الديار: الغموض سيد الموقف والقاهرة تتحرك لبنانياً
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 13 26|08:13AM :نشر بتاريخ
لا مبالغة في وصف المرحلة داخليا وخارجيا، بانها الاكثرغموضا واثارة للتكهنات في غياب المعطيات والمعلومات الدالة على مسار التطورات والاستحقاقات المفصلية في لبنان والمنطقة. كان الجميع ينتظر نتائج الاجتماع بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، ليبنى على الشيء مقتضاه، لكن 3ساعات وراء الابواب المغلقة انتهت بالمزيد من الأسئلة دون اجابات، واحتمالات الحرب على ايران من عدمها تبقى احجية عصية على الحل، ويبقى الغموض سيد الموقف.
لبنانيا، انتخابات او لا انتخابات، لا اجابة واضحة، شبه الاجماع الداخلي على تاكيد حصولها في موعدها لا يحسم الشك باحتمال تطييرها، وتبقى كلمة السر الخارجية حاسمة لتحديد مستقبلها، في ظل ترجيحات باحتمال عقد جلسة تشريعية مطلع آذار لادخال تعديلات تلغي الدائرة 16، والميغاسنتر، والبطاقة الممغنطة.
وفي ملف ذات صلة، يبقى الغموض سيد الموقف حول موقف تيار المستقبل من الانتخابات، ووفق مصادر «المستقبل» فان قرار رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري سيكون شديد الاهمية وسيترك انعكاسا مباشرا على التوازنات الداخلية لما يمثله من ثقل سني لم يستطع اي طرف ملء فراغه، لكن لا تاكيد على ان ما سيقوله في كلمته يوم غد، والانتظار سيد الموقف، لكن ما قبل» 14شباط لن يكون كما بعده»، كما تجزم تلك الاوساط التي حرصت على ابقاء الغموض سيد الموقف.
اسئلة ولا اجابات
وينسحب الغموض ايضا على خطة حصر السلاح شمال الليطاني، عشية جلسة الحكومة الاثنين، فلا اجوبة حول معنى «الاحتواء»، ولا عن الهامش المسموح به اميركيا لمعالجة الملف، في ظل تهويل اسرائيلي مستمر بتوسيع رقعة التصعيد، لفرض المزيد من التنازلات، ويبقى السؤال حرب او لا حرب، لا جواب ايضا.. اما مؤتمر دعم الجيش فيبقى كلاما دون وعود او ارقام، بانتظار اي مؤشرات جديدة قد يحصل عليها رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل اللذان يشاركان في مؤتمر ميونيخ بعد زيارة سعودية ناجحة لهيكل..
القاهرة على خط «العقلنة»!
وعشية انعقاد جلسة الحكومة، علمت «الديار» ان القاهرة تتحرك في الوقت الضائع، وتبذل جهودا مضنية للاستثمار بما تعتبره نجاحا لجهودها في تبريد الاجواء الداخلية من خلال قنوات الحوار المفتوحة مع حزب الله، وتروج لنظرية «العقلنة» بعد ابتكار استراتيجية»تجميد» السلاح»، ووفق مصادر مطلعة، عمل السفير المصري علاء موسى على خط ترميم العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، باعتباره «وسيطا» مقبولا من الطرفين، وواكب جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الاطار، وعمل بدفع من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تشجيع رئيس الحكومة نواف سلام للتقدم بخطوات عملية باتجاه «البيئة» الحاضنة «للثنائي». وتامل مصر خلق مناخات داخلية مواتية لطمأنة المكون الشيعي باعتبار التسوية الداخلية ضرورية لملاقاة مسارات خارجية تعمل على انضاجها.
غياب الضمانات الاميركية-السعودية
لكن حتى الان، لا تملك القاهرة ضمانات اميركية- سعودية بالمضي قدما بخططها الرامية الى تجزئة الحلول وعدم الذهاب دفعة واحدة نحو إجراءات تصادمية لا تخدم الاستقرار المنشود داخليا. ولهذا تشير اوساط دبلوماسية الى ان الرياض وواشنطن لا تنظران بعين الرضا الى «التناغم» في المواقف مؤخرا بين كل من الرئاسة الاولى والحكومة، وحزب الله،وترغبان باستمرار سياسية الضغوط القصوى لعدم منح الحزب الوقت للتعافي، وذلك يتناقض مع الرؤية المصرية التي تسوق لنظرية «عقلنة» حزب الله وانتقاله الى واقعية يمكن من خلالها البدء بمسار حصر السلاح، وتنتظر القاهرة تبلور الموقف ازاء ايران، كي يعاود الرئيس السيسي مساعيه التي بداها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب لايجاد تسوية معقولة تجنب لبنان الفوضى.
هل من مرونة اميركية؟
وعلمت «الديار» ان هذا الحوار يحتاج إلى وقت، لذلك تتركز المساعي راهنا على منع» إسرائيل «من استئناف الحرب، او توسيع ضرباتها الى بيروت وضواحيها. واذا كانت الثقة معدومة بنتانياهو ، يعمل الرئيس المصري على إقناع ترامب بالسماح للبنان بالبدء في إعادة الإعمار، وتسليح الجيش، قبل «نزع سلاح» حزب الله بالكامل، مستفيدا من المرونة التي يظهرها الرئيس الاميركي تجاه حركة حماس في غزة..وهذا ما يدفع الرئيس جوزاف عون للحديث عن وجود تفاؤل يمكن البناء عليه، خصوصا ان جولة قائد الجيش رودولف هيكل على المسؤولين الاميركيين انتهت دون ابلاغه بوضع مهل زمنية ملزمة لانها المهمة شمال الليطاني.
رسائل سورية سلبية..
على مسار العلاقة مع سوريا، لا اجوبة رسمية لبنانية حول اسباب التصعيد السوري على الحدود البرية من بوابة منع الشاحنات اللبنانية من العبور الى سوريا، وفيما جرى التوصّل إلى اتفاق لبناني–سوري مؤقت بالامس يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة. تحدثت مصادر نيابية «للديار» عن وجود ضعف مريب في موقف الدولة اللبنانية التي تأخرت في التحرك ازاء الاجراء السوري التعسفي، علما ان عددا من الوزراء المعنيين لم يكونوا على اطلاع على ما يجري على الحدود، والامر الاكثر اثارة كان رد فعل المسؤولين السوريين الذين نفوا في بادىء الامر وجود قرار رسمي بمنع الشاحنات ليتبين لاحقا وجود تمييع مقصود للملف..وتتوقف تلك الاوساط عند «الرسالة» السورية السلبية تجاه لبنان، وتتساءل عن خلفيات هذا الضغط، علما ان الحكومة قدمت تنازلات في ملف تبادل السجناء دون مقابل من دمشق،وبات ملحا ان تتبنى الدولة استراتيجية ندية لان استراتيجية التنازلات المجانية او حسن النية دون مقابل أثبتت عدم جدواها.
رفض التعاون قضائيا؟
ولا تتوقف الازمة عند هذا الحد، وفيما يقترب صدور القرار الظني في جريمة تفجير المرفأ، برز ايضا غياب التعاون السوري في هذا الملف، ووفق مصادر قضائية، لم تتجاوب السلطات السورية مع استنابات قضائية من قبل المحقق العدلي طارق البيطار، طالب فيها بالحصول على معلومات حول التحقيقات مع عدد من المسؤولين والافراد المعتقلين من النظام السابق، تتعلق باحتمال استخدامهم النيترات التي كانت موجودة في المرفأ. لكن لا جواب حتى الان.
هل يتم اخلاء سبيل شاكر؟
قضائيا، حضر بالامس احمد الاسير وفضل شاكر امام القضاء العسكري في جلسة مواجهة استمرت ساعتين، ووفق مصادر مطلعة على مجريات الاستجواب، نفى شاكر مجددا مشاركته في معركة عبرا ونفى ايضا عن تمويل الاسير. من جهته روى الاسير وقائع احداث عبرا….وعند سؤاله عن حصوله على اموال من شاكر قال»لم احصل منه على اي ليرة او دولار»..وعلم في هذا السياق، ان فريق الدفاع عن شاكر سيقدم مطلع الاسبوع المقبل طلبا لاخلاء سبيله، وسط تفاؤل باحتمال قبول الطلب، فيما ترى اوساط حقوقية انه من الصعب تحقيق ذلك في الظروف الراهنة، علما ان الجلسة المقبلة ستعقد في 24 آذار المقبل.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا