مفتي النبطية يدين الإساءة إلى الرموز الدينية: عدو لبنان المستفيد منها
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 02 26|23:51PM :نشر بتاريخ
استنكر مفتي وإمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق في بيان، "الإساءة الى الرموز الدينية"، معتبراً أن "الإساءة الرخيصة التي تداولتها بعض وسائل التواصل، ليس منطقياً أن تكون قد صدرت عن جهة دينية صادقة الانتماء لدينها، لأن تعاليم الديانات السماوية جميعها تهدف إلى نشر الخُلُق والمحبة والتسامح والفضيلة في المجتمعات وفي العالم، لا بثّ الفتن والغلّ والأحقاد والكراهية".
وقال: "ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق. وما أبلغ كلام أمير المؤمنين عليه السلام في الردّ على مثل هذه الإساءة الهابطة بالكلام الذي ردّ به على بعض أصحابه في حرب صفين حين سمعهم يسبّون معاوية: إني أكرهُ لكم أن تكونوا سَبّابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم. وكان أصوبَ في القول وأبلغَ في العذر، وقلتم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم. وعن السيد المسيح في إنجيل يوحنا: من يحب يعرف الله، ومن لا يحب لا يعرف الله، لأن الله محبة، وعنه أيضاً: هذه هي وصيتي: أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم. ليس لأحد حبٌ أعظم من هذا: أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه (يوحنا 15: 12-13)".
أضاف: "مُحالٌ كذلك أن تكون هذه الإساءة قد صدرت عن جهة سياسية صادقة الولاء والحب لوطنها؛ لأن مثل هذه الإساءة، في هذه الأجواء المأزومة التي يعيشها وطننا لبنان، إنما تعمل حكماً على شحن النفوس وإثارة الفتنة، ومن المسَلّم أن المستفيد منها هو عدو لبنان، والساعي إلى ضرب وحدته وتماسك شعبه. نعم، ربما تكون هذه الإساءة قد صدرت عن جاهلٍ لا يملك من أدوات التعبير إلا الضحالة والأسلوب الرخيص. لكن هذا لا يعفي المسؤولين الغيارى في الصفوف الدينية والسياسية من مسؤولية تنوير الناس، وتحصين الرأي العام في البلاد بكلام هادف ومسؤول، يميت الفتنة والدسائس المسمومة في مهدها، ويحيي في النفوس، ما أمكن، مشاعر الإخاء والمحبة ووحدة الكلمة".
وثمّن "كل الجهات الروحية والسياسية المسؤولة التي بادرت إلى إدانة هذا الكلام، وعلى رأسهم سياسي كبير ساهر على سلامة الوطن وكرامته"ِ.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا