افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة 13 فبراير 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 13 26|08:11AM :نشر بتاريخ
"اللواء":
يشهد الأسبوع الطالع بدءاً من الاثنين خطوات بالغة التأثير الإيجابي على الاستقرار اللبناني، مما يرجِّح كفة الإيجابيات التي تدعو الى «التفاؤل» بتعبير الرئيس جوزاف عون أمام وفد شبابي، على أن تُكلل بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
فالإثنين يعقد مجلس الوزراء جلسته على جدول أعمالها ثلاثة بنود، لطالما شكلت محطات وانتظارات لبنانية أبرزها خطة الجيش اللبناني لإحتواء السلاح أو حصره شمال الليطاني.
ومن المنتظر، وفقا للمصادر ان تعلن الحكومة رسميا في جلستها المقبلة انتقالها للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، ولكنها ستربط ذلك بتنفيذ العدو الاسرائيلي لاتفاق وقف اطلاق النار ووقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس واعادة الاسرى، والنقطة الأهم، تتمثل باعلان الرئاسة الاولى رسمياً، بالتزامن، بدء البحث في استراتيجية الامن الوطني.
فيما على الضفة الاخرى، يُبدي الثنائي الشيعي حرصا على عدم تفجير الحكومة ، وتفيد المعطيات انه قد لا يكون هناك توجه لانسحاب وزرائه من الجلسة، وهذا الموقف يتوافق مع توجُّه الثنائي والحزب تحديدا لمهادنة السلطة السياسية ، والتاكيد مرارا وتكرارا ان مسالة السلاح ليست نزاعاً سياسياً داخلياً، بل هي مسألة سيادة وطنية تتعلق بحماية حقوق اللبنانيين والدفاع عن لبنان، والمطلوب من الدولة فقط عدم التفريط بأوراق القوة التي تملكها.
وعُلم في هذا السياق ، ان هناك جهات دولية دخلت على خط التهدئة، وأن هناك تواصلا مع واشنطن عبر سفيرها ميشال عيسى لتفهُّم موقف لبنان وقرار الحكومة المنتظر، والضغط في الوقت ذاته على العدو الاسرائيلي لتنفيذ التزاماته في اتفاق وقف اطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أن التقرير الذي سيقدمه الجيش حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني يختلف عن خطة جنوب الليطاني، مؤكدة أن قائد الجيش رودولف هيكل لن يخرج عن الإجماع والتوافق الوطني، مع وجود حرص كامل على عدم الاصطدام بين الجيش والمقاومة.
1 – والبند الاول على جدول الأعمال: عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول نقطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، والقرارات ذات الصلة..
ولم يحدّد البند منطقة شمال الليطاني، إلاّ أن المعروف أن حصر السلاح جنوب الليطاني أعلن عن إنجازه في وقت سابق.
وحسب أوساط حزب الله، فإن التركيز يتعين على التهدئة في المعالجات، والاستناد الى وقائع سياسة معلومة تحيط بالوضع اللبناني.
2 – والبند الثاني، لا يقل أهمية عن البند الأول، ويتعلق بـ«عرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام.
وهذا المطلب، الذي رفعته الروابط والنقابات الى كبار المسؤولين، وجرى الاتفاق على مناقشته وإقراره قبل نهاية الشهر الجاري.
3 – والبند الثالث، يتعلق بـ «طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدية الذين يستفيدون من معاش تقاعدي.
سلام وهيكل إلى ميونيخ
ومن المتوقع أن تشهد الأيام الفاصلة عن الجلسة الحكومية، تفاهمات ونقاشات واتصالات سواءٌ على مستوى الدول الراعية للتفاهمات المتعلقة بالجنوب أو المساعدات المتوقعة من مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس بعد أقل من شهر (5 آذار).
ويفترض أن يكون الرئيس نواف سلام عاد بعد غد الأحد من ميونيخ التي وصلها بعد ظهر أمس للمشاركة في مؤتمر الأمن.. الذي يشارك فيه أيضاً قائد الجيش اللبناني العماد رودوف هيكل.
وكان الرئيس سلام غادر مطار بيروت الدولي أمس، من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، ليتسنَّ له معاينة حسن سير العمل في المطار، والإجراءات المتخذة.
وتتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة انفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة،بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة امس الى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، وسط مخاوف من تأجيل المؤتمر او حصول الجيش على مساعدات متواضعة لا تفيه حاجاته الفعلية ما لم تبت الحكومة بتقرير الجيش وبدء المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني.
وظهرت تسريبات حول احتمال اعتراض وزيري حزب الله على تنفيذ المرحلة الثانية من جمع السلاح شمالي الليطاني «طالما ان الاحتلال الاسرائيلي لم يقدم على خطوة واحدة تقابل خطوات الحكومة» التي يصفها بالتنازلية. لكن مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» انها لا تتوقع اي اشكالات في الجلسة لأن ما سيعرضه الجيش هو خطة غير مرتبطة بمهلة زمنية للتنفيذ المتروك تقديره للوضع الميداني والظروف المناسبة حسب تقدير قيادة الجيش للتوقيت المناسب وخطوات التنفيذ المناسبة. ولا يوجد في الاجواء حتى الآن ما يوحي بحصول اجواء تشنج خلال الجلسة.
كما اكدت مصادر دبلوماسية لـ «اللواء» ان شيئاً لم يتغير في مسار التحضيرات والاتصالات لعقد المؤتمر، والامور مرتبطة بما سيتقرر في جلسة مجلس الوزراء حول تقرير الجيش، مع التمني ان تقر الحكومة خطة المرحلة الثانية من دون إشكالات سياسية وان يبدأ التنفيذ سريعاً.
وحسب المعلومات، يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاحد المقبل، المؤتمر التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بحضور ممثلين عن دول اللجنة الخماسية الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية، بهدف درس المواقف تنسيق الخطوات لتقديم الدعم المطلوب وفق تقارير يفترض ان تكون قد قدمتها قيادتا الجيش والقوى الامنية وسيعرضها لبنان بتفاصيلها خلال مؤتمر الدولة.
وفي اطار شهادتها الحية لإنجازات الجيش، أعلنت اليونيفيل قيامها يومياً بدوريات ومراقبتها وتبليغها مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. وأشارت على حسابها عبر منصة إكس: «منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني.»
وفي السياق المتعلق بالمؤتمر، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية–الفرنسية، الذي أطلعه على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس. ونقل أبي رميا إلى الرئيس عون الموقف الفرنسي حيال لبنان، ولا سيما في ظل التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني ، مؤكداً الاهتمام الفرنسي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية.
كما أجرى رئيس الجمهورية مع عضو مجلس الشيوخ الفرنسي اوليفييه كاديك ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، جولة افق تناولت الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية. وأكد السيناتور الفرنسي» دعم فرنسا للبنان في كل المجالات».
مجلس الوزراء
حكومياً، وجهت الامانة العامة لمجلس الوزراء دعوة للوزراء لعقد جلسة عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة انفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة اليوم الى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
وتضمن جدول اعمال الجلسة 30 بنداً، ابرزها عرض وزارة المالية لإقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب واجور موظفي القطاع العام. وطلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. وطلب وزارة الخارجية الموافقة على تعيين سفراء في الخارج بالاضافة الى مهامهم الاساسية سفراء غير مقيمين مطلقي الصلاحية وعددهم 19 سفيراً. وطلب وزارة الطاقة والمياه تعيين اعضاء مجلس ادارة غير متفرغين في مؤسسة مياه البقاع وتعيين اعضاء مجلس ادارة غير متفرغين في مؤسسة كهرباء لبنان… اضافة الى شؤون وظيفية وقبول هبات وتوقيع اتفاقيات واقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب للإطلاع عليها.
الرئيس الألماني :تأكيد الوجود الأمني
وسط ذلك. يصل الى بيروت ليل بعد غد الاحد الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وعددا من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل». وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات الى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.
ويُجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا.
واعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة الى بيروت مشيرا الى «انها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق ان زار لبنان في العام 2018. وأشار الى ان التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020 ، والذي ألحق اضرارا جسيمة وادخل البلاد في ازمة حادة.
كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة المانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام المانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان.»
الحريري في بيروت
وليل أمس، وصل الرئيس سعد الحريري الى بيروت، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ظهر غد السبت.
وزار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الحريري، في وسط بيروت، حيث قال:«من أراد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أراد اغتيال لبنان، أراد منع استعادة لبنان، أراد وقف سيرة البناء والإعمار في لبنان، أراد القضاء على صيغة العيش المشترك، والوفاق الوطنيّ، ووحدة لبنان واللبنانيين، والقضاء على مَن يعيش نبض بيروت وشوارعها وأحيائها، ونبض لبنان كلِّه، بل وأحلامَ اللبنانيين بغد أفضل».
وأكد المفتي دريان ان «لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً»، مضيفا: لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائمًا في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك.
أبو صعب: ثغرة الانتخابات
على صعيد الانتخابات، أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أن هناك ثغرة كبيرة في قانون الانتخابات قد تكون أحد العوامل التي تعرقل سير العملية الانتخابية في البلاد.
طرابلس: بدء تنفيذ مقرَّرات السراي
شمالاً، أفاد مكتب رئيس الحكومة أنه وتنفيذاً لمقررات رئيس المجلس الصادرة نهار الاثنين في 9 شباط الجاري، تتواصل الاجراءات الميدانية والادارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة، وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهنسية اللازمة، وتمّ اخلاء 16 مبنى متصدع، وإخلاء 161 عائلة من المباني المتصدعة بعد تأمين مراكز ايواء مؤقتة وعددها 46 ، وبدء أعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم..
وفي السياق، أطلق وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين مبادرة «كريم» لتغطية صحية شاملة بنسبة مئة في المئة لأفراد العائلات التي اضطرت لترك منازلها التي سقطت والآيلة للسقوط والإنهيار في مدينة طرابلس شمال لبنان.
وأوضح وزير الصحة العامة أن مبادرة «كريم» تقوم على تأمين تغطية صحية كاملة بنسبة 100% في المستشفيات الحكومية، ضمن تغطيات وزارة الصحة العامة، لكل عائلة كانت تقيم في المباني الآيلة للسقوط.
تسوية مؤقتة لعبور الشاحنات
عبورياً، أدت الاتصالات لإنجاز «تسوية مؤقتة» لقضية الشاحنات اللبنانية إلى العالم العربي عبر سوريا، بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني أنه في إطار مكافحة أعمال التسلل والتهريب أغلقت وحدة من الجيش معابر غير شرعية في منطقتي «مرطيا» و «مكيال فرح» في البقاع الشمالي.
وتمثلت التسوية المؤقتة بإعادة حركة اشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة.وتقرر اعتماد آلية تنظيمية انتقالية ومؤقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين. وبموجب هذه الآلية، يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق.
تدمير 3 منازل وترويع السكان في علما وعيتا
لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيية بعدما دخلت قضية تدمير المنازل في برنامج الاعتداءات الاسرائلية، فقد توغلت قوة معادية فجر أمس، إلى حي النورية وسط كفركلا وفجرت مبنى. كما توغلت الى العديسة، وفخخت ونسفت منزلين عند أطراف البلدة لجهة وادي هونين. وألقت محلقات إسرائيلية قنبلتين على حفارتين في بلدة عيتا الشعب.
وصباحا أمس استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي أطراف بلدة يارون جنوبًا بعدد من القذائف، أدت الى تضرر منزلين في الحارة القديمة بعدما اصابهما القصف بشكل مباشر. كما استهدفت مدفعية الإحتلال، محيط بلدة ديرميماس. واطراف مارون الراس.
ونفذ الإحتلال الإسرائيلي، عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، من الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في بلدة اللبونة، باتجاه أطراف بلدة علما الشعب.
"الديار":
لا مبالغة في وصف المرحلة داخليا وخارجيا، بانها الاكثرغموضا واثارة للتكهنات في غياب المعطيات والمعلومات الدالة على مسار التطورات والاستحقاقات المفصلية في لبنان والمنطقة. كان الجميع ينتظر نتائج الاجتماع بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، ليبنى على الشيء مقتضاه، لكن 3ساعات وراء الابواب المغلقة انتهت بالمزيد من الأسئلة دون اجابات، واحتمالات الحرب على ايران من عدمها تبقى احجية عصية على الحل، ويبقى الغموض سيد الموقف.
لبنانيا، انتخابات او لا انتخابات، لا اجابة واضحة، شبه الاجماع الداخلي على تاكيد حصولها في موعدها لا يحسم الشك باحتمال تطييرها، وتبقى كلمة السر الخارجية حاسمة لتحديد مستقبلها، في ظل ترجيحات باحتمال عقد جلسة تشريعية مطلع آذار لادخال تعديلات تلغي الدائرة 16، والميغاسنتر، والبطاقة الممغنطة.
وفي ملف ذات صلة، يبقى الغموض سيد الموقف حول موقف تيار المستقبل من الانتخابات، ووفق مصادر «المستقبل» فان قرار رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري سيكون شديد الاهمية وسيترك انعكاسا مباشرا على التوازنات الداخلية لما يمثله من ثقل سني لم يستطع اي طرف ملء فراغه، لكن لا تاكيد على ان ما سيقوله في كلمته يوم غد، والانتظار سيد الموقف، لكن ما قبل» 14شباط لن يكون كما بعده»، كما تجزم تلك الاوساط التي حرصت على ابقاء الغموض سيد الموقف.
اسئلة ولا اجابات
وينسحب الغموض ايضا على خطة حصر السلاح شمال الليطاني، عشية جلسة الحكومة الاثنين، فلا اجوبة حول معنى «الاحتواء»، ولا عن الهامش المسموح به اميركيا لمعالجة الملف، في ظل تهويل اسرائيلي مستمر بتوسيع رقعة التصعيد، لفرض المزيد من التنازلات، ويبقى السؤال حرب او لا حرب، لا جواب ايضا.. اما مؤتمر دعم الجيش فيبقى كلاما دون وعود او ارقام، بانتظار اي مؤشرات جديدة قد يحصل عليها رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل اللذان يشاركان في مؤتمر ميونيخ بعد زيارة سعودية ناجحة لهيكل..
القاهرة على خط «العقلنة»!
وعشية انعقاد جلسة الحكومة، علمت «الديار» ان القاهرة تتحرك في الوقت الضائع، وتبذل جهودا مضنية للاستثمار بما تعتبره نجاحا لجهودها في تبريد الاجواء الداخلية من خلال قنوات الحوار المفتوحة مع حزب الله، وتروج لنظرية «العقلنة» بعد ابتكار استراتيجية»تجميد» السلاح»، ووفق مصادر مطلعة، عمل السفير المصري علاء موسى على خط ترميم العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، باعتباره «وسيطا» مقبولا من الطرفين، وواكب جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الاطار، وعمل بدفع من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تشجيع رئيس الحكومة نواف سلام للتقدم بخطوات عملية باتجاه «البيئة» الحاضنة «للثنائي». وتامل مصر خلق مناخات داخلية مواتية لطمأنة المكون الشيعي باعتبار التسوية الداخلية ضرورية لملاقاة مسارات خارجية تعمل على انضاجها.
غياب الضمانات الاميركية-السعودية
لكن حتى الان، لا تملك القاهرة ضمانات اميركية- سعودية بالمضي قدما بخططها الرامية الى تجزئة الحلول وعدم الذهاب دفعة واحدة نحو إجراءات تصادمية لا تخدم الاستقرار المنشود داخليا. ولهذا تشير اوساط دبلوماسية الى ان الرياض وواشنطن لا تنظران بعين الرضا الى «التناغم» في المواقف مؤخرا بين كل من الرئاسة الاولى والحكومة، وحزب الله،وترغبان باستمرار سياسية الضغوط القصوى لعدم منح الحزب الوقت للتعافي، وذلك يتناقض مع الرؤية المصرية التي تسوق لنظرية «عقلنة» حزب الله وانتقاله الى واقعية يمكن من خلالها البدء بمسار حصر السلاح، وتنتظر القاهرة تبلور الموقف ازاء ايران، كي يعاود الرئيس السيسي مساعيه التي بداها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب لايجاد تسوية معقولة تجنب لبنان الفوضى.
هل من مرونة اميركية؟
وعلمت «الديار» ان هذا الحوار يحتاج إلى وقت، لذلك تتركز المساعي راهنا على منع» إسرائيل «من استئناف الحرب، او توسيع ضرباتها الى بيروت وضواحيها. واذا كانت الثقة معدومة بنتانياهو ، يعمل الرئيس المصري على إقناع ترامب بالسماح للبنان بالبدء في إعادة الإعمار، وتسليح الجيش، قبل «نزع سلاح» حزب الله بالكامل، مستفيدا من المرونة التي يظهرها الرئيس الاميركي تجاه حركة حماس في غزة..وهذا ما يدفع الرئيس جوزاف عون للحديث عن وجود تفاؤل يمكن البناء عليه، خصوصا ان جولة قائد الجيش رودولف هيكل على المسؤولين الاميركيين انتهت دون ابلاغه بوضع مهل زمنية ملزمة لانها المهمة شمال الليطاني.
رسائل سورية سلبية..
على مسار العلاقة مع سوريا، لا اجوبة رسمية لبنانية حول اسباب التصعيد السوري على الحدود البرية من بوابة منع الشاحنات اللبنانية من العبور الى سوريا، وفيما جرى التوصّل إلى اتفاق لبناني–سوري مؤقت بالامس يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة. تحدثت مصادر نيابية «للديار» عن وجود ضعف مريب في موقف الدولة اللبنانية التي تأخرت في التحرك ازاء الاجراء السوري التعسفي، علما ان عددا من الوزراء المعنيين لم يكونوا على اطلاع على ما يجري على الحدود، والامر الاكثر اثارة كان رد فعل المسؤولين السوريين الذين نفوا في بادىء الامر وجود قرار رسمي بمنع الشاحنات ليتبين لاحقا وجود تمييع مقصود للملف..وتتوقف تلك الاوساط عند «الرسالة» السورية السلبية تجاه لبنان، وتتساءل عن خلفيات هذا الضغط، علما ان الحكومة قدمت تنازلات في ملف تبادل السجناء دون مقابل من دمشق،وبات ملحا ان تتبنى الدولة استراتيجية ندية لان استراتيجية التنازلات المجانية او حسن النية دون مقابل أثبتت عدم جدواها.
رفض التعاون قضائيا؟
ولا تتوقف الازمة عند هذا الحد، وفيما يقترب صدور القرار الظني في جريمة تفجير المرفأ، برز ايضا غياب التعاون السوري في هذا الملف، ووفق مصادر قضائية، لم تتجاوب السلطات السورية مع استنابات قضائية من قبل المحقق العدلي طارق البيطار، طالب فيها بالحصول على معلومات حول التحقيقات مع عدد من المسؤولين والافراد المعتقلين من النظام السابق، تتعلق باحتمال استخدامهم النيترات التي كانت موجودة في المرفأ. لكن لا جواب حتى الان.
هل يتم اخلاء سبيل شاكر؟
قضائيا، حضر بالامس احمد الاسير وفضل شاكر امام القضاء العسكري في جلسة مواجهة استمرت ساعتين، ووفق مصادر مطلعة على مجريات الاستجواب، نفى شاكر مجددا مشاركته في معركة عبرا ونفى ايضا عن تمويل الاسير. من جهته روى الاسير وقائع احداث عبرا….وعند سؤاله عن حصوله على اموال من شاكر قال»لم احصل منه على اي ليرة او دولار»..وعلم في هذا السياق، ان فريق الدفاع عن شاكر سيقدم مطلع الاسبوع المقبل طلبا لاخلاء سبيله، وسط تفاؤل باحتمال قبول الطلب، فيما ترى اوساط حقوقية انه من الصعب تحقيق ذلك في الظروف الراهنة، علما ان الجلسة المقبلة ستعقد في 24 آذار المقبل.
"نداء الوطن":
بين ترقب مآلات لقاء ترامب - نتنياهو وانسحابه على المفاوضات الأميركية - الإيرانية وتداعياتها على ساحات النفوذ في المنطقة، يدخل لبنان مرحلة سياسية مفصلية تتقاطع فيها المطالب الداخلية والخارجية عند نقطة واحدة: مسألة السلاح وسيادة الدولة.
فالاجتماع الأميركي - الإسرائيلي، أعاد تسليط الضوء على الأذرع الإيرانية في الحسابات الإقليمية وعلى وجه الخصوص "حزب الله"، فيما تستعد الحكومة لاختبار جدي الإثنين المقبل، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة، يعرض فيها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في البند الأول من جدول أعمال الجلسة.
وعلمت "نداء الوطن" أن الاتصالات التي تجريها بعبدا لتحضير الأرضية لجلسة الإثنين مستمرة، وهناك قرار بإقرار خطة الجيش شمال الليطاني. وعما إذا كان سيحصل تصعيد، تشير المعلومات إلى أن الخطة لن تكون بجدول زمني محدد، وسيترك الأمر لقيادة الجيش للتنفيذ وفق الظروف والمعطيات وهذا الأمر قد يخفف من حدية "حزب الله".
مؤتمر باريس: خشية وقلق
يأتي ذلك على مشارف الاستعدادات لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل. وفيما تنصب الجهود اللبنانية للخروج منه بدعم كبير للجيش، يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل جولته الخارجية في ميونخ بعد واشنطن والرياض لحشد أكبر دعم ممكن للجيش، مستعرضًا إنجازات المؤسسة العسكرية والمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمال الليطاني.
وفي السياق، علمت "نداء الوطن" أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش لن تعقد اجتماعها هذا الأسبوع، مما يعني حتما ترحيله إلى الأسبوع المقبل. وفيما الدولة اللبنانية تراجع أعضاء اللجنة عن الأسباب، تأتي الإجابات مختلفة، وهذا ما يطرح علامات استفهام ومخاوف لبنانية، خصوصًا أن لا موعد محددًا لاجتماع اللجنة والمؤتمر المزمع عقده في 5 آذار في العاصمة الفرنسية.
توازيًا، أبدت مصادر مطلعة قلقها من تريث بعض الدول المانحة التي تراقب مدى سرعة الحكومة في تبني المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني وترجمتها عمليًا، والتي تعتبرها بعض الدول المانحة بمثابة المؤشر الأساسي للإقبال أو الإحجام عن تقديم المساعدات للمؤسسة العسكرية. وتختم المصادر أن دعم الجيش لم يعد مسألة تقنية أو مالية فحسب، بل بات مرتبطًا بصورة مباشرة بقدرة الدولة على فرض سيادتها شمال الليطاني كما جنوبه. وأي تلكؤ في إقرار الخطة أو الشروع الفوري في تطبيقها يهدّد بتبديد الزخم الدولي.
ألمانيا تدعم الاستقرار
ويأتي التحرّك الحكومي الخارجي، من ميونيخ إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الألماني إلى بيروت، ليعكس إدراكًا رسميًا لحجم الرهان على استعادة الثقة الدولية. وتأتي مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش في مؤتمر للأمن في ميونح بإشارات سياسية وأمنية لجهة تثبيت الاستقرار، وضبط الحدود، وتعزيز مؤسّسات الدولة. وقد لفتت مغادرة سلام من مبنى المسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي وليس من صالون الشرف، معاينًا حسن سير العمل والإجراءات المتخذة.
توازيًا، يصل الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير ليل الأحد المقبل إلى بيروت في زيارة يلتقي فيها الرؤساء الثلاثة ويزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن "اليونيفيل". وستركز المباحثات بحسب الديوان الرئاسي الألماني على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي.
الحريري في بيروت
عشية الذكرى الـ 21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وصل أمس الرئيس سعد الحريري إلى بيروت للمشاركة في إحياء الذكرى، حيث تتجه الأنظار إلى رسائله السياسية في المناسبة. وينظم "تيار المستقبل" مهرجانًا جماهيريًا في ساحة الشهداء غدًا السبت.
انفراجة حدودية
في تطور لافت على خطّ لبنان - سوريا، انفرجت أزمة الشاحنات بعد القرار الذي اتخذته السلطات السورية بحصر نقل البضائع داخل أراضيها بالشاحنات السورية، ولو بصورة موقتة. ومن المرتقب أن تستعيد الشاحنات العالقة منذ ستة أيام على جانبي الحدود حركتها الطبيعية كما كانت قبل صدور القرار، وذلك بصورة استثنائية ولمرة واحدة. ويتزامن ذلك مع بدء العمل بآلية انتقالية تجريبية تمتد سبعة أيام، تقوم على مبدأ "المعاملة بالمثل"، ريثما يتبيّن مدى إمكانية تطبيقها عمليًا على الأرض، ولا سيما في ما يتصل بالاستثناءات التي نصّت عليها.
وجاء هذا التطور الإيجابي عقب اجتماع لبناني - سوري مشترك عُقد في مركز الجمارك عند معبر المصنع الحدودي، وهو الاجتماع الثاني خلال يومين، بعد اتصالات سياسية وأمنية بين البلدين. وترأس الجانب اللبناني في المفاوضات مدير عام النقل أحمد تامر، بمشاركة ممثلين عن المديرية العامة للأمن العام والجمارك ووزارة الزراعة، إضافة إلى ممثلي اتحادات ونقابات قطاع النقل. كما شارك عن الجانب السوري ممثلون عن هيئة المنافذ العامة والجمارك والجهات المعنية.
إخلاء 16 مبنى متصدعًا
وفي جديد ملف الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط، أعلن مكتب رئيس مجلس الوزراء مواصلة الإجراءات الميدانية والإدارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة. حيث تم إخلاء 16 مبنى متصدعًا و161 عائلة منها وتأمين مراكز إيواء موقتة لكافة العائلات التي طالبت بذلك وعددها 46 عائلة. والبدء بأعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية. كما وتم إدراج واستفادة كافة العائلات من برنامجي "أمان" لدى وزارة الشؤون الاجتماعية بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لهذه العائلات، وبرنامج التغطية الصحية لدى وزارة الصحة العامة .
الأسير يبرّئ شاكر
قضائيًا، في إطار متابعة محاكمة فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية، خُصِّصت جلسة أمس لاستجواب الشيخ أحمد الأسير بصفته شاهدًا في الدعاوى التي يُحاكَم فيها شاكر. وتمحورت الأسئلة التي وُجّهت إلى الأسير حول تحديد دور شاكر وحدود ارتباطه بمجموعة الأسير وأحداث عبرا.
ونفى الأسير خلال الجلسة، أن يكون شاكر قد موّل النشاطات التي قام بها، كما نفى مشاركته في أي عمل عسكري أو مسلح. وأوضح للمحكمة أنه التقى شاكر خلال محاولته مغادرة المربع الأمني، حيث اضطر شاكر إلى المرور بالملجأ الذي كان يتواجد فيه الأسير، فحصل لقاء قصير بينهما.
ووفق معلومات "نداء الوطن"، تستعد الوكيلة القانونية لفضل شاكر، المحامية أماتا مبارك، لتقديم أربعة طلبات إخلاء سبيل، نظرًا إلى أن شاكر يُحاكَم في أربع دعاوى أمام المحكمة العسكرية. وفي انتظار بت المحكمة بطلبات إخلاء السبيل، أُرجئت الجلسة إلى 24 آذار 2026.
"الأخبار":
تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الحؤول دون تجميد المرحلة الثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، فيما تتواصل الضغوط الخارجية والداخلية، ما يضع البلاد أمام جولة جديدة من التأزّم السياسي، رغم محاولات حزب الله المستمرة لتهدئة العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
ومن المُرتقب أن تبرز ملامح هذه الجولة الإثنين المقبل خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد في القصر الجمهوري لبحث مجموعة من البنود المُدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدّمها عرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول «خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة».
وبحسب المُعطيات، سيتناول التقرير مسار الإجراءات المُتخذة، وآليات المتابعة، وتقييم مستوى الالتزام على الأرض، والتحدّيات التي تعترض تطبيق الخطة، إضافة إلى الحاجة إلى تنسيق أوسع بين الأجهزة المعنية بما يضمن توحيد المرجعيات ووضوح سلاسل القرار. وتأتي الجلسة عقب زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة، وقبل أيام من مؤتمر دعم الجيش في باريس، ما يمنحها طابعاً مفصلياً.
وقالت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إن «المُعطيات التي تسبق الجلسة توحي بأنها ستكون مُحتدِمة، إذ سيعمد خصوم المقاومة إلى رفع السقف بهدف توتير الأجواء والضغط على عون وسلام»، ولا سيما مع «عودة الاتصالات الخارجية الساعية إلى إحياء مبادرات سابقة، كالمبادرة المصرية التي تحدّثت عن احتواء السلاح أو التعهد بعدم استخدامه». وهذا ما يدفع الفريق الآخر إلى تكثيف حملته ضد سلاح المقاومة خشية أن لا يكون الوقت في صالحه.
ونقلت المصادر أنه، مع عودة قائد الجيش من الولايات المتحدة، بدأت تتكشّف معلومات تفيد بأن هيكل ركّز أمام المسؤولين الأميركيين على وضع الجيش وحاجاته الملحّة، مؤكّداً أن المؤسسة العسكرية لن تغامر بإقحامه في نزاعات مع أهالي مناطق واسعة، وهو ما يثير امتعاض جهات داخلية تصرّ على دفعه إلى صدام مع حزب الله بمعزل عن أي تداعيات.
ولفتت إلى أنه «وفق المعلومات، سيعلن الجيش إطلاق المرحلة الثانية، لكن من دون تحديد مهل زمنية، وقد يكون ذلك سبب المشكل المتوقّع في الجلسة». وأضافت أن الاشتباك «لن يكون بين الثنائي ورئيسي الجمهورية والحكومة، إذ تشير المعطيات إلى صيغة مرنة يجري إعدادها لتفادي الصدام»، إلا أن «التصويب سيطاولها عبر التهويل بأنها قد تشكّل مبرّراً لحرمان الجيش من الدعم الخارجي، لأن المطلوب أكثر من مجرد إعلان نوايا، من دون تنفيذ جدّي».
الرواتب والخارجية
وسيكون على جدول أعمال الجلسة بندٌ رئيسي يتعلّق برواتب القطاع العام، في وقت تعلن الدولة، ممثّلة بوزير المالية ياسين جابر، عدم قدرتها على الدفع، رغم الوعود التي أطلقتها الحكومة، ولا سيما للعسكريين، خلال جلسة إقرار الموازنة. وفي حال تراجعت عن تحمّل مسؤولياتها، يُتوقّع أن يشتدّ الحراك في الشارع، إذ يتوعّد العسكريون المتقاعدون خصوصاً، ومعهم موظفو الإدارة العامة، بتحرّكات واسعة وإضرابات واعتصامات، ما يضع السلطة تحت ضغط كبير.
ومن المُفترض أن تناقش الحكومة بنداً تطلب بموجبه وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على تعديل مركز عمل السفيرة جان مراد ليصبح في الإدارة المركزية بدلاً من سفارة لبنان لدى قبرص، مع تعيين السفيرة رينا شربل في سفارة لبنان لدى قبرص مكانها.
وتبيّن، بحسب معلومات «الأخبار»، أن الوزير يوسف رجّي اتخذ قرار إبقاء مراد في الإدارة المركزية بعدما قبل مجلس شورى الدولة مراجعة الطعن التي تقدّمت بها بوجه الدولة اللبنانية ممثّلة بوزارة الخارجية، على خلفية استدعائها في عهد الوزير الراحل عبدالله بو حبيب إلى الإدارة المركزية في 14 أيلول 2023 من دون مبرّر قانوني، علماً أنها كانت يومها تتولّى مهام مندوبة لبنان في بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة. وبعد انتخاب الرئيس جوزيف عون عُيّنت في منصب استشاري في القصر الجمهوري إلى حين صدور التشكيلات الدبلوماسية التي نقلتها إلى قبرص.
مراد، التي شملها مشروع التعيينات الدبلوماسية في حزيران 2025 باعتمادها سفيرة للبنان في قبرص، كان يُفترض أن يوقّع رجّي مرسوم تعيينها كي تلتحق بمركز عملها هناك، إلا أنه انتظر قرار «الشورى». ومع قبول الطعن واعتبار قرار استدعائها تعسّفياً وغير قانوني، ستدفع الدولة اللبنانية لها تعويضاً مالياً يغطّي كامل الفترة التي قضتها في لبنان منذ 14 أيلول 2023، أي إنها ستتقاضى مستحقّاتها عن العامين الماضيين كما لو أنها واصلت مهامها الدبلوماسية في نيويورك ولم تُستدعَ.
وبناءً عليه، اعتبر رجّي أن تعيينها في قبرص كان مبرّره أنها أمضت عامين في الإدارة المركزية بين عامي 2023 و2025، أمّا بعد التعويض عليها كأنها بقيت في نيويورك، فيسقط مبرّر نقلها إلى قبرص، و«يصبح إلحاقها بالإدارة المركزية هو الخيار الإداري المنطقي».
"النهار":
تتجه كل أوجه الحركة الداخلية إلى "التعليق" في الساعات الـ48 المقبلة التي تشكّل مناسبة الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي تشهد هذه السنة انشداداً واسعاً لدى قواعد "تيار المستقبل" ومعظم الفئات اللبنانية في ترقّب الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري غداً السبت من ضريح والده، والذي يوصف بالمفصلي والحاسم لجهة تحديد الموقف النهائي من مشاركة "المستقبل" من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وتبعاً للتطورات التي شهدتها الاستعدادات لإحياء ذكرى 14 شباط في بيروت والمناطق، فإن التقديرات تشير إلى حشد كبير سيواكب خطاب الحريري، فيما بدا لافتاً غياب أي معطيات دقيقة وجدّية ويمكن الركون إليها في توقّع الاتجاه الحاسم الذي سيعلنه الحريري الذي كان يتعذر على أقرب المقربين منه الجزم سلفاً بمضمون موقفه الذي يتركه لنفسه حتى إعلانه أمام جمهور تيار الحريرية من على ضريح والده ورفاقه الذين سقطوا إلى جانبه. ولذا ارتسمت علامات الغرابة الفائقة حيال معالم "هجمة" استباقية إعلامية وسياسية أثارت عاصفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها تحوّلت "معركة" شبحية بمعنى إن ما كان مقرراً من اتجاهات سيحددها الرئيس سعد الحريري، لم تتأثر ولن تتأثر بها على ما تحسم المعطيات المتوافرة في هذا السياق.
وقد بدأت عملياً التحضيرات لإحياء الذكرى من البارحة، إذ زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس رفيق الحريري، في وسط بيروت، وأكد من هناك أن "اليأس لن يتسرّب إلى قلوبنا، ولن يجرؤ أحد على محو الذاكرة والتاريخ، لن يُسقطوا راية لبنان التي رفعها رفيق الحريري، ستبقى راية لبنان مرفوعة خفَّاقة عالية، تبشِّر بالمستقبل، مستقبل لبنان العربيِّ السيِّد المستقل، لبنان العدالة والاعتدال والمساواة، لبنان العربي السيِّد المستقل، لبنان الطائف، لبنان الدستور والقيم الدستورية، وسيادة القانون، لبنان الأخلاق والقيم الإنسانية، لبنان القادر بإرادة أبنائه وعزائمهم أن يقرر لنفسه ما يريد، وأن يبني المستقبل الذي يستجيب لآمال شعبه وأحلامه". وأشار إلى أن "لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً، وانتماءً والتصاقًا بناسِه، وإحساسًا بمعاناة شعبه، وقربًا من اللبنانيين وقضاياهم الإنسانية والحياتية، وتفهُّمًا لأوضاعهم وظروفهم، واهتمامًا بكرامة عيشهم، وهو الذي تحوَّل في حياة اللبنانيين إلى رمز وطني كبير".
وعلى انشداد الأنظار إلى ذكرى 14 شباط، فإن ذلك لا يحجب ترقّب مجريات الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة أمس إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر في باريس في 5 آذار المقبل. وتبعاً لما أوردته "النهار" أمس بات في حكم المؤكد أن الخطة العسكرية التي سيقدمها العماد هيكل للمرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني، ستكتسب أثراً جوهرياً وأساسياً حيال تحفيز الدول المانحة المدعوة إلى مؤتمر دعم الجيش في باريس على المساهمة المطلوبة لتوفير القدرات الثقيلة للجيش في استكمال مهماته المصيرية. وأفيد في هذا السياق أن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الدعم والذي كان اتفق على عقده في العاصمة القطرية الدوحة، سيعقد في 15 شباط الحالي في حضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية. ويهدف هذا الاجتماع إلى التنسيق بين مواقف الدول والمنظمات المعنية والاطّلاع من كثب على حاجات الجيش اللبناني وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به، بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل.
وأما جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل، فتتسم بأهمية مزدوجة، إذ سيتعين على مجلس الوزراء فيها مواجهة استحقاقين أمني واجتماعي. وقد أدرج في أول جدول أعمال الجلسة المؤلف من 30 بنداً، عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 – 8 – 2025 والقرارات ذات الصلة. والبند الثاني هو عرض وزارة المال اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام. والبند الثالث هو طلب وزارة المال الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام توجّه أمس إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن، على أن يعود إلى بيروت قبل موعد جلسة مجلس الوزراء.
ولفت رئيس الجمهورية جوزف عون أمس أمام وفد من "حركة شباب لبنان" إلى أن "ثمة إيجابيات تدعو إلى التفاؤل ويجب استغلال الفرص المتاحة أمامنا لا إضاعتها بالمناكفات والتشكيك والخلافات". واعتبر أن "النهوض بالبلد ليس مسؤولية رئيس الجمهورية فقط، بل بتضافر كل الجهود لتحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون"، مؤكداً إصراره "على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها"، ومشيراً إلى أن "الإنماء المتوازن خيار لا رجوع عنه".
إلى ذلك، أعلن قصر بعبدا رسمياً أن الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير يصل إلى بيروت ليل الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن "اليونيفيل". ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا.
وأعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة إلى بيروت، مشيراً إلى "أنها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018. وأشار إلى أن التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدّمر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق أضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة. كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان".
في سياق آخر، وبعد ثلاثة أيام متتالية من التحركات التي نفّذتها نقابة الشاحنات المبرّدة وإقفال حركة عبور الشاحنات من وإلى لبنان عند معبر المصنع، سُجّل أمس تطوّر ايجابي على هذا الخط الحدودي، تمثّل بالتوصّل إلى اتفاق لبناني– سوري مؤقت يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة. وقد وصل الوفد السوري إلى نقطة المصنع، حيث عُقد اجتماع مشترك في مركز الجمارك اللبنانية، ضمّ ممثلين عن الإدارات الرسمية المعنية والنقابات والاتحادات ذات الصلة من الجانبين اللبناني والسوري، وذلك في إطار استكمال البحث في تنظيم حركة الشاحنات بين البلدين في ضوء المستجدات الأخيرة التي أدّت إلى تعطّل العبور وتفاقم الخسائر في قطاع النقل.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على اعتماد آلية تنظيمية انتقالية ومؤقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين. وبموجب هذه الآلية، يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق.
الحريري ليلاً في بيت الوسط
قرابة العاشرة ليل أمس وصل زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري إلى دارته في بيت الوسط بعدما حطّ في بيروت إيذاناً بإحياء الذكرى الـ21 لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري غداً السبت وفق برنامج معدّ للمناسبة عند ضريح الرئيس الحريري ورفاقه في وسط بيروت. ويتوقع أن تكون للرئيس الحريري لقاءات محددة اليوم تسبق إحياء الذكرى غداً حيث سيلقي خطاباً أمام الحشود التي ستشارك في إحياء الذكرى.
"البناء":
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، ملوحاً بالنتائج الوخيمة على إيران ما لم تفعل ذلك، مضيفاً أنها يجب أن تكون تعلّمت الدرس من حرب حزيران، وكلام ترامب الذي يتضمن الإشارة إلى أن الاتفاق المقصود سوف يكون نووياً فقط، ترافقه لهجة قاسية بحق إيران لا تشجّع على الاستنتاج بأن أجواء ترامب إيجابية في مسار المفاوضات، كما أن القبول باتفاق نووي ليس أكيداً مع تلميحات ترامب بين تصريح وصريح بأن البرنامج الصاروخي جزء من أي اتفاق، لكن بعض المصادر المتابعة لطريقة ترامب في المفاوضات، تعتقد أن ترامب يسعى إلى اتفاق نووي حصرياً على أن يحيل القضايا الباقية العالقة إلى إطار إقليميّ يعقد في تركيا وتشارك فيه دول المنطقة باستثناء "إسرائيل"، وهو ما يزعح نتنياهو، بينما تقول مصادر أخرى إن ترامب يعتقد بأن هناك فرصة للحصول على جائزة إيرانية في الملف النووي إذا قبل تحييد الملفات الأخرى، وإن عليه أن يغتنم الفرصة لأن البديل هو الحرب التي بات يعلم جيداً حجم المخاطر التي تترتب عليها مع عدم ثقة بالقدرة على تحقيق مكاسب أكيدة، خصوصاً أن المنطقة سوف تكون عرضة لزلازل وبراكين يصعب الحدّ من تداعياتها ومحاصرة آثارها، ولغة التهديد التي يستخدمها ترامب هي لقطف ثمار اتفاق سوف يتّهم ترامب بتقديم تنازلات لبلوغه، وهو يستعدّ للقول إنه لولا التهديد لما تمّ الاتفاق.
من جهته يبدو رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو راضياً عن نتائج زيارة واشنطن ولقاء ترامب، خصوصاً بعد السجال الساخن الذي دار بين ترامب ورئيس الكيان اسحق هرتزوغ، على خلفية مطالبة ترامب هرتزوغ بالعفو عن نتنياهو، وفي اليوم التالي للقاء نتنياهو بادر ترامب إلى توبيخ هرتزوغ قائلاً إن عليه أن يشعر بالخجل لعدم القيام بعد بإصدار العفو عن نتنياهو، بينما ردّ هرتزوغ بأن "إسرائيل" لا تتلقى من الخارج تدخلات في شؤون القضاء وهي "دولة قانون ذات سيادة".
في سورية، كان إعلان القوات الأميركية عن سحب قواتها من قاعدة التنف جنوب سورية نحو الأردن إعلان بدء مسار أمنيّ مختلف يغيب فيه الطرف المحوريّ القادر على إدارة التوازنات وهندسة الاتفاقات، وسط قلق من افتتاح مرحلة من الاضطرابات الأمنية، سواء على مستوى التنافس والتجاذب التركي الإسرائيلي، أو على مستوى العلاقة بين حكومة دمشق وقوات سورية الديمقراطية، ولكن بصورة خاصة لجهة استفادة تنظيم داعش من هذا التغيير لصالح مزيد من التمدّد.
وفيما هدأت عاصفة التهديدات الأميركية – الإيرانية، وحصلت العودة إلى طاولة المفاوضات، عاد الملف اللبناني إلى الواجهة وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجّهة إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
ووفق تقييم مصادر مطلعة على الوضعين الإقليمي والدولي لـ»البناء» فإنّ الوضع اللبناني وضِع على رف الانتظار حتى جلاء الوضع الإقليمي لا سيّما في ملفي سورية والمفاوضات الأميركية – الإيرانية، فإنّ ملف سلاح حزب الله والمفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» والانتخابات النيابية، لن يشهد أيّ تطورات بارزة خلال الأشهر القليلة المقبلة بل سيبقى كله في دائرة التجاذبات والأخذ والرد واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، حتى ظهور نتائج المفاوضات باتجاه عقد اتفاق أميركي ـ إيراني جديد، أو ضربة أميركية ـ إسرائيلية عسكريّة على إيران تفرز موازين قوى جديدة تنعكس على كافة ملفات المنطقة.
ولفتت أوساط سياسية لـ»البناء» إلى أنّ مجلس الوزراء سيطرح ملف السلاح في جلسته الاثنين من منطلق واقعي ووطني وسيطلع من قائد الجيش على قراءته وتقييمه لحصر السلاح في المرحلة الثانية، والإمكانات المتوافرة والمعوقات التي تعترض استكمال بسط سيطرة الجيش على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيّما أنّ «إسرائيل» لا تزال تحتل جزءاً كبيراً من الأراضي الحدودية فضلاً عن تكثيف الاعتداءات على المواطنين والقرى الحدودية في ظل صمت الراعي الأميركي ولجنة الميكانيزم، فيما الدولة اللبنانيّة قدّمت كلّ الخطوات الإيجابية وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701، لكن «إسرائيل» لم تطبق أيّاً من التزاماتها. وأوضحت المعلومات أنّ التوجّه الحكومي هو لاستخدام مصطلح «احتواء السلاح» بدلاً من إزالته أو حصره. وعلمت «البناء» أنّ قائد الجيش سيتحدّث في تقريره أمام مجلس الوزراء عن تجربة المرحلة الأولى من حصر السلاح والمعوقات التي اعترضته، كما سيعرض خطته للمرحلة الثانية من احتواء السلاح وما يحتاجه من إمكانات يحول عدم امتلاكها من تطبيق المرحلة الثانية، كما أنّ التقرير وفق المعلومات لن يتضمّن أيّ مهلة زمنيّة للمرحلة الثانية، حيث إنّ الجيش يرسم خطوطاً حمراً لعمله أهمّها السلم الأهلي وعدم الاصطدام مع الأهالي، حيث يوازن في عمله بين تطبيق قرارات مجلس الوزراء وبين الاستقرار والسلم الأهلي.
وقال رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن: «لدينا حضور سياسيّ في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبّر عنه بوضوح، فلا نخفي أيّ شي، وننتقد، ونعبّر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤولين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبّر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها».
إلى ذلك، غادر رئيس الحكومة نواف سلام أمس، بيروت متوجهاً إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر للأمن، الذي سيشارك فيه أيضاً قائد الجيش العماد هيكل، على أن يعود الأحد قبل جلسة مجلس الوزراء الاثنين. وبدا لافتاً أنّ مغادرة سلام كانت من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، معايناً حسن سير العمل والإجراءات المتخذة.
ومن ألمانيا يصل بيروت ليل الأحد المقبل الرئيس الاتحادي الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير في زيارة تستمرّ ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل». وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات إلى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.
ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا. وأعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة إلى بيروت، مشيراً إلى «أنها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018. وأشار إلى انّ التركيز سينصبّ على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق أضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة. كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان.»
ولفتت جهات دبلوماسيّة لـ»البناء» إلى أنّ زيارة الرئيس الألماني تأتي استكمالاً للحراك الدبلوماسي الخارجي باتجاه لبنان للحديث في ملفات ثلاثة: السلاح والمفاوضات مع «إسرائيل» والإصلاحات إلى جانب تأكيد ألمانيا استعدادها لإبقاء قواتها في الجنوب في إطار القوات الدولية للحفاظ على استقرار لبنان وإرساء الأمن على الحدود ومنع الحرب، إلى جانب الإطلاع عن كثب حول آخر ما توصلت إليه التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت.
وفي سياق ذلك، أشارت قوات «اليونيفيل»، في بيان، إلى أنّ «اليونيفيل تدعم الاستقرار في جنوب لبنان». وقالت: «نقوم يومياً بدوريات ونراقب ونبلغ مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني».
أمنياً، استهدف الطيران المُسيّر الإسرائيلي سيارة في بلدة الطيري، ما أدّى إلى استشهاد مواطن لبناني.
وتلقّى نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» العلّامة الشّيخ علي الخطيب، رسالةً من البابا لاوون الرابع عشر، شكره فيها على مشاركته في اللّقاء المسكوني واجتماع السّفارة البابويّة والرّسالة الّتي سلّمه إيّاها خلال زيارته للبنان. وقال البابا: إنّ لبنان، بدياناته المختلفة، يذكّرنا دائماً بأنّ العيش معاً ممكن، بالرّغم من كلّ التحدّيات والصّعاب. لذلك، أرى، كما ترون، أنّنا نحمل مسؤوليّةً كبيرةً أمام الله والنّاس، وهي أن نستمرّ في تشجيع جميع أبناء هذا الوطن على الحوار الصّادق، والمحبّة المتبادلة، والسّعي الدّؤوب نحو السّلام؛ لكي ينعم شعب لبنان بمستقبل أفضل.
على صعيد آخر، تزيد المخاوف وتتسع دائرة الشكوك حيال إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده في ظل تقاذف كرة المسؤولية بين الحكومة ومجلس النواب حول حل الأزمة القانونية والتقنية التي تواجه الانتخابات لا سيما الدائرة 16 ما يضع مصير الانتخابات في مهبّ التطيير، فيما حذرت أوساط نيابية عبر «البناء» من ثغرة قانونية كبيرة في إجراء الانتخابات ومن خطر حقيقي قد يفتح الباب أمام الطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومرسوم تحديد مواعيد الترشيح، وفي نتائج الانتخابات لاحقاً لكون المراسيم التي أصدرها وزير الداخلية لا تشمل الدائرة 16 والترشيح في دول الانتشار اللبناني. وأضافت الأوساط أنّ الحكومة لا تريد تطبيق القانون الحالي عبر إصدار المراسيم التطبيقية للدائرة 16 لأسباب سياسية، وهناك قانون حالي ساري المفعول والحكومة ولا تريد تطبيق القانون، وتعديل مادة في قانون الانتخاب الحالي بما يجيز انتخاب الـ 128 نائباً في الخارج مجمّداً في مجلس النواب، لافتة إلى أنه كي لا يتحمّل وزير الداخلية مسؤولية تعطيل الاستحقاق بادر إلى دعوة الهيئات الناخبة وتحديد مواعيد الترشيح، ووضع الاستحقاق الانتخابي في عهدة القضاء، بعد استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل ومجلس شورى الدولة. وبرأي الأوساط أنه طالما الانتخابات لن تغيّر في المشهد الانتخابي على المستوى النيابي والسياسي فلا رغبة خارجية بإجرائها إلى جانب أنّ ظروف استمرار الرئيس نواف سلام على رأس الحكومة لا تزال سارية المفعول.
ورجّحت مصادر عليمة لـ»البناء» أن يدعو الرئيس بري إلى جلسة للمجلس النيابي الشهر المقبل للبتّ بقوانين الانتخاب الـموجودة في المجلس.
وكشف نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب أن هناك ثغرة في قانون الانتخابات، وعلينا أن نصارح الشعب اللبناني وكلّ ما يحدث هو عراقيل والحلّ هو في أن نجتمع ونتفاهم.
ولفت بو صعب في حديث تلفزيوني إلى ان «الانتخابات لا يمكن أن تكمل بالعراقيل الموجودة ولا أحد من القوى السياسيّة «عم يتجرّأ ويقول تعوا نمدّد»، والمخرج هو في التفاهم السياسي وقانون الانتخابات يعني جميع اللبنانيّين وعلينا تطبيق دستور الطائف كاملاً».
وفي وقت يرصد لبنان ما سيعلنه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري عن مشاركة التيار في الانتخابات المرتقبة في كلمته في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري غداً السبت، زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الحريري، في وسط بيروت، وشدد دريان على أن «لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّراً، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً»، مضيفاً: لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائماً في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك».
وكان الحريري وصل بيروت أمس، للمشاركة في إحياء ذكرى اغتيال والده في 14 شباط.
على مقلب آخر، أفاد مكتب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان بأنه «تنفيذاً لمقررات دولة رئيس مجلس الوزراء الصادرة نهار الانيين 09 شباط 2026، تتواصل الإجراءات الميدانية والإدارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة».
أعلن أنّه تمّ حتى تاريخه إخلاء 16 مبنًى متصدعاً وإخلاء 161 عائلة من هذه المباني المتصدعة. كما تم تأمين مراكز إيواء مؤقتة لكافة العائلات التي طالبت بذلك وعددها 46 عائلة وبدء أعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية. كما وتم إدراج واستفادة كافة العائلات من برنامج «أمان» لدى وزارة الشؤون الاجتماعية بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لهذه العائلات، وبرنامج التغطية الصحية لدى وزارة الصحة العامة، مع التأكيد على كافة الجهات المعنية المتابعة اليومية المستمرة لضمان التنفيذ السريع والدقيق لهذه المقررات.
" الجمهورية":
تتبّعت الأوساط السياسية أمس، المعطيات والمعلومات عن نتائج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لاستكشاف احتمالات ما يمكن أن يؤول اليه الموقف من إيران والوضع في لبنان والمنطقة، فيما أُعلن عن جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل، يتصدّر جدول أعمالها عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، وذلك استباقاً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سينعقد في 5 آذار المقبل في باريس. في وقت لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية، كان منها أمس، اختراق نشطاء يهود الأراضي اللبنانية يطالبون «باستئناف الاستيطان اليهودي في لبنان». فيما سيزور الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير بيروت الأحد المقبل في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة، ثم يتفقد القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل».
في معلومات لـ«الجمهورية»، انّ قائد الجيش سيعرض في جلسة مجلس الوزراء الاثنين، عناوين للمرحلة الثانية لحصر السلاح بيد الدولة، من دون تحديد مناطق وتواريخ، وأن يتوافق التنفيذ والظروف استناداً إلى المعلومات المتوافرة لقيادة الجيش، بمعنى ألّا تُتخذ خلال الجلسة أي قرارات ملزمة للقيادة العسكرية.
غير أنّ جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، التي تأجّلت إلى الاثنين بسبب سفر رئيس الحكومة وقائد الجيش إلى مؤتمر الأمن العالمي في ميونيخ، سيواجه تحدّيين كبيرين، وعلى مستويين. ففي الدرجة الأولى، سيكون التحدّي عسكرياً لجهة طبيعة المهمّة التي سيأخذها الجيش على عاتقه، والتي سيطرحها العماد هيكل، والمتعلقة بالمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح، بعد زيارته البالغة الأهمية لواشنطن، حيث طلب الأميركيون تنفيذاً جدّياً وحاسماً لخطة حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني. فهل ستتمكن الحكومة من تلبية مطالب واشنطن حول حصر السلاح، والحفاظ على العلاقة الجيدة مع «حزب الله» الرافض لهذه المطالب؟
أما التحدّي الثاني على طاولة الحكومة، فسيكون مالياً. ففيما يتفاوض وزير المال ياسين جابر مع وفد صندوق النقد الدولي، تظهر بنود الرواتب والمنح للعسكريين وللقطاع العام، كقنبلة موقوتة. ويؤكّد جابر أن لا قدرة للدولة على تلبيتها. فإذا تمّ الإخلال بالوعد الذي قُطع للعسكريين بتلبية المطالب في شباط، فقد يصطدم الجميع بجدار الواقع المالي. وكذلك الأمر في ما يتعلق برواتب القطاع العام، في ظل اتجاه إلى التصعيد في الشارع. وما بين التحدّي العسكري وتحدّي الرواتب والمخصصات والتعويضات، قد تدخل الحكومة الأسبوع المقبل في «عنق الزجاجة».
الاستحقاق النيابي
في خضم زحمة الملفات والانتظار الثقيل الذي يعيشه لبنان لمعرفة الوجهة التي سيسلكها، بدأ ملف الانتخابات النيابية يتصدّر الاهتمام، مع تآكل مساحة الوقت الفاصل عن موعدها في النصف الأول من أيار.
ورداً على عاصفة التحليلات والاجتهادات والتوقعات حول العملية الانتخابية برمتها وأحكام القانون الذي يتخبّط بمواده، إن تلك القابلة للتطبيق أو المعلّقة على تدخّل الحكومة ومجلس النواب، أكّد وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار لـ«الجمهورية»، انّ «الانتخابات قائمة في موعدها بغض النظر عن الضجيج الحاصل حولها»، وسأل الحجار: «هل لدينا خيار بعدم إجرائها ؟ بالتأكيد لا، أعطونا قانوناً جديداً مستعدون للأخذ به، أعطونا تعديلاً لا مانع، نحن في كل الحالات حاضرون، وإلّا ماذا نفعل؟ في 21 أيار تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي ماذا نفعل؟ هل ندخل الفراغ ونتفرّج؟».
وأضاف الحجار: «فتحت التطبيق للمواد التي أستطيع تطبيقها وفق القانون والدستور، القوانين بالاجتهاد قابلة للتجزئة، أي يُطبّق ما هو قابل للتطبيق ولا يُطبّق ما فيه استحالة في التطبيق». وأشار إلى انّه في غياب النصوص القانونية والمراسيم التطبيقية للدائرة 16 حتى الآن، ولديّ مهل في القانون الحالي يجب الإلتزام بها، لا أستطيع أن اقف مكتوفاً، وقد فتحت باب الترشيح وقد وضعت plan b لكل الاحتمالات، وارسلت استشارة إلى هيئة التشريع والاستشارات، وأنتظر رأيها القانوني ولو انّه غير ملزم». وقال: «يجب ان يفهم الجميع انني إذا لم التزم المهل وأقوم بالواجب المناط بوزارة الداخلية، سيحملونني مسؤولية تطيير الانتخابات. وأنا أقول للجميع إنني سأجري الانتخابات في موعدها ومستعد للالتزام بكل المهل والإجراءات».
وأضاف الحجار:» في ما خصّ البطاقة الممغنطة، هناك استشارة سابقة انّها ليست عملية جوهرية تعوق الانتخاب إذا لم تستطع الحكومة تطبيقها تقنياً، أما الدائرة 16 التي تحتاج إلى مراسيم تطبيقية وبحسب المادة 124 من القانون، تحتاج إلى موافقة أكثرية الثلثين في الحكومة التي أوكلت الأمر إلى المجلس النيابي، فماذا نفعل؟ لذلك فتحت باب الترشيح لـ128 نائباً، اما بالنسبة إلى نواب الدائرة 16 فأنتظر الإستشارة لأخذ القرار، والتي سألتها سؤالًا واضحاً محدداً: هل ينتخبون من الخارج للـ128 أم من داخل لبنان؟ وأنتظر رأيها». واكّد «أن لا شيء أبداً يمنع إجراء الانتخابات، ولا يمكن حرمان 4 ملايين و100 الف ناخب من حق الانتخاب، وسأستنفد كل الطرق القانونية لهذا الهدف، والشق الأكبر من القانون قابل للتطبيق، فلماذا نعطّل كل القانون، وحق المغتربين في الانتخاب محفوظ في الدستور ومكفول في القانون وفي المادة 121 منه، لكن السؤال اليوم: ينتخبون من الخارج أم الداخل؟». وختم: «بعيداً من كل الضجيج والخطابات السياسية سنجري الانتخابات في موعدها»...
ذكرى الحريري
في غضون ذلك، تترقّب الأوساط السياسية مسار زيارة الرئيس سعد الحريري لبيروت في ذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، خصوصاً انّها تأتي في توقيت دقيق. واكّدت أوساط سياسية لـ«الجمهورية»، انّ زيارة الحريري ستكون تحت المجهر، لأنّ شكلها ومضمونها سيؤشران إلى طبيعة تموضع تيار «المستقبل» ورئيسه في المرحلة المقبلة.
وأشارت هذه الاوساط، إلى انّ كون زيارة الحريري تأتي هذه السنة على مقربة من موعد الانتخابات النيابية، فإنّ ذلك سيضفي عليها طابعاً مختلفاً عن السنوات السابقة، مرجحة أن تعكس مواقف الحريري في بيروت وجهة تعاطيه مع الاستحقاق الانتخابي المفترض، وما إذا كان تياره سيشارك فيه ام لا، وما اذا كان هو شخصياً سيتولّى إدارته أم لا. ولفتت الاوساط الى انّ الشخصيات النيابية او الطامحة على الساحة السنّية في لبنان، ستكون الأكثر اهتماماً بمعرفة قرار الحريري ورصد حركته، في اعتبار أنّ حسم خياره في هذا الاتجاه او ذاك سينعكس على حسابات المرشحين ومصالحهم.
واعتبرت الاوساط، انّ عودة الحريري ستشكّل مناسبة متجددة لاختبار الحجم الذي باتت عليه شعبيته بعد مرور سنوات على غيابه ومحاولة جهات عدة وراثته. وتوقعت أن يثبت رئيس تيار «المستقبل» مجدداً انّه لا يزال الرقم الأصعب في البيئة السنّية على رغم من ابتعاده. وقد وصل الحريري مساء أمس إلى بيروت عشية الذكرى الـ21 لاستشهاد والده، حيث سينظّم تيار «المستقبل» مهرجاناً جماهيرياً في ساحة الشهداء غداً.
البابا للخطيب
وفي غضون ذلك، تلقّى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب رسالة من البابا لاوون الرابع عشر، شكره فيها على مشاركته في اللقاء المسكوني واجتماع السفارة البابوية والرسالة التي سلّمه إياها خلال زيارته للبنان. وقال: «لا أزال أحتفظ في قلبي باللقاء الودي الذي جمعني بكم في السفارة البابوية، والذي ترك في نفسي أثراً طيباً. وقد قرأت رسالتكم التي سلمتموني إياها باهتمام بالغ. إنّ لبنان، بدياناته المختلفة، يذكّرنا دائماً بأنّ العيش معاً ممكن بالرغم من كل التحدّيات والصعاب».
البخاري
في غضون ذلك، بحث السفير السعودي في لبنان وليد البخاري مع وفد من الصندوق الدولي، برئاسة إرنستو راميريز ريغو، يرافقه المدير المقيم للصندوق في لبنان فريديريكو ليما، في الإجراءات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية بشأن معالجة أوضاع المصارف وقانون الانتظام المالي، بهدف تأمين الإستقرارين المالي والنقدي. وكذلك استقبل في مقر إقامته في اليرزة السفير البريطاني لدى لبنان، هايمش كاول، وعرض معه لمختلف التطورات السياسية الراهنة عى الساحتين اللبنانية والإقليمية.
جنوباً
في الجنوب، تواصلت الإعتداءات الإسرائيلية. وأفادت القناة 12» الإسرائيلية» أنّ عشرات الأشخاص عبروا السياج الحدودي الى داخل الأراضي اللبنانية في بلدة يارون. وقالت: «عشرات النشطاء من حركة «أوري تسافون» عبروا السياج في منطقة بلدة يرؤون (يارون) وأجروا عمليات تشجير داخل الأراضي اللبنانية. ويطالب النشطاء باستئناف الاستيطان اليهودي في لبنان، سواء بدعوى تصحيحٍ تاريخي أو لأغراض الدفاع عن سكان الشمال».
وسبق هذا التطور تعرّض هذا البلدة لقصف مدفعي إسرائيلي قبل ظهر أمس الحق اضراراً بمنزلين في الحارة القديمة.
"الشرق":
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان مسؤولية النهوض بالبلد مشتركة بين الجميع، مشددا على دور القضاء في فتح الملفات لا سيما تلك التي كانت من المحرمات في السابق "واليوم لم يعد من خيمة فوق رأس احد"، معيدا التأكيد على إصراره على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
وكشف الرئيس عون انه سيوقع المرسوم العائد لتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض فور تسلمه إياه، لافتا الى انه يتم العمل على الحصول على مساعدات لمعالجة وضع الأبنية المهددة بالانهيار وتأمين إيواء من تشرد نتيجة انهيار بعض المباني. ودعا الى الاستنجاد ببعضنا البعض في وجه من يستهدفنا من الخارج.
وأشار الرئيس عون الى ان الاكتظاظ في السجون لا يعالج بالعفو العام بل بالإسراع في المحاكمات لبت مصير الموقوفين ورفع الظلم عن المظلومين.
مواقف رئيس الجمهورية جاءت خلال استقباله امس في قصر بعبدا، وفدا من "حركة شباب لبنان" و"هيئة الطوارئ المدنية" و"اتحاد رجال وسيدات الاعمال الشباب" برئاسة السيد ايلي صليبا.
نيابيا، استقبل الرئيس جوزاف عون، النائب سيمون ابي رميا رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية–الفرنسية الذي قال بعد اللقاء انه اطلع رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس. ونقل النائب أبي رميا إلى الرئيس عون الموقف الفرنسي حيال لبنان، ولا سيما في ظل التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في الخامس من آذار المقبل في باريس، مؤكداً الاهتمام الفرنسي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية.
سياسيا، استقبل الرئيس عون ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا في مجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور Olivier Cadic وأجرى معه جولة افق تناولت التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، وموقف لبنان من المستجدات المحلية والإقليمية. وأعرب السيناتور Cadic خلال اللقاء الذي حضرته السيدة ناديا شعيا، عن دعم بلاده للبنان في المجالات كافة ووقوفها الى جانب اللبنانيين في الظروف التي مروا بها.
واستقبل الرئيس عون وفدا من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ضم مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله وكل من: واصف عواضة، عبد السلام شكر، وعلي الحاج. وقد نقل الوفد الى رئيس الجمهورية دعوة من نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، للمشاركة في الإفطار الرمضاني الذي يقيمه المجلس في مقره على طريق المطار غروب يوم الجمعة 27 شباط الجاري. كما قدم الوفد للرئيس عون كتيبا يتضمن وقائع الندوة التي أقامها مركز الدراسات والبحوث في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حول " تطبيق اتفاق الطائف…. اخفاقات وتحديات".
واستقبل الرئيس عون الفنانة هبة طوجي والفنان أسامة الرحباني.
كما استقبل رئيس الجمهورية الامين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان سلطان بن حسن الجمالي ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب فادي جرجس.
وفي قصر بعبدا، نائب رئيس الحكومة السابق سمير مقبل الذي عرض مع الرئيس عون عددا من مواضيع الساعة في ضوء التطورات الراهنة.
كما استقبل رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون الامين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الانسان.
وأكد الرئيس عون العمل على توفير الدعم اللازم للهيئة لتمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها.
"البناء":
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، ملوحاً بالنتائج الوخيمة على إيران ما لم تفعل ذلك، مضيفاً أنها يجب أن تكون تعلّمت الدرس من حرب حزيران، وكلام ترامب الذي يتضمن الإشارة إلى أن الاتفاق المقصود سوف يكون نووياً فقط، ترافقه لهجة قاسية بحق إيران لا تشجّع على الاستنتاج بأن أجواء ترامب إيجابية في مسار المفاوضات، كما أن القبول باتفاق نووي ليس أكيداً مع تلميحات ترامب بين تصريح وصريح بأن البرنامج الصاروخي جزء من أي اتفاق، لكن بعض المصادر المتابعة لطريقة ترامب في المفاوضات، تعتقد أن ترامب يسعى إلى اتفاق نووي حصرياً على أن يحيل القضايا الباقية العالقة إلى إطار إقليميّ يعقد في تركيا وتشارك فيه دول المنطقة باستثناء "إسرائيل"، وهو ما يزعح نتنياهو، بينما تقول مصادر أخرى إن ترامب يعتقد بأن هناك فرصة للحصول على جائزة إيرانية في الملف النووي إذا قبل تحييد الملفات الأخرى، وإن عليه أن يغتنم الفرصة لأن البديل هو الحرب التي بات يعلم جيداً حجم المخاطر التي تترتب عليها مع عدم ثقة بالقدرة على تحقيق مكاسب أكيدة، خصوصاً أن المنطقة سوف تكون عرضة لزلازل وبراكين يصعب الحدّ من تداعياتها ومحاصرة آثارها، ولغة التهديد التي يستخدمها ترامب هي لقطف ثمار اتفاق سوف يتّهم ترامب بتقديم تنازلات لبلوغه، وهو يستعدّ للقول إنه لولا التهديد لما تمّ الاتفاق.
من جهته يبدو رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو راضياً عن نتائج زيارة واشنطن ولقاء ترامب، خصوصاً بعد السجال الساخن الذي دار بين ترامب ورئيس الكيان اسحق هرتزوغ، على خلفية مطالبة ترامب هرتزوغ بالعفو عن نتنياهو، وفي اليوم التالي للقاء نتنياهو بادر ترامب إلى توبيخ هرتزوغ قائلاً إن عليه أن يشعر بالخجل لعدم القيام بعد بإصدار العفو عن نتنياهو، بينما ردّ هرتزوغ بأن "إسرائيل" لا تتلقى من الخارج تدخلات في شؤون القضاء وهي "دولة قانون ذات سيادة".
في سورية، كان إعلان القوات الأميركية عن سحب قواتها من قاعدة التنف جنوب سورية نحو الأردن إعلان بدء مسار أمنيّ مختلف يغيب فيه الطرف المحوريّ القادر على إدارة التوازنات وهندسة الاتفاقات، وسط قلق من افتتاح مرحلة من الاضطرابات الأمنية، سواء على مستوى التنافس والتجاذب التركي الإسرائيلي، أو على مستوى العلاقة بين حكومة دمشق وقوات سورية الديمقراطية، ولكن بصورة خاصة لجهة استفادة تنظيم داعش من هذا التغيير لصالح مزيد من التمدّد.
وفيما هدأت عاصفة التهديدات الأميركية – الإيرانية، وحصلت العودة إلى طاولة المفاوضات، عاد الملف اللبناني إلى الواجهة وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجّهة إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
ووفق تقييم مصادر مطلعة على الوضعين الإقليمي والدولي لـ»البناء» فإنّ الوضع اللبناني وضِع على رف الانتظار حتى جلاء الوضع الإقليمي لا سيّما في ملفي سورية والمفاوضات الأميركية – الإيرانية، فإنّ ملف سلاح حزب الله والمفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» والانتخابات النيابية، لن يشهد أيّ تطورات بارزة خلال الأشهر القليلة المقبلة بل سيبقى كله في دائرة التجاذبات والأخذ والرد واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، حتى ظهور نتائج المفاوضات باتجاه عقد اتفاق أميركي ـ إيراني جديد، أو ضربة أميركية ـ إسرائيلية عسكريّة على إيران تفرز موازين قوى جديدة تنعكس على كافة ملفات المنطقة.
ولفتت أوساط سياسية لـ»البناء» إلى أنّ مجلس الوزراء سيطرح ملف السلاح في جلسته الاثنين من منطلق واقعي ووطني وسيطلع من قائد الجيش على قراءته وتقييمه لحصر السلاح في المرحلة الثانية، والإمكانات المتوافرة والمعوقات التي تعترض استكمال بسط سيطرة الجيش على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيّما أنّ «إسرائيل» لا تزال تحتل جزءاً كبيراً من الأراضي الحدودية فضلاً عن تكثيف الاعتداءات على المواطنين والقرى الحدودية في ظل صمت الراعي الأميركي ولجنة الميكانيزم، فيما الدولة اللبنانيّة قدّمت كلّ الخطوات الإيجابية وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701، لكن «إسرائيل» لم تطبق أيّاً من التزاماتها. وأوضحت المعلومات أنّ التوجّه الحكومي هو لاستخدام مصطلح «احتواء السلاح» بدلاً من إزالته أو حصره. وعلمت «البناء» أنّ قائد الجيش سيتحدّث في تقريره أمام مجلس الوزراء عن تجربة المرحلة الأولى من حصر السلاح والمعوقات التي اعترضته، كما سيعرض خطته للمرحلة الثانية من احتواء السلاح وما يحتاجه من إمكانات يحول عدم امتلاكها من تطبيق المرحلة الثانية، كما أنّ التقرير وفق المعلومات لن يتضمّن أيّ مهلة زمنيّة للمرحلة الثانية، حيث إنّ الجيش يرسم خطوطاً حمراً لعمله أهمّها السلم الأهلي وعدم الاصطدام مع الأهالي، حيث يوازن في عمله بين تطبيق قرارات مجلس الوزراء وبين الاستقرار والسلم الأهلي.
وقال رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن: «لدينا حضور سياسيّ في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبّر عنه بوضوح، فلا نخفي أيّ شي، وننتقد، ونعبّر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤولين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبّر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها».
إلى ذلك، غادر رئيس الحكومة نواف سلام أمس، بيروت متوجهاً إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر للأمن، الذي سيشارك فيه أيضاً قائد الجيش العماد هيكل، على أن يعود الأحد قبل جلسة مجلس الوزراء الاثنين. وبدا لافتاً أنّ مغادرة سلام كانت من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، معايناً حسن سير العمل والإجراءات المتخذة.
ومن ألمانيا يصل بيروت ليل الأحد المقبل الرئيس الاتحادي الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير في زيارة تستمرّ ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل». وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات إلى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.
ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا. وأعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة إلى بيروت، مشيراً إلى «أنها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018. وأشار إلى انّ التركيز سينصبّ على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق أضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة. كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان.»
ولفتت جهات دبلوماسيّة لـ»البناء» إلى أنّ زيارة الرئيس الألماني تأتي استكمالاً للحراك الدبلوماسي الخارجي باتجاه لبنان للحديث في ملفات ثلاثة: السلاح والمفاوضات مع «إسرائيل» والإصلاحات إلى جانب تأكيد ألمانيا استعدادها لإبقاء قواتها في الجنوب في إطار القوات الدولية للحفاظ على استقرار لبنان وإرساء الأمن على الحدود ومنع الحرب، إلى جانب الإطلاع عن كثب حول آخر ما توصلت إليه التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت.
وفي سياق ذلك، أشارت قوات «اليونيفيل»، في بيان، إلى أنّ «اليونيفيل تدعم الاستقرار في جنوب لبنان». وقالت: «نقوم يومياً بدوريات ونراقب ونبلغ مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني».
أمنياً، استهدف الطيران المُسيّر الإسرائيلي سيارة في بلدة الطيري، ما أدّى إلى استشهاد مواطن لبناني.
وتلقّى نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» العلّامة الشّيخ علي الخطيب، رسالةً من البابا لاوون الرابع عشر، شكره فيها على مشاركته في اللّقاء المسكوني واجتماع السّفارة البابويّة والرّسالة الّتي سلّمه إيّاها خلال زيارته للبنان. وقال البابا: إنّ لبنان، بدياناته المختلفة، يذكّرنا دائماً بأنّ العيش معاً ممكن، بالرّغم من كلّ التحدّيات والصّعاب. لذلك، أرى، كما ترون، أنّنا نحمل مسؤوليّةً كبيرةً أمام الله والنّاس، وهي أن نستمرّ في تشجيع جميع أبناء هذا الوطن على الحوار الصّادق، والمحبّة المتبادلة، والسّعي الدّؤوب نحو السّلام؛ لكي ينعم شعب لبنان بمستقبل أفضل.
على صعيد آخر، تزيد المخاوف وتتسع دائرة الشكوك حيال إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده في ظل تقاذف كرة المسؤولية بين الحكومة ومجلس النواب حول حل الأزمة القانونية والتقنية التي تواجه الانتخابات لا سيما الدائرة 16 ما يضع مصير الانتخابات في مهبّ التطيير، فيما حذرت أوساط نيابية عبر «البناء» من ثغرة قانونية كبيرة في إجراء الانتخابات ومن خطر حقيقي قد يفتح الباب أمام الطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومرسوم تحديد مواعيد الترشيح، وفي نتائج الانتخابات لاحقاً لكون المراسيم التي أصدرها وزير الداخلية لا تشمل الدائرة 16 والترشيح في دول الانتشار اللبناني. وأضافت الأوساط أنّ الحكومة لا تريد تطبيق القانون الحالي عبر إصدار المراسيم التطبيقية للدائرة 16 لأسباب سياسية، وهناك قانون حالي ساري المفعول والحكومة ولا تريد تطبيق القانون، وتعديل مادة في قانون الانتخاب الحالي بما يجيز انتخاب الـ 128 نائباً في الخارج مجمّداً في مجلس النواب، لافتة إلى أنه كي لا يتحمّل وزير الداخلية مسؤولية تعطيل الاستحقاق بادر إلى دعوة الهيئات الناخبة وتحديد مواعيد الترشيح، ووضع الاستحقاق الانتخابي في عهدة القضاء، بعد استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل ومجلس شورى الدولة. وبرأي الأوساط أنه طالما الانتخابات لن تغيّر في المشهد الانتخابي على المستوى النيابي والسياسي فلا رغبة خارجية بإجرائها إلى جانب أنّ ظروف استمرار الرئيس نواف سلام على رأس الحكومة لا تزال سارية المفعول.
ورجّحت مصادر عليمة لـ»البناء» أن يدعو الرئيس بري إلى جلسة للمجلس النيابي الشهر المقبل للبتّ بقوانين الانتخاب الـموجودة في المجلس.
وكشف نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب أن هناك ثغرة في قانون الانتخابات، وعلينا أن نصارح الشعب اللبناني وكلّ ما يحدث هو عراقيل والحلّ هو في أن نجتمع ونتفاهم.
ولفت بو صعب في حديث تلفزيوني إلى ان «الانتخابات لا يمكن أن تكمل بالعراقيل الموجودة ولا أحد من القوى السياسيّة «عم يتجرّأ ويقول تعوا نمدّد»، والمخرج هو في التفاهم السياسي وقانون الانتخابات يعني جميع اللبنانيّين وعلينا تطبيق دستور الطائف كاملاً».
وفي وقت يرصد لبنان ما سيعلنه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري عن مشاركة التيار في الانتخابات المرتقبة في كلمته في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري غداً السبت، زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الحريري، في وسط بيروت، وشدد دريان على أن «لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّراً، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً»، مضيفاً: لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائماً في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك».
وكان الحريري وصل بيروت أمس، للمشاركة في إحياء ذكرى اغتيال والده في 14 شباط.
على مقلب آخر، أفاد مكتب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان بأنه «تنفيذاً لمقررات دولة رئيس مجلس الوزراء الصادرة نهار الانيين 09 شباط 2026، تتواصل الإجراءات الميدانية والإدارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة».
أعلن أنّه تمّ حتى تاريخه إخلاء 16 مبنًى متصدعاً وإخلاء 161 عائلة من هذه المباني المتصدعة. كما تم تأمين مراكز إيواء مؤقتة لكافة العائلات التي طالبت بذلك وعددها 46 عائلة وبدء أعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية. كما وتم إدراج واستفادة كافة العائلات من برنامج «أمان» لدى وزارة الشؤون الاجتماعية بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لهذه العائلات، وبرنامج التغطية الصحية لدى وزارة الصحة العامة، مع التأكيد على كافة الجهات المعنية المتابعة اليومية المستمرة لضمان التنفيذ السريع والدقيق لهذه المقررات.
" الشرق الأوسط":
كثف الجيش الإسرائيلي من وتيرة التوغل في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، حيث يمضي في نسف المنازل، إلى جانب تكثيف رمي القنابل الصوتية في المنطقة، في مسعى لإفراغ المنطقة الحدودية ممن تبقى من السكان أو من عادوا إليها بعد الحرب، وإقلاقهم بالقصف والتفجيرات والرشقات النارية.
وبينما لم تُسجل أي غارات جوية في منطقة شمال نهر الليطاني منذ نحو أسبوع، تتركز الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، في المنطقة الحدودية، وتتخذ عدة أشكال تتراوح بين التوغل داخل الأراضي اللبنانية، وتنفيذ تفجيرات للمنازل، حتى المتضررة منها جراء الحرب أو المعرضة لقصف سابق، إلى جانب إطلاق رشقات نارية متواصلة من المواقع العسكرية باتجاه القرى، فضلاً عن القصف المدفعي المتقطع، ورمي القنابل الصوتية في القرى من مسيّرات.
تفجير أربعة منازل
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، الخميس، بأن قوة مشاة إسرائيلية توغلت فجراً إلى حي النورية الواقع في وسط بلدة كفركلا الحدودية، وأقدمت على تفخيخ وتفجير أحد المباني السكنية في الحي. كذلك أقدمت على تفجير مبنيين عند أطراف بلدة عديسة على مقربة من وادي هونين، بواسطة المتفجرات، ما أدى إلى تدميرهما تماماً.
وكانت بلدية بليدا قد أعلنت في بيان الأربعاء، أن القوات الإسرائيلية استهدفت منزلاً مأهولاً تقطنه عائلة آمنة مع أطفالها، حيث أُجبرت العائلة على إخلائه تحت القصف، قبل أن تعمد طائرات مسيّرة إلى إلقاء براميل متفجّرة عليه، ما أدى إلى نسفه وتدميره كلياً. وقالت إن استهداف منزل مدني يؤوي عائلة وأطفالاً يشكّل تصعيداً خطيراً، ويكشف سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الأهالي ومحاولة دفعهم إلى مغادرة أرضهم.
قصف وقنابل
والخميس، أفادت الوكالة اللبنانية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت الأطراف الغربية لبلدة يارون بالقذائف الثقيلة، ما أدى إلى تضرر منزلين في الحارة القديمة بعدما أصابهما القصف بشكل مباشر. كما ألقت محلّقة إسرائيلية مسلحة قنبلتين صوتيتين على بلدة عيتا الشعب الحدودية.
وبعد الظهر، قصفت المدفعية الإسرائيلية منطقة العزية في أطراف بلدة دير ميماس. كما أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة من موقعها المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في منطقة اللبونة، مستهدفة أطراف بلدة علما الشعب برشقات متتالية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الطيران الحربي والتجسسي والمُسيّر حلّق فوق العديد من المناطق والمدن الجنوبية امتداداً حتى الشمال، مروراً بالعاصمة بيروت.
"العربي الجديد":
توصّل الجانبان اللبناني والسوري، اليوم الخميس، إلى اتفاق مؤقت يسمح بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد فقط، يجري خلاله تقييم الوضع، على أن يعقد اجتماع الأسبوع المقبل للنظر بنتائج التطبيق، فيما يدخل القرار حيز التنفيذ فوراً.
وعُقد اليوم اجتماع لبناني سوري مشترك في مركز جمارك معبر المصنع الحدودي، أفضى إلى اعتماد آلية تنظيمية انتقالية وموقتة لمدة سبعة أيام لتنظيم حركة الشاحنات بين البلدين. وترأس الوفد اللبناني، المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، وبمشاركة ممثلين عن المديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة للجمارك، ووزارة الزراعة، إلى جانب ممثلي اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، بينما ترأس الوفد السوري مدير معبر جديدة يابوس أحمد الخطيب، بمشاركة ممثلين عن هيئة المنافذ البرية والبحرية والجمارك والجهات المختصة السورية.
وجرى خلال الاجتماع بحث الآلية التنظيمية لحركة الشاحنات بين البلدين، وفق بيان لوزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية، حيث شدّد الجانب اللبناني، على "ضرورة إعادة التوازن إلى حركة النقل وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، استناداً إلى أحكام الاتفاقية الثنائية النافذة". واتفق الجانبان على "اعتماد نقطة موحدة لتفريغ وتحميل الشاحنات خلال فترة التطبيق، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يضمن استمرار حركة النقل بصورة منظمة ومتوازنة".
وتقرر استثناء عدد من المواد التي لا تتحمل المناقلة، ولا سيما المواد المنقولة ضمن صهاريج، والمواد الخطرة، والإسمنت الدغما، والمواد الأولية لصناعة الإسمنت، إضافة إلى اللحوم والأدوية، مع إبقاء المجال مفتوحاً لبحث استثناء مواد أخرى تقتضي طبيعتها ذلك. كذلك، جرى الاتفاق على تسوية أوضاع الشاحنات العالقة بين حدود البلدين لمرة واحدة فقط، "بما يسهم في معالجة الوضع القائم وتخفيف الأعباء عن القطاع"، بحسب البيان.
وقال المدير العام للنقل البري والبحري اللبناني أحمد تامر إنّ "هناك آلية استثنائية سيجري العمل عليها لمدة أسبوع وتسير الشاحنات على أساسها"، على أن يتم عقد اجتماع آخر لتقييم الوضع الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن ما تحقّق "يشكل خطوة تنظيمية مرحلية تحفظ انتظام حركة النقل وتراعي المصلحة المشتركة". وكان الوفدان اللبناني والسوري قد عقدا، أمس الأربعاء، اجتماعاً في جديدة يابوس إلا أنه لم يتكلّل بالنجاح، بحيث عاد وفد لبنان بنتائج سلبية دفعت أصحاب الشاحنات إلى مواصلة إضرابهم وتحركهم الاحتجاجي اعتراضاً على القرار السوري الذي ينعكس سلباً على أعمالهم وعلى كلفة الشحن وسلامة البضائع.
وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية، السبت الماضي، قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى داخل الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية إفراغ الحمولة من البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصراً، فيما استُثنيت وفقاً للقرار، شاحنات الترانزيت العابرة إلى دول أخرى.
وقال رئيس اتحادات النقل البري في لبنان، بسام طليس، لـ"العربي الجديد"، أمس الأربعاء، إنّ "القرار السوري له تأثيرات كثيرة، ولا تقتصر فقط على لبنان، منها الانعكاس المباشر على كلفة الشحن وسلامة البضائع والمواد الغذائية والمنتجات الزراعية القابلة للتلف بشكل أساسي، وتالياً على الاقتصاد الوطني". واستغرب كيف أن القرار اتخذ من دون أن يحصل تشاور مع الشركاء، مذكّراً بوجود اتفاقيات منها ثلاثية بين لبنان وسورية والأردن، وكذلك ثنائية بين لبنان وسورية ولم تؤخذ بعين الاعتبار، وعمليات تبادل تجاري يومية أيضاً بين البلدين.
واعتبر طليس أنّ ما حصل "يلحق ضرراً بالبلدين، سواء على الصعيد الاقتصادي أو على مستوى مختلف القطاعات"، مشيراً إلى أن التداعيات تطاول القطاعات الزراعية والصناعية والغذائية وغيرها، منبّهاً من أن أي إجراء غير مدروس ينعكس خسارة مشتركة على الجميع. كما شدد على أن الاقتصادين اللبناني والسوري "متداخلان ومتكاملان، والهدف الأساسي يجب أن يكون مصلحة البلدين، وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة، لأن السرعة في الإجراءات تخفف الأعباء وتؤمن ربحاً حقيقياً للمستهلك النهائي وتحدّ من أي كلفة إضافية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا