افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاحد 22 فبراير 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 22 26|08:39AM :نشر بتاريخ
النهار
حجبت الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل مساء الجمعة على بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي، وما خلّفته من حجم مخيف في عدد الضحايا والدمار، الملفات الداخلية على تنوّعها، إذ بدا واضحاً أن حجم ونوعية هذه الضربات شكّلا نذير انزلاق الأمور نحو تطورات ميدانية وعسكرية أشدّ خطورة في وقت قريب. ومع أن الواقع السياسي الداخلي بدأ يتمحور نحو الأولوية التي يحتلها الاستحقاق الانتخابي، وسط تصاعد التقديرات المتضاربة حيال إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها المحدد أم ترحيلها إلى أمد غير قصير، فإن التداعيات الصادمة التي ارتسمت غداة الضربات الإسرائيلية في البقاع نحّت جانباً كل الملفات، أقله في اللحظة الحالية، بعدما كشف حجم الخسائر خروج الضربات الإسرائيلية عن وتيرتها التقليدية، بما ينذر بتطورات قد تكون على ارتباط بحبس الأنفاس لحسم مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران سلباً أو إيجاباً، في مهلة الأيام القليلة المقبلة كما تسود المعطيات والانطباعات. ومن المستبعد، والحال هذه، أن تُحسم وجهة أي ملف داخلي قبل اتضاح مصير المواجهة الأميركية – الإيرانية، وما إذا كانت ستفضي إلى ضربة أميركية لإيران، باعتبار أن تداعيات الحرب أو التسوية سترتد مباشرة على الوضع في لبنان.
أما الجانب السلبي الآخر الذي واكب انكشاف حجم الخسائر البشرية والدمار الذي تركته الضربات الأخيرة على البقاع، فتمثّل في مواقف مستهجنة لنواب في "حزب الله"، كما للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذين أمعنوا في التهجّم على السلطة وتحميلها تبعات الهجمات الإسرائيلية، ولم يكلفوا أنفسهم طبعاً الالتفات إلى خطورة فائقة تتمثل في تسبب انتشار قادة الحزب ومسؤوليه بين مباني ومنازل المواطنين، حتى من عائلاتهم وأقربائهم، بما يتسبب لهم بالفواجع.
فبين علي النهري وبدنايل وتمنين في البقاع، خلّفت الغارات دماراً هائلاً في عدد من المباني السكنية والممتلكات، إضافة إلى تضرر البنى التحتية في المنطقة. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن "الغارات الإسرائيلية على أكثر من بلدة في البقاع أدت إلى مقتل 10 مواطنين وإصابة 24 بجروح، من بين الجرحى ثلاثة أطفال". ومن بين المصابين بالغارة أيضاً عاملة بنغلادشية كانت في منزل مستخدميها من آل سليمان في بدنايل، وقد قضت صديقة لها من مواطنيها جراء الغارة، كانت قد حضرت مع مستخدميها لتمضية سهرة رمضانية في منزل شقيقها وعائلته.
ونعى "حزب الله" ستة من عناصره جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البقاع ليل الجمعة، وهم: حسين محمد ياغي، علي زيد الموسوي، محمد إبراهيم وهبي الموسوي، السيد قاسم علي مهدي، حسنين ياسر السبلاني، وأحمد حسين الحاج حسن.
وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الضربات، التي وصفتها بالاستثنائية في لبنان، دمّرت صواريخ بعيدة المدى تابعة لتنظيم "حزب الله" ومزوّدة برؤوس حربية. وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم على مقرات "حزب الله" و"حماس" في لبنان من سفينة هو رسالة واضحة لأذرع إيران بأنه إذا انشغلت الطائرات فإن الضربات بالسفن ستتواصل. ولاحقاً قال الجيش الإسرائيلي إن عناصر من وحدة الصواريخ التابعة لـ"حزب الله" قُتلوا بغارات على البقاع شرقي لبنان مساء الجمعة، كاشفاً أن غاراته طالت ثلاثة مقرات مختلفة في البقاع، ما أوقع عدداً كبيراً من عناصر وحدة الصواريخ في الحزب. وأشار إلى أن العناصر المستهدفين عملوا على تسريع جاهزيتهم وتعزيزاتهم العسكرية لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
ووفق حصيلة نهائية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على البقاع عن مقتل ثمانية عناصر من "حزب الله".
وفي الترددات السياسية، دان رئيس الجمهورية جوزف عون بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل الجمعة من البر والبحر، مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات "يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية، لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان". وأكد رئيس الجمهورية أن هذه الغارات "تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته". وجدد الرئيس عون الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة "إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر".
في المقابل، اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي لـ"حزب الله" محمود قماطي أن ما جرى الجمعة في البقاع "تجاوز الوتيرة التي كانت قائمة خلال الحرب على لبنان"، معتبراً أن "الأحداث الأخيرة تمثّل تصعيداً خطيراً"، مضيفاً أنه "لم يعد أمامنا خيار سوى المقاومة"، ومشدداً على أن "المرحلة تتطلب موقفاً حازماً في مواجهة الاعتداءات".
وبدوره، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رامي أبو حمدان، مخاطباً السلطة اللبنانية: "حديثنا اليوم ليس مع العدو الذي لا يفقه، بحسب قناعتنا، غير لغة القوة، إنما الخطاب، وسط هذه المجزرة الليلة، موجه إلى السلطة اللبنانية المسؤولة عن أمن الناس وسلامتهم وعن سيادة الوطن وحماية حياضه كما تدّعي. لم تعد تجدي الاستنكارات ولا الإدانات، فدماء اللبنانيين ليست سلعة رخيصة، وعلى السلطة أن تنتهج نهج التغيير الجذري في أسلوبها بالدفاع عن الوطن، وألا يمرّ ما حصل الليلة في البقاع، وما يحصل في كل ليلة في جنوب لبنان، كأنه أمر طبيعي وعادي. ولن نقبل أن تكون السلطة في موقع المحلّل السياسي، كأن تقول إنها ضربات إسرائيلية اعتدنا عليها قبل كل اجتماع للميكانيزم، وأقل موقف منها يجب أن يكون تجميد اجتماعات هذه اللجنة إلى حين إيقاف العدو اعتداءاته، وليكون اختباراً ولو لمرة لهذه اللجنة ورعاتها. وأكد أن تحرك السلطة يجب أن يكون سريعاً ومجدياً، ولتتحمّل الحكومة وكل الدولة مسؤولياتها بجدية بعيداً عن سياسة الخضوع والاستسلام التي لا تزيد العدو المجرم إلا تجرؤاً على تهديد أمن لبنان وسلامة مواطنيه الكرام والشرفاء، فالمزيد من المناورات السياسية بغير قوة هو محض تضييع للوقت وللأرواح والخسائر في هذا البلد".
الانباء
بين الطموحات التوسعية التي تعيد رسم خرائط المنطقة، والواقع الميداني المشتعل، يقف الشرق الأوسط على منزلق خطير تتعزز معه المخاوف من مشاريع إسرائيلية تتجاوز حدود الصراع التقليدي.
ومن واشنطن، عادت هذه الهواجس إلى الواجهة مع تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي أبدى في مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون قبولًا بفكرة الاستيلاء على كامل أراضي المنطقة. واستند كارلسون في حواره إلى نص من العهد القديم يتحدث عن وعدٍ لإبراهيم بأرض تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة تشمل، وفقًا لصحيفة “الغارديان”، أجزاء واسعة من الأردن وسوريا ولبنان، وصولًا إلى مناطق في السعودية والعراق، فيما قال هاكابي إن “الأمر سيكون مقبولًا لو أنهم أخذوها كلها”.
ولم تمرّ هذه التصريحات من دون إدانات عربية وإسلامية واسعة، إذ أعربت وزارة الخارجية اللبنانية عن رفضها القاطع لأي طرح يمسّ بسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، معتبرة أن مثل هذه المواقف تشكّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي. الموقف اللبناني هذا أتى في بيان مشترك صدر عن لبنان و13 دولة عربية وإسلامية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي. كل تلك الجهات دانت بشدة تصريحات السفير الأميركي بإسرائيل وشددت على أن أي حديث عن التوسع أو الاستيلاء على أراضٍ عربية يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما أكدت جامعة الدول العربية أن هذه الطروحات مرفوضة جملةً وتفصيلًا، محذّرةً من خطورة توظيف السرديات الدينية لتبرير مشاريع سياسية توسعية تمسّ بحقوق الشعوب العربية وسيادة دولها.
تصعيد ميداني في لبنان
ميدانيًا، عاد العدوان الإسرائيلي ليثقل كاهل لبنان عبر سلسلة غارات عنيفة استهدفت منطقة البقاع وبعلبك. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على مواقع لـ”حزب الله” و”حماس” انطلق من سفن حربية وصواريخ في عرض البحر المتوسط، في خطوة تنذر بتداعيات إقليمية أوسع.
"حزب الله" يتوعّد
في المقابل، نعى "حزب الله" ثمانية من عناصره، فيما نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر في الحزب أنهم "كانوا يعقدون اجتماعًا لحظة استهدافهم". وردًا على التصعيد، أكد نائب رئيس المجلس السياسي للحزب، محمود قماطي، أن خيار "المقاومة" بات مطروحًا بقوة، مندّدًا بالقصف الذي طال العمق اللبناني.
شبح الحرب الإقليمية
وفي ضوء هذه التطورات، حذرت مصادر عبر "الأنباء الإلكترونية" من تصعيد قد يهدف إلى الضغط على طهران في مفاوضاتها مع واشنطن. وبينما تتحرك الدبلوماسية لتجنيب بيروت سيناريو المواجهة الكبرى، أشار إعلام إسرائيلي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى خيار الحرب على إيران، لكنه يعتزم الانتظار ما بين 24 و48 ساعة لإعطاء فرصة أخيرة للمفاوضات.
مفاوضات تحت الضغط
في الأثناء، تترقب الأوساط السياسية مسار التحركات الميدانية، وسط تقارير عن ضربة أميركية محتملة تستهدف مواقع إيرانية حساسة، مع تضارب بشأن حجمها وتوقيتها. ويأتي ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن "تحني رأسها" أمام الضغوط الدولية خلال المحادثات النووية، مشددًا على أن أي محاولة لفرض الاستسلام لن تنجح مهما كانت التحديات.
الانتخابات بين الإجراء والإرجاء
داخليًا، يطفو الاستحقاق النيابي على السطح في ظل هذا المشهد المضطرب، حيث يبقى مصير الانتخابات معلقًا بين تمسك قوى بإجرائها في موعدها، وربط قوى أخرى مصيرها بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وفي هذا السياق، يجدد الحزب التقدمي الاشتراكي موقفه الداعي إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في أيار المقبل، وهو ما أكده الرئيس وليد جنبلاط في حديثه الصحافي الأخير، معتبرًا أن أي تأجيل جديد سيكون "غير طبيعي" وسيرسل "إشارة سلبية جدًا من لبنان إلى المجتمع الدولي".
الديار
بــين المواقف الامــيركية والايرانية هوة كبيرة تبلغ حد التــضارب، ما يطـرح جملة تساؤلات حول حقــيقة ما يجــري، واذا كان الحشد العسكري الاميركي سيُستخدم لحسم عسكري، ام لضغط معنوي ونفسي يحمل طهران على تقديم التنازلات. فيما الاجواء الترقبية تفرض نفسها على المناخ الداخلي اللبناني، الغارق بين الهموم المعيشية الضريبية والانتخابية، والضبابية مع ارتفاع حظوظ الارجاء، والاهم النزيف الامني المستمر، حيث يصحو اللبنانيون على كوارث «لا عالبال ولا عالخاطر».
لا ضمانات
مصادر مقربة من الدوائر الأميركيّة كشفت ان بيروت فعّلت اتصالاتها مع واشنطن خلال الساعات الماضية، عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، بناء على نصائح غربية، للحصول على ضمانات بعدم تنفيذ «اسرائيل» لاي تحرك استباقي او مواكب للضغوط الممارسة ضد طهران، في ظل المعطيات الميدانية المتوافرة عن تحرك عند الحدود الجنوبية، وفي العمق بحدود عشرة كيلومترات، الا ان الجواب الاميركي كان واضحا، بان «لا ضمانات ولا تطمينات يمكن تقديمها، وان على بيروت القيام بما يلزم لضبط حدودها».
من جهتها، اكدت اوساط محلية ان المشاورات الداخلية مفتوحة على اكثر من خط داخلي، رسمي وغير رسمي، للحد من تداعيات التطورات الاقليمية، ومحاولة عزل لبنان عنها «قدر الامكان»، رغم التقديرات بان «تل ابيب» تعد «لعمل ما» غير واضح المعالم»، متحدثة عن «آذار حام»، مبدية مخاوفها من «الانفجار الداخلي بقدر الخوف من الوضع على الحدود»، تحديدا بعد الضرائب التي فرضت والغليان الشعبي، دون اغفال الصراع السياسي حول قانون الانتخابات، وما يمكن ان يخلفه اي تأجيل.
«الخطوة مقابل الخطوة»
وفيما يتسارع الحراك الديبلوماسي، وتحديدا «خماسية باريس»، باتجاه الداخل اللبناني والخارج، غير الراضية على ما يبدو عن قرارات الحكومة الاخيرة، فيما خص «حصر السلاح»، والذي دفعها إلى التحرك نحو اليرزة، التي لم تشف غليلها، اذ خرجت بالتباس اكبر، وفقًا لما يكشف احد اعضائها، تتجه الانظار نحو اجتماع القاهرة، وبعده مؤتمر باريس، الذي «سيخضع» قائد الجيش العماد روردولف هيكل لجلسة «استماع»، للاحاطة بالكثير من النقاط التي ما زالت غير واضحة، ليحسم بعدها مصير المؤتمر وما سيتمخض عنه، رغم ان الاجواء الاولية التي رشحت «غير مبشرة»، ارتباطا بمعطيات سياسية وامنية.
وتتحدث المصادر الديبلوماسية، وبعد عرض واشنطن لنتائج محادثاتها مع «تل ابيب»، عن تبلغ بيروت نصيحة من «بعض الاصدقاء»، تدعوها الى تغيير استراتيجيتها، وعدم البناء على معادلة «الخطوة مقابل الخطوة»، في ظل رفض «تل ابيب» الجازم والحازم للانسحاب من لبنان، بدعم وقناعة اميركيين، وهو ما يحتم على بيروت تغيير قواعد خطتها.
السفير الاميركي
مخاوف عززتها مواقف اميركية «غير مسبوقة»، أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى «إسرائيل» مايك هاكابي، حين تحدث عن «حق ديني لإسرائيل في السيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط، الأردن وسوريا ولبنان الحالية، إضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق، وهو ما يتقاطع مع تصريحات تصدر منذ مدة عن مسؤولين «اسرائيليين»، تزامنا مع تحركات للمستوطنين باتجاه الاراضي اللبنانية والسورية، كما حصل في يارون قبل ايام.
افطار البخاري
وسط هذا المشهد، خرج السفير السعودي وليد البخاري، مغردا خارج السرب، معتبرا ان «الخير آتٍ، وحان الوقت للبنان ليرتاح من ازماته»، خلال مأدبة افطار اقامها في منزله في اليرزة تكريما لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ومفتي المناطق ورئيس المحاكم الشرعية السنية، ما اثار تساؤلات الكثيرين حول حقيقة ما قاله البخاري، واذا كان يندرج في اطار المعلومات ام مبنيًا على معلومات، خصوصا ان موقفه الاخير خلال اجتماع «خماسية باريس» لا يعكس تلك الايجابية، اذ جاء عاليا.
وفي هذا الاطار، تكشف المعطيات ان دار الفتوى كانت تمنت على الشيخ سعد الحريري تأجيل عودته الى ابوظبي، والمشاركة في الافطار الرسمي الذي اقامته، املا في كسر الجليد بينه وبين البخاري، الا ان مساعيها اصطدمت بتصلب السفارة السعودية، التي «اشترطت» اجراءات بروتوكولية معينة لتلافي «الاحراج»، وهو ما حصل.
قاعدة حامات
على الصعيد الامني، ما زالت مسألة اسقاط مسيرة الاستطلاع فوق قاعدة حامات الجوية، مسار اخذ ورد، خصوصا ان انكشاف الحادث جاء بعد ساعات من نشر التلفزيون الايراني لصور جوية للقاعدة، بوصفها احدى النقاط التي سيستهدفها الرد الايراني، في حال شن الولايات المتحدة هجومها، والمخاوف الاميركية من استهداف مصالح لواشنطن في المنطقة، وفرق تدريبها العسكرية المنتشرة في اكثر من موقع لبناني.
اما المعلومات الامنية فتؤكد ان ما حصل ليل الاثنين هو عمل فردي، ويعود الى قيام احد المواطنين المقيم في بلدة حامات، باطلاق مسيرة «متطورة» لتصوير حفل عيد ميلاد نجله، والتي جرى اسقاطها من قبل حامية القاعدة، لينتهي الامر عند هذا الحد.
غير ان معطيات الساعات الاخيرة، تحدثت عن تعليمات تلقتها مجموعة من السفارات الغربية في لبنان، تدعو فيها بعثاتها الديبلوماسية الى اتخاذ الحيطة والحذر، ومراجعة خطط الطوارئ الموضوعة، استعدادا لاي طارئ قد يحصل، سواء لجهة الاخلاء او تخفيض الوجود.
اعتداءات الجمعة
وامس، استمرت تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية على عين الحلوة ورياق، مثار تحليل وقراءة في اهدافها وتداعياتها، خصوصا ان ما حصل يشكل خرقا واضحا لقواعد الاشتباك، ويوصل الكثير من الرسائل: اولا في غارة مخيم عين الحلوة، التي استهدفت مجموعة لحماس تعمل تحت قيادة القوة المشتركة في المخيم، والتي مهمتها ضبط الامن داخل المخيم، والفصل بين المتقاتلين. وثانيا اعتماد «اسرائيل» على القصف البعيد المدى، وهذه المرة من البحر، وهو ما يطرح التساؤلات حول اسباب اعتماد هذه الاسلحة، وعما تخشاه «اسرائيل» من خلال ابتعادها عن استخدام الوسائل التقليدية.
آلية الارجاء
انتخابياً، ومع نفي معلومات عن طلب بعض الدول من لبنان العمل على تأجيل الانتخابات، وتأكيد اهمية احترام المواعيد الدستورية، اكدت مصادر مطلعة ان تقديم احد المرشحين لترشيحه عن الدائرة 16 ورفض الداخلية قبوله، قد يشكل المدخل الاساس لإرجاء الانتخابات، من زاوية الصراع القانوني والدستوري حول القانون الواجب تغييره، في ظل موجة الطعون المتوقع تقديمها، وهو ما بدا مع الخطوة التي أعلنها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بهدف حماية حق المنتشرين في التصويت والترشّح في الخارج، حيث وقّع باسيل إلى جانب 6 من المرشحين المحتملين في الدائرة 16، مذكرة ربط نزاع مع وزارة الخارجية والمغتربين، لحثّها على القيام بواجباتها في حماية حق التمثيل الذي كرّسه قانون الانتخابات للمنتشرين، على أن يتم اللجوء إليه في حال الإصرار على عدم تنفيذ القانون، وإحقاق حقوق المنتشرين في الاقتراع والتمثيل والترشّح في الخارج.
الشرق الاوسط
أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس احتمال قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» داخل أراضيها، شرط أن تتضمن ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.
وأشار الموقع إلى «احتمال وجود هامش، ولو ضيقاً، بين الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق يقيّد القدرات النووية الإيرانية، ويمنع اندلاع حرب». وذكر المسؤول أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، أبلغا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موقف ترمب هو «صفر تخصيب» على الأراضي الإيرانية. لكنه أضاف أنه إذا تضمن المقترح «تخصيباً محدوداً رمزياً»، وقدم الإيرانيون أدلة مفصلة تثبت أنه لا يشكل تهديداً، فستدرس واشنطن ذلك.
وأشار مسؤول آخر إلى أن ترمب يفضل المسار الدبلوماسي، مؤكداً ضرورة توصل طهران إلى اتفاق قبل فوات الأوان، مشدداً على منعها من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تخصيب اليورانيوم.
بزشكيان: «لن ننحني»
وفي الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم السبت، إن بلاده لن «تحني رأسها» أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة. وأضاف بزشكيان، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».
غير أن مسؤولاً أميركياً رفيع المستوى قال إن سقف التوقعات مرتفع للغاية، وإن أي مقترح إيراني يجب أن يكون «جوهرياً» وقابلاً للتسويق سياسياً داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن صبر واشنطن لن يكون طويلاً إذا لجأت طهران إلى المماطلة.
وبحسب مصادر مطلعة، عُرضت على ترمب حزمة واسعة من الخيارات العسكرية، من بينها سيناريوهات تستهدف القيادة العليا في إيران، بما يشمل المرشد ونجله، ضمن خطط قال أحد كبار مستشاريه إنها «تتضمن خياراً لكل سيناريو».
وأكد مصدر ثانٍ أن خطة لاستهداف المرشد ونجله طرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية. ومع ذلك، أشار مستشار بارز إلى أن الرئيس الأميركي لم يحسم قراره بعد، وأنه قد يتخذ قراراً بالتحرك أو التراجع في أي وقت.
«صفر تخصيب»
وفي المقابل، شدد مسؤول أميركي على أن الموقف المعلن لترمب هو «صفر تخصيب» على الأراضي الإيرانية، لكنه أوضح أن واشنطن ستدرس أي عرض يتضمن تخصيباً رمزياً محدوداً إذا قدّمت طهران إثباتات تقنية تفصيلية تؤكد عدم وجود تهديد.
وأضاف مصدر مطلع على المحادثات أن وسطاء إقليميين أبلغوا الطرفين بأن أي اتفاق يجب أن يتيح لكل جانب إعلان «انتصار سياسي»، وأن يكون مقبولاً على المستوى الإقليمي.
وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستنتظر المقترح الإيراني المكتوب قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية، قائلاً إن «الكرة في ملعبهم».
ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولین أمیرکیین، يوم الأربعاء، أن إيران طرحت خلال المحادثات فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة قد تتراوح بين عام وثلاثة أعوام أو خمسة أعوام، فيما قال البعض إن هذه الفترة تغطي ما تبقى من سنوات ترمب في البيت الأبيض.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة لم تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم نهائياً خلال المحادثات النووية التي جرت في جنيف مؤخراً، ولم تعرض إيران تعليقه. وأردف يقول في مقابلة مع قناة «إم. إس ناو» الإخبارية: «لم نعرض أي تعليق لتخصيب اليورانيوم، ولم تطلب الولايات المتحدة وقف التخصيب نهائياً». وأضاف: «ما نتحدث عنه الآن هو كيفية ضمان أن يكون برنامج إيران النووي، ومن بينه التخصيب، سلمياً وأن يظل سلمياً إلى الأبد».
مقترح مضاد
وقال عراقجي إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام عقب محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وذلك في الوقت الذي أشار فيه الرئيس ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة. وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن تخطيط الجيش الأميركي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر ترمب بذلك.
وكان عراقجي قال، في أعقاب مناقشات غير مباشرة في جنيف، يوم الثلاثاء، مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» الرئيسية، لكن هذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.
وذكر عراقجي أن مقترحه المضاد قد يكون جاهزاً خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه. وأضاف أن الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق.
العربي الجديد
نددت دول عربية وإسلامية الأحد في بيان مشترك بتصريحات أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وزعم خلالها أن لإسرائيل "حقاً توراتياً" في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل. وجاء في البيان: "تعرب وزارات خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ومملكة البحرين، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن السفير الأميركي لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة".
وأكّدت "الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها".
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستنداً في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، وقالت إنها "تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية". وشددت الخارجية الفلسطينية على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول". وأضافت أنها "تمثل دعماً للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي".
ودعت الوزارة، الإدارة الأميركية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل "وتأكيد المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية". وأشارت في بيانها إلى أن تصريحات هاكابي "لا تساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام الدائم للشرق الأوسط".
حماس: تجسيد صريح للعقلية الاستعمارية
كذلك، دانت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" تصريحات هاكابي. وقالت الحركة، في بيان صحافي، إن هذه التصريحات "تمثل تجسيداً صريحاً للعقلية الاستعمارية التي قامت عليها الحركة الصهيونية"، واعتبرتها دليلاً على "الانحياز الأميركي لمشاريع الهيمنة والضم"، في ما وصفته بأنه انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واستخفاف بسيادة دول المنطقة. وأضاف البيان أن دعم السفير الأميركي لما سمّاه "التمدد الجغرافي من النيل إلى الفرات" يشكل، وفق تعبير الحركة، "تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والإسلامي"، معتبرة أن المشروع الصهيوني "لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد جغرافية المنطقة واستقرارها".
وأكدت "حماس" تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حقه في أرضه ومقدساته وتقرير مصيره، مشددة على أن هذه التصريحات "لن تمنح الاحتلال شرعية ولن تغيّر من الحقائق التاريخية والقانونية". ودعت الحركة قادة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ "مواقف حازمة تتجاوز حدود الإدانة"، والعمل على عزل إسرائيل ومواجهة مخططاتها، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفته بـ"الخطاب المتطرف" والتحرك لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.
"الجهاد الإسلامي": تصريحات هاكابي تكشف الوجه الحقيقي للتحالف الاستعماري
بدورها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنّ تصريحات هاكابي تكشف "الوجه الحقيقي للتحالف الاستعماري الداعم للاحتلال"، مؤكدة، في بيان لها، أن تصريحاته تؤكد أن "الخطر الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد الأمن القومي العربي والإسلامي". ولفتت إلى أن "الخيار الوحيد في مواجهة التحالف الأميركي-الصهيوني هو تعزيز المقاومة وإعداد شعوب الأمة لتكون على مستوى الخطر الداهم". وتابعت: "ستبقى المقاومة هي الضمانة الوحيدة لإفشال مخططات أعداء أمتنا، وردعهم عن الاستمرار في الجرائم".
الأردن عن التصريحات: تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية
ودان الأردن تعليقات هاكابي التي قال فيها إنّه سيكون مقبولاً أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، إضافة إلى الضفة الغربية. ورفض الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، فؤاد المجالي، اليوم السبت، هذه "التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة".
وأكد أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل. وشدد المجالي على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة، وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803، بدلاً من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة، ولا قيمة قانونية لها، ولا أثر.
مصر تندد بتصريحات السفير الأميركي
بدورها دانت مصر تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل. وقالت في بيان لوزارة خارجيتها إن التصريحات المنسوبة إلى هاكابي "تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية باعتبارها تمثل خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف البيان: "كما تعرب مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، التي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن"، الخميس. وأكدت مصر مجدداً، وفق البيان، أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
السعودية تطالب بموقف واضح
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الولايات المتحدة بموقف واضح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل. ودانت الوزارة، في بيان، "بأشد العبارات"، تصريحات هاكابي، "التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً". وأكدت الوزارة "رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة لصدورها عن مسؤول أميركي".
كذلك اعتبرتها "استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية، وطرحاً متطرفاً ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها". وطالبت الخارجية السعودية نظيرتها الأميركية "بإيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام". وجددت الوزارة "موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية". وشددت على أن السبيل الأوحد للوصول إلى السلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967".
العراق: تصريحات هاكابي تجاوز خطير
وفي المواقف، دانت وزارة الخارجية العراقية، مساء السبت، تصريحات هاكابي، واعتبرتها "تجاوزاً خطيراً ومساساً بسيادة الدول". وأعربت الخارجية العراقية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية، عن إدانتها لتصريحات هاكابي، مشيرة إلى أن "مثل هذه التصريحات تمثل تجاوزاً خطيراً، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
ورأت أن التصريحات "تشكل مساساً بسيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، فضلاً عما تحمله من تداعيات سلبية على أمن المنطقة واستقرارها". وشددت الخارجية على موقف العراق "الثابت والداعم لسيادة الدول"، ورفض "أي سياسات أو ممارسات تقوم على الهيمنة أو فرض الأمر الواقع". ودعت إلى "ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الإقليميين".
الكويت: تصريحات هاكابي مخالفة واضحة للقانون الدولي
وفي السياق، اعتبرت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، أن تصريحات هاكابي، "مخالفة واضحة للقانون الدولي" وتهدف إلى زيادة التوتر في المنطقة. وأكدت، في بيان، إدانتها ورفضها "القاطع" لتلك التصريحات وذلك "لما تمثله من مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي، ولما تنطوي عليه من مساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، الأمر الذي من شأنه زيادة حدة التوتر وتقويض جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
سلطنة عمان: تصريحات هاكابي تهديد لاستقرار المنطقة
وأعلنت سلطنة عمان، مساء السبت، رفضها تصريحات هاكابي، وأكدت رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات المخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما تُمثله من تقويض لفرص السلام وتهديدٍ لأمن المنطقة واستقرارها. وأعربت الخارجية العمانية، في بيان لها عن "إدانتها الشديدة واستنكارها للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، التي تنطوي على قبول غير مشروع لفرض السيطرة على أراضٍ عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة".
وجددت "موقف سلطنة عُمان الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية".
أبو الغيط: التصريحات مخالفة لأبجديات الدبلوماسية كافة
عربياً، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، السبت، مزاعم هاكابي بشأن "أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية"، واعتبرها "مخالفةً لأبجديات الدبلوماسية وأعرافها كافة". وتعقيباً على ذلك، قال أبو الغيط، في بيان نشر عبر صفحته على منصة "إكس"، إنه يدين "تصريحات بالغة التطرف صدرت عن السفير الأميركي". وأضاف أن هذه التصريحات "مخالفة لأبجديات الدبلوماسية وأعرافها كافة، فضلاً عن مجافاتها المنطق والعقل".
واعتبر أبو الغيط أن تصريحات هاكابي "تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل". وحذّر من أن "مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي".
كذلك أعلنت منظمة التعاون الإسلامي رفضها تصريحات السفير الأميركي بشأن توسيع احتلال تل أبيب لأراضٍ بالمنطقة من نهر النيل إلى الفرات، مؤكدة أنها تهدد استقرار المنطقة. وقالت المنظمة في بيان، إنها "تدين التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية".
وأكدت أن تلك "التصريحات تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها". وحذرت من أن "هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة".
وشددت التعاون الإسلامي على أن "هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها". وجددت "تأكيد الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا