البناء: باكستان تعلن إنجاز الاتفاق الأميركي الإيراني والاتفاق يقوم على خطوة بخطوة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 13 26|06:26AM :نشر بتاريخ
يتقدّم الإعلان الباكستاني عن إنجاز النص النهائي للاتفاق الأميركي – الإيراني على كل ما عداه من تطورات المنطقة، بعدما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن "النص النهائي المتفق عليه" قد أُنجز وأن العمل يجري على استكمال الخطوات التنفيذية والتوقيع الرسمي. ورغم استمرار الحذر الإيراني والأميركي في إعلان الاتفاق منجزاً بصورة نهائية، فإن حجم التسريبات المتقاطعة من واشنطن وطهران وإسلام آباد يسمح برسم صورة أولية لما يتضمنه الاتفاق على قاعدة التزامن والتوازي وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة. وتشير أغلب التسريبات المتداولة إلى تمديد وقف النار ستين يوماً بما يشمل حروب المنطقة وخصوصاً في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة والنفط، وبدء رفع تدريجي للعقوبات خصوصاً ما يتصل بإتاحة المجال أمام بيع النفط الإيراني، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل إطلاق مفاوضات تفصيلية حول الملف النووي خلال مهلة الستين يوماً، على أن تكون الاستفادة الاقتصادية الإيرانية مرتبطة بمراحل التنفيذ والتحقق. كما تتكرّر في أكثر من مصدر الإشارة إلى إدراج لبنان ضمن ترتيبات وقف النار ومنع التصعيد خلال فترة التفاوض، بينما يبقى مصير مخزون اليورانيوم المخصب وآليات الرقابة والتفتيش من الملفات المؤجلة إلى المفاوضات اللاحقة.
وفي المواقف الرسمية، حرص وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تأكيد حجم التقدم المحقق نحو الاتفاق، فأعلن أن التفاهم مع الولايات المتحدة "لم يكن أقرب مما هو عليه اليوم"، داعياً وسائل الإعلام إلى عدم الانجرار وراء التكهنات والتسريبات، ومؤكداً أن التفاصيل النهائية سوف تُعلن عند استكمالها رسمياً. وقد تحدث للتلفزيون الإيراني عن بعض عناوين التفاهم مخصصاً حيزاً متميزاً للحديث عن لبنان سواء لجهة ذكره بالاسم في التفاهم في مجال إلزامية وقف النار الشامل، أو لجهة ربط الاتفاق النهائي بشمول لبنان بإنهاء حال الحرب وما تعنيه من انسحاب إسرائيلي شامل من لبنان. وفي المقابل، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن قرب التوقيع، مؤكداً أن الاتفاق يحقق الأهداف الأميركية الأساسية وأنه مستعد لتوقيعه خلال أيام، أما نائب الرئيس جي دي فانس فقدم الاتفاق باعتباره فرصة لإعادة تشكيل المنطقة وإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام ترتيبات أكثر استقراراً، مؤكداً أن المكاسب الاقتصادية الإيرانية ستكون مرتبطة بالتنفيذ الكامل للالتزامات الواردة في الاتفاق.
وتبدو الساحتان الأميركية والإيرانية، بخلاف المراحل السابقة، أقرب إلى تأييد الاتفاق منهما إلى معارضته. ففي واشنطن تتقدم الحاجة إلى إنهاء الحرب وتداعياتها الاقتصادية وملف أسعار الطاقة على الأصوات الداعية إلى استمرار المواجهة. وفي طهران يجري التعامل مع الاتفاق بوصفه ثمرة للصمود في الحرب وليس نتيجة تنازل سياسي، خصوصاً مع بقاء البرنامج النووي موضوعاً للتفاوض اللاحق وعدم تضمين النصوص المسربة التزامات إيرانية فورية بتفكيك المنشآت أو تسليم المخزون النووي قبل بدء المفاوضات التفصيلية، إضافة لتكريس المكانة الإقليمية لإيران من بوابتي الإمساك بمضيق هرمز وفرض إيران لحضور قوى المقاومة في الاتفاق خصوصاً في لبنان، بالإنصاف إلى معنى تحييد ملف البرنامج الصاروخي عن التفاوض.
أما في "إسرائيل"، فيبدو المشهد أكثر تعقيداً؛ حيث تنظر المؤسسة السياسية والإعلامية إلى الاتفاق بقلق واضح، سواء بسبب التفاهم مع إيران بحد ذاته أو بسبب انعكاساته على لبنان. وتكرّرت خلال الساعات الماضية التسريبات الإسرائيلية التي تؤكد التمسك بحرية العمل العسكري في لبنان حتى لو تم توقيع الاتفاق، فيما ترفض أوساط إسرائيلية أن يتحول وقف النار في لبنان إلى مقدمة لإنهاء الحرب والانسحاب من الأراضي المحتلة. وفي المقابل تتصاعد الأسئلة داخل "إسرائيل" حول حصيلة الحرب مع إيران بعدما انتهت إلى تفاوض أميركي مباشر مع طهران بدلاً من فرض الشروط الإسرائيلية المعلنة عند بداية الحرب، بينما كان لافتاً ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية بعد منتصف ليل أمس، عن توجيهات عليا بالتهدئة كي لا يُفهم التصعيد كمحاولة لتخريب فرص الاتفاق أو التشويش عليه، بينما كان التصعيد سيد الموقف ميدانياً مع محاولات تقدم نحو تلة علي الطاهر وبلدة أرنون، فيما خرج وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقول إن "إسرائيل" لن تنسحب من لبنان وسورية وغزة وهي متمسكة بمشروع إقامة المناطق العازلة.
أما في لبنان، حيث تلقت المقاومة تبليغاً رسمياً من إيران حول ما نص عليه الاتفاق تجاه لبنان والتزاماً إيرانياً ثابتاً بالإصرار على ربط إنهاء الحرب بالانسحاب الإسرائيلي الشامل والنهائي، فقد جدّدت المقاومة التمسك بموقفها، بربط أي التزام بوقف النار بأن يكون متبادلاً وشاملاً، بينما ظهر قلق الأوساط الرسمية من عودة الربط بين مسار الاتفاق الأميركي الإيراني والمواجهة بين المقاومة والاحتلال في لبنان، والخشية من أن يؤدي ذلك إلى تحقيق ما فشلت السلطة في تحقيقه عبر مسار التفاوض المباشر في واشنطن. وتحدّث المسؤولون عن تكرار الحديث عن اعتبار اتفاق واشنطن الذي لم يلزم "إسرائيل" بوقف النار وجدولة الانسحاب واكتفى بالدعوة إلى وقف النار والانسحاب من طرف واحد طالَبَ به المقاومة، بمثابة فرصة أخيرة وأفضل الممكن، فيما تعتقد مصادر سياسية متابعة في لبنان أن اتفاق واشنطن مات في واشنطن بينما لا يزال يقاوم الموت في بيروت. ففي اللحظة التي بدأ فيها الحديث عن تفاهم أميركي – إيراني شامل، كان واضحاً أن لبنان ليس العقدة الأساسية في التفاوض، بل أحد ملفات نتائجه. أما العقدة الحقيقية فكانت في تسرع السلطة لمنح "إسرائيل" أكثر مما كانت تحلم به على حساب السيادة اللبنانية فصارت طهران قبلة الأمل الوحيدة لتحقيق تعديل الموازين، وإعادة تصويب مسار التفاوض نفسه في واشنطن نحو جدول أعمال متوازن تتاح له الفرصة في الجلسة المقبلة في 22 حزيران الحالي، إذا أرادت واشنطن ترجمة اتفاقها مع إيران دون الإطاحة بمسار التفاوض في واشنطن.
وفيما يحبس العالم أنفاسه بانتظار الإعلان عن الاتفاق الأميركي – الإيراني نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل، تترقب الأوساط الدبلوماسية والسياسية والشعبية في لبنان تداعيات الاتفاق على الساحة المحلية عسكرياً وتفاوضياً وسياسياً، في ظلّ تأكيد جميع الأطراف المعنية بالتفاوض والوساطة شمول لبنان بأي اتفاق لجهة وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب كامل من الأراضي المحتلة.
ووفق مصادر مطلعة على الموقف الإيراني، فإنّ الملف اللبناني أحد العقد الأساسية في مختلف مراحل ومحطات المفاوضات الأميركية – الإيرانية خلال فترة الحرب، إذ إنّ المفاوضين الإيرانيين أصرّوا على تضمين لبنان كبندٍ ضمن أيّ تفاهم مع الولايات المتحدة حتى لو تعطلت المفاوضات. ووفق ما تشير المصادر لـ"البناء"، فإنّ شمول لبنان ضمن الاتفاق يعني بالنسبة لإيران وقفاً كاملاً لإطلاق النار والانسحاب الكامل من الجنوب، وبالتالي طهران مستعدة للتفاوض خلال الستين يوماً على بنود الاتفاق مثل الملف النووي ومضيق هرمز والتعويضات والعقوبات ومصير القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، لكنها لن تنفذ البند المتعلق بالملف النووي ولا مضيق هرمز قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب. كما علمت "البناء" أن مسؤولين إيرانيين أطلعوا رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اليومين الماضيين على آخر المستجدات المتعلقة بالمسار التفاوضي الأميركي – الإيراني، وأكدوا له إصرار إيران على شمول لبنان وبذل الضغوط والجهود الكبيرة لوقف إطلاق نار كامل وشامل في لبنان.
وأعلن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، في حديث لقناة "الجزيرة"، أن "ما تبلغناه بشكل واضح من إيران أن لبنان مشمول بوقف إطلاق النار، وتم إبلاغنا من مسؤولين إيرانيين أن "إسرائيل" ستنسحب من الأراضي اللبنانية وفق الاتفاق"، وأكد أنه "لا يمكن لحزب الله أن يعطي التزاماً إذا لم يلتزم العدو، و"إسرائيل" والولايات المتحدة هما المطالبتان أولاً بالالتزام لأنهما من ينقلب على الاتفاقات".
وفي سياق ذلك، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة "خبر" الإيرانية، إلى أنه "سيعلن في مذكرة التفاهم مع واشنطن إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان". وكشف أنّ "ملف لبنان سيكون مذكوراً بشكل صريح في مذكرة التفاهم"، مشدداً على "أننا لن نتخلى أبداً عن حزب الله، وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات". وأكد عراقجي أنّ "إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم يعني أيضاً خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة، وأوضحنا ذلك بصراحة".
ونقلت وكالة "أ ف ب" عن مسؤول أميركي، أنّ "مسودة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب ستشمل لبنان أيضاً". وقال المسؤول في اتصال هاتفي مع صحافيين إنّ التفاهم "يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل".
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر، بأنّ "القيادة أوعزت للجيش الإسرائيلي بتجنّب عمليات قد تضرّ بالاتفاق المحتمل بين أمريكا وإيران". وذكرت أنّ "الاتفاق مع إيران يشمل وقفاً لإطلاق النار على الجبهات كافة".
وتوقعت مصادر أمنية ودبلوماسية أوروبية أن يلتزم الجانب الإسرائيلي بالاتفاق الأميركي – الإيراني بوقف إطلاق النار في لبنان، لكن لن ينسحب من الأراضي المحتلة لا سيما من الخط الأصفر، بل سيربط هذا الأمر بترتيبات أمنية وعسكرية على طول الحدود ضمن اتفاق أمني ـ سياسي مع الحكومة اللبنانية وعبر الجيش اللبناني ورقابة أميركية وقوات دولية مع إجراءات أمنية مشددة لعودة النازحين وإعادة الإعمار، وقد تطول هذه المرحلة لعامين أو ثلاثة. وشككت المصادر في التزام الجيش الإسرائيلي الكامل بوقف إطلاق النار، مضيفة: قد تلتزم "إسرائيل" لفترة معينة ثم تعود لخرقه، وفق ما تعتبره دفاعاً عن النفس، لا سيما حيال الأهداف الأمنية المتعلقة بحركة حزب الله على الأرض. ولفتت المصادر لـ"البناء" إلى صعوبة عودة النازحين إلى قرى جنوب الليطاني في ظلّ الدمار الهائل وانعدام مقومات الحياة فيها. وأضافت المصادر أنّ مسار إسلام آباد سيأتي بوقف كامل لإطلاق النار في لبنان، لكن الانسحاب والتطبيقات العملية لاتفاق واشنطن وانتشار الجيش وفق المناطق التجريبية مرتبطة بمسار مفاوضات واشنطن التي تُستأنف في الثاني والعشرين من حزيران الحالي.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو عن "دعم بلاده للمفاوضات بين السلطات اللبنانية والإسرائيلية"، وقال في حديث تلفزيوني: "ندعم السلطات اللبنانية ونحضّر مع جهات أخرى لعقد مؤتمر لدعم لبنان". وشدّد على أنه "يجب على السلطات الإسرائيلية ألا تتوغل أكثر داخل لبنان".
في المواقف، حيّت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها الدوري، بحضور كافة أعضائها عالياً موقف الجمهورية الإسلامية في ردّها الصاروخي على استهداف العدو الصهيوني للضاحية الجنوبية لبيروت، واعتبرته انتصاراً لحق لبنان المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته، ورأت أنه يؤكد مدى التزام إيران بمساندة المظلومين، ويُعبّر عن صدقها ووفائها للبنان وشعبه ومقاومته، ما يستدعي من السلطة السياسية ضرورة إعادة ترميم وتصحيح العلاقة مع إيران والإفادة من دورها الإقليمي وتوظيفه لمصلحة ثوابتنا الوطنية وإخراج العدو من أرضنا التي يحتلها.
وجدّدت الكتلة موقفها بأنّ الحلّ يقتضي عودة السلطة عن خياراتها العدمية هذه، والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، وعن استعداء غالبية الشعب حتى نتمكن معاً من حفظ لبنان وتعزيز التفاهم والوفاق الوطنيين في الداخل، وتحقيق طموحات شعبنا استناداً إلى الأسس والمرتكزات الوطنية المتفاهَم عليها والضامنة لاستقرار البلاد. وأكدت الكتلة، وعلى نحوٍ أخص، جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة، التي أجراها لبنان السلطة مع العدو الصهيوني المحتل، وتجدد رفضها جملةً وتفصيلاً لكلّ مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان. ولفتت إلى رفضها للشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض رغم خلوّ الالتزامات من أي إشارة نحو ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية، والانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، التي تشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها.
بدوره، حذر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب من "أن سقوط الجمهورية الإسلامية الإيرانية والقضاء على المقاومة في لبنان، يفتح الباب واسعاً أمام سقوط المنطقة برمتها في شباكهم، ولن تسلم دولة واحدة من هذا الانهيار. ولعلَّ الدول الفاعلة في هذه المنطقة باتت تدرك هذا الخطر، لا سيما مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، وعلى هذه الدول أن تجري مراجعة شاملة لما حصل، وأن تتحسّب للمستقبل، على الأقل أن تسارع إلى عقد اتفاقية دفاع مشترك تلجم الأحلام الصهيونية في هذه المنطقة". وشدّد على ضرورة "الانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من آخر شبر من أرضنا، والعودة الكريمة لأهلنا إلى مناطقهم أعزاء كراماً، والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن أسرانا في سجون العدو، والدعوة إلى حوار وطني شامل حول استراتيجية الدفاع الوطني. وعندها فقط يمكن أن نطمئن إلى مستقبل بلدنا واستقراره".
وفيما خيّم التفاؤل الحذر على عين التينة، علمت "البناء" أن الرئيس بري ينتظر جواب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى حول آخر الاقتراحات التي تمّ نقاشها في الاجتماع الأخير لجهة وقف إطلاق نار كامل والانسحاب المتلازم والمتزامن للجيش الإسرائيلي ولحزب الله من جنوب الليطاني.
وفق مصدر نيابي مطلع، فإنّ المساعي السعودية لاقت الجهود الأميركية باتجاه تسهيل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتحصين الوحدة الداخلية ودعم التفاوض في واشنطن، ولفت المصدر لـ"البناء" إلى أنّ "زيارة الموفد السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى لبنان تندرِج ضمن الشراكة السعودية مع قطر وباكستان في ترجمة التفاهمات الأميركية – الإيرانية على مستوى المنطقة. وقد التقى الأمير السعودي رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي ووضعهما في أجواء مسار المفاوضات على خط إسلام آباد ـ الدوحة وكيفية العمل على تلقف انعكاساته الإيجابية على الساحة اللبنانية وتطبيق مُخرجَات اتفاق واشنطن بين لبنان و"إسرائيل" وتذليل العقد عبر تفاهم بين الرئيس بري والسفير الأميركي بالتوازي مع تقدم المفاوضات بين أميركا وإيران باتجاه الإعلان عن اتفاق".
في غضون ذلك، وعلى الصعيد العسكري نفت جهات ميدانية معنية لـ"البناء" نفياً قاطعاً دخول قوات العدو الإسرائيلي إلى أطراف بلدة النبطية الفوقا. كاشفة أنّ الاحتلال أرسل مروحيّة (أو محلقة) مزوّدة بمكبرات صوت، وقام عبرها ببث أصوات مجنزرات وآليات عسكرية فوق منطقة حي الحريق في النبطية الفوقا، وذلك بهدف الإيحاء باقتراب قواته من المنطقة وإحداث حالة من الإرباك النفسي لدى الأهالي، من دون أن يستند ذلك إلى وقائع ميدانية فعلية".
وفيما واصل العدو عدوانه على لبنان بسلسلة غارات على قرى في الجنوب والبقاع الغربي، أعلنت غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة أنه بعد رصد قوّة إسرائيليّة مؤلّفة من 12 آلية مدرّعة بدأت بالتحرك ليل الخميس 11-06-2026 من بلدة شمع إلى مثلّث الرجمين – طير حرفا ومن ثمّ إلى منطقة وادي حسن باتجاه أطراف بلدة مجدل زون تحت غطاء ناري كثيف وقذائف فوسفوريّة، استهدفها مجاهدو المقاومة الإسلاميّة بصليات صاروخية متكرّرة وأجبروها على الانكفاء، بالتزامن مع استهداف المجاهدين تجمعات آليات وجنود العدو في بلدة شمع بصلياتٍ صاروخية وقذائف المدفعيّة، واستهداف دبّابتي ميركافا بالصواريخ الموجّهة في البلدة وتدميرهما. وأشارت إلى أنه مع ساعات الفجر الأولى ليوم الجمعة 12-06-2026 حاولت القوة "الإسرائيلية" التقدم مجدداً باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فكمن لها مجاهدو المقاومة الإسلامية واشتبكوا مع أفرادها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية ودمّروا دبّابتي ميركافا، ثم نفذ سلاح المدفعية في المقاومة رماياتٍ باتجاه القوة المعادية بصلياتٍ صاروخيّة على دفعات، وأجبروها على الانسحاب نحو بلدة طير حرفا.
وأضافت: "أثناء انسحاب القوّة من وادي حسن نحو بلدة طير حرفا، فجّر مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عبوة ناسفة بآلية عسكريّة ما أدّى إلى إصابتها إصابة مباشرة وتدميرها".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا