الانباء: موجة إدانات لتصريحات هاكابي.. و"التقدمي" يتمسّك بإجراء الانتخابات في موعدها
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 22 26|08:43AM :نشر بتاريخ
بين الطموحات التوسعية التي تعيد رسم خرائط المنطقة، والواقع الميداني المشتعل، يقف الشرق الأوسط على منزلق خطير تتعزز معه المخاوف من مشاريع إسرائيلية تتجاوز حدود الصراع التقليدي.
ومن واشنطن، عادت هذه الهواجس إلى الواجهة مع تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي أبدى في مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون قبولًا بفكرة الاستيلاء على كامل أراضي المنطقة. واستند كارلسون في حواره إلى نص من العهد القديم يتحدث عن وعدٍ لإبراهيم بأرض تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة تشمل، وفقًا لصحيفة “الغارديان”، أجزاء واسعة من الأردن وسوريا ولبنان، وصولًا إلى مناطق في السعودية والعراق، فيما قال هاكابي إن “الأمر سيكون مقبولًا لو أنهم أخذوها كلها”.
ولم تمرّ هذه التصريحات من دون إدانات عربية وإسلامية واسعة، إذ أعربت وزارة الخارجية اللبنانية عن رفضها القاطع لأي طرح يمسّ بسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، معتبرة أن مثل هذه المواقف تشكّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي. الموقف اللبناني هذا أتى في بيان مشترك صدر عن لبنان و13 دولة عربية وإسلامية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي. كل تلك الجهات دانت بشدة تصريحات السفير الأميركي بإسرائيل وشددت على أن أي حديث عن التوسع أو الاستيلاء على أراضٍ عربية يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما أكدت جامعة الدول العربية أن هذه الطروحات مرفوضة جملةً وتفصيلًا، محذّرةً من خطورة توظيف السرديات الدينية لتبرير مشاريع سياسية توسعية تمسّ بحقوق الشعوب العربية وسيادة دولها.
تصعيد ميداني في لبنان
ميدانيًا، عاد العدوان الإسرائيلي ليثقل كاهل لبنان عبر سلسلة غارات عنيفة استهدفت منطقة البقاع وبعلبك. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على مواقع لـ”حزب الله” و”حماس” انطلق من سفن حربية وصواريخ في عرض البحر المتوسط، في خطوة تنذر بتداعيات إقليمية أوسع.
"حزب الله" يتوعّد
في المقابل، نعى "حزب الله" ثمانية من عناصره، فيما نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر في الحزب أنهم "كانوا يعقدون اجتماعًا لحظة استهدافهم". وردًا على التصعيد، أكد نائب رئيس المجلس السياسي للحزب، محمود قماطي، أن خيار "المقاومة" بات مطروحًا بقوة، مندّدًا بالقصف الذي طال العمق اللبناني.
شبح الحرب الإقليمية
وفي ضوء هذه التطورات، حذرت مصادر عبر "الأنباء الإلكترونية" من تصعيد قد يهدف إلى الضغط على طهران في مفاوضاتها مع واشنطن. وبينما تتحرك الدبلوماسية لتجنيب بيروت سيناريو المواجهة الكبرى، أشار إعلام إسرائيلي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى خيار الحرب على إيران، لكنه يعتزم الانتظار ما بين 24 و48 ساعة لإعطاء فرصة أخيرة للمفاوضات.
مفاوضات تحت الضغط
في الأثناء، تترقب الأوساط السياسية مسار التحركات الميدانية، وسط تقارير عن ضربة أميركية محتملة تستهدف مواقع إيرانية حساسة، مع تضارب بشأن حجمها وتوقيتها. ويأتي ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن "تحني رأسها" أمام الضغوط الدولية خلال المحادثات النووية، مشددًا على أن أي محاولة لفرض الاستسلام لن تنجح مهما كانت التحديات.
الانتخابات بين الإجراء والإرجاء
داخليًا، يطفو الاستحقاق النيابي على السطح في ظل هذا المشهد المضطرب، حيث يبقى مصير الانتخابات معلقًا بين تمسك قوى بإجرائها في موعدها، وربط قوى أخرى مصيرها بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وفي هذا السياق، يجدد الحزب التقدمي الاشتراكي موقفه الداعي إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في أيار المقبل، وهو ما أكده الرئيس وليد جنبلاط في حديثه الصحافي الأخير، معتبرًا أن أي تأجيل جديد سيكون "غير طبيعي" وسيرسل "إشارة سلبية جدًا من لبنان إلى المجتمع الدولي".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا