البناء: ترامب يهدد إيران مجدداً بقصف الطاقة والجسور ما لم توقع على صيغته للاتفاق وإيران تردّ بالتأهب للردّ على أي عدوان وتفاوض تحت النار ولا تنازل عن الحقوق
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 11 26|07:07AM :نشر بتاريخ
دخلت المواجهة الأميركية ـ الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد الكلامي والعسكري، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً بتوجيه ضربات قاسية إلى إيران، إذا لم تنتهِ المفاوضات إلى اتفاق وفق الصيغة التي أرسلها إلى باكستان. وجاء التهديد بعد تعثّر واضح في مسار التفاوض، وبعد سلسلة من الرسائل المتبادلة التي كشفت أن الطرفين لا يزالان عند نقاط الخلاف الأساسية، رغم استمرار الوساطات القطرية والباكستانية الحثيثة لمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
ترامب قال إن إيران «أخذت وقتاً طويلاً في التفاوض»، وإنها «ستدفع الثمن»، مضيفاً أن الولايات المتحدة قد تضرب إيران «بقوة كبيرة» إذا لم يتم إنجاز الاتفاق. لكن كلامه، وكذلك كلام وزير الدفاع بيت هيغسيث، بقي مشروطاً بمسار التفاوض ولم يخرج كإعلان حرب نهائي؛ لأن الرئيس الأميركي ربط التهديد بفشل الاتفاق، وتحدّث في الوقت نفسه عن أن الفرصة لا تزال قائمة أمام إيران إذا قبلت بالشروط المطروحة، بما يعني أن التصعيد العسكري ما زال جزءاً من الضغط على طاولة التفاوض لا بديلاً نهائياً منها.
في المقابل، ردّت طهران بأن قواتها جاهزة للردّ بقوة على أي هجوم جديد، وأنها لن تفاوض تحت النار ولا تحت التهديد. وتقول المصادر الإيرانية إن أي اتفاق لا يمكن أن يولد بينما تستمرّ الضربات الأميركية والإسرائيلية، ولا يمكن أن يقتصر على الملف النوويّ أو الملاحة في هرمز من دون معالجة الملفات التي تعتبرها طهران جزءاً من الأزمة، وفي مقدّمتها العقوبات والأرصدة الإيرانية المجمّدة ووقف التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبالتوازي مع التصعيد، نشطت الوساطات الإقليمية؛ فقد تحدثت تقارير غربية عن وصول وفد قطريّ إلى طهران لمتابعة الاتصالات الهادفة إلى منع الانفجار، فيما سبق ذلك تحرك باكستاني بارز تمثل بتمديد زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران ولقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتتعامل إسلام آباد مع نفسها كقناة رئيسية بين واشنطن وطهران، بينما تتحرّك الدوحة على خط التهدئة العاجلة ووقف التصعيد.
أما قضايا التعثر، فتبدأ من ملف مضيق هرمز، حيث تطالب واشنطن بعودة الملاحة غير المشروطة، بينما تعتبر إيران أن ما جرى خلال الحرب أثبت أن المضيق صار ورقة تفاوض لا يمكن شطبها ببيان أميركي. وتضاف إلى ذلك مسألة الأرصدة الإيرانية المجمّدة، وهي عقدة حساسة بالنسبة إلى ترامب؛ لأنه يخشى أن يُتهم بتكرار ما كان قد اتهم به باراك أوباما عند إبرام الاتفاق النووي السابق، أي تقديم أموال لإيران مقابل اتفاق سياسي. ولذلك يبدو ترامب متشدداً في طريقة إخراج هذا البند، حتى لو كان يعرف أن طهران لن توقع اتفاقاً لا يتضمن معالجة واضحة لأصولها المجمدة.
العقدة الثانية هي لبنان؛ لأن إيران تصرّ على أن أي وقف للنار أو اتفاق إقليمي يجب أن يلحظ وقف العمليات الإسرائيلية في لبنان، بينما ترفض واشنطن وتل أبيب تحويل لبنان إلى جزء معلن من الاتفاق مع إيران. هنا يظهر حساب ترامب الداخلي أيضاً؛ فهو لا يريد أن يصطدم مع بنيامين نتنياهو واللوبي المؤيد لـ»إسرائيل» في واشنطن، ولا أن يبدو كمن يمنح إيران ثمناً سياسياً في لبنان مقابل اتفاق نوويّ أو تفاهم حول هرمز.
لهذا جاءت تهديدات اليوم في لحظة مركبة؛ من جهة تعثر تفاوضي، ووساطات ساخنة، ومن جهة مقابلة رسائل عسكرية متبادلة، وضغط أميركي لتحسين شروط الاتفاق لا لإعلان نهاية التفاوض. غير أن الرد الإيراني الواضح بأن طهران جاهزة للحرب إذا فُرضت عليها، لكنها لن توقع تحت النار، يجعل الساعات المقبلة مفتوحة على اختبار حقيقي: هل تبقى التهديدات وسيلة ضغط، أم تتحوّل إلى حرب تزيد شروط التفاوض تعقيداً بدلاً من حلها؟
وفقاً لمصادر متابعة لملف الحرب والتفاوض، تتراوح التقديرات حول المرحلة المقبلة بين ثلاثة احتمالات رئيسية: الأول أن تنجح الوساطات القطرية والباكستانية في إنتاج صيغة مؤقتة تسمح باستئناف التفاوض عبر تسوية تطال مصير القضايا الخلافية الكبرى، وفي مقدمتها الأرصدة الإيرانية ولبنان، مقابل تهدئة متبادلة. والثاني أن يبقى الوضع في منطقة وسطى تجمع بين التهديدات المتصاعدة والرسائل العسكرية المحدودة من دون انتقال إلى حرب شاملة، بما يسمح للطرفين بمواصلة التفاوض على صفيح ساخن. أما الاحتمال الثالث فهو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة نتيجة فشل التوصل إلى مخرج يحفظ ماء الوجه للطرفين.
غير أن هذا السيناريو يحمل مخاطر كبيرة على الجميع؛ لأن الحرب لن تحسم بالضرورة القضايا التي عطلت التفاوض، بل قد تُعيدها إلى الطاولة بصورة أكثر تعقيداً. فملفا الأرصدة الإيرانية ولبنان سيبقيان قائمين بعد الحرب كما هما قبلها، بينما تضاف إليهما تداعيات محتملة على هرمز وأسواق الطاقة وأمن المنطقة. ولذلك تبدو المفارقة أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد لا يقود إلى تسوية بشروط أفضل، بل إلى جولة صراع تنتهي بالعودة إلى النقاط نفسها التي يتعثر عندها التفاوض، ولكن من موقع أكثر كلفة.
فيما تتجه الأنظار الدولية إلى سلوك الولايات المتحدة الأميركية حيال مسار المفاوضات مع إيران، تترقب الأوساط السياسية المحلية التداعيات العسكرية والسياسية في ضوء غموض يلفّ مصير جلسات التفاوض بين السلطة اللبنانية والحكومة «الإسرائيلية» في واشنطن، في ظلّ مرحلة جديدة وصفتها مصادر سياسيّة مطلعة على موقف محور المقاومة بالمفصليّة لجهة رسم معادلات الردع وتثبيت التوازنات العسكرية والأمنية والسياسية في لبنان والإقليم.
وأشارت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ جبهة المقاومة في المنطقة متراصّة ومتماسكة وأظهرت صموداً هائلاً ضدّ أعتى وأشرس حرب تشهدها المنطقة ورسخت معادلات جديدة ستلقي بتداعياتها على مختلف دول الخليج والشرق الأوسط، مؤكدةً أنّ الولايات المتحدة خسرت الحرب وعليها أن تدفع الأثمان العسكرية والأمنية والسياسية والمالية والاقتصادية، فيما محور المقاومة مستعدّ لمواجهة أيّ عدوان في مختلف الساحات، وهو أضاف إلى جبهة إيران وغزة والعراق واليمن ولبنان ومضيق هرمز جبهة مضيق باب المندب، حيث أعلنت حركة أنصار الله إقفال المضيق على السفن العابرة من الموانئ «الإسرائيلية» وإليها، جازمةً بأن لا عودة إلى الوراء ولا سبيل إلا المقاومة حتى تحقيق الانتصار وإفشال المشاريع الأميركية – الإسرائيلية مهما طال الوقت وعظمت التضحيات.
وعُلِم أنّ اجتماعاً عُقد مساء أمس، بين قيادتي حركة أمل وحزب الله، بحضور ممثل عن السفير الإيراني، لبحث الأوضاع السياسية ومفاوضات وقف إطلاق النار، تزامناً مع احتمال استئناف الضربات الأميركية على إيران وانعكاساتها المحتملة على الجبهة اللبنانية.
ووفق تقييم جهات سياسية معنية، فإنّ الردّ الإيراني الأخير على شمال فلسطين المحتلة رداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أظهر أنّ الرهانات الإسرائيلية على جرّ الولايات المتحدة مجدّداً إلى مواجهة مفتوحة لم تتطابق بالكامل مع المصالح الأميركية، ما أدّى إلى بروز تمايز واضح بين ترامب ونتنياهو في كيفية التعامل مع التصعيد.
ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ الردّ الإيراني أرسل رسالة واضحة مفادها أنّ سياسة الضغط الأقصى لم تعد قادرة على انتزاع تنازلات إضافية من طهران، خصوصاً أنّ القيادة الإيرانية تعتبر أنها بلغت الحدود القصوى الممكنة في ما قدّمته خلال المسارات التفاوضية السابقة. وأضافت: ما حصل قدّم نموذجاً عملياً لطرح المقاومة الدائم حول كيفية استفادة المفاوض اللبناني من قوة المقاومة، إذ إنّ ما فعلته إيران شكّل قوة دفع لموقف التيار الرافض للتنازلات من قبل السلطة، وانعكس مباشرة على مسار الطروحات الأميركية وعلى مجمل برنامج التفاوض.
وعلى المستوى اللبناني، رفع الجيش اللبناني وفق الجهات سقف اعتراضه على أي تنسيق مباشر مع قوات الاحتلال، وبدأت الاتصالات لتعديل صيغة لجنة التنسيق. ويأتي ذلك بعدما كانت الولايات المتحدة و»إسرائيل» قد دفعتا باتجاه إلغاء مخرجات القرار 1701 عبر إبعاد القوات الدولية، ثم تجاوز مخرجات اتفاق تشرين الثاني 2024 من خلال إنهاء لجنة الميكانيزم بصيغتها الحالية واستبدالها بلجنة عسكرية ثلاثية تضمّ أميركا و»إسرائيل» ولبنان. أما التعديل المطروح، والذي لم يُعلن عنه بعد، فسيكون أحد بنود مفاوضات 22 حزيران. وأوضحت أنّ الردّ الإيراني وفر إسناداً مباشراً لجبهة لبنان وللمقاومة، وهذا يسقط السردية التي يروّج لها البعض أنّ المقاومة فتحت جبهة الحرب إسناداً لإيران.
وتختم المصادر بالإشارة إلى أنّ الوقائع التي فرضها الردّ الإيراني تستدعي من المسؤولين اللبنانيين قراءة التحوّلات الجارية بدقة أكبر، وإعادة النظر في مقاربتهم للعلاقة مع إيران ولدورها في المعادلات الإقليمية وانعكاساتها المباشرة على الساحة اللبنانية.
ووفق ما تشير مصادر رسمية لـ»البناء»، فإنّ لبنان لم يتبلغ حتى الآن من الولايات المتحدة الأميركية أيّ ردّ بشأن مفاوضات الثاني والعشرين من الشهر الحالي، في ظلّ تشدّد إسرائيلي بوضع شروط قبل المشاركة في التفاوض، فيما تعمل الخارجية الأميركية على إقناع الحكومة الإسرائيلية بالمشاركة. وأشار مصدر دبلوماسي لبناني مطّلع على المفاوضات لـ»التلفزيون العربي»، إلى أنّ وفد «إسرائيل» لم يبد أيّ تجاوب مع المطالب اللبنانية. ولفت المصدر إلى أنّ موعد الجلسة التفاوضية المقبلة لم يُحسم بعد، على أنّ مصادر إعلامية شدّدت على أنّ وزارة الخارجية الأميركية ستبلغ لبنان بموعد المفاوضات قريباً على أن تبدأ في الثاني والعشرين من حزيران، ويتضمّن جدول الأعمال وضع آليات تطبيقية للمناطق التجريبية وانتشار الجيش فيها مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي منها وكيفية توفير الإمكانات للجيش للتنفيذ.
وشدّدت مصادر قناة «الجديد» على أنّ «لبنان يرفض التسليم بأنّ المنطقة الصفراء الّتي أعلنتها «إسرائيل» أصبحت أمراً واقعاً»، لافتةً إلى أنّ «لبنان طرح بنت جبيل نموذجاً للمنطقة التجريبيّة، لكنّ الطرح قوبل برفض «إسرائيلي» لرمزيّتها ووجودها في عمق الجنوب». وأشارت إلى أنّ «»إسرائيل» تَعتبر المنطقة الممتدّة من الخط الأزرق إلى التلال المشرفة على صور وجبل عامل منطقة أمنيّة فاصلة، باعتبارها خطوطاً حاكمة أمنيّاً».
وعلمت «البناء» أنّ السفير الأميركي طرح على الرئيس بري مخرجاً يقضي بوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً مقابل انسحاب مقاتلي حزب الله وفق المناطق التجريبية وانتشار الجيش في جنوب الليطاني، فنقل بري الطرح إلى الحزب الذي لم يردّ حتى الساعة ولا يزال الطرح في طور النقاش والدرس في ظلّ مرونة يبديها الحزب حيال الطروحات التي تتضمّن وقفاً كاملاً وشاملاً لوقف النار بمعزل عن مهلة وآليات الانسحاب. إلا أنّ مصادر مطلعة على ملف التفاوض تشير لـ»البناء» إلى أنّ الحزب يتحفظ على موضوع المناطق التجريبية في ظلّ غموض يحيط بها ومن دون ضمانات بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، لا سيما أنّ هذه المناطق التجريبية ستبدأ من المحور الأكثر سخونة والذي عجز الاحتلال عن دخوله وهو الأقرب إلى الحدود، وتدّعي «إسرائيل» أنه يحوي منشآت عسكرية وقتالية للمقاومة!
وبحسب تقدير مصادر دبلوماسية عربية، فإنّ مفاوضات وقف إطلاق النار بين لبنان و»إسرائيل» تشبه حال الطقس؛ هبّة باردة وهبّة ساخنة، وتتغيّر من يوم إلى يوم وربما بين ساعة وأخرى، ربطاً بتطورات المنطقة لا سيما مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، العالق في مستنقع التناقضات وتضارب المصالح، حيث إنّ كلّ طرف يعتبر نفسه منتصراً في هذه الحرب ويريد ترجمة انتصاره في تحصيل مكاسب سياسية وأمنية واستراتيجية، ما يعقد الوصول إلى اتفاق رابح ـ رابح أو تسوية منتصف الطريق؛ إذ إن التسوية التي يرى فيها أحد طرفي الحرب انتصاراً له يراها الطرف الآخر هزيمة والعكس صحيح. ولذلك قد يكون الطرفان بحاجة إلى وقت من التصعيد ولعب آخر الأوراق لحسم موازين القوى وتحسين شروط التفاوض لتحصيل مكاسب أكبر، وهذا ما ينعكس سلباً على الساحة اللبنانية كساحة تبادل رسائل وتعزيز موازين القوى.
ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ الرهان على المساعي التي يقودها الرئيس بري مع السفير الأميركي والجهود العربية السعودية ـ القطرية ـ المصرية للوصول إلى وقف كامل لإطلاق النار ثم الغوص في مسألة الانسحاب الإسرائيلي مقابل حصريّة السلاح بيد الدولة. وإذ تستبعد المصادر الدبلوماسية العربية التوصل إلى اتفاق أميركي ـ إيراني قريب، مرجّحةً تأجيله لما بعد كأس العالم لكرة القدم، استبعدت أن تؤدي حادثة سقوط الطائرة الأميركية فوق هرمز إلى تفجير حرب كبيرة بين أميركا وإيران، متوقعةً رداً أميركياً تحت سقف عدم الإطاحة بالمفاوضات مع إيران.
وأكد السفير المصريّ في لبنان علاء موسى بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة: «أنّ التوصل إلى تسوية أو اتفاق إطاري في إسلام آباد نرجو أن يلقي بظلال إيجابية على الوضع في لبنان». وتابع: «لمستُ من الرئيس بري إيجابية شديدة ورغبة في العمل للوصول إلى تسوية وإلى اتفاق يعيد للبنان كافة حقوقه، وفي المقابل أيضاً على لبنان الوفاء بكل التزاماته».
ميدانياً، شهد جنوب لبنان أمس، اعتداءات «إسرائيلية» واسعة، حيث شنّ طيران العدو الحربي والمُسيّر سلسلة غارات مكثّفة استهدفت عدداً كبيراً من البلدات والمناطق الجنوبيّة، بالتزامن مع قصف مدفعيّ وعمليات تدمير للمنازل وتهديدات بإخلاء السكان.
وأقدَمت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» على نسف عدد من المنازل في بلدة الغندورية في قضاء بنت جبيل، فيما توزعت غارات العدو الجوية على بلدات: البازورية، الغسانية، حومين الفوقا، النبطية الفوقا، حبوش، كفررمان، كفردونين، بنعفول، دير قانون النهر، أنصارية، المجادل وصريفا، وسط تحليق مكثّف لطيران العدو الحربي والمُسيّر.
وتعرّضت بلدة طيردبا لأربع غارات جوية نفذتها طائرتان حربيتان وطائرتان مُسيّرتان للعدو منذ ساعات الصباح، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء ووقوع جرحى وإلحاق أضرار جسيمة بالبنى التحتية والأحياء السكنية.
وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام ارتقاء شهيدين وعدد من الجرحى في غارة استهدفت بلدة صديقين صباحاً، فيما أسفرت غارة رابعة شنها الطيران الحربي «الإسرائيلي» على بلدة صريفا عن ارتقاء شهداء وجرحى. كذلك استهدفت غارات أخرى محلة المساكن عند أطراف مدينة صور وبلدة دير قانون النهر.
وفي إطار سياسة التهجير والاعتداءات، وجّه جيش الاحتلال تهديدات إلى أهالي بلدتي الغسانية وحومين الفوقا، طالبهم فيها بإخلاء منازلهم فوراً والابتعاد عن البلدتين. كما وجّه تهديداً مماثلاً لسكان بلدة أنصارية داعياً إياهم إلى الانتقال شمال نهر الزهراني.
وزعم وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس «أنّنا نواصل مهاجمة عناصر حزب الله في كلّ مكان، ونرفض رفضاً قاطعاً تهديدات إيران ومحاولتها ربط السّاحات».
في المواقف، واصلت السلطة في لبنان العزف على اللحن الأميركي ـ «الإسرائيلي»؛ فبعد تصريحات رئيس الجمهورية جوزاف عون عن استعداد لبنان لإنهاء حالة العداء مع العدو الإسرائيلي وكلامه أمس عن رفض لبنان التدخل الخارجي في شؤونه متجاهلاً عن عمد الوصاية والانتداب الأميركي للبنان والإمساك بقراره السياسي والقضائي وجزء كبير من قراره الأمني، زعم رئيس الحكومة نواف سلام بأنّ «هجمات إيران على «إسرائيل» توريط إضافي للبنان بالحرب وليست دعماً، وأنّ أفضل خدمة يمكن أن تقدّمها إيران هي عدم توريط لبنان في الحرب».
وادّعى سلام في حديث تلفزيوني «أنّ إيران لم تساند لبنان يوماً، وهذه الحرب هي حرب إيران و»إسرائيل» على أرض لبنان». واعتبر سلام «أنّ أنشطة حزب الله خارجة عن القانون».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا