الحاج حسن للبنان الحر: لايمكن تثبيت الامن الغذائي الا عبر توسيع المساحات المزروعة ولبنان يستمر بزراعة القمح الطري
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Mar 30 23|10:44AM :نشر بتاريخ
اعتبر وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحاج حسن عبر حوار بيروت من اذاعة لبنان الحر مع ريما خداج حمادة أن ما تمر به المنطقة بشكل عام ولبنان بشكل خاص محزن ومعقد جدا ولكن في القطاع الزراعي نحن محكومون بالاستمراية على الرغم من ارتفاع أكلاف الزراعة على المزارع و انعكاسها سلبا على المستهلك متسائلا: إلى أي مدى نحن قادرون على وضع سياسة قادرة على النهوض الاقتصادي من البوابة الزراعية خاصة أن لبنان بحاجة الى النهوض الاقتصادي عن طريق الزراعة ويجري العمل على ذلك منذ عام ونصف ولبنان يتقدم بخطوات ثابتة في المجال الزراعي باتجاه ان يكون هناك ديمومة بالأمن الغذائي من خلال البوابة الزراعية ومعالجة مشاكل بعض المزارعين من خلال الجهات المانحة لأن الدولة اللبنانية اليوم بكل هيئاتها وبكل هيكليتها الادارية المالية يشوبها بعض الشوائب وبالتالي التعويل المباشر والأساسي والمركزي هو على الهيئات المانحة التي تريد اليوم مساعدة القطاع العام وخاصة القطاع الزراعي وهناك توجه من البنك الدولي وباقي المؤسسات للمساعدة في قطاع الزراعة والمساعدة في هذ الاطار لأنه ثبت أن في لبنان ودول المنطقة والعالم كله يوجد اهتزاز بالأمن الغذائي ولا يمكن تثبيت واستقرار الأمن الغذائي إلا من خلال توسيع المساحات المزروعة والزراعات التي تدخل فيها السلة الغذائية
وردا على سؤال حول ما الذي يمنع زراعة القمح الطري للعمل على الاكتفاء الذاتي أقله في الأزمات؟
أجاب الوزير عباس الحاج حسن أنه في لبنان نحتاج فقط إلى الارادة والرؤية وعندما تتأمن الاخيرة يتأمن كل شي واليوم تمت زراعة القمح الطري في لبنان على مساحة 15 ألف دنم على مساحة الوطن في سهول عكار ومرجعيون والبقاع وبالتالي هذا يؤسس الى زراعة القمح الطري لصناعة الخبز وعدم استيراد القمح من الخارج وهذه الخطوة الاولى تؤسس لخطوات متلاحقة وخلال ثلاث سنوات من الآن سيصبح لبنان قادرا على الاستغناء عن 60 % من الحاجة الى شراء هذا المحصول الاستراتيجي
واضاف القمح الطري
تأثر جدا بالحرب الاوكرانية الروسية وبالتالي لم يعد مسموحا أن نشتري القمح لصناعة الخبز ولبنان يزرع القمح الصلب ويصدره إلى الخارج واليوم يزرع القمح الطري ولكن ليس على حساب باقي الزراعات لأن تنوع وتعدد المزروعات في لبنان يشكل غنى للقطاع الزراعي حتى نصل إلى الاكتفاء الذاتي
وردا على مقولة ان المزارعين كانوا يمنعون من زراعة القمح الطري لتأمين استفادة المستوردين من عملية الاستيراد؛ اوضح الوزير الحاج حسن أنه لم يعد ممكنا لأي أحد اعتبار نفسه أقوى من لبنان وأنه فوق القانون ونحن اليوم أمام احتمالين أما إعادة النهوض أو احتمال أخر هو مزابل التاريخ لأنه لم يعد مسموحا أن تتحكم فئة قليلة من الناس بحياة اللبنانيين لأنهم مستفيدون من ذلك ولبنان سوف يستمر بزراعة القمح الطري لأنه موضوع استراتيجي وأساسي وتدعمه جميع المرجعيات الدينية والسياسية بل على العكس هناك تشديد على الاستمرار بمشروع زراعة القمح الطري من أجل توفير الأمن الغذائي وأضاف لم يعد مسموحا لنا نحن اللبنانيين أن ننتظر استيراد الطحين لصناعة الخبز خاصة أننا صدرنا الكثير للعالم من الحرف إلى الأدمغة وبالتالي بإمكاننا أن نقوم بإنتاج زراعي حقيقي يبدأ بالقمح ويمتد لباقي القطاعات الانتاجية الحقيقية
وعن السجل الزراعي قال الحاج حسن أننا اليوم نطفو على سطح بحيرة هي القطاع الزراعي ولكن لا نعرف مدى امكانات لبنان في القطاع النباتي والحيواني والمساحات المزروعة وقدرته على التصدير وحاجته إلى الاستيراد ومدى صوابية الروزنامة الزراعية مع الدول التي نتعامل معها وتوجد اعتراضات على سجل المزارعين ونعمل دون أي تنظيم منذ 30 عاما وهناك اعتراضات على سجل المزارعين وهناك اقتراح قانون أو مشروع قانون قدم في الماضي كان يحتوي على شوائب الى ذلك دعا الوزير عباس الحاج حسن الاعلام والنقيب انطوان حويك إلى طلب مشروع قانون سجل المزارعين وفي حال لم يتم الحصول عليه من مجلس النواب أبدى الوزير الحاج حسن استعداده لسحبه من مجلس النواب وتوزيعه على الإعلام اللبناني للاطلاع عليه وهو قانون عصري ويبعد وزارة الزراعة عن التسلط الذي يمكن لأي وزير أن يفرضه أو لأي حزب أو جهة أن تفرضه والسجل الزراعي هو المدماك الأساسي الذي من خلاله يمكن وضع النقاط على الحروف ووضع معلومات حقيقية في البلد لكل المزارعين بعيدا عن الاستنسابية والتقوقع الطائفي والمذهبي و المحاصصة والفساد الذي لا يزال ينخر في البلد ولا يمكن القضاء عليه إلا من خلال أسس حقيقية .
أما بالنسبة إلى وجود أولويات أخرى فقدمت لوزارة الزراعة عدة مشاريع من قبل المزارعين بقيمة 200 أو 300 دولار وقد صرفت ملايين الدولارات في هذا الاطار ولم يتغير الواقع الزراعي في لبنان لذلك كان لا بد من الذهاب باتجاه آخر وهو تأمين الطاقة البديلة للمزارعين أيضا البذور والأسمدة تعتبر أساسية واستراتيجية إضافة إلى المبيدات والإرشاد الزراعي .
فماذا لو وضعت الاسس الحقيقية لهذه الركائز الاساسية؟ عندها تظهر النتائج الايجابية بعد عام أو عامين وبالتالي نكون قد وضعنا القطاع الزراعي على السكة الصحيحة مثل الاوروبيين الذي أصبحوا لاعبا أساسيا ومركزيا ككتلة اقتصادية من البوابة الزراعية
وردا على مداخلة النقيب أنطوان الحويك أن الإعتراض ليس على مبدأ السجل الزراعي ففي العام 2002 تم تقديم مشروع قانون للسجل الزراعي يتضمن أدق التفاصيل وتمت مناقشته في مجلس النواب وهذا بحاجة إلى قانون ليصبح نافذا وكان يجري الحديث عن الغرف الزراعية المستقلة التي ستوكل اليها مهمة ادارة السجل الزراعي وفي العام 2009 وفي المنتدى الاقتصادي والاجتماعي الذي نظمه الاتحاد الأوروبي تمت موافقة جميع الأحزاب اللبنانية والاتفاق على تأسيس السجل الزراعي الذي تديره الغرف الزراعية المستقلة و قدم الملف لسفير منظمة الأغذية العالمية Fao الدكتور سعاده الذي دعم السجل الزراعي في مجلس النواب لأنه يحتاج إلى قانون وقد تمت الموافقة عليه رسميا من جميع الأحزاب وبالتالي يجب أن يبدأ التنفيذ ودور الفاو هو الدعم ومشروع القانون تقدم ثلاث مرات إلى المدير العام ولكن مع الأسف تم العمل لمدة 5 سنوات ودفعت الأموال على سجل زراعي ينقصه القانون دون الاخذ بالاعتبار للقانون الموجود أصلا والمعمول عليه سابقا وعلى منظمة الفاو أن تساعد القطاع الزراعي في لبنان وقد جرى الكثير من هدر الأموال في قطاع الزراعة ( انتهت مداخلة الحويك)
وردا على مداخلة الاخير أوضح الوزير الحاج حسن أن هناك توافقا على المبدأ مع انطوان الحويك ولكن هناك مشكلة في التطبيق لذلك دعا وزير الزراعة الحاج حسن إلى التنسيق مع النواب من أجل إدخال تعديل على القانون ووزارة الزراعة أطلقت الأساسيات في السجل الزراعي وبعد ذلك الدور لمجلس النواب وإلى الأن تم جمع المعلومات من المزارعين وهذا لا يكلف الدولة الأموال وكل هذه المعلومات التي سيعطيها المزارع ستكون مسؤولية وزارة الزراعة. وطلب وزير الزراعة من أي تكتل أو نائب العمل على تبني مجلس النواب لمشروع القانون المتعلق بالسجل الزراعي الذي تديره الغرف الزراعية المستقلة وتدعمه الفاو .واضاف :ان تبادل الأفكار بين النقابيين ووزارة الزراعة يساعد على تكوين صورة واضحة عن واقع القطاع الزراعي.
وردا على مداخلة النقيب ابراهيم الترشيشي الذي تمنى وصول السجل الزراعي إلى النتيجة المرجوة وإعطاء هوية زراعية للمزراع اللبناني في وقت قريب لأن القطاع الزراعي يعيش الإنهيار كباقي القطاعات بسبب سعر الصرف؛ قال الوزير الحاج حسن أن موضوع العملة هو من مسؤولية السلطة النقدية ويجب أن تحاسب على ما يجري وأضاف أنه التقى مع النقيب ترشيشي كمصدر ونقابي وكمزارع واستمع إلى أفكاره الجيدة في ما خص سجل المزارعين وتم الأخذ بها ووزارة الزراعة تؤمن بالشراكة مع المزارعين لكن في ما خص أولويات الدولة فهي للزراعة والصناعة لكي نتمكن من النهوض بالاقتصاد
وتحدث الوزير الحاج حسن عن مدى تقدم دولة قطر في مجال الزراعة مؤكدا ان ما ينقص لبنان للتقدم في مجال الزراعة هو الثقة بين بعضنا البعض والاستماع لبعضنا البعض وأن نؤمن بالشراكة في جميع الاتجاهات من انتخاب رئيس للجمهورية وصولا إلى قطاع الزراعة مبديا استعداده للاجتماع مع النقابيين وبحث كل ما يتعلق بالزراعة .
أما بالنسبة إلى القمة الرباعية بين الأردن والعراق ولبنان وسوريا فاعتبر أن على الدولة اللبنانية التواصل مع كل دول العالم من الخليج إلى سوريا وروسيا وإيران لما فيه مصلحة لبنان وعلينا أن ننظر إلى أي دولة من منظار مصلحتنا كلبنانيين و في هذا الاطار القمة الرباعية الزراعية في دمشق هي اختتام لقمم أربع عقدت في العراق وبيروت والاردن لتسهيل العلاقات البينية بين هذه الدول والترانزيت والجمرك وشهادات المنشأ والشهادات الصحية البيطرية وهي مهمة جدا وأساسية وعلينا في لبنان أن نعمل على الثقة الداخلية والاستماع لبعضنا البعض والحوار وأيضا يجب أن يكون لدينا ثقة مع الأقليم والحوار معه. وبالنسبة الى ارتفاع الأسعار لاسيما في شهر رمضان فعلى وزارة الاقتصاد والأجهزة الأمنية النزول إالى الشارع وضبط الأسعار لأنه لا يوجد منتج زراعي مفقود في الأسواق كل المنتوجات اللبنانية موجودة وكل ما نحن بحاجة إليه تم استيراده من الخارج وبالتالي لا مبرر لارتفاع الاسعار وما يجري هو جشع وفجور ويحتاج إلى تدخل وزارة الإقتصاد بما أمكنها من هيئات رقابية وبمؤازرة القوى الأمنية وإلا فلن يكون هناك حل وابدى وزير الزراعة استغرابه من ارتفاع الأسعار مع بداية شهر رمضان وما يفسر ذلك هو محاولة احتكار السوق الزراعي وعلى وزارة الاقتصاد ان تتدخل لضبط الأسعار لأن هذا من صلاحياتها ومن الضروري ونحن نعمل وفق مبدأ تناغم السلطات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا