"مواطنون ومواطنات في دولة": اضراب المصارف حجة متكررة لأخذ الناس رهائن ولتمرير صفقاتها

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Mar 14 23|21:34PM :نشر بتاريخ

اعتبرت حركة "مواطنون ومواطنات في دولة"، في بيان، "ان جمعية المصارف أعلنت  الاضراب بدءًا من الثلاثاء في 14 آذار، غير عابئة بما يرتب هذا الاضراب على الناس من مآسٍ فوق مآسيهم"، مشيرة الى ان هذا الاضراب "حجةً متكررةً لأخذ الناس رهائن ولتمرير صفقاتها".وأعلنت "من منّا لا يذكر حين قررت الجمعية اقفال المصارف بحجة نزول الناس الى الشارع في ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩، فتفرغت لأصحاب عشرات الملايين ومئاتها، ان لم يكن المليارات، ونظمت تحويل أموالهم المشبوهة بمعظمها الى الخارج، في حين أن غالبية المودعين الآخرين باتوا بعدها ينتظرون لساعات ولأيام وشهور على الأرصفة، فيجدون في كل مرة من يقول لهم انه ممنوع عليهم سحب ولو مئة دولار من مدخرات حصلوا عليها من جنى عمرهم أو من معاشهم أو من بوليصة تأمينهم، بعد حسم 80% من قيمتها؟".ورأت ان "حجة المصارف اليوم، أن قاضية شجاعة تجرّأت على الزام مصرف، يصر على عدم إعلان توقفه عن الدفع، بأن يدفع وديعة لديه بعملتها الأصلية الفعلية. إن إقفال المصارف هو بحد ذاته إشهار مشهود لتوقفها عن الدفع، المؤدي الى الإفلاس".واكدت الحركة ان "لا علاقة للمودع بتاتًا بكيفية إدارة أصحاب المصرف لأموال المودعين، وهم وحدهم مؤتمنون عليها. فتعريف المصرف في المادة 121 من قانون النقد والتسليف واضح، وهو التالي "تدعى مصرفا المؤسسة التي موضوعها الأساسي أن تستعمل لحسابها الخاص، في عمليات تسليف، الاموال التي تتلقاها من الجمهور".واشارت الى ان "مصارف عديدة امتنعت عن الدخول في عملية النصب التي انطلقت في نهاية التسعينيات، فأقفلت ورحلت. والذين بقوا كانوا يعرفون تماماً ماذا يفعلون وماذا يقترفون. بالتالي، فإن كل صاحب مصرف هو مسؤول شخصياً عن تبديد أموال المودعين ومدخرات المضمونين في صناديق الضمان الاجتماعي والمهن الحرة والمعلمين.اواكدت ان "أصحاب المصارف هؤلاء ليسوا بمصرفيين، بل هم مغامرون مقامرون بأموال الناس، يزعمون أن رد أية وديعة يكون على حساب سائر المودعين. أما مبتغاهم الحقيقي، فهو نهب المودعين جميعاً وبالسوية، من خلال تعطيل القرارات القضائية، على ندرتها في لبنان وفي الخارج. من هنا، سعيهم مع أزلامهم، في الحكومة وفي المجلس النيابي، الى الاستحصال على صك براءة وسند حصانة ضد القضاء في العالم أجمع، عبر ما يسمى قانون الـ "كابيتال كونترول" المزعوم. ولا يكتفون بنهب اللبنانيين مدخراتهم، بل يريدون أيضاً نهبهم بالسوية من خلال السطو على الأملاك العامة، وهي أملاك للناس، جميع الناس".ورأت ان "زعمهم أنهم أغبياء لا ينفع: لم يكن غباءً عندما وظفوا أموال الناس بالدولار لدى دولة، بالمباشر أو عبر مصرفها المركزي، محكومة بعجز بنيوي في علاقاتها مع الخارج، فجنوا ثلاثين مليار دولار من الأرباح منذ سنة 2000: كان ذلك جشعاً وإجراماً. ولم يكن ذلك غباءً أو كرم أخلاق كما يزعمون، عندما قبلوا أن تسدد بعض القروض على أساس دولار سلامة الرسمي: كان ذلك تزويراً متعمداً، ومحواً لأربعين مليار دولار من الودائع ومن الخسائر.  صاغ القانونيون مصطلحاً مناسباً لهذا الصنف من التجمعات الخارجة عن القانون والمتحدية للعدالة، وهو "عصابة الأشرار".وتابعت: "لن نطالب الزمرة الممسكة بالسلطة بإلغاء عصابة الأشرار هذه، فهم شركاء فيها. لكننا ندعو القلة القليلة من أصحاب المصارف الذين كانت تراودهم نوبات قلق مما كانوا يفعلون، إلى فضح تصرفات عصابة الأشرار المدعوة جمعية المصارف وإلى الخروج من صفوفها كي يكون لهم يومَ الحساب، وهو آتٍ لا محال، شرط تخفيفي، فلا يزيدوا على جرم إساءة الأمانة جرم العدوان والسطو وتحطيم ما تبقى من مؤسساتنا المجتمعية".وختم البيان: "لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى مصارف حقيقية، تؤتمن على الودائع والمدخرات وتوظفها في الاستثمارات لإعادة الإنتاج ولتعزيز فرص العمل، لا الهجرة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام