عون: جذب الاستثمارات اولوية وطنية لاستعادة النمو والثقة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Feb 18 26|17:32PM :نشر بتاريخ
دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى "عدم التهاون في التشدد في المراقبة والتدقيق واجراء الفحوص المخبرية اللازمة في مجال الغذاء، لان الامن الغذائي أولوية وحماية صحة المواطنين مسؤولية دقيقة لا يجوز التفريط بها".
وأكد من جهة أخرى، ان "جذب الاستثمارات يشكل اولوية وطنية لاستعادة النمو والثقة والمطلوب انتقال واضح نحو اقتصاد منتج قائم على الابتكار والقيمة المضافة".
وشدد الرئيس عون على "اعطاء الاولوية للقطاعات الواعدة، كالصناعة الحديثة والزراعة المتطورة والاقتصاد الرقمي والسياحة المستدامة والطاقة المتجددة والعمل على تحسين بيئة الاعمال عبر تبسيط الاجراءات وتعزيز الاستقرار التشريعي والضريبي بما يطمئن المستثمرين".
كلام الرئيس عون جاء في خلال اللقاءات التي اجراها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، والتي تناولت شؤونا سياسية وحياتية ومالية وأمنية.
وزير الاتصالات
وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون وزير الاتصالات شارل الحاج، يرافقه المدير العام للبريد محمد يوسف، رئيس مجلس إدارة "ليبان بوست" اندريه الرامي ونائب الرئيس شادي مغامس، وعرض معهم لواقع الحركة البريدية في لبنان والإجراءات الواجب اعتمادها لتفعيلها في ضوء التقدم العلمي والتقني الحاصل في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أشار الوزير الحاج الى ان "العمل جار لتطوير القطاع البريدي وتنظيمه مع وجود شركات كثيرة تتعاطى نقل الطرود البريدية".
وخلال اللقاء، قدم الحاج اول اصدار بريدي تذكاري لرئيس الجمهورية لولايته الدستورية، والذي سيصبح في التداول خلال الأيام القليلة المقبلة، ويتضمن أربعة طوابع بريدية ستوضع أيضا بتصرف هواة جمع الطوابع البريدية داخل لبنان وخارجه.
حاكم مصرف لبنان
واستقبل الرئيس عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي قدم له احاطة مفصلة عن المداولات التي اجراها مع السلطات القضائية في فرنسا، حيث تم عرض عدد من الملفات المتعلقة باحتمال حصول اختلاس أموال عامة واموال غير عامة من مصرف لبنان.
وعرض الحاكم سعيد لرئيس الجمهورية تفاصيل وافية في هذا الشأن، مؤكدا "أهمية التعاون مع السلطات القضائية الفرنسية والأوروبية في هذا الإطار".
قائد الجيش
واستقبل الرئيس عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعرض معه للأوضاع الأمنية في البلاد عموما وفي الجنوب خصوصا، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وخلال اللقاء اطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته للمملكة العربية السعودية واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين السعوديين، كما اطلعه على نتائج مشاركته في "مؤتمر ميونيخ للامن" الذي عقد قبل أيام.
آلان حكيم
وفي قصر بعبدا، الوزير السابق الان حكيم الذي نقل عن الرئيس عون تأكيده "ضرورة إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية من دون أي تأجيل، باعتبارها استحقاقا وطنيا ودستوريا لا يجوز المساس به، لما له من دور أساسي في تعزيز المسار الديموقراطي وانتظام عمل المؤسسات، وأن المسؤولية تقع على عاتق مجلس النواب لضمان إنجاز هذا الاستحقاق".
ولفت الى ان اللقاء "تناول الواقع السياسي الراهن، حيث بات المسار واضحا وصريحا بين من يريد قيام الدولة وبناء مؤسساتها وترسيخ سيادتها، ومن لا يريد دولة كاملة الصلاحيات. وهذا الانقسام ينعكس مباشرة على مسار الإصلاحات والنمو الاقتصادي وعلى إدارة الملفات السيادية الحساسة، وفي مقدمها، ملف ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، الذي يعد حقا سياديا مرتبطا بثروات لبنان وحقوقه الوطنية، ولا يجوز إخضاعه لأي تعطيل أو تجاذبات سياسية. وتم التأكيد أن مفهوم السيادة لا يقتصر على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، بل يشمل أيضا السيادة النقدية والاقتصادية والمعيشية. والمسار واضح وصريح وهو ان الدولة سوف تبنى بالمؤسسات والقانون وبإرادة اللبنانيين الذين يريدون دولة فعلية تحفظ حقوقهم وتصون مستقبلهم".
عضو مجلس النواب الفرنسي
واستقبل الرئيس عون عضو مجلس النواب الفرنسي وممثلة الفرنسيين في المقاطعة العاشرة في فرنسا النائبة اميليا لاكرافي Amelia Lakrafi، النائب الرديف الدكتور جوزف مكرزل وممثلة حزب النهضة في لبنان ريتا صعب، واجرى معهم جولة افق تناولت الاوضاع العامة في لبنان في ضوء المستجدات السياسية والامنية الاخيرة.
كما تطرق البحث الى العلاقات اللبنانية - الفرنسية وسبل تطويرها في المجالات كافة، والتحضيرات الجارية لعقد "مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي" المقرر في باريس في الخامس من آذار المقبل.
الرئيس عون
ونوه الرئيس عون ب"الدعم الذي يقدمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان في مختلف المجالات، والمبادرات التي يقوم بها من اجل لبنان، ومنها، "مؤتمر باريس" الشهر المقبل".
وتناول البحث ايضا التطورات الاقليمية الراهنة.
مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية
واستقبل الرئيس عون مجلس الإدارة الجديد لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية برئاسة الدكتور جاد شعيا وعضوية مدير المصلحة الدكتور رامي اللقيس والأعضاء الدكتورة بولا غرة، الدكتورة لميس شلق، الدكتورة لينا داغر ومنى صليبا.
شعيا
والقى الدكتور شعيا كلمة في مستهل اللقاء، شكر فيها باسم أعضاء المجلس الرئيس عون على الثقة التي منحها الاعضاء الجدد، ثم عرض لابرز مهام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية التي تعتبر "الركيزة الأساسية التي يستند اليها القرار الرسمي في كل ما يتعلق بالزراعة وسلامة الغذاء والامن الغذائي"، وقال: "إن دورنا يمتد الى ما هو ابعد من المختبرات، ليشكل خط الدفاع الأول عن صحة اللبنانيين وسلامة غذائهم، وبالتالي عن الامن الوطني بكل ابعاده الاقتصادية والاجتماعية والصحية. لذلك نعول فخامة الرئيس على دعمكم الكريم لتعزيز مكانة المصلحة، لا سيما في ما يتعلق بإنشاء مختبرات علمية دائمة في المعابر الحدودية والمرافئ وتفعيلها لضبط الاستيراد والتصدير وضمان سلامة الغذاء الداخل الى لبنان والخارج منه، وتأمين التجهيزات الحديثة والدعم المستمر لتطوير قدراتنا التقنية والعلمية بما يعزز كفايتنا ويضاعف اثر عملنا، وتثبيت موقع المصلحة كمؤسسة علمية وطنية مستقلة تسند القرار الرسمي بالمعطيات العلمية الدقيقة والموثوقة".
اضاف: "ان دعمكم لفريقنا هو دعم مباشر لصحة المواطن وللمزارع اللبناني وللاقتصاد الوطني، وهو بمثابة استثمار في مستقبل الامن الغذائي والريادة العلمية للبلاد".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون متمنيا التوفيق للمجلس الجديد، مشددا على "أهمية مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، لا سيما لجهة المحافظة على سلامة الغذاء"، داعيا الى "عدم التهاون في التشدد في المراقبة والتدقيق واجراء الفحوص المخبرية اللازمة لان الامن الغذائي أولوية، وحماية صحة المواطنين من خلال الفحوص التي تجريها المصلحة للمنتجات الزراعية والغذائية مسؤولية دقيقة لا يجوز التفريط بها، لذلك عليكم ان تضعوا مصلحة الانسان في لبنان فوق كل اعتبار، إضافة الى سمعة الإنتاج الزراعي اللبناني المصدر الى الخارج والمستهلك في الداخل، فضلا عما يستورد من مواد غذائية تتطلب فحوصات مخبرية للتأكد من سلامتها".
ولفت الرئيس عون الوفد الى ان "وجود محطات للمصلحة في كل المحافظات اللبنانية إضافة الى المختبرات تجعل مهمة المصلحة أساسية"، مشيرا الى انه سيولي المطالب التي قدمها الوفد "ولاسيما لجهة إقامة مختبرات على المعابر الحدودية أهمية خاصة".
وفد "ايدال"
واستقبل الرئيس عون المجلس الجديد للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "IDAL" برئاسة الدكتور ماجد منيمنة وعضوية عباس رمضان، زينة بدران، علي حمدان، فادي حلبي، روني سيراني، ريم درباس وحسان حلبي.
وتحدث الدكتور منيمنة شاكرا الرئيس عون على الثقة التي اولاها ومجلس الوزراء للمجلس الجديد، عارضا لأبرز المهام التي تتولاها المؤسسة والصعوبات التي تواجهها وضرورة "تبسيط القوانين واختصار المعاملات الادارية لتشجيع المستثمرين الراغبين في الاستفادة من فرص الاستثمار التي يوفرها لبنان، لا سيما بعد استعادة البلاد عافيتها وانطلاق العمل في "إيدال" بزخم، خصوصا تفعيل برنامج ONE STOP SHOP الذي يشكل عاملا اساسيا في دور المؤسسة وزيادة ميزانيتها وعدد العاملين فيها إضافة الى حاجات ادارية اخرى".
واشار اعضاء الوفد الى "اهمية تعاون الوزارات والادارات الرسمية مع المؤسسة لتمكينها من اداء دورها".
الرئيس عون
ورحب الرئيس عون بالاعضاء الجدد، متمنيا لهم التوفيق في مسؤوليتهم الجديدة، لافتا الى "اهمية مؤسسة "ايدال" في انعاش الاقتصاد اللبناني"، مؤكدا ان "جذب الاستثمارات يشكل اولوية وطنية لاستعادة النمو والثقة وان المطلوب انتقال واضح نحو اقتصاد منتج قائم على الابتكار والقيمة المضافة".
وشدد الرئيس عون على "اعطاء الاولوية للقطاعات الواعدة كالصناعة الحديثة، الزراعة المتطورة، الاقتصاد الرقمي، السياحة المستدامة والطاقة المتجددة والعمل على تحسين بيئة الاعمال عبر تبسيط الاجراءات وتفعيل النافذة الواحدة وتعزيز الاستقرار التشريعي والضريبي بما يطمئن المستثمرين".
ودعا الرئيس عون أعضاء "إيدال" الى "تكثيف التواصل مع المستثمرين اللبنانيين في الاغتراب وإعداد خريطة فرص استثمارية واضحة وواقعية واعتماد اعلى معايير الشفافية في منح الحوافز وربطها بخلق فرص عمل مستدامة، لا سيما في المناطق الاكثر حاجة"، لافتا الى أن "إيدال" هي "الواجهة الاستثمارية للبنان وصورة الدولة الاقتصادية امام العالم ما يستوجب اداء احترافيا ورؤية مبتكرة تواكب تحديات المرحلة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا