كرامي خلال جولة جنوبية: التعليم حقّ للجميع والتزام ثابت من الدولة

الرئيسية تربية / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 05 26|00:05AM :نشر بتاريخ

ايكو وطن - الجنوب - ادوار العشي

 

شدّدت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، خلال جولة جنوبية طويلة في منطقة العرقوب، على أنّ "دعم المدرسة الرّسميّة يشكّل دعامةً أساسيّةً لبناء المجتمع، وضمان مستقبل الأجيال"، مؤكّدةً أنّ "التعليم حقّ للجميع، والتزام ثابت من الدولة اللبنانية". ورأت أن "الإنصاف هو المنطلق الحقيقي للنّهوض بالقطاع التربوي".

 

جولة الوزيرة كرامي التربويّة، إستهلتها من دار الإفتاء في حاصبيا، ثم مدرسة حلتا الرّسميّة، فثانوية كفرشوبا الرسمية التي تضررت في الحرب الأخيرة، وزيارة مقر إتحاد بلديات العرقوب، واختتمتها في ثانوية شبعا الرسمية، باجتماعٍ عقدته مع مديري المدارس والثانويات في منطقة العرقوب.

 

دار إفتاء حاصبيا

وخلال اللقاء في دار الإفتاء في حاصبيا، رحّب المفتي الشيخ حسن دلّي، بالوزيرة كرامي، مشدّداً على "الدور الوطني والتربوي المهم، الذي تضطلع به في هذه المرحلة الدقيقة". وأكد "دعمه الكامل لجهودها، لا سيّما في ما يتعلّق بدعم مدارس المنطقة، وتعزيز صمودها في وجه التحديات".

 

وعبّرت الوزيرة كرامي، عن تقديرها للدور الوطني لدار الفتوى، موضحة أن "هذه الزيارة، تهدف الى الإطلاع الميداني على حاجات أهالي المنطقة تربوياً، خصوصاً في الظروف الصعبة التي تمرّ بها منطقة حاصبيا والعرقوب". وأكدت "وقوف وزارة التربية إلى جانب الطلاب والمؤسسات التربوية، والعمل على تأمين كل ما أمكن لضمان إستمرارية وحماية حق التعلّيم".

 

مدرسة حلتا الرسمية

وفي إطار جولتها التربويّة في منطقة العرقوب، أشارت كرامي من مدرسة حلتا الرسمية، إلى أنّ "زيارتها تحمل رسالةً واضحةً إلى المنطقة، مفادها الوقوف إلى جانب المدارس الرّسميّة وتعزيز صمودها"، معتبرةً أنّ "الإنصاف هو المنطلق الحقيقي للنّهوض بالقطاع التربوي، ليتمكّن من الاعتماد على ذاته والاستمرار رغم التحدّيات".

 

مدرسة الماري الرسمية

وزارت كرامي مدرسة الماري الرسمية، حيث أكّدت أنّها "ستواصل بذل كلّ الجهود الممكنة لتحقيق المتاح والمطلوب لتسيير مرفق التعليم الرّسمي قدر المستطاع، وضمان استمراريّة العمليّة التعليميّة في مختلف المناطق".

ثانوية كفرشوبا الرسمية

وفي ثانوية كفرشوبا الرسمية، التي كانت الوزيرة كرامي شدّدت على ضرورة ترميمها مع بداية العام الدراسي، حيث جرى تأمين استمرارية التعليم فيها بجهود مشتركة بين وزارة التربية ومجلس الجنوب وبلدية كفرشوبا، إلى جانب عدد من الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، أكدت أنّ هذه المدرسة، كما سائر المدارس الرسمية، هي مسؤولية مباشرة لوزارة التربية، مشيدةً بتضافر الجهود بين إدارة المدرسة والمعلمين، ورئيس المنطقة التربوية، ومديري التعليم، ومجلس الجنوب، والبلدية، والجمعيات الأهلية، والأهالي، لما وفّروه من ظروف تعليمية ميسّرة رغم الصعوبات.

 

كما جالت الوزيرة في معرض لأشغال التلاميذ داخل الثانوية، وأثنت على مستوى الإبداع والالتزام الذي أظهره الطلاب، مباركةً لهم صمودهم وإصرارهم على متابعة مسيرتهم التعليمية وتقديم تعليم جيّد للأجيال القادمة.

 

اتحاد بلديات العرقوب

وفي محطة لاحقة، زارت الوزيرة كرامي اتحاد بلديات العرقوب، حيث كان في استقبالها رئيس بلدية كفرشوبا ورئيس الاتحاد الدكتور قاسم القادري، فأكدت التزام الوزارة باستمرارية التعليم في المنطقة، مشيدةً بتضحيات المعلّمين وصمودهم في أرضهم لمواصلة رسالتهم التربوية.

 

وشددت على أنّ صمود أبناء العرقوب، من طلاب ومعلمين وأهالٍ، هو الركيزة الأساسية لحماية التعليم وبناء المستقبل، وأن الوزارة ستبقى إلى جانب هذه المناطق التي تحوّل التحديات إلى إرادة حياة وعلم.

ثانوية شبعا

وفي ثانوية شبعا عقد اجتماع لجميع مديري المدارس والثانويات في القطاعين الرسمي والخاص في قضاء حاصبيا. واستهل بكلمة ترحيب من مديرة ثانوية شبعا الرسمية رين تفاحة، عرضت فيها أوضاع المدارس وتعرض الثانوية للقصف ومن ثم ترميمها.

 

ورحب رئيس اتحاد بلديات العرقوب بالوزيرة كرامي والوفد المرافق، شارحاً معاناة المنطقة مع الاحتلال. واعتبر أن زيارة الوزيرة هي لمشاركة أهالي العرقوب في صمودهم، ولتعزيز جهودهم لتامين التعليم الجيد. وأكد أن التعليم هو الذي يبني الصمود والانصهار الوطني عند الناس، داعياً إلى توسيع التعليم الرسمي وإلغاء التعاقد وتعزيز الملاك وعودة دار المعلمين وكلية التربية لإعداد المعلمين وفتح فروع للجامعة اللبنانية.

 

ثم تحدث رئيس جمعية "تمدن" زياد ضاهر، مشيراً إلى أن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا افتقدت الدولة. واعتبر أن الوزيرة كرامي فريدة بين الوزراء  كتربوية، لافتاً إلى أن المدارس والأهالي أحسوا بأن اليوم هو عيد الاستقلال.

 

ووجه التحية إلى أهل حاصبيا الذين رحبوا بالوزيرة شاكرين اياها على مبادرتها. وطالب بتأمين المحروقات للتدفئة في المنطقة، وبتسلم هبة المازوت اتحاد البلديات من الهيئة العليا للإغاثة، وبإنشاء شبكة مدرسية بين مدارس العرقوب ومدارس حاصبيا، لأنها تشكل قوة ضغط تطالب باسم كل مدارس القضاء.

 

كما تحدث عن إنشاء مشروع مشترك للتعليم المهني والتقني، مطالباً بدعم صناديق المدارس الرسمية، وأشار إلى  أن الوزيرة مقدامة لحل مسألة التعاقد، مؤكداً أن وجود المدرسة يشكل عصب التنمية وترسيخ الوجود .

 

كرامي

وقالت الوزيرة كرامي: "أنا سعيدة بوجودي مع الطلاب والمعلمين والمديرين لنتفاعل وأسمع منكم، كما أشكر جميع شركاء التربية من بلديات وجمعيات، الذين يؤكدون دور التربية في النهوض من الأزمة .ان المدرسة الرسمية لها دور رئيسي تلعبه لجهة تحقيق الحلم في ظل الأزمات. لقد التزمنا كحكومة العمل للإنقاذ قبل الاصلاح".

 

أضافت: "نعتز بوجود جميع من عاصروا الزمن السابق ونستمر بمساعدة المدارس ونمشي قدماً لتعزيز دور المدرسة كريادة ومسؤولية مقدسة يقوم بها المعلمون، بالتعاضد مع المجتمع المحلي بكل ما يؤمن به. نحن نقوم معاً باحترام القوانين والعمل بها . إنني أقوم بعمل استثنائي لهذه المنطقة وأشدد على التزامنا بذل المزيد من الجهود للنهوض معاً بالتعليم الرسمي. شكراً للاستقبال والمسؤولية التي تتمتعون بها".

 

ثم أجابت الوزيرة عن أسئلة المديرين والأساتذة التي تمحورت حول توحيد تسميات الأساتذة والمتعاقدين والمستعان بهم تحت تسمية معلم، كما على العاملين في المكننة وتوحيد مرجعية دفع الرواتب . وكان طلب بتأمين الكتب المدرسية مع المناهج الجديدة، وإعادة دفع رسوم التسجيل وإعطاء صلاحيات أوسع للمدير.

وأكدت الوزيرة أن "رسم التسجيل مرتبط بحق التلامذة في مجانية التعليم والقانون يمنعنا من استيفائه، ولكن هناك آلية لقبول الهبات. وعن المهارات الرقمية أصبحت لدينا وزارة تكنولوجيا ويجب أن تكون كل خدماتنا رقمية بما فيها التربوية. واحدى مبادراتنا هي الحملة الوطنية لدعم المدرسة الرسمية. وهناك اقتراح قانون قدمه الدكتور بلال عبد الله ليكون لدينا اختصاصي مكننة".

 

وتابعت: "أنا لا أنسى المستخدمين والعمل مع مجلس الخدمة ووزارة التنمية الإدارية. اماً بالنسبة إلى صناديق المدارس فلن يكون هناك تعاقد على الصناديق بل ضمن الأصول، وهي خطوة باتجاه آليات معالجة التعاقد والدخول إلى الملاك".

 

وعن الكتب، أشارت إلى أن "المركز التربوي وضع الكتب على صفحته ويمكن للجميع نسخها، وأصبح لدينا إحصاء للحاجات إلى الكتب فقمنا بتوزيع الكتب الموجودة ونتابع مع الجيش اللبناني امكان الطبع، وفي العام الدراسي المقبل سنباشر بكتب المناهج الجديدة وسيكون الاعتماد  الأكبر على الموارد".

 

وأوضحت أن "وضع البلاد الصعب لم يبدأ مع هذه الحكومة لكن النهوض مسؤوليتنا جميعاً.  لقد عانيتم فوق الاحتمال حتى صمد القطاع التربوي، أنا كوزيرة أبذل كل الجهد وانا معكم واشعر بما تشعرون به، تعرفون من أين يأتي الجرح، وأسعى كل يوم لإيجاد سبل الحل، فلنمسك بأيدي بعض لنجد الحلول الصحيحة. كل مطالبكم ملحوظة وان شاء الله خرجت المطالب من التربية إلى أيدي المختصين في المال والاقتصاد ونحن ننتظر مسار الأمور نحو التعافي".

 

وطالب الطلاب بالعناية لجهة البرامج والمناهج المطلوبة وكثرة المواد التي لا تراعي ما مر به الطلاب، وبتقليص المنهاج والإبقاء على الاستلحاق.

ولفتت الوزيرة إلى أن الوزارة سوف ترسل دراسة لمعرفة ما تحقق في المدارس من حجم المنهاج، لكي تكون الدراسة دقيقة، قائلة: "ان ما سنقوم به هو ما يمكن القيام به لكي تصلوا بجهوزية إلى الجامعات، وعلى أساس الدراسة يتم وضع أسئلة الامتحانات .إننا نعمل للتوازن بين ما هو مطلوب وما هو محقق، وستكون لنا أسئلة امتحانات منصفة".

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan