عبد الحي لحوار بيروت : يمكن للدولة أن تزيد ايراداتها من خلال خدمة جيدة للانترنت ...عجاقة: يوجد طوابق تابعة لأحزاب في اوجيرو ...ونصار: ان لم تؤمن الأموال لن يعود بامكاننا الذهاب الى عملنا
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jun 22 23|12:15PM :نشر بتاريخ
ادارت الاعلامية ريما خداج حمادة الندوة الاقتصادية الرقم 476 حول أعطال الانترنت في لبنان وتداعياتها على الاقتصاد اللبناني ضمن برنامج حوار بيروت الذي استضاف وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جوني القرم وعضو اتحاد سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين في العالم الاستاذ روني عبد الحي والخبير الاقتصادي والاستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة ورئيسة نقابة موظفي هيئة أوجيرو السيدة اميلي نصار
وجاء في المقدمة : الجلسة رقم 12 ولا رئيس وكأن البلد بألف خير ! الانهيارات تتتالى و"يلي عند أهله على مهله": إنهيار عملة وانهيار قطاعات مصرفية تربوية استشفائية سياحية خدماتية وٱخرها قطاع الاتصالات والانترنت فأي تداعيات لأعطال الانترنت على الاقتصاد الوطني وعلى كل المؤسسات الرسمية والخاصة وعلى كل القطاعات المنتجة فالانترنت في بلدنا هو "أوكسيجين لبنان " فهل يستطيع كل اللبنانيين ورجال الأعمال في لبنان وكل منتج التنفس بلا "أوكسيجين " ؟ وهل نساهم اليوم بهجرة رجال الأعمال ونقل مؤسساتهم إلى الخارج مع الاستمرار في عدم معالجة أعطال الانترنت وتوقف السنترالات من مكان إلى أخر ؟ أي رؤية للانترنت في لبنان وأي حلول ؟
بداية الحوار كانت مع رجل الأعمال روني عبد الحي وردا على سؤال خداج حمادة عن اي تداعيات لأعطال الانترنت على الاقتصاد اللبناني وعلى المؤسسات الاقتصادية وعلى رجل الأعمال وعلى أي نشاط داخلي أوخارجي في لبنان وما أهمية الانترنت في عصرنا اليوم ؟
أوضح عضو اتحاد سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين في العالم روني عبد الحي أن العالم مر بأربع ثورات اقتصادية هي الثورة الصناعية وثورة الكهرباء والثورة الالكترونية والحاسوب وثم تكنولوجيا المعلومات ونحن اليوم في عصر تكنولوجيا المعلومات وفي السنوات القليلة الماضية تغير فيها العالم أكثر مما تغير في أربعمئة سنة مضت وبالتالي نحن نتجه بسرعة كبيرة نحو تغيير جذري في كوكب الأرض وأساس هذا التغيير والعمود الفقري فيه هو التواصل و هي الانترنت والاخيرة ليست ترفا بل هي العمود الفقري الذي يترابط من خلالها الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات وصولا الى الادارات الرسمية والمؤسسات الخاصة حتى أصبحت الانترنت اليوم من الأساسيات وأي عطل أو تأخير في الشبكة يخرج لبنان من العالم الافتراضي القائم على الانترنت وممنوع أن يخرج لبنان من هذا العالم وإلاّ سوف نعود إلى العصر الحجري وحتى الدول الأفريقية الأكثر تخلفا ترتكز فيها القطاعات على الانترنت ومع الأسف نحن في لبنان في العام 2023 ولا زلنا نعاني في قطاع الكهرباء وفي قطاع الانترنت وأي تأخير بسبب أعطال الاخيرة تنتج عنه خسائر .
وأضاف عبد الحي أنه يدير شركاته خارج لبنان وجميع المعاملات والتحويلات البنكية من خلال الإنترنت وأي عطل في الشبك يستوجب عليه نقل الموظفين إلى قبرص ولكن نحن مؤمنون بلبنان ونبذل كل ما في وسعنا كي يبقى اللبنانيون في لبنان ويعملون فيه والانترنت هي عصب العمل وفي حال تعطلت نكون مضطرين لمغادرة لبنان مع قسم من الموظفين أما القسم الأخر فسوف يخسر عمله ولا نستطيع اكمال العمل دون انترنت ولو حتى لنصف ساعة !
ومعظم المؤسسات ليس بمقدورها الاستمرار دون شبكة الانترنت والكهرباء يمكن تعويضها من خلال الطاقة الشمسية ولكن الانترنت لا يمكن تعويضها وقد يمكن ربط الشركات بالعالم من خلال الساتيليت ولكن يتطلب كلفة عالية.
وأشار عبد الحي إلى أن الدولة اللبنانية بحاجة إلى المال وهي تفتش عن مصادر الأموال وهي بالتالي تزيد الضرائب على الناس وتزيد التعرفة الجمركية وبالتالي هي تشجع التهريب وهي ليست الطريقة السليمة في معالجة الأزمة المالية للدولة بل الحل يكمن بتقديم الخدمات مثل الكهرباء والانترنت ويمكن للدولة أن تزيد ايراداتها من خلال خدمة الانترنت شرط أن تقدم خدمة جيدة بمستوى الرسوم التي تتقاضاها.
وهنا سألت خداج حمادة البروفسور جاسم عجاقة هل يستطيع لبنان الخروج من الشبكة العنكبوتية أي شبكة الإنترنت واي تداعيات لذلك وعلى من تقع مسؤولية الأعطال ؟
ليجيب عجاقة: عندما ستتوقف أجيرو عن تزويد الناس بالانترنت سيجدون حلول أخرى واليوم يتهمون كل من يؤمن الانترنت من خارج أوجيرو بالعمالة ويتم تجريمه وهناك من يؤمن الانترنت من ستارلينك (ايلون ماسك ) بكلفة 100 دولار مما يتيح استخدامات واسعة جدا ومجمل الاتصالات وقد فشلت الإدارة العامة من الاساس في إدارة هذا القطاع وأضاف عجاقة أنا في منزلي وكمواطن عادي لدي طاقة شمسية أما شركة أوجيرو التي يفترض أن لديها أفضل المهندسين في العالم لا تزال تعمل على المازوت !ومع كل الاحترام لشخص وزير الاتصالات جوني القرم لا بد من توجيه النقد لطريقتة في ادارة قطاع الانترنت وهو قد وعد الناس بعد رفع أسعار الاخيرة بتحسين نوعية الخدمة في المقابل ولكن في الواقع تم رفع تسعيرة الانترنت ولكن الخدمة تراجعت ! واليوم الوزارة تنتظر قرار مجلس شورى الدولة لرفع الأسعار ربما أربع إلى خمس مرات وفي حال رفع الوزير الأسعار ويكون له الحق في ذلك في حال كانت أجيرو بحالة خسارة ولكن يجب أن نثبت ذلك للناس وأجيرو هي المصدر الوحيد الانترنت في لبنان وسأل عجاقة في حال رفع الوزير سعر الاشتراك في الانترنت هل سيبقى سعر الاشتراك في الخاص على حاله ؟ الجواب كلا لأن الانترنت الخاص بدوره سوف يرفع السعر على المواطن وأجيرو فشلت .
أضاف عجاقة أنا أدعم القطاع الخاص واتمنى أن يزدهر ولكن ليس على حساب مؤسسات الدولة ولكن أجيرو فشلت وعليهم المراقبة والتنظيم ولكن يجب تسليم العمل للقطاع الخاص وأن يتركوا السوق للمنافسة وأنا كمواطن لا أريد أن أختار بين خدمات أوجيرو بسعر متدني جدا مقابل خدمة سيئة وبين شركة خاصة ترفع السعر ولكن تقدم خدمة جيدة . والسؤال الذي يطرح هنا ما السبب في تدني خدمة الانترنت التي تصل من أوجيرو مقابل خدمة جيدة يقدمها الانترنت الخاص وتصل ايضا من اوجيرو ؟ واقترح عجاقة تسليم قطاع الانترنت للقطاع الخاص لأن هذا يخلق منافسة بين الشركات ويرفع مستوى الخدمة وقد فشلت الدولة في إدارة قطاع الكهرباء والاتصالات بسبب المحسوبيات ولكن لا يمكن الاستمرار بنفس الطريقة ويجب فتح قطاع الانترنت أمام المنافسة الخاصة ورفع "حصرية أوجيرو"لصالح القطاع الخاص بشرط الشفافية وان تكون المنافسة مفتوحة أمام الجميع .
من جهته اعتبر وزير الاتصالات جوني القرم وردا على مجموعة اسئلة حول ما هي أسباب المشكلة الفعلية في أعطال الانترنت وتوقف السنترالات وهل السبب فقط في الصيانة وشح المازوت أم حقوق الموظفين ؟ وماهي تداعيات أعطال الانترنت على الاقتصاد اللبناني ؟ وكيف ترد على انتقاد نهج وزارة الاتصالات في العمل ؟ وكيف تم رفع سعر الانترنت دون أن يقترن ذلك بتحسين نوعية الخدمة ؟ مع الفصل بين شركتي الخلوي وأوجيرو
أعتبر القرم " أن المشاكل الموجودة اليوم في الانترنت هي في المجمل مشاكل ادارية وتعود بداية أسبابها إلى ثورة 17تشرين في ال2019 حين اتخذ مجلس النواب قرار إلغاء الموازنة الملحقة الخاصة بوزارة الاتصالات وأوجيرو وقد صدر قانون الغاء الموازنة الملحقة على أن تكون المراسيم التطبيقية جاهزة في 31-3-2020 لتطبيق القانون ولكن في الواقع لم تصدر المراسيم التطبيقية وتم نسيان الموضوع إلى حين صدور قانون موازنة 2022 في الشهر العاشر من السنة وبموجبه تم الغاء الباب 115 الخاص بتعويضات الاتصالات وتم تحويل كل شيء إلى وزارة المالية وبالتالي لم يعد يحق لوزارة الاتصالات تحريك حساباتها وفي الوقت نفسه وبغياب المراسيم التطبيقية وزارة المالية لا تستطيع تحويل المال لوزراة الاتصالات وترجم هذا عمليا في أنه منذ الشهر 11 من العام 2022 حتى اليوم لم تحول أي أموال لوزارة الاتصالات من أجل الصيانة لناحية الكابلات أو المازوت ... وعبر الوزير القرم عن الحالة بقوله "صفر للصيانة " وتابع يمكن أن نطلق نظريات كثيرة حول كيفية الحل ولكن عمليا لا يمكن القيام بأي شيء دون تمويل والمشكلة تكمن في عدم القدرة على تحريك حساب وزارة الاتصالات من ضمن القانون لأن الوزارة لا تعمل خارج القانون وهذا الواقع كان موضع جدل في الآونة الأخيرة بين وزارة الاتصالات ووزارة المالية حول الجهة المخولة تحريك حساب وزارة الاتصالات وصدر بيان من وزارة المالية تحدث عن معاملة رسمية يجب توقيعها من قبل وزارة الاتصالات وتنص هذه المعاملة على أنه على وزير الاتصالات أن يرسل رسالة الى حاكم مصرف لبنان يطلب فيها (سماه الوزير القرم مغتصب المركزي الذي قال القانون بشكل صريح أن وظيفته ألغيت ) تحريك حساب وزارة الاتصالات على أن يجيب حاكم المصرف المركزي أن هذا غير قانوني ولكن على وزير الاتصالات أن يصر ويؤكد على ضرورة تحويل الأموال على الرغم من أن هذا الأمر غير قانوني وهذا يعني أن وزارة المالية كانت تطلب من وزير الاتصالات مخالفة القانون وتحريك حساب وأضاف الوزير القرم أنه لم يكن على استعداد لفعل ذلك مع العلم أنه في 27 شباط وفي جلسة مجلس الوزراء أتخذ القرار بالعودة الى تطبيق القانون السابق لحين استكمال المراسيم التطبيقية ولكن قرار مجلس الوزراء لا يمكنه أن يتخطى القانون وبالتالي هو غير نافذ ومجلس النواب لم يجتمع لحل مشكلة قطاع الاتصالات ونحن كوزارة نعاني من مشاكل حقيقية ولكن هذه ليست مشكلة المواطن وما يهم الاخير هو الحصول على الانترنت ولكن كيف يمكن العمل ضمن القانون وتلبية ما يطلبه المواطن دون مخالفة القانون الذي وضعه مجلس النواب الذي يمثل الشعب!
وردا على سؤال : كيف تمت معالجة خطر توقف السنترالات عن العمل وسحب الخط 1515 من الخدمة وكيف تم تسيير العمل على مدى أربعة أيام ؟
أجاب الوزير القرم سارت الأمور "بمعجزة إلهية " لأننا من شهر 11 من العام الماضي 2022 وحتى اليوم نحن لا نتلقى أي أموال ويتم العمل من خلال السلفة وقد ترتبت ديون على وزارة الاتصالات بملايين الدولارات للمنشآت وموردي المازوت والوزارة تعمل "بالدين " حتى الآن وليس الهدف من قول ذلك تخويف المواطن ولكن المهم الشفافية في التعامل معه ومصارحته بعيدا عن النظريات التي من السهل اطلاقها ولكن العمل على أرض الواقع مختلف وهو يتطلب الأموال وكيف يمكن تأمينها ؟ وقد عملنا طوال الفترة السابقة وحتى الآن من خلال الاستدانة وخلال الأيام القليلة السابقة قصدت شركة خاصة قبلت بتسليف وزارة الاتصالات على أن تسترد الأموال لاحقا عندما تحول الأموال لوزارة الاتصالات .
وأشار القرم الى أنه تواصل مع المنشآت ووافق القيمون عليها على مد السنترالات ب 40 ألف ليتر من المازوت وهو يشكرهم على ذلك.
وبالانتقال الى شق الخدمة سألت خداج حمادة القرم : الانترنت وكما في معظم دول العالم أصبح أوكسيجن البلد والناس تسأل لماذا تعجز أوجيرو عن تحسين مستوى خدمة الانترنت رغم رفع التعرفة في وقت تقدم فيه الشركات الخاصة أو الانترنت غير الشرعي خدمة عالية ترضي الناس والمصدر نفسه اوجيرو ؟
هنا أجاب وزير الاتصالات يمكن تجزأة المشكلة وبالنسبة إلى الخلوي تمت زيادة التعرفة وربطها بصيرفة وبالتالي عولجت المشكلة وتم تأمين خدمة بنسبة 99 بالمئة وبسرعة وقد وصل لبنان حسب احصاءات جرت في الخارج الى المركز 67 بعد أن كان في المركز 118 بالسرعة ولاشك أننا في مجال اتصالات الخلوي وصلنا إلى مرحلة جيدة ولكن في ما يخص أوجيرو لم يكن لدينا الحق لأن نظام الشركات الخلوية هو نظام شركات لبنانية مساهمة تملكها الدولة اي تخضع لنظام الشركات المساهمة اللبنانية وهذا يسمح لوزارة الاتصالات بالتحرك وتلبية الحاجات بصورة أكبر ولكن بالنسبة لأوجيرو فهي تخضع لنظام و لقانون مختلف لا يسمح بسهولة التحرك أما في ما يخص بالشركات الخاصة فهي تسعر بالدولار وهذا يسمح لها بتقديم خدمة بجودة أعلى من أوجيرو وفي حال استوفت من المواطنين أسعار أقل وعلى دولار 3700 فلن يبقى نفس مستوى الخدمة التي تقدمه .
وفي السياق نفسه وردا على سؤال : لماذا لا تطالب هذه الشركات الخاصة بدفع رسوم للدولة ؟
قال القرم: أن وزارة الاتصالات حاليا لا تستطيع تأمين خدمة بديلة للمواطن عن الخدمة التي تقدمها شركات الانترنت الخاص التي تتبع توزيع غير منظم يسهل عملها وقد وضعت الوزارة خطة تنظيمية واضحة ومرسوم التعرفة في البند الرابع الفقرة 16 -17 يحدد كيفية التعامل مع التوزيع غير المنظم لشركات الانترنت الخاص وقد تم تفعيل لجنة داخل الوزراة ودعوة كل الشركات الخاصة وعددها 108 للتصريح عن المشتركين كمرحلة أولى و107 شركات تقدمت بلوائح للمشتركين معها وبلغ عدد المشتركين 600 ألف مشترك ولم تكن الدولة على علم بهم وفي المرحلة الأولى صدر مرسوم حدد كيفية التعامل وفي مرحلة ثانية تم أخذ اسماء المشتركين أما المرحلة الثالثة فهي ضبط الشبكة وهي مرحلة تقنية وتستغرق وقتا لتنفيذها وتتطلب استلام الخرائط من الشركات الخاصة وقد بدأ تنفيذ هذه المرحلة بجدية وستعقد اجتماعات مع الشركات في الاسبوع القادم
الى ذلك أكد الوزير القرم عبر لبنان الحر جديته في التعاطي مع هذا الموضوع وكل شركة لن تتعاون مع وزارة الاتصالات سوف يتم اصدار محضر ضبط بحقها وفي حال الامتناع عن توقيع المحضر من قبل الشركة المخالفة سوف يتم اللجوء الى القضاء وأكد القرم أن الشركات المخالفة سوف تلمس عمليا جديته في التعاطي مع الموضوع وقد بدأت الوزارة بقطع الكابلات المخالفة ومصادرتها وسوف يتم اللجوء إلى الإعلام للتشهير بأي شخص غير متعاون مع الوزارة والهدف هو ضبط الشبكة وفتحها على بعضها البعض لخلق منافسة يستفيد منها المواطن وسوف يتم استدعاء تسع شركات تدريجيا في الأسبوع المقبل للبدء بالتنفيذ .
وفيما يتعلق بالالياف الضوئية أوضح القرم أن هذا المشروع تم وضعه في وقت سابق وقبل توليه حقيبة الاتصالات وكانت كلفته 300 مليون دولار وقد تم صرف 25 بالمئة من قيمة المشروع ونفذ 25 بالمئة منه ولكن بعد ثورة 17 تشرين تدهورت العملة الوطنية والمبالغ التي رصدت لهذا المشروع فقدت قيمتها وبالتالي لم يعد هناك من أموال مرصودة للمشروع ولايمكن في الوقت الراهن الاستمرار به قبل توفير الأموال اللازمة.
وعن صندوق دعم هيئة أوجيرو وتمويله والذي يهدف لتأمين بدائل عن المحروقات في كافة السنترالات في المناطق النائية وعن محاولة تركيب ألواح طاقة شمسية فلماذا لم يتم تنفيذ المشروع ؟
أوضح الوزير جوني القرم أن الحاجة هي للتمويل وعندما تم تعديل التعرفة في قطاع الخليوي وتوفر التمويل تم تركيب 500 محطة طاقة شمسية وهناك مشروع في الوزارة أكثر جدوى من الطاقة الشمسية بالنسبة لقطاع الانترنت حيث يمكن وبمبلغ مليون دولار فقط استبدال تقنيات قديمة في نظام التلفونات التي تستهلك الكثير من الطاقة في السنترالات بتقنيات حديثة توفر 30 بالمئة من الطاقة الكهربائية ولكن المبلغ غير متوفر ويجب تغيير النظام القائم وذكر القرم بالقانون 431 من العام 2002 لم ينفذ حتى اليوم ولم اتمكن من تنفيذه لأنه يتطلب تعيين مجلس إدارة في ليبان تيليكوم وهي ستكون ثالث شركة خلوية تعمل في لبنان وفي هذه الشركة ممكن خصخصة 40 بالمئة وتبقى غالبية الأسهم للدولة وهذه الشركة تشكل حل لأنها تصبح شركة مساهمة لبنانية مثل الفا وتاتش ولكن لم ينفذ هذا القانون وقد سبق وطالب القرم بتطبيق القانون كما هو ثم اجراء تعديلات فيما بعد .
وحتى فيما يتعلق بألفا وتاتش قال القرم :اقترحت فكرة انشاء عقد صيانة بين الشركتين وأجيرو وكان هذا ممكنا لأن الأموال متوفرة في الشركتين وأوجيرو بحاجة إلى المال ولكن مع الأسف تم رفض هذا الاقتراح من قبل هيئة الاستشارات
أما بالنسبة لرفع التعرفة وتقديم الخدمة المثالية وتحصيل حقوق الموظفين فأوضح القرم أنه في حال دخلت أوجيرو الأموال إلى الوزارة والدولة فإن هذه الأموال ستذهب إلى وزارة المالية ولن يكون لها أي علاقة بالانفاق على الموظفين أو على القطاع أوعلى الصيانة وهذه هي مشكلة النظام القائم حاليا وفي حال عدم تحويل أوجيرو إلى شركة مساهمة لبنانية على غرار ألفا وتاتش فلن تستفيد من الأموال.
الجزء الثاني من ندوة حوار بيروت
وفي بداية الجزء الثاني علق الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة على كلام وزير الاتصالات جوني القرم معتبرا أن قطاع الاتصالات هو قطاع عام ويجب ألا يكون مرهونا بقرار شخص واحد يتخذ القرار بفتح اعتمادات أو عدم فتحها أو برسالة يبعث بها الوزير للمحتسب المركزي أم لا ، وما يجري يدل إلى أي مستوى وصل التعاطي في القطاع العام ، فلا يمكننا أن نتخيل أن بلدا" بكامله توقفت فيه الاتصالات لهذه الأسباب.
على الصعيد الشخصي هذا يدل أن الوزير لا يريد مخالفة القانون ولكن على الصعيد العام هذا يدل على مشكلة .
وأضاف عجاقة كل ما يتعلق بالقطاع العام يتطلب ضمانة ، والأموال التي ألغيت من حساب وزارة الاتصالات لم تلغ في العام 2019 ولكنها ألغيت في المراسيم 03-03- 2020 في الموازنة لأنها كانت تصرف بشكل عشوائي وقد أعيد وضعها في حساب وزارة المال في الرقم 15 لسبب معروف .وتابع عجاقة يوجد فساد في الادارة وتخمة في الموظفين ومحسوبيات سياسية ويوجد كفاءات عالية جدا" في أوجيرو ولكن هناك أيضا" طوابق تابعة لأحزاب في اوجيرو فلكل حزب طابق وهذا يجب أن لا يستمر ، على أوجيرو التي لديها الحصرية التوقف عن اعطاء الانترنت للناس مباشرة" بل يجب أن تعطي الشركات وتجعل هذه الشركات تتنافس فيما بينها على نوعية وجودة الخدمة .
من جهته قال رجل الاعمال روني عبد الحي : ككل شيء في هذا البلد لا يأتي الحل إلاّ بانفجار ومن الواضح أن الأمر اداري بحت بين أوجيرو والشركات الأخرى ليست المشكلة عملية وكل هذه الشركات مملوكة من الدولة ، ولا يمكن استخدام أموال أوجيرو لأنها مضبوطة من الدولة وهناك أيضا" مشكلة قانونية في تحريك هذه الأموال لقد تركوا أوجيرو تنازع في وقت تحقق فيه شركات الانترنت الخاص أرباحا طائلة لأنها تعتمد الدولار ، الفرق أصبح شاسعا" بين الشركات الخاصة وأوجيرو هناك خطر أن يتوقف القطاع الخلوي بسبب الوضع الاداري وهذا يؤثر على الشركات التي قد تغادر لبنان مع قسم من موظفيها لمتابعة أعمالها من الخارج و لقد استبدلت الشركات اللبنانية الكهرباء بالطاقة الشمسية ولكن ما العمل في قطاع الاتصالات ؟ وتابع عبد الحي يجب خصخصة قطاع الاتصالات لتصبح الخدمة متوفرة لدى الجميع وهذا القطاع منتج جدا" بالنسبة للدولة اللبنانية مثل سائر القطاعات الأخرى لأن هذه الشركات تقدم طلب حصول على رخصة والحقيقة أن الكوكب في مكان ونحن في مكان آخر
رئيسة هيئة موظفي أوجيرو اميلي نصار
وفي سياق الندوة انضمت الى الحوار رئيسة هيئة موظفي اوجيرو اميلي نصار وردا على سؤال خداج حمادة حول ماهي الخطوات التالية في أوجيرو في حال لم يجد الاضراب نفعا" ولم تصحح الرواتب ولم تدفع المساعدات ؟
و في إجابتها أوضحت نصار أن أوجيرو هي اليد المنفدة لوزارة الاتصالات وهي لا تجن ، ولا تقتطع ولا تأخد أي أموال مباشرة لها وبالتالي نحن بحاجة لكل موظف من التقنيين الى الذي يتسلق العمود الى الاداريين الى ذوي الاختصاص لتسيير العمل فنحن نزاول عملنا وقد أوقفنا الاضرابات نظرا" للضرر الدي حصل ولكن بعدم دفع رواتب الموظفين وعدم دفع أموال الصيانة تتوقف أوجيرو نحن نطالب لأن وضعنا الاقتصادي سيء ان لم تؤمن الأموال لن يعود بامكاننا الذهاب الى عملنا .
وقطاع الاتصالات هو الشريان الأساسي للاقتصاد وفي حال كانوا يريدون قطع هذا الشريان وإلحاق الضرر ب 2700 عائلة تعتاش من هذا القطاع من خلال استقدام موظفين من خارج أوجيرو فهذا يحتاج إلى قانون
وأضافت نصار نأمل من المعنيين في مجلس الوزراء والمسؤولين الحصول على الاعتمادات من المجلس النيابي لكي لا يتوقف قطاع الانترنت لأنه أساسي في الاقتصاد اللبناني وتوجد مصلحة في استقدام الانترنت من الخارج وخصخصة القطاع لذلك نشهد إهمالا لأوجيرو لذلك نطالب بتطبيق المراسيم الي أصدرها النواب من بدل نقل وتصحيح أجور ومطالب الاستشفاء والمدارس لكي نحافظ على العاملين في هذا المجال والذي يقوم عليهم قطاع الاتصالات .
اضافت نصار:العاملون في أوجيرو يعملون بكل طاقتهم وفي حال حصلت توظيفات عشوائية يجب محاسبة المسؤولين وليس الموظفين والقسم الذين يصنف على أنه من الموظفين العشوائيين في أوجيرو لا يتجاوز راتب الموظف منهم 80 دولارا شهريا" وهم ما زالوا يزاولون عملهم .
من جهته علق البروفسور عجاقة على كلام السيدة نصار قائلا : السيدة نصار تعرف جيدا" أن هناك موظفين تابعين لسياسيين يتقاضون أجورا خيالية وترقيات ولكن لا أحد يستطيع الحديث بهذا الموضوع بصراحة تامة وقد يكون لبعض موظفي أوجيرو مطالب محقة ولكن لا يمكنهم أخد البلد رهينة لان أوجيرو لديها حصرية اعطاء الانترنت! .
وهنا سألت خداج حمادة نصار: يتحدثون عن أجور خيالية في أوجيرو هل هذا صحيح ؟
فأجابت :نصار أنا لا أعرف قيمة أعلى راتب في أوجيرو لأن هذا يخضع للسرية لكن المياومين لا تتعدى أجورهم 100$ في الشهر مع المساعدات الاجتماعية اما المستخدمون فلا تزيد رواتبهم عن 250$ أو 300$ كمعدل وسطي .
وعن علاقة الموظفين بالقرم قالت :دائما الامور الادارية تأخد وقتها في الوزارات والوزير متفهم و يوجد تنسيق وتعاون ومتابعة معه ونحن مضطرون أن نضغط لكي نتمكن من الاستمرار.
بدوره اعتبر عضو اتحاد سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين في العالم روني عبد الحي أن المشكلة الأساسية في أوجيرو هي عدم وجود ميزانية بالاضافة الى المشكلة الادارية وفي حال راقبنا ما حدث نجد انه في قطاع المحروقات بدأنا بتخفيف الدعم ثم وصلنا الى انقطاع البنزين الى أن وصلنا الى الدولرة وهذا ما حصل أيضا في قطاع الأدوية وأنا أعتقد أن الأمور في أوجيرو ستستمر الى أن نصل الى الدولرة وشركة الاتصالات التي تملكها الدولة تتقاضى مداخيلها بالدولار ولكنها لا تغذي بالمقابل المصدر الذي هو أوجيرو بالدولار !.
وتابع يجب مد أوجيرو بالدولار كي لا يتوقف قطاع الخليوي ولا يمكن الضغط على الشركات والمستشفيات لأن هذا يشكل خطرا" على حياة الناس ويؤدي الى هروب الشركات الى الخارج وعلى القطاع الخاص انشاء صندوق دعم لموظفي أوجيرو ولكن طبعا" هذا سيزيد من الانفاق.
وفيما وجهت خداج حمادة تحية الى روح رئيس تجمع رجال الاعمال السابق فؤاد رحمه الوطني الحالم بلبنان الدولة استذكر عبد الحي رحمة قائلا :كان السيد فؤاد رحمة الرئيس السابق لتجمع رجال الأعمال اللبنانيين يقول أنه لكي يصطلح وضع لبنان يجب أن نحفظ ثلاثة أرقام هي : 1559 ، و1701 و اذا طبقناهم تحل كل مشاكلنا لأنه يصبح بامكاننا تطبيق القانون 1680 وأنا اقترحت على هيئة سيدات ورجال الأعمال في لبنان والعالم انشاء صندوق دعم لأوجيرو ومراقبة الانفاق فيه والموضوع يتطلب ثقة ، كل ما نريده من صندوق النقد الدولي ثلاث مليارات دولار لمدة 5 سنوات لكي نصحح الأوضاع كل ما نريده هو تنظيم الانفاق واعادة هيكلة المصارف ولبنان ليس بحاجة إلى هذه ال3 مليارات دولار اذ يقال أنه من 3مليار الى 9 مليار دولار موجودة في المنازل كما أن ثمن الذهب 15 مليارا ويوجد 30 مليارا في الشركات اللبنانية الموجودة في الخارج التي لم تعد تحول الاموال الى لبنان ،لدينا المال ولكن ليس لدينا الثقة بمن يتولى ادارة الدولة .
وهنا تدخل عجاقة ليقول : لن تتحسن الأمور دون وجود مراقبة على الانفاق مثلا" عندما كانت مادة المازوت مدعومة كانوا يسرقون المازوت من المستشفيات ويبيعونه في الأسواق من هنا ضرورة تنظيف الادارة والعمل على آليات العمل الموجودة ضمن مؤسسة أوجيرو التي يجب أن تكون مؤسسة رقابية فتصبح هي المصدر وتراقب المنافسة في السوق ولا تضع الناس رهينة.
وأوجيرو تتعرض لسرقة الانترنت بطرق شرعية وغير شرعية يمكننا أن نعرف أدق التفاصيل من خلال الحاسوب يقول معالي الوزير أنه يريد النزول على الأرض لمعرفة الحقيقة يستطيع فعل ذلك في جونية وكسروان وجبيل لكن هناك مناطق لن يستطيع الدخول إليها و كل هذه الفوضى للحصول على المال و ستحل قضية أوجيرو كما حصل في مشكلة الكهرباء لقد أجبروا أصحاب المولدات على تركيب عدادات كي لا يتم سرقة الناس وهذا جيد ولكن كلفة الكيلواط هي 9 سنت على الدولة وهي تبيعه ب 27 سنت فأين الارباح ليس هناك شفافية ولا أحد يعلم وإضافة إلى أن قسم من لبنان يدفع الكهرباء عن كل لبنان .
من جهته قال روني عبد الحي إن 87% من الناس في لبنان متصلون بشبكة الانترنت وهي تستخدم لادارة مداخيل البلد ولادخال الاموال لانه دون انترنت لن يكون هناك حوالات مالية ، للأسف نحن نستخدم مصطلحات غير قانونية منها صيرفة والسوق السوداء ، نحن نحدد سعر الدولار في السوق السوداء وهذا غير قانوني وغير موجود في أي بلد في العالم .
وردا على سؤال لخداج حمادة حول كلام للسيد نبيل أبو خالد رئيس جمعية الانترنت في لبنان يحدد فيه كلفة الخسائر اليومية عند انقطاع الانترنت والتي تبلغ حوالي عشرة ملايين دولار في اليوم الواحد عدا الاثار الجانبية.
ضرب عبد الحي مثلا مستشهدا بالتالي:
إن أكبر قيمة في السوق بين الشركات المنتجة للسيارات هي ( تسلا) قيمتها 800 مليار دولار قيمتها أكبر من قيمة العشرة شركات التي تليها مجتمعة وتسلا تنتج في السنة 60 مليار دولار و قيمتها أكبر من انتاجها فقط لأن مقاربتها انها شركة تكنولوجيا وليس شركة سيارات عادية وقيمتها هي في التكنولوجيا ، ولكي نصل الى هذا الوضع الاقتصادي والسياسي الذي وصلنا اليه كله ليس امرا" بريئا" وهو مرتبط بأجندة .
بدوره قال عجاقة أنا ناقم على الاداء في القطاع العام والحوكمة فيه ، ويوجد في القطاع العام موظفون " ذو كفاءات عالية ونشاط قوي ولكن بالمقابل الادارة هي السيئة وأوجيرو أكبر مثال ولديها العديد من الموظفين الذين تم تعيينهم للمحسوبيات السياسية والزبائنية يحصلون على ترقيات ورواتب غير محقة ورئيسة هيئة نقابة الموظفين تعرف ذلك جيدا".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا