوديّة، الذي تتشارك فيه مع دولٍ أخرى، فسببه طبعًا ملفّ السلاح الذي لم يتمكّن لبنان من إنهائه بعد، كما ملفات الإصلاح التي ما زال لبنان يتخبّط بها.
"الميكانيزم" وتصويب "الحزب"
إلى ذلك، تعقد لجنة "الميكانيزم" اجتماعًا لها في 25 شباط الجاري، بعد فترة استراحةٍ طويلة نسبيًّا. وبحسب ما نقل عن مصادر دبلوماسيّة رفيعة فإن الاجتماع المقبل سيُعقد على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني.
في هذا الإطار ، واصل أمس "حزب الله" التصويب على لجنة "الميكانيزم". واعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض أن "بيانات الإدانة لم تعد تعني شيئًا، واجتماعات الميكانيزم فارغة ومشبوهة".
بري يرمي المسؤولية على الخماسية
انتخابيًا، أكد الرئيس بري أمس، أنه "تبلّغ صراحة من سفراء الخماسية بأنهم يحبّذون تأجيل الانتخابات ورددت عليهم بأني ماضٍ في خوضها ولا أؤيد تأجيلها تقنيًا أو التمديد للبرلمان". وأوضح بري في حديث صحافي أن الانتخابات "ماشية وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حاليًا".
"الأنباء" الالكترونية:
"الانتخابات ماشية، وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين". بهذا الكلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري، تكون الكرة بعد اليوم أولاً في ملعب الحكومة التي عليها وضع آليات تطبيق القانون النافذ لجهة الدائرة ١٦. وثانياً في مرمى بعض القوى التي تُمنيّ النفس بتأجيل تقني أو تمديد. وبهذا الكلام يكون الرئيس بري قد تلاقى في موقف واحد مع الرئيس وليد جنبلاط على رفض التأجيل والتأكيد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري. بري كشف أن سفراء في "اللجنة الخماسية" يحبّذون تأجيلها، وأنه أبلغهم رفضه، وقال، كذلك "أبلغت بقية السفراء (من الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان". وقد بات واضحاً أن ما كان يقال عن رغبة دولية في إرجاء موعد الانتخابات بات حقيقة، ولأسباب تتعلق بأجندة تتقدم فيها بنود على أخرى ويتقاطع فيها المحلي مع الإقليمي، ومنها أولوية حصر السلاح. وهنا يطرح السؤال، هل تتوحد كل القوى السياسية اللبنانية ومعها الحكومة على مبدأ اتمام الاستحقاق في موعده؟ أم أن هناك وراء الأكمة ما وراءها؟
المفاوضات مع إيران
أكدت سلطنة عمان، عقد جولة مباحثات جديدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في جنيف يوم الخميس المقبل. وأعلن وزير الخارجية بدر البوسعيدي، وجود نية إيجابية لبذل جهد إضافي من أجل التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق. الإعلان العماني، سبقه تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لشبكة CBS، احتمال لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس. معتبراً أن الحل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا يزال مطروحاً، ومشدداً على أن الدبلوماسية تبقى الطريقة الوحيدة إذا أرادت واشنطن معالجة مخاوفها.
ويرجح المراقبون أن يحمل وفد إيران معه هذه المرة مقترحاً قد يكون واقعياً، لاسيما بعد اشتراط واشنطن تقديم مقترح مفصل خلال ٤٨ ساعة لعقد جولة جديدة من المفاوضات، وفق ما أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى لموقع "أكسيوس".
ويرى مسؤولون أميركيون أن المساعي الدبلوماسية الحالية "هي على الأرجح الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس دونالد ترامب لإيران قبل شن عملية عسكرية أميركية - إسرائيلية واسعة النطاق قد تستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي بشكل مباشر".
"اللواء":
بقي الإنتظار سيِّد المتابعة في ما خصَّ شدّ الحبال العسكري والدبلوماسي بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، على خلفية إخضاع طهران لسلسلة شروط اميركية واسرائيلية تتصل بالملف النووي وتوابعه من ملفات الصواريخ البالستية، الى الاحزاب والحركات التي تدور في فلك سياسة «الحرس الثوري» من لبنان الى اليمن والعراق وصولاً الى الحركات الفلسطينية، مع تسجيل خروقات في الملفات المحلية اللبنانية، من معالجة ثغرات الزيادات على الرواتب الى الانتخابات النيابية، التي تصدَّرت المشهد مساء امس، مع اعلان الرئيس نبيه بري، بصراحة ان ممثلي اللجنة الخماسية طلبوا منه السير في موضوع تأجيل الانتخابات النيابية، لكنه اعلن رفضه لهذا الطلب ولخطوة التأجيل.
ولفتت مصادر سياسية مطَّلعة لـ«اللواء» الى ان ملف الإنتخابات يعود من جديد الى دائرة النقاش في ضوء ترنُّح الموضوع بين إتمامه وتأجيله، واشارت الى ان ما عزّز الكلام عن رغبة في التأجيل هو ما نُقل عن لقاء رئيس مجلس النواب مع سفراء اللجنة الخماسية الذين ابلغوه هذه الرغبة من دون معرفة مصير الملف برمته.
ومن هنا توقعت المصادر نفسها أن يبدأ البحث في هذا الأمر وأن تصدر مواقف بالتالي او استفسارات عن مصير الإنتخابات قبل اكثر من شهرين على موعده الدستوري.
الى ذلك تعود الميكانيزم الى الانعقاد في محاولة للتأكيد على استمراريتها ودحض الحديث عن تعليق أعمالها.
ونقلت «الشرق الاوسط» عن الرئيس بري قوله انه ابلغ سفراء اللجنة الخماسية بأنه لا يؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً او التمديد للبرلمان.
وقال الرئيس بري: كنت اول من ترشح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يريدون تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني او التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً.. مشيراً الى ان «من يريد التأجيل عليه ان يتحمل مسؤوليته، ولا يرميها على الآخرين».
ولاحقاً، تعدَّل الكلام، وقالت «الشرق الاوسط» ان السفير الاميركي ميشال عيسى طلب من رئيس المجلس التأجيل..
وعليه، يصبح السؤال مشروعاً، هل حصل، وطلب السفير ميشال عيسى من الرئيس بري تأجيل الانتخابات؟
وتحدثت مصادر مطلعة عن ان اكثر من عاصمة ترى انه من الافضل التعامل مع المجلس النيابي والحكومة الحالية في المرحلة المقبلة لانجاز لبنان ما هو مطلوب منه على الصعيد العسكري لناحية الانتهاء من حصرية السلاح او لناحية الاصلاحات المالية والاقتصادية.
واشارت المصادر الى ان احتمال تأجيل الانتخابات قد يفتح الباب على حديث عن تعديل وزاري للحكومة الحالية.
وفيما يرتفع منسوب التوتر في الشرق الاوسط على وقع احتمال ضربة عسكرية اميركية لإيران ابدت مصادر سياسية خشيتها من احتمال التصعيد الاسرائيلي في لبنان والذي يحظى بدور اخضر اميركي بإمكان قيام اسرائيل بضربات عسكرية شبيهة بالغارات التي نفذتها في البقاع، مضيفة ان اسرائيل قد تلجأ الى هذا الخيار حتى لو توصلت إيران والولايات المتحدة الى اتفاق مبدئي.
وفي سياق التحضيرات العسكرية والحشود بين الولايات المتحدة وإيران، جاءت الضربات العسكرية الاسرائيلية العنيفة، والتي توِّجت باغتيالات لقيادات بارزة في حزب الله و«حماس» لتؤسس الى ان تل ابيب تستعد لما تسمِّيه احتمالات قوية «لنشوب صراع اقليمي مزدوج الجهات».
وتبرز في أجواء هذه التحشدات والترجيحات ان اسرائيل تأخذ بالحسبان إمكان دخول حزب الله في الحرب اذا استُهدفت إيران، وابلغت اسرائيل المعنيين بأنها سترد بقوة بما في ذلك في العاصمة بيروت.
وكانت نقلت الاهتمامات بين متابعة ما بعد العدوان الاسرائيلي الواسع على البقاع يوم الجمعة وتبعاته وردود فعل حزب الله عليه، ومتابعة التحضيرات لإجتماع اللجنة الخماسية العربية – الدولية في القاهرة يوم24 الجاري، واجتماع لجنة الميكانيزم في 25 منه، لتبيان مسار الوضع المتوتر في لبنان انعكاساً للتوتر الاقليمي وحشد الاساطيل والطائرات الاميركية في البحر المتوسط وفي الخليج، هذا التوتر المتأرجح بين احتمال شن ضربة عسكرية على إيران وبين استئناف مفاوضات الملف النووي الإيراني، التي قال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس»: ان جولة مفاوضات بين طهران وواشنطن الخميس في جنيف.
وقبيل يومين على الاجتماع التحضيري الذي سيُعقد في القاهرة، تكررت معلومات وصفتها مصادر دبلوماسية لـ «اللواء» بأنها الى حد ما صحيحة لكن ليست جديدة لكن يستمر تسريبها، عن عدم حماسة بعض الدول لتقديم الدعم الكافي والكبير للجيش اللبناني والقوى الامنية في مؤتمر باريس، نتيجة التأخير في إنهاء ملف حصرية السلاح بيد الدولة، وعدم الرضى الكافي عمّا ورد في تقرير الجيش عن المرحلة الثانية شمالي نهر الليطاني لا سيما لجهة طول المهلة المحددة للتنفيذ، عدا التأخير في إنجاز ملف الاصلاحات المالية برغم الوتيرة التي تسير بها الحكومة، علماً ان الثابت حتى الآن مشاركة 50 دولة عربية وغربية في مؤتمر باريس. موضحة ان الدعم العربي لا سيما القطري والغربي ولا سيما الاميركي للجيش سيستمر على وتيرته الحالية حتى قبل وبعد مؤتمر باريس.
ونقلت «الجديد» عن مصادر دبلوماسية بأن لبنان تبلّغ ضرورة الإسراع في انطلاقة المرحلة الثانية من خطة الجيش لضمان مواجهة أي ظروف طارئة وتأمين مقومات الدعم لمؤتمر الجيش والقوى المسلحة.وأوضحت المصادر أنّ الهدف من المؤتمر التحضيري هو رفع توصيات إلى مؤتمر باريس، استنادًا إلى ما سيقدمه قائد الجيش اللبناني من متطلبات واحتياجات للمؤسسة العسكرية، مشيرةً إلى أنّ المجتمعين سيناقشون كل النقاط المتعلقة بطلب الدعم، وسيتمكن سفراء وممثلو الدول الحاضرة من الاستفسار عن مسائل تحتاج إلى توضيحات من القادة الأمنيين.
وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أنّ التمثيل في المؤتمر التحضيري لدعم الجيش لن يقتصر على سفراء الدول الخمس الكبرى، بل ستشارك دول أوروبية بينها ألمانيا وإنكلترا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، ممثلةً بوزير خارجيتها لودريان، إضافة إلى المفوضية الأوروبية والأمم المتحدة. ومن المقرر مشاركة الأمير يزيد بن فرحان والوزير القطري محمد الخليفي في اجتماعات القاهرة، فيما سيحضر من لبنان قائد الجيش العماد رودلف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله.
ولجهة اجتماع الميكانيزم، فالثابت انه سيعقد على مستوى عسكري تقني لا سياسي، ما يعني ان الامور الميدانية من تصعيد اسرائيلي ستبقى على نفس الوتيرة، حتى إيجاد صيغة اخرى للتفاوض بين لبنان واسرائيل تريدها الادارة الاميركية والكيان الاسرائيلي ويرفضها لبنان.
وفي جديد مواقف حزب الله، قال النائب علي فياض: إن مجزرة البقاع بوصفها تتويجاً لتصعيد إسرائيلي مفتوح، يضعنا جميعاً كلبنانيين، وفي طليعتنا الحكومة، أمام الحقيقة التي لا بد الإعتراف بها ومواجهتها وتحمُّل المسؤولية في التعاطي معها، وهي انه لا يجوز لهذا الواقع ان يستمر ولا يصح ان نتعايش مع هذه الإعتداءات وكأنها وضع طبيعي.
إفطار بخاري
في سياق لبناني متصل، اعرب سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري عن تفاؤله بمستقبل لبنان المحكوم بدولة الشفافية والقانون.
وقال السفير بخاري خلال مأدبة افطار رمضانية اقامها في دارته في اليرزة لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي المناطق ورئيس المحاكم الشرعية السنية.. ان انفراجات ستحملها الاشهر المقبلة، وان الخير، بإذن الله، قادم على لبنان لا محالة بعد معاناة خلال السنوات السابقة، وحان الوقت ليرتاح من ازماته، مشيداً بالدور الجامع لدار الفتوى الضامن للوحدة الوطنية.
وفي المسار اليومي للإنتخابات، التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب شوقي الدكاش، ومرشحي القوات عن دائرة كسروان – الفتوح غوستاف قرداحي، فؤاد منصور البون ولويس أبو شرف، بالإضافة الى منسق «المنطقة» نهرا بعيني.حيث وضع المرشحون رئيس حزب القوات في أجواء انتخابات القضاء، حيث تم بعدها مناقشة العملية الانتخابية بجوانبها كافة.وصاغ المجتمعون خطة تحرك واضحة للمرشحين الثلاثة، بانتظار الخطة الكاملة بعد استكمال تشكيل اللائحة.
مقابل لائحة القوات اللبنانية التي اعلن عنها سمير جعجع امس، أعلن النائب نعمة افرام عن اتصالات لتشكيل لائحة في قضاء كسروان – جبيل مع النائب فريد الخازن في كسروان والنائب السابق وليد الخوري في جبيل، إضافة الى النائب السابق فارس سعيد انطلاقا من تحالفه مع حزب الكتائب، مع ترشيح أمير المقداد عن المقعد الشيعي، آملا ان «تكون هناك حصة نسائية للمقعدين الباقيين في كسروان.
وأكّد أن «أي إعلان نهائي سيتمّ في وقته، بعد استكمال كل المشاورات مع الحلفاء، وبما ينسجم مع التطوّرات المرتبطة بقانون الانتخاب والاستحقاق النيابيّ» . واعتبر أن «عدم إجراء الانتخابات النيابية يبقى أفضل من إجراء انتخابات فاشلة غير دستورية وغير قانونية وتأتي بنتائج غير واقعية».
ومساء امس، اعلن رئيس تجمع شباب لبنان وهيئة الطوارىء لبيروت ايلي صليبا ترشحه للإنتخابات عن دائرة بيروت الثانية، وذلك في مأدبة افطار حاشدة في فندق فينيسيا.
الى ذلك، وقّع ستة مرشحين مغتربين محتملين للإنتخابات النيابية في الدائرة 16،على مذكرة ربط نزاع مع وزارة الخارجية والمغتربين، اعدها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لحثّها على القيام بواجباتها لحماية حق التمثيل الذي كرّسه قانون الانتخابات للمنتشرين.
والموقعون الستة الى جانب باسيل هم: وليد نادر واسبر كنعان عن قارة اميركا الشمالية. محمد الخرياطي عن قارة آسيا. علي شعيب عن قارة افريقيا. نجيب دندن عن قارة اوروبا. وجورج عنداري عن قارة اوستراليا.
وقد حمّلت المذكرة وزارة الخارجية والمغتربين «المسؤولية عن التقاعس في تنفيذ القانون، خاصةً ان آليات تطبيقه واضحة في ضوء التقارير الصادرة عن اللجان المشتركة بين وزارتي الداخلية والخارجية بحسب ما ينصّ عليه القانون بوضوح، وبالتالي ربطت معها نزاعاً قانونياً وقضائياً، يتم اللجوء اليه في حال اصرارها على عدم تنفيذ القانون واحقاق حقوق المنتشرين المنصوص عنها في الاقتراع، والتمثيل والترشّح في الخارج».
أمنياً، في الجنوب، ألقت طائرة مُسيّرة معادية قنبلة صوتية بالقرب من احد المواطنين في بلدة مارون الراس. وقصفت مدفعية العدو بالقذائف الحارقة المنطقة بين سردة والوزاني.كما ان مدفعية العدو استهدفت مساءً أمس الحارة القديمة لبلدة عيتا الشعب بـ 5 قدائف مدفعية.
" البناء":
بعد تصريحات المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف لقناة فوكس نيوز عن ملف الحرب والتفاوض بين واشنطن وطهران، والإعلان العماني عن جولة مفاوضات أميركية إيرانية ثالثة تعقد في جنيف، لم يعد ثمة شك في أن الاندفاعة الجديدة لخيار التفاوض لا تأتي بسبب فرص إضافية تمنح واشنطن الحصول على مكاسب ومطالب تتطلع إليها في ملفات الخلاف المزمنة مع إيران، بل بسبب حجم التكلفة التي تترتب على خيار الحرب على إيران، وضعف فرص النجاح في تحقيق الأهداف، وبينما تعترف واشنطن أنها قبلت على مضض بحصر التفاوض في الملف النووي رغم أهمية البرنامج الصاروخي لإيران في الرؤية الأميركية لأمن المنطقة وفي قلبه أمن «إسرائيل»، ومثلها علاقة إيران بحركات المقاومة، يقول ويتكوف إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب متفاجئ ومندهش كيف لم تستسلم إيران رغم كل الحشود العسكرية والجدية الأميركية بالذهاب إلى الحرب، ويوضح خبراء أميركيون أن التردد في الذهاب إلى الحرب يعود إلى أن المخاطر التي تحيط بمصير حاملات الطائرات وقدرة «إسرائيل» على خوض حرب استنزاف صاروخية أمام ما تنوي إيران فعله في حال نشوب الحرب، ولكن خطر حرب طويلة يقفل خلالها مضيق هرمز يبقى الشغل الشاغل أمام صناع قرار الحرب وهم لا يجدون حلاً لاحتواء التداعيات الخطيرة على الاقتصاد العالمي.
ترامب يمنح فرصة أخيرة لخيار الحرب قبل الذهاب إلى الاتفاق، والفرصة هي أمام مهندسي العمليات لإعطائه أجوبة بأنهم نجحوا في تخفيض التكلفة وزيادة فرص النجاح، وإلا بالذهاب إلى اتفاق نجحت إيران بتضمينه ما يتيح لترامب القول إنه أنجز اتفاقاً أفضل من اتفاق سلفه باراك أوباما، وإن سائر الملفات العالقة سوف يتم الحوار بشأنها ضمن مسار ثنائي يتضمن رفع العقوبات.
في المنطقة تفاعلت فضيحة التصريحات العنصرية المتطرفة للسفير الأميركي في كيان الاحتلال مايك هاكابي، الذي قال إنه يؤيد احتلال «إسرائيل» لدول المنطقة مثل سورية ولبنان والأردن وأجزاء من مصر والسعودية تحقيقاً لدولة «إسرائيل» الكبرى ترجمة لوعد توراتي كما قال، وتسببت تصريحات هاكابي بتنديد واسع عربي إسلامي، وصدر بيان تنديد موحّد للجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي إضافة لدول عربية وإسلامية، حيث أعربت وزارات خارجية 14 دولة عربية وإسلامية – إلى جانب الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي – عن «إدانتها الشديدة وقلقها البالغ» جراء تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى «إسرائيل» مايك هاكابي، التي أبدى فيها قبول سيطرة «إسرائيل» على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة. وضمّ البيان كلاً من السعودية، قطر، الأردن، البحرين، الإمارات، مصر، إندونيسيا، باكستان، تركيا، سورية، فلسطين، الكويت، لبنان، سلطنة عُمان، إضافة إلى المنظمات الثلاث.
في لبنان، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه برّي أن الانتخابات النيابية في موعدها، كاشفاً أن سفراء في «اللجنة الخماسية» يحبّذون تأجيلها مضيفاً «أبلغتهم رفضي، وكذلك أبلغت بقية السفراء (من الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان». وقد جاء الطلب بذريعة أن الظروف ليست مواتية لإنجاز الانتخابات، وأن الأولوية هي لنزع سلاح المقاومة، ومنح حكومة الرئيس نواف سلام مزيداً من الوقت لإقرار الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية للنهوض بالبلد من أزماته. وقال بري «كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً؛ لذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأنني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة، وكنتُ أوعزت لعدد من المرشحين المنتمين لحركة (أمل) بالترشّح، وهذا ما حصل، إضافة إلى أنني طلبت من الصديق عباس فواز الترشح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصصة لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين». و«لا مبرر، من وجهة نظري، لدعوات تأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد». وقال: «إنها ماشية، وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين»، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدّي للتأكد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها.
وسط الضجيج الاستراتيجي، يقف لبنان عند مفترق بالغ الحساسية، بين استحقاقين يختصران أزمته السياسية والاقتصادية: ملف دعم الجيش، ومسار الانتخابات النيابية. فالمؤتمر التحضيري المزمع عقده في مصر، والذي كان يُفترض أن يشكل محطة تمهيدية لمؤتمر الدعم الدولي، بدا وكأنه يفقد زخمه قبل أن يولد، بعدما اعتذر سفراء دول محورية عن المشاركة المباشرة، وفي طليعتهم ممثلو الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.
هذا الغياب لا يُقرأ كتفصيل بروتوكولي، بل كمؤشر سياسي واضح على فتور دوليّ تجاه مقاربة الدولة لملف الأمن، وخصوصاً خطة الجيش شمال الليطاني. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مصير مؤتمر الدعم الأساسي المقرر عقده في باريس، وما إذا كان سيبقى محطة إنقاذ أم يتحوّل إلى موعد مؤجل في روزنامة الوعود الدولية وعليه يتوجّه لبنان إلى الاجتماع التمهيدي الخاص بمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، المقرّر انعقاده غداً في القاهرة، بوفد عسكري رفيع المستوى، في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر باريس المرتقب.
ويرأس الوفد كلّ من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، في خطوة تعكس أهمية اللقاء على المستويين الأمني والدبلوماسي.
وكان السفير ميشال عيسى اعتذر عن عدم الحضور بسبب تعذّر مغادرته مقرّ السفارة في المرحلة الراهنة. إلى ذلك، يبرز مجدداً دور لجنة الميكانيزم لمراقبة وقف الأعمال العدائية، التي يُفترض أن تعاود اجتماعاتها في 25 الحالي، والقلق من ضغوط دولية لدفع لبنان نحو مفاوضات غير متكافئة،
واعتبر النائب علي فياض أن «بيانات الإدانة لم تعد تعني شيئاً، واجتماعات الميكانيزم فارغة ومشبوهة، وسياسة التنازلات تشجّع الإسرائيلي ولا تدفعه إلى التراجع»، لافتاً إلى إن إعلان العدو الإسرائيلي عن نيته البقاء في أرضنا وإمعانه في اغتيال شبابنا وتدمير أرزاق أهلنا، هو مسوِّغ بحد ذاته لحق الشعب اللبناني في المقاومة في سبيل الدفاع عن نفسه وأرضه، وخاصة في ظل سقوط البدائل وفشل الخيارات والرهانات الأخرى». وقال: «نعلن هذا الموقف، بخلفيّة الناصح ومن منطلق الحرص وبكل مسؤوليّة، لأننا نريد فعلاً لا قولاً وبكل جدّية أن يدخل الواقع اللبناني في مرحلة جديدة نتمكّن فيها من بناء الدولة وإنتاج الاستقرار ونجاح مسار التعافي وحماية السيادة».
في الداخل، لا يقلّ المشهد ارتباكاً. فقد أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفاً لافتاً حين كشف عن تفضيل «سفراء الخماسية» تأجيل الانتخابات، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بإجرائها ورفضه التمديد أو التعطيل التقني.
وأضاف بري: «كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على مَن يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً، وأردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة، وكنتُ أوعزت لعدد من المرشحين المنتمين لحركة أمل بالترشّح، وهذا ما حصل، إضافة إلى أنني طلبت من الصديق عباس فواز الترشح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصّصة لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين».
وشدّد بري على «عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد». وقال: «إنها ماشية وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمّل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدّي للتأكد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها».
وتطرّق بري إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي، واصفاً إياها بأنها حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط تل أبيب على غرار تلك التي لا يزال يشهدها الجنوب وتشكل إحراجاً للجنة الـ»ميكانيزم» المكلفة بالإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية التي التزم بها لبنان وامتنعت «إسرائيل» عن تطبيقها منذ سريان مفعولها ومن خلالها للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا اللتين كانتا وراء التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ورعايتهما لتنفيذه.
إلى ذلك وقع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل مع 6 من المرشحين المحتملين في الدائرة 16، «مذكرة ربط نزاع» مع وزارة الخارجية والمغتربين، «لحثّها على القيام بواجباتها لحماية حق التمثيل الذي كرّسه قانون الانتخابات للمنتشرين». وحمّلت المذكرة وزارة الخارجية والمغتربين المسؤولية عن التقاعس في تنفيذ القانون، وبالتالي «ربطت معها نزاعاً قانونياً وقضائياً يتم اللجوء إليه في حال إصرارها على عدم تنفيذ القانون وإحقاق حقوق المنتشرين المنصوص عنها في الاقتراع، والتمثيل والترشّح في الخارج».
" الشرق":
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري للشرق الأوسط، أنه "تبلّغ صراحة من سفراء الخماسية بأنهم يحبّذون تأجيل الانتخابات ورديت عليهم بأني ماضٍ في خوضها ولا أؤيد تأجيلها تقنياً أو التمديد للبرلمان".
وأضاف بري: كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً، ولذلك وأردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة، وكنتُ أوعزت لعدد من المرشحين المنتمين لحركة أمل بالترشّح، وهذا ما حصل، إضافة إلى أنني طلبت من الصديق عباس فواز الترشح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصصة لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.
وشدد بري على "عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد".
وقال: إنها ماشية وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدي للتأكد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها.
وتطرق بري إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي، واصفاً إياها بأنها حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط تل أبيب على غرار تلك التي لا يزال يشهدها الجنوب وتشكل إحراجاً للجنة الـ"ميكانيزم" المكلفة بالإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية التي التزم بها لبنان وامتنعت إسرائيل عن تطبيقها منذ سريان مفعولها ومن خلالها للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا اللتين كانتا وراء التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ورعايتهما لتنفيذه.
دعم الجيش
من جهة ثانية، وفي ظل استمرار التصعيد الذي تنفذه إسرائيل ضد لبنان، تتزايد المؤشّرات على أن هذا العدوان لم يعد محصوراً في أبعاده العسكرية التقليدية، بل بات جزءاً من مشهد سياسي وأمني أوسع يرتبط بشكل مباشر بالتحركات الديبلوماسية والمؤتمرات الدولية المخصّصة لدعم الدولة اللبنانية ومؤسّساتها.
ولوحظ أنّ وتيرة الضربات الإسرائيلية غالباً ما ترتفع قبيل أي استحقاق دولي يتعلّق بلبنان، في محاولة واضحة لتوجيه رسائل ضغط إلى الداخل اللبناني وإلى المجتمع الدولي في آن معاً.
ويأتي هذا التصعيد في مرحلة دقيقة، تتقاطع فيها الاعتبارات الأمنية مع المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز قدرات المؤسّسة العسكرية.
وفيما تتجه الأنظار إلى الجهود الدولية الرامية إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، وإبقاء الساحة اللبنانية ضمن حدود الضبط النسبي، نعى حزب الله عدداً من الشهداء الذين سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية على البقاع مساء الجمعة الماضي.
في هذا السياق، وفيما تجتمع لجنة "الميكانيزم" الاسبوع المقبل، يكتسب الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في القاهرة غدا الثلاثاء أهمية استثنائية، تمهيداً لمؤتمر موسع في باريس.
ويشارك في هذه اللقاءات ممثلون عن الدول المعنية، إلى جانب الأمم المتحدة، وفي مقدمهم المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، في محاولة لإرساء قاعدة دعم سياسي ومالي ولوجستي للمؤسسة العسكرية اللبنانية. الا ان الولايات المتحدة الاميركية لن تشارك في هذا الاجتماع .
غير أن هذه الجهود تصطدم، بحسب مصادر سياسية، بتحدّيات عدة، أبرزها الشكوك حول مدى التزام المجتمع الدولي بتحويل وعوده إلى خطوات عملية، إضافة إلى ارتباط حجم الدعم بتفاهمات إقليمية ودولية لم تنضج بعد بشكل كامل.
ولا شك ان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يطرح تساؤلات جدية حول جدوى المؤتمرات، في ظل واقع أمني هش يستخدم كأداة ضغط لتشويه صورة الدولة والتشكيك بقدرتها على فرض الاستقرار.
وعليه فأن المرحلة الراهنة مفصلية في تحديد مسار الدعم الدولي للبنان، بين فرص حقيقية لتعزيز مؤسّساته الأمنية، ومخاطر حقيقية قد تُفرغ هذه المساعي من مضمونها.
ادانة عون
فعلى مشهد كارثي وصور مروّعة استفاق اللبنانيون، لتكر معه سبحة الادانات من الداخل والخارج. باكراً دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل الجميعة السبت من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات "يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لافشال الجهود والمساعي الديبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الاسرائيلية ضد لبنان. واكد رئيس الجمهورية أن هذه الغارات "تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته." وجدد الرئيس عون الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة "إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر".
الحزب يخاطب السلطة
اما حزب الله فتحدث باسمه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رامي ابو حمدان مخاطباً السلطة اللبنانية اذ قال: حديثنا اليوم ليس مع العدوّ الّذي لا يفقه بحسب قناعتنا غير لغة القوّة، إنّما الخطاب وسط هذه المجزرة اللّيلة موجه إلى السّلطة اللّبنانيّة المسؤولة عن أمن الناس وسلامتهم وعن سيادة الوطن وحماية حياضه كما تدّعي. واضاف: لن نقبل أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها قبل كل اجتماع للميكانيزم، وأقل موقف منها يجب أن يكون في تجميد اجتماعات هذه اللّجنة إلى حين إيقاف العدوّ اعتداءاته وليكون اختبارًا ولَو لِمرّة لهذه اللّجنة ورُعاتها.
"الشرق الأوسط":
يستعد لبنان للدخول في مرحلة سياسية وأمنية دقيقة للغاية وشديدة الخطورة مع مضي إسرائيل في توجيه رسائلها النارية لـ«حزب الله»، تبلغه فيها بأنه لم يعد لديه من مكان آمن لحماية قياداته وكوادره العسكرية والأمنية، وأن لا خيار أمامه سوى تسليم سلاحه للدولة.
وفي الوقت نفسه تتواصل الضغوط الخارجية لتأجيل إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، في 10 مايو (أيار) المقبل، بذريعة أن الظروف ليست مواتية لإنجازه، وأن الأولوية هي لنزع سلاح الحزب، ومنح حكومة الرئيس نواف سلام مزيداً من الوقت لإقرار الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية للنهوض بالبلد من أزماته.
إلا أن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي أكد أن الانتخابات النيابية في موعدها، كاشفاً لـ«الشرق الأوسط» أن سفراء في «اللجنة الخماسية» يحبّذون تأجيلها فـ«أبلغتهم رفضي، وكذلك أبلغت بقية السفراء (من الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان».
وأضاف برّي: «كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً؛ لذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأنني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة، وكنتُ أوعزت لعدد من المرشحين المنتمين لحركة (أمل) بالترشّح، وهذا ما حصل، إضافة إلى أنني طلبت من الصديق عباس فواز الترشح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصصة لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين».
اختبار جدي
وأكد برّي أنه «لا مبرر، من وجهة نظري، لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد». وقال: «إنها ماشية، وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين»، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدي للتأكد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها.
حرب جديدة
وتطرق برّي إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي (شرق لبنان)، واصفاً إياها بأنها «حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط تل أبيب، على غرار تلك التي لا يزال يشهدها الجنوب وتشكل إحراجاً للجنة (الميكانيزم) المكلفة بالإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية، التي التزم بها لبنان وامتنعت إسرائيل عن تطبيقها منذ سريان مفعولها، ومن خلالها للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا اللتين كانتا وراء التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ورعايتهما لتنفيذه».
رسائل إسرائيل
وفي هذا السياق، قال مصدر أمني بارز في معرض تعليقه على الغارات التي شنتها إسرائيل، إنها أرادت إعلام «حزب الله» بأنه لم يعد لديه من مكان آمن لحماية قيادييه وكوادره العسكرية والأمنية، ولا يصعب عليها اكتشافهم، وهي قادرة على ملاحقتهم واغتيالهم أسوة بما تقوم به في الجنوب، وقبله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى، وإن كانت هناك استحالة، على حد قوله، باستهدافها لمسؤوليه من دون أن تكون قد أحدثت خرقاً أمنياً على الأرض، وهذا ما اعترف به أكثر من نائب، مع التعهد في حينه بفتح تحقيق لكشف ملابساته وتوقيف الضالع فيه.
وأكد المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط» أن الضربات الإسرائيلية تحظى بغطاء أميركي لتمرير رسالة تحذيرية للحزب، وكالعادة بالنار، وبالتالي فإن الغارات ما هي إلا عيّنة لما سيكون عليه الرد الإسرائيلي في حال قرر الانخراط في المواجهة إلى جانب إيران رداً على الضربات الأميركية التي يمكن أن تستهدف منشآتها النووية والعسكرية، ما لم ترضخ للضغوط التي تمارس عليها للتسليم بالشروط التي وضعها الرئيس دونالد ترمب في مقابل استئناف المفاوضات التي ما زالت معلقة على المسوّدة التي سيتقدم بها وزير خارجيتها عباس عراقجي، والتي تتعلق بالسلاح النووي، على حد قوله.
نصائح دولية لـ«حزب الله»
وكشف أن إسرائيل تخطط لاستدراج «حزب الله» للانزلاق بالرد عليها ليكون في وسعها توسيع رقعة اعتداءاتها كمّاً ونوعاً لتأليب حاضنته عليه. وقال إن نصائح عربية وغربية كانت أُسديت لـ«حزب الله» مباشرة أو بالواسطة بعدم التدخل، على خلفية تهديد أمينه العام، نعيم قاسم، بعدم وقوفه على الحياد، وإن كان لم يحدد طبيعة تدخّله.
وأكد أن هذه النصائح هي الآن موضع تقييم عبر قنوات التواصل بين قيادة الحزب ورئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، من دون أن يستبعد أنها نوقشت في اللقاء الذي جمع الأخير برئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد.
ولفت المصدر إلى أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مسؤولين أمنيين وعسكريين في الحزب أثناء تناولهم الإفطار الرمضاني مساء الجمعة الماضي، ما هي إلا استباقية لإبلاغ قيادته بأنها جادة بترجمة إنذاراتها إلى ضربات نوعية، وغالباً ما ستكون في العمق البقاعي.
بلاسخارت تنقل أجواء قلق
وأكد أن المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، كانت زارت إسرائيل مؤخراً وعادت بأجواء غير مريحة تدعو للقلق، ولا يمكن الاستخفاف بها وعدم التعاطي معها بجدية.
وقال إنها حرصت على وضع أركان الدولة في الأجواء التي عادت بها من تل أبيب، والتي تنطوي على إنذارات جدية لا تقتصر على التحذيرات، وخلاصتها أنها لن تسمح لـ«حزب الله» بالتدخل إسناداً لإيران، وأن الرد عليه سيكون مكلفاً له وللبلد على كافة المستويات. وأكد أن قيادة الحزب أحيطت بهذه الأجواء التي يُفترض بها أن تأخذها على محمل الجد.
ورأى أن إسرائيل بتصعيدها وتيرة اعتداءاتها في البقاع تهدف للضغط على الحزب للتسليم بنزع سلاحه، وهذا يلقى تأييداً من المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة التي تدعو بلسان سفيرها لدى لبنان، ميشال عيسى، إلى تأجيل الانتخابات إلى ما بعد الانتهاء من «حصرية السلاح»، على نحو يسمح بإنجازها بغياب سطوة سلاح الحزب على بيئته. وقال إن السفير عيسى هو بمنزلة رأس حربة في «الخماسية» بتحبيذه تأجيلها، وإن الحزب، كما يقول، يخطئ إذا كان يعتقد أو يراهن على حصول متغيرات في المنطقة تصب في صالح محور الممانعة بقيادة إيران بما يسمح للحزب بأن يستعيد ما خسره بإسناده لغزة.
وأكد أن واشنطن في مفاوضاتها مع طهران، نقلاً عن السفير عيسى، تصر على التخلص من أذرعها في الإقليم بدءاً بلبنان، وسأل المصدر نائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي: أين يُصرف قوله إنه لم يعد أمامنا سوى خيار المقاومة؟ في رده على سقوط 8 شهداء نعاهم الحزب في الغارات الإسرائيلية على البقاعين الأوسط والشمالي.
الحزب يتكتّم
وسئل المصدر عن رد فعل «حزب الله» حيال النصائح التي أُسديت له بعدم انخراطه في الرد، في حال استهدفت الولايات المتحدة إيران، فأجاب بأن قيادة الحزب تصغي جيداً لهذه النصائح، لكنها تحرص على عدم البوح بموقفها الذي يبقى مدرجاً على جدول أعمال المتابعة اليومية بين الحزب ممثَّلاً في المعاون السياسي للأمين العام حسين خليل، والمعاون السياسي لرئيس البرلمان النائب علي حسن خليل.
ويبقى السؤال: هل يتقدم استكمال تطبيق «حصرية السلاح» على الاستحقاق النيابي؟ وما هو المخرج لتأجيله؟ ومن سيأخذ على عاتقه طلب التمديد للبرلمان؟ وهل سيكون من نصيب الحكومة مع تمسك برّي بإجراء الانتخابات، أو أنه سيوكل لـ«الخماسية»، ولو بالواسطة، إيجاد المخرج في حال ارتأت أن إجراء الانتخابات ليس أوانه الآن، وأن الأولوية هي لـ«حصرية السلاح»، ومواصلة التفاوض مع صندوق النقد الدولي بحثاً عن المخارج لإنقاذ البلد، ولا سيما أن إنجاز الاستحقاق النيابي، كما يُنقل عن السفير عيسى، قد لا يحمل متغيرات في المجلس المنتخب، ومن الأفضل ترحيله إلى ما بعد جمع السلاح وتعافي البلد اقتصادياً؛ لأن «حزب الله» بعد جمعه غير ما هو عليه الآن باحتفاظه بسلاحه؟
" العربي الجديد":
أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مساء الأحد، عن جولة ثالثة من المفاوضات الإيرانية الأميركية الخميس المقبل في جنيف. وفي منشور عبر منصة إكس، قال البوسعيدي الذي تتولى بلاده الوساطة بين واشنطن وطهران: "يسرني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع دفع إيجابي لبذل جهد إضافي للمضي قدماً نحو وضع اللمسات النهائية على الاتفاق".
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور على "إكس" باللغة الإنكليزية، مساء الأحد، إن طهران "تؤكد التزامها بالسلام والاستقرار في المنطقة"، مضيفاً أن المفاوضات الأخيرة في جنيف مع الولايات المتحدة الأميركية شملت "تبادلاً لمقترحات عملية، وأسفرت عن مؤشرات وإشارات مشجعة". وأكد بزشكيان، في الوقت نفسه، أنه "مع ذلك، فإننا نواصل مراقبة التصرفات الأميركية من كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات والتدابير اللازمة لمواجهة أي سيناريو محتمل"، على حد قوله.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد رجح، في وقت سابق من مساء الأحد، أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف الخميس المقبل، مؤكداً أن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة المخاوف النووية الأميركية".
إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس الأميركي، في وقت سابق من اليوم الأحد، عن مسؤول أميركي رفيع قوله، إن واشطن مستعدة لمناقشة "اتفاق نووي مؤقت" في حال تقلت مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة.
وقال المسؤول الأميركي الذي وصفه "أكسيوس" بالرفيع: "إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإنّ الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف لبدء مفاوضات مفصلة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي"، وأشار المسؤول إلى أن واشنطن وطهران قد تناقشان إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق نووي شامل. ورجح الموقع نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن تكون المساعي الدبلوماسية الحالية هي الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران قبل شنّ عملية عسكرية أميركية - إسرائيلية واسعة النطاق قد تستهدف المرشد علي خامنئي مباشرةً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع استمرار تدفق القطع البحرية والأسلحة الأميركية إلى المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية. واليوم الأحد، قال ويتكوف، في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأميركية، إن ترامب أعطاه والمبعوث جاريد كوشنر توجيهات وخطوطاً حمراء قبل المحادثات مع إيران، وهي صفر تخصيب. وأشار إلى أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بحدود تتخطى تلك التي تحتاجها لبرنامجها المدني، لافتاً إلى أن إيران ربما تكون على بعد أسبوع من امتلاك مواد صناعية لصنع القنابل.
كما تحدث ويتكوف عن خيارات عدة أمام ترامب بشأن إيران، لافتاً إلى أن الرئيس يتساءل لماذا لم تستسلم طهران بعد تحت هذا النوع من الضغط، ومقابل كل هذه القوة التي نمتلكها، ولماذا لم تعلن أنها لا تريد سلاحاً. وفي وقت لاحق، رد عراقجي على ويتكوف قائلاً: "هل أنتم فضوليون لمعرفة سبب عدم استسلامنا؟ لأننا إيرانيون".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا