العربي الجديد: تقرير الجيش اللبناني حول السلاح يمر "بهدوء" رغم الانقسامات حوله
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 19 26|10:23AM :نشر بتاريخ
مر تقرير الجيش اللبناني بشأن حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني، الذي عرض في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس الاثنين، بهدوء رغم الانقسام السياسي حوله، وذلك بعدما غطت المقررات الضريبية على المشهد، خصوصاً لما أحدثته من غليان واسع في الأوساط الشعبية والاقتصادية والنقابية.
وتصدرت الزيادات الضريبية المفاجئة بتوقيتها العناوين منذ يوم الاثنين، وسط تحول الأنظار إلى ردة فعل الشارع عليها، في ظل اعتراضه على تمويل رواتب القطاع العام والعسكريين من جيوب المواطنين، بينما كانت متجهة بالأساس إلى مسار الجلسة بشقها السياسي مع سيناريوهات رسمت لتداعياتها، خصوصاً أن قائد الجيش وضع مُهلاً تقديرية، منها 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، الأمر الذي يقابل برفض شديد من حزب الله.
وأخذ مجلس الوزراء، الاثنين، العلم بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذاً لقراره الصادر في 5 أغسطس/ آب 2025، معلناً أنه في حال توافر العوامل المساعدة، فهناك فترة زمنية تبلغ 4 أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني، قابلة للتمديد، تبعاً للإمكانات المتوافرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية.
وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "قائد الجيش العماد رودولف هيكل عرض في الجلسة التقييم الشامل للمرحلة الأولى التي تضمنت قطاع جنوب نهر الليطاني، والخطة المرتبطة بشمال نهر الليطاني، وتحدث عن التحديات والعراقيل التي تواجه التنفيذ، خصوصاً على صعيد الإمكانات المحدودة وضرورة توسيع الدعم للمؤسسة العسكرية، وهنا التعويل كبير على المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في 5 مارس/ آذار المقبل، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال إسرائيل نقاطاً جنوبي لبنان".
وأشارت المصادر إلى أن "المهلة التي ذكرت في الجلسة أتت في سياق النقاش الحاصل عند عرض خطة الجيش، وسط مطالبات لبعض الوزراء بتحديد مهلة حاسمة وتسريع العملية تنفيذاً للمطالب الدولية الخارجية في هذا الصدد، وقد وضع قائد الجيش مهلاً تقديرية، منها 4 أشهر و8 أشهر، لكنه لم يضع مهلة نهائية أو حاسمة، لأن الموضوع ليس بهذه السهولة، ولا يمكن حصره بوقت، خصوصاً أن التحديات لا تزال كبيرة، وهناك عوامل أمنية وسياسية تؤثر على مسار التنفيذ، ومن شأنها إما أن تؤخره أو أن تسرعه".
ولفتت المصادر إلى أن "الجيش بدأ أساساً بالمرحلة الثانية، وقام بالعديد من العمليات خارج نطاق جنوب الليطاني، وهو مستمر في تطبيق الخطة، لكنه متمسك، ومنذ اليوم الأول، بمسار دقيق للتنفيذ يحفظ بالدرجة الأولى الاستقرار والسلم الأهلي، ولا يدخل الجيش في أي مواجهة مع أي طرف، وهذا ما أخبر به قائد الجيش المسؤولين خلال زياراته الخارجية، ضمنها إلى واشنطن، وهناك تفهم لهذا الموضوع". من جانبه، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "موقف حزب الله واضح وعبر عنه في الجلسة الوزارية وخارجها، وهو أولوية وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، على أن يبحث بعد ذلك في الملفات الأخرى، منها الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
وأشار المصدر إلى أن "حزب الله ناقش هذا الموضوع مع الرئيس جوزاف عون، والمشاورات بذلك مستمرة، ورئيس الجمهورية حريص بدوره على وضع استراتيجية وطنية للدفاع، وهو بدأ العمل على ذلك، وهو متمسك بأهمية الحوار والتعاون وتجنب أي صدام في هذه المرحلة، ونأمل أن تكون النتائج إيجابية"، مشدداً على أن حزب الله لا يريد الحرب ولا يريد الدخول في مواجهة مع أحد، وهذه المرحلة تقتضي التعاون والتواصل والوحدة ومواجهة العدو، مؤكداً كذلك أن الحزب لا يريد الاستقالة من الحكومة، ولا يسعى إلى الصدام، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن أن يقبل باستمرار الحكومة في تقديم التنازلات، خصوصاً أن كل الخطوات التي قامت بها لم تقابل بأي خطوة إسرائيلية.
وفي إطار النشاط الرئاسي، عرض الرئيس جوزاف عون مع عضو مجلس النواب الفرنسي عن الفرنسيين في الخارج، النائب أميليا لاكرافي، الأوضاع العامة في لبنان، والعلاقات اللبنانية - الفرنسية، والتحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 مارس المقبل. كما اطلع عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ. ميدانياً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب، حيث استهدفت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، سيارة "بيك آب" بالرصاص في أطراف الوزاني.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا