خمس دول أوروبية تتهم روسيا بتسميم المعارض نافالني في سجنه

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 15 26|01:00AM :نشر بتاريخ

اتهمت خمس دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، السبت روسيا بتسميم المعارض أليكسي نافالني الذي قضى في السجن عام 2024، عبر استخدام "مادة سامة نادرة".

 

وتوفي نافالني الذي عرف بمناهضته الفساد وغزو روسيا لأوكرانيا، عن عمر ناهز 47 عاماً، في 16 شباط/فبراير 2024، في ظروف غامضة داخل محبسه في المنطقة القطبية الشمالية، حيث كان يمضي عقوبة بالسجن لـ19 عاماً بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.

 

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاته: "نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته".

 

وأضافت الخارجية البريطانية أن "عملاً منتظماً ومنسقاً أكد، استناداً الى تحاليل مخبرية، أن السم القاتل الموجود عادة داخل جلد ضفادع السهام الاكوادورية، عثر عليه في عينات أخذت من جسم أليكسي نافالني".

 

وجاء في البيان المشترك: "زعمت روسيا أن نافالني توفي لأسباب طبيعية. ولكن بالنظر إلى سمية الإيباتيدين والأعراض المبلغ عنها، فمن المرجح جداً أن يكون التسمم سبب وفاته".

 

ولفتت الدول الخمس إلى أن "نافالني قضى أثناء احتجازه في السجن، ما يعني أن روسيا كانت لديها الوسائل والدوافع والفرصة لإعطائه هذا السم".

 

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية بشكل منفصل "وحدها الحكومة الروسية كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا".

 

وأشاد رئيس الوزراء كير ستارمر بشجاعة نافالني "في مواجهة الطغيان" وذلك في منشور على وسائل التواصل، منتقداً "نية بوتين القاتلة".

 

وبينما لم يعلّق الكرملين بعد على هذه الاتهامات، اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن "كل هذه التصريحات... تهدف الى صرف الانتباه عن المشكلات الفعلية التي يواجهها الغرب".

 

بدورها، نددت السفارة الروسية في لندن بـ"مسرحية سياسية".

 

وكان بوتين قال في 2024 إن نافالني "توفي". وقضى المعارض بعد وقت قصير على إجراء انتخابات رئاسية في روسيا.

 

وتؤيد هذه الخلاصات الجديدة الفرضية التي طرحتها أرملة نافالني يوليا نافالنيا، إذ كانت أكدت في أيلول/سبتمبر أن زوجها قضى مسموماً.

 

وقالت نافالنيا السبت: "قبل عامين... قلت إن فلاديمير بوتين قتل زوجي... واليوم، باتت هذه الكلمات حقائق مثبتة بالعلم".

 

وكتبت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: "اليوم، الى جانب أرملته، تسلط المملكة المتحدة الضوء على الخطة الهمجية للكرملين والتي هدفت الى إسكات صوته".

 

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في منشور على منصة "إكس": "نعلم الآن أن فلاديمير بوتين مستعد لاستخدام الأسلحة الجرثومية ضد شعبه للبقاء في السلطة" لافتاً الى أن نافالني قضى "نتيجة تسميمه بأحد عناصر غاز الأعصاب الأكثر فتكاً".

 

أما وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد فقالت: "أنا فخورة بأننا تمكنا معاً من المساهمة في كشف الحقيقة وأن الأدلة أصبحت متوافرة بما يتيح مساءلة روسيا".

 

وينفي الكرملين الاتهامات بقتل نافالني الذي أدرجته موسكو مع مؤسسته على قائمة المجموعات "المتطرفة".

 

ولم تُقدّم موسكو تفسيراً كاملاً لوفاته، واكتفت بالقول إنه أُصيب بوعكة وانهار بينما كان يتمشى في السجن.

 

وبعد وفاته، رفضت السلطات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، ما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون السلطات الروسية بقتله ومحاولة التستر على جريمتها.

 

وأعلنت الدول الأوروبية الخمس أنها أبلغت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذه النتائج. وأكدت "نشعر بقلق بالغ إزاء عدم قيام روسيا بتدمير جميع أسلحتها الكيميائية"، متهمة موسكو بانتهاك اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

 

وكان نافالني قد تعرض للتسميم بغاز الأعصاب نوفيتشوك الذي تم تطويره في الحقبة السوفياتية، عام 2020 أثناء حملته الانتخابية في سيبيريا، ونُقل على متن طائرة إجلاء طبي إلى ألمانيا حيث تلقى العلاج وأمضى شهوراً في فترة نقاهة.

 

وبعد عودته إلى روسيا في كانون الثاني/يناير 2021، سُجن بتهم عديدة من بينها "التطرف"، ولكنه واصل من داخل السجن حملته ضد بوتين وغزو روسيا لأوكرانيا.

 

وحشد الناشط البارز مئات آلاف الأشخاص في مختلف أنحاء روسيا في احتجاجات مناهضة للكرملين، وكشف عن مكاسب غير مشروعة حققها مقربون من بوتين. وكان المعارض الوحيد القادر على تنظيم احتجاجات واسعة النطاق في روسيا.

 

وباتت المظاهر العلنية لمعارضة بوتين داخل روسيا نادرة جداً منذ غزوها أوكرانيا في شباط/فبراير 2022 وقمعها للمعارضين ومنتقدي الحرب.

 

والعام الماضي، خلص تحقيق عام في المملكة المتحدة إلى أن بوتين "مسؤول أخلاقياً" عن الوفاة العرضية لامرأة بريطانية في هجوم بغاز الأعصاب عام 2018، يُعتقد أن الاستخبارات الروسية استهدفت به العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس