"تقدم": الاستمرار برفض الحلول وغياب الارادة لتحقيقها سيؤدي إلى انكفاء صندوق النقد
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Apr 05 23|19:14PM :نشر بتاريخ
رأى حزب "تقدم" أن "الاستمرار برفض الحلول وغياب الارادة لتحقيقها، سيؤدي سريعا إلى انكفاء صندوق النقد الدولي في ظل الازمات العالمية المتسارعه وفقدان الفرصة الوحيدة للانقاذ. مما سيحمل الاجيال القادمة تبعات كارثية لأزمة اقترفتها فئة متعطشة للسلطة. وسوف يؤدي ذلك الى تدمير منهجي".
وقال في بيان: "في 23 آذار وضعت بعثة صندوق النقد الدولي اللبنانيين أمام حقيقة "الحائط المسدود" التي بنته مافيا الانهيار، وأكّدت البعثة ان "لبنان عند مفترق طرقٍ خطير، ومن دون إصلاحات سريعة ستغرق البلاد في أزمة لا نهاية لها".
أضاف: "مواقف عنيفة أعلنها بيان صندوق النقد وأكد عبرها عجز السلطة بجناحيها السياسي والمالي عن اتخاذ اي خطوة اصلاحية للخروج من الازمة، وحذّر من خطورة الاستمرار بالممارسات الخاطئة والتعاميم العشوائية لمصرف لبنان والسياسات التي ما زالت تسمح بالفساد وتراكم الخسائر من قبل الحكومة مما يؤدي الى استمرار تفاقم الأزمات والانهيار.
بدا البيان كأنه مضبطة اتهام وإدانة للمنظومة السياسية والمالية أظهرت عن عدم رغبتها في القيام بأي إجراء انقاذي أو إصلاح قد يكشف فسادها ويفقدها سلطتها على من وظفتهم في الإدارات العامة فكانوا سببًا رئيسيًا في افلاس الخزينة العامة. وهم يثبتون كل مرة انهم لن يكونوا أمناء على الإصلاح وإعادة بناء الدولة".
وأشار الى أن "لا الحكومة طرحت خطة متكاملة للإصلاح ولا المجلس النيابي أقر القوانين الإصلاحية المطابقة وفقاً للمعايير الدولية، أما سياسات حاكم مصرف لبنان من طباعة الليرة اللبنانية عمّق الفجوة وزاد من التضخّم...". وقال: "إذًا كل ما نص عليه "الاتفاق المبدئي"، تم تفريغه من محتواه الإيجابي، ومحور العمل كان السعي لإصدار قوانين عفو عن الجرائم المالية، وحماية الكارتيل المصرفي -السياسي من أي ملاحقة قضائية".
وأكد حزب "تقدم" على "تبني بيان بعثة صندوق النقد لناحية اعتماد تراتبية الخسائر بدءًا برأسمال المصارف وتصفية أصولها وحاملي أسهمها والأملاك الخاصة للمساهمين فيها، كما نوافق على أولوية استرداد الودائع بدءاً من صغار المودعين".
وعبر عن رفضه "رفضاً قاطعاً محاولة البعض استعمال شعار "قدسية الودائع" وهم نفسهم المسؤولون في وزارة المال ومن خلال كتلهم النيابية عن الموازنات والانهيارات والخسائر والتجديد للحاكم ونهب أموال الناس علناً عبر القرارات العشوائية وما زالوا حتى اليوم يعطلون كل الحلول ثم يدّعون قدسية الودائع بعدما سرقوها. ان "قدسية الودائع" يتضمن جزءا كبيرا منه حماية المهربين والفاسدين لمنع التدقيق في أموالهم، ووضع هذا القانون لحماية تلك الأموال بدل شطب أموال الفساد او استردادها لصالح المودعين الملتزمين بالقانون الذين هم من كبار المودعين الذين جنوا أموالهم من عرق جبينهم".
وقال: "نوافق صندوق النقد على المبدأ الذي يرفض المسّ بأصول الدولة لتحميلها الخسائر، ونصرّ على إعادة هيكلة القطاع العام والمؤسسات العامة بدءًا بالوزارات والجامعة اللبنانية والقطاع التربوي والعسكري والمؤسسات المستقلة كالكهرباء وهيئة أوجيرو وغيرها من المؤسسات التي تملكها الدولة".
وتابع: "من هنا نشدد على ان الحل يكمن بإقرار خطة إنقاذ شاملة وواضحة، يشكل الاتفاق مع صندوق النقد حجر الأساس فيها:
اطلاق آليات المحاسبة لاستعادة الأموال المنهوبة والمهرّبة ووضع اليد على كل الأموال الموجودة لدى المصارف اللبنانية التي ليس لها مصادر تثبت أحقية تلك الأموال أو تحويلاتها أو ملكيتها، وتحويلها إلى صندوق استعادة الودائع المحقّة ليقوم هذا الصندوق باستثمارها وردّ ما تيسّر لكبار المودعين مبالغ من أموالهم المنهوبة على الّا تتفرّد المصارف المعنيّة بهذا الموضوع بإدارة هذا الصندوق.
كخطوة أولى تأمين السيولة الضرورية لكافة المودعين بمبلغ ما بين ١٠٠ و٢٥٠ الف مع استمرار الاصلاحات حتى استعادة كافة حقوق المودعين.
تحديد الخسائر في ميزانية الدولة ومصرف لبنان والمؤسسات العامة التابعة للدولة وصناديق التقاعد ومن ثم تحديد مال المودعين المنهوب من المصارف.
إعادة رسملة كل هذه المؤسسات ورسملة خزينة الدولة ومصرف لبنان والمصارف اللبنانية وصناديق التقاعد ومؤسسات الخدمات العامة المملوكة من الدولة، من كهرباء ومياه واتصالات...
إعادة الحركة للعجلة الاقتصادية بما يركّز على النمو مدفوعاً بالقطاعات الانتاجية وتوزّع الانتاج لامركزياً في لبنان وإشراك القطاع الخاص في عملية النمو والاستثمار بما يتعلّق بكسر الاحتكارات خاصة المملوكة من قبل الدولة اللبنانية".
وختم: "انطلاقاً من توافقنا مع مقاربة صندوق النقد الدولي فيما خصّ الإصلاح المطلوب في لبنان نعود ونؤكّد ان هذا الإصلاح لن يتم إنجازه الّا بتجديد كامل في حاكمية مصرف لبنان ومجلسها وتعديل بل والقيام بالإصلاحات لقانون النقد والتسليف لمنع تكرار الأخطاء التي أدّت إلى السياسات المالية التي أوصلت لبنان إلى الانهيار، كما استكمال الإصلاحات على صعيد الإدارة العامة من لامركزية إدارية واستقلالية القضاء وإصلاحات ضمن هيكلة الموازنة لنؤكّد على قدرة لبنان على الاصلاح وبالتالي الانتقال الى مرحلة نمو وازدهار".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا