القرم لحوار بيروت: نعمل من خلال السلفة وترتبت الديون على وزارة الاتصالات بملايين الدولارات للمنشآت وموردي المازوت
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jun 22 23|12:26PM :نشر بتاريخ
ادارت الاعلامية ريما خداج حمادة الندوة الاقتصادية الرقم 476 حول أعطال الانترنت في لبنان وتداعياتها على الاقتصاد اللبناني ضمن برنامج حوار بيروت الذي استضاف وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جوني القرم وعضو اتحاد سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين في العالم الاستاذ روني عبد الحي والخبير الاقتصادي والاستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة ورئيسة نقابة موظفي هيئة أوجيرو السيدة اميلي نصار
و اعتبر وزير الاتصالات جوني القرم وردا على مجموعة اسئلة حول ما هي أسباب المشكلة الفعلية في أعطال الانترنت وتوقف السنترالات وهل السبب فقط في الصيانة وشح المازوت أم حقوق الموظفين ؟ وماهي تداعيات أعطال الانترنت على الاقتصاد اللبناني ؟ وكيف ترد على انتقاد نهج وزارة الاتصالات في العمل ؟ وكيف تم رفع سعر الانترنت دون أن يقترن ذلك بتحسين نوعية الخدمة ؟ مع الفصل بين شركتي الخلوي وأوجيرو
أعتبر القرم " أن المشاكل الموجودة اليوم في الانترنت هي في المجمل مشاكل ادارية وتعود بداية أسبابها إلى ثورة 17تشرين في ال2019 حين اتخذ مجلس النواب قرار إلغاء الموازنة الملحقة الخاصة بوزارة الاتصالات وأوجيرو وقد صدر قانون الغاء الموازنة الملحقة على أن تكون المراسيم التطبيقية جاهزة في 31-3-2020 لتطبيق القانون ولكن في الواقع لم تصدر المراسيم التطبيقية وتم نسيان الموضوع إلى حين صدور قانون موازنة 2022 في الشهر العاشر من السنة وبموجبه تم الغاء الباب 115 الخاص بتعويضات الاتصالات وتم تحويل كل شيء إلى وزارة المالية وبالتالي لم يعد يحق لوزارة الاتصالات تحريك حساباتها وفي الوقت نفسه وبغياب المراسيم التطبيقية وزارة المالية لا تستطيع تحويل المال لوزراة الاتصالات وترجم هذا عمليا في أنه منذ الشهر 11 من العام 2022 حتى اليوم لم تحول أي أموال لوزارة الاتصالات من أجل الصيانة لناحية الكابلات أو المازوت ... وعبر الوزير القرم عن الحالة بقوله "صفر للصيانة " وتابع يمكن أن نطلق نظريات كثيرة حول كيفية الحل ولكن عمليا لا يمكن القيام بأي شيء دون تمويل والمشكلة تكمن في عدم القدرة على تحريك حساب وزارة الاتصالات من ضمن القانون لأن الوزارة لا تعمل خارج القانون وهذا الواقع كان موضع جدل في الآونة الأخيرة بين وزارة الاتصالات ووزارة المالية حول الجهة المخولة تحريك حساب وزارة الاتصالات وصدر بيان من وزارة المالية تحدث عن معاملة رسمية يجب توقيعها من قبل وزارة الاتصالات وتنص هذه المعاملة على أنه على وزير الاتصالات أن يرسل رسالة الى حاكم مصرف لبنان يطلب فيها (سماه الوزير القرم مغتصب المركزي الذي قال القانون بشكل صريح أن وظيفته ألغيت ) تحريك حساب وزارة الاتصالات على أن يجيب حاكم المصرف المركزي أن هذا غير قانوني ولكن على وزير الاتصالات أن يصر ويؤكد على ضرورة تحويل الأموال على الرغم من أن هذا الأمر غير قانوني وهذا يعني أن وزارة المالية كانت تطلب من وزير الاتصالات مخالفة القانون وتحريك حساب وأضاف الوزير القرم أنه لم يكن على استعداد لفعل ذلك مع العلم أنه في 27 شباط وفي جلسة مجلس الوزراء أتخذ القرار بالعودة الى تطبيق القانون السابق لحين استكمال المراسيم التطبيقية ولكن قرار مجلس الوزراء لا يمكنه أن يتخطى القانون وبالتالي هو غير نافذ ومجلس النواب لم يجتمع لحل مشكلة قطاع الاتصالات ونحن كوزارة نعاني من مشاكل حقيقية ولكن هذه ليست مشكلة المواطن وما يهم الاخير هو الحصول على الانترنت ولكن كيف يمكن العمل ضمن القانون وتلبية ما يطلبه المواطن دون مخالفة القانون الذي وضعه مجلس النواب الذي يمثل الشعب!
وردا على سؤال : كيف تمت معالجة خطر توقف السنترالات عن العمل وسحب الخط 1515 من الخدمة وكيف تم تسيير العمل على مدى أربعة أيام ؟
أجاب الوزير القرم سارت الأمور "بمعجزة إلهية " لأننا من شهر 11 من العام الماضي 2022 وحتى اليوم نحن لا نتلقى أي أموال ويتم العمل من خلال السلفة وقد ترتبت ديون على وزارة الاتصالات بملايين الدولارات للمنشآت وموردي المازوت والوزارة تعمل "بالدين " حتى الآن وليس الهدف من قول ذلك تخويف المواطن ولكن المهم الشفافية في التعامل معه ومصارحته بعيدا عن النظريات التي من السهل اطلاقها ولكن العمل على أرض الواقع مختلف وهو يتطلب الأموال وكيف يمكن تأمينها ؟ وقد عملنا طوال الفترة السابقة وحتى الآن من خلال الاستدانة وخلال الأيام القليلة السابقة قصدت شركة خاصة قبلت بتسليف وزارة الاتصالات على أن تسترد الأموال لاحقا عندما تحول الأموال لوزارة الاتصالات .
وأشار القرم الى أنه تواصل مع المنشآت ووافق القيمون عليها على مد السنترالات ب 40 ألف ليتر من المازوت وهو يشكرهم على ذلك.
وبالانتقال الى شق الخدمة سألت خداج حمادة القرم : الانترنت وكما في معظم دول العالم أصبح أوكسيجن البلد والناس تسأل لماذا تعجز أوجيرو عن تحسين مستوى خدمة الانترنت رغم رفع التعرفة في وقت تقدم فيه الشركات الخاصة أو الانترنت غير الشرعي خدمة عالية ترضي الناس والمصدر نفسه اوجيرو ؟
هنا أجاب وزير الاتصالات يمكن تجزأة المشكلة وبالنسبة إلى الخلوي تمت زيادة التعرفة وربطها بصيرفة وبالتالي عولجت المشكلة وتم تأمين خدمة بنسبة 99 بالمئة وبسرعة وقد وصل لبنان حسب احصاءات جرت في الخارج الى المركز 67 بعد أن كان في المركز 118 بالسرعة ولاشك أننا في مجال اتصالات الخلوي وصلنا إلى مرحلة جيدة ولكن في ما يخص أوجيرو لم يكن لدينا الحق لأن نظام الشركات الخلوية هو نظام شركات لبنانية مساهمة تملكها الدولة اي تخضع لنظام الشركات المساهمة اللبنانية وهذا يسمح لوزارة الاتصالات بالتحرك وتلبية الحاجات بصورة أكبر ولكن بالنسبة لأوجيرو فهي تخضع لنظام و لقانون مختلف لا يسمح بسهولة التحرك أما في ما يخص بالشركات الخاصة فهي تسعر بالدولار وهذا يسمح لها بتقديم خدمة بجودة أعلى من أوجيرو وفي حال استوفت من المواطنين أسعار أقل وعلى دولار 3700 فلن يبقى نفس مستوى الخدمة التي تقدمه .
وفي السياق نفسه وردا على سؤال : لماذا لا تطالب هذه الشركات الخاصة بدفع رسوم للدولة ؟
قال القرم: أن وزارة الاتصالات حاليا لا تستطيع تأمين خدمة بديلة للمواطن عن الخدمة التي تقدمها شركات الانترنت الخاص التي تتبع توزيع غير منظم يسهل عملها وقد وضعت الوزارة خطة تنظيمية واضحة ومرسوم التعرفة في البند الرابع الفقرة 16 -17 يحدد كيفية التعامل مع التوزيع غير المنظم لشركات الانترنت الخاص وقد تم تفعيل لجنة داخل الوزراة ودعوة كل الشركات الخاصة وعددها 108 للتصريح عن المشتركين كمرحلة أولى و107 شركات تقدمت بلوائح للمشتركين معها وبلغ عدد المشتركين 600 ألف مشترك ولم تكن الدولة على علم بهم وفي المرحلة الأولى صدر مرسوم حدد كيفية التعامل وفي مرحلة ثانية تم أخذ اسماء المشتركين أما المرحلة الثالثة فهي ضبط الشبكة وهي مرحلة تقنية وتستغرق وقتا لتنفيذها وتتطلب استلام الخرائط من الشركات الخاصة وقد بدأ تنفيذ هذه المرحلة بجدية وستعقد اجتماعات مع الشركات في الاسبوع القادم
الى ذلك أكد الوزير القرم عبر لبنان الحر جديته في التعاطي مع هذا الموضوع وكل شركة لن تتعاون مع وزارة الاتصالات سوف يتم اصدار محضر ضبط بحقها وفي حال الامتناع عن توقيع المحضر من قبل الشركة المخالفة سوف يتم اللجوء الى القضاء وأكد القرم أن الشركات المخالفة سوف تلمس عمليا جديته في التعاطي مع الموضوع وقد بدأت الوزارة بقطع الكابلات المخالفة ومصادرتها وسوف يتم اللجوء إلى الإعلام للتشهير بأي شخص غير متعاون مع الوزارة والهدف هو ضبط الشبكة وفتحها على بعضها البعض لخلق منافسة يستفيد منها المواطن وسوف يتم استدعاء تسع شركات تدريجيا في الأسبوع المقبل للبدء بالتنفيذ .
وفيما يتعلق بالالياف الضوئية أوضح القرم أن هذا المشروع تم وضعه في وقت سابق وقبل توليه حقيبة الاتصالات وكانت كلفته 300 مليون دولار وقد تم صرف 25 بالمئة من قيمة المشروع ونفذ 25 بالمئة منه ولكن بعد ثورة 17 تشرين تدهورت العملة الوطنية والمبالغ التي رصدت لهذا المشروع فقدت قيمتها وبالتالي لم يعد هناك من أموال مرصودة للمشروع ولايمكن في الوقت الراهن الاستمرار به قبل توفير الأموال اللازمة.
وعن صندوق دعم هيئة أوجيرو وتمويله والذي يهدف لتأمين بدائل عن المحروقات في كافة السنترالات في المناطق النائية وعن محاولة تركيب ألواح طاقة شمسية فلماذا لم يتم تنفيذ المشروع ؟
أوضح الوزير جوني القرم أن الحاجة هي للتمويل وعندما تم تعديل التعرفة في قطاع الخليوي وتوفر التمويل تم تركيب 500 محطة طاقة شمسية وهناك مشروع في الوزارة أكثر جدوى من الطاقة الشمسية بالنسبة لقطاع الانترنت حيث يمكن وبمبلغ مليون دولار فقط استبدال تقنيات قديمة في نظام التلفونات التي تستهلك الكثير من الطاقة في السنترالات بتقنيات حديثة توفر 30 بالمئة من الطاقة الكهربائية ولكن المبلغ غير متوفر ويجب تغيير النظام القائم وذكر القرم بالقانون 431 من العام 2002 لم ينفذ حتى اليوم ولم اتمكن من تنفيذه لأنه يتطلب تعيين مجلس إدارة في ليبان تيليكوم وهي ستكون ثالث شركة خلوية تعمل في لبنان وفي هذه الشركة ممكن خصخصة 40 بالمئة وتبقى غالبية الأسهم للدولة وهذه الشركة تشكل حل لأنها تصبح شركة مساهمة لبنانية مثل الفا وتاتش ولكن لم ينفذ هذا القانون وقد سبق وطالب القرم بتطبيق القانون كما هو ثم اجراء تعديلات فيما بعد .
وحتى فيما يتعلق بألفا وتاتش قال القرم :اقترحت فكرة انشاء عقد صيانة بين الشركتين وأجيرو وكان هذا ممكنا لأن الأموال متوفرة في الشركتين وأوجيرو بحاجة إلى المال ولكن مع الأسف تم رفض هذا الاقتراح من قبل هيئة الاستشارات
أما بالنسبة لرفع التعرفة وتقديم الخدمة المثالية وتحصيل حقوق الموظفين فأوضح القرم أنه في حال دخلت أوجيرو الأموال إلى الوزارة والدولة فإن هذه الأموال ستذهب إلى وزارة المالية ولن يكون لها أي علاقة بالانفاق على الموظفين أو على القطاع أوعلى الصيانة وهذه هي مشكلة النظام القائم حاليا وفي حال عدم تحويل أوجيرو إلى شركة مساهمة لبنانية على غرار ألفا وتاتش فلن تستفيد من الأموال.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا