الرئيس عون يعود من زيارة رسمية لاسبانيا
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Feb 03 26|00:01AM :نشر بتاريخ
عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يرافقه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي والوفد المرافق الى بيروت مساء اليوم، بعدما اختتم زيارة رسمية الى اسبانيا، التقى خلالها العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز.
وتم خلال الزيارة التشديد على تعزيز العلاقات والروابط بين البلدين، وعلى مشاركة اسبانيا في مؤتمر دعم الجيش اللبناني الشهر المقبل في باريس، وإمكان مشاركتها مع قوات أوروبية في الجنوب تحت مظلة الأمم المتحدة عند انتهاء عمل قوات "اليونيفيل"، كما تم توقيع 3 اتفاقات بين البلدين.
وكان الرئيس عون أجرى محادثات مع رئيس الحكومة الاسباني بيدرو سانشيز، أعرب في مستهله عن تقديره لمواقف إسبانيا "الداعمة للبنان في كل المنتديات الدولية والأوروبية، لا سيما دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية والعينية التي قدمتها"، مشيراً إلى أن لبنان "يولي أهمية لمشاركة مدريد في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل".
وعبّر الرئيس عون عن شكره لمواقف إسبانيا المدينة للاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان "خصوصاً تلك التي طاولت قوات اليونيفيل في العام 2024"، منوهاً بإلتزامها ودعمها المتواصل لمهام "اليونيفيل" في الجنوب، "لا سيما وأن المساهمة الإسبانية في الجنوب اللبناني هي الأكبر في عمليات حفظ السلام في العالم".
وفي هذا السياق، تناول البحث رغبة إسبانيا في ابقاء وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب اللبناني بعد انسحاب "اليونيفيل" الذي يكتمل في العام 2027، لا سيما وأن مداولات تتم بينها وبين إيطاليا والنمسا في هذا الصدد.
وأشار الرئيس عون إلى أن لبنان "يأمل أن تعمل إسبانيا مع الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها عليه والتزامها تطبيق الاتفاق المعلن للأعمال العدائية وتطبيق القرار 1701".
وعرض رئيس الجمهورية ما "حققه الجيش اللبناني من إنجازات في جنوب الليطاني واخلاء المناطق التي انتشر فيها من المظاهر المسلحة، وبسط سلطة الدولة وحدها على هذه الأراضي، إضافة إلى المهام التي يقوم بها الجيش على كل الأراضي اللبنانية، لا سيما منها، حماية الحدود البرية ومنع التهريب والإتجار بالمخدرات ومنع الهجرة غير الشرعية"، لافتاً إلى "حاجة الجيش لمعدات عسكرية وآليات وتجهيزات لتمكينه من القيام بمهامه كافة".
وتطرق البحث أيضاً إلى الوضع في الشرق الأوسط وأهمية الدفع باتجاه السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة، ما يحقق حلاً للقضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية المعلنة في قمة بيروت العام 2002.
كما تطرق النقاش إلى مسألة النازحين السوريين في لبنان، فشكرالرئيس عون إسبانيا على "تقديمها مساعدات إنسانية للنازحين بلغت في العام 2024 مليوناً و400 ألف يورو، إضافة إلى استقبالها في العام 2025 نحو 85 نازحاً سورياً كانوا موجودين في لبنان"، متمنياً أن تواصل إسبانيا "دعم خطة العودة الطوعية التي ينفذها الأمن العام اللبناني بحيث بلغ عدد النازحين العائدين حوالي نصف مليون شخص".
وأعرب الرئيس عون عن أمله في "الحصول على دعم إسبانيا لتحقيق الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع الاتحاد الأوروبي وتفعيل شروط التبادل التجاري مع إسبانيا، لا سيما لجهة زيادة الصادرات اللبنانية إليها وتقليص الفجوة في الميزان التجاري من خلال تسهيل دخول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الإسبانية، كذلك العمل على تعزيز السياحة بين البلدين وزيادة عدد السياح الإسبان للبنان مع إمكانية تسيير شركة أيبيريا الإسبانية رحلات جوية مباشرة إلى لبنان، بالتزامن مع إمكانية رفع الحظر عن المواطنين الإسبان من السفر إلى بيروت خصوصا بعد عودة الاستقرار إلى الربوع اللبنانية".
وركز على "الدور التاريخي لإسبانيا كجسر للحوار بين الشرق والغرب وبين المسلمين والمسيحيين، وإطلاق حوار في المنطقة لتعزيز الاستقرار فيها". ونوه خصوصاً بـ "اختيار صيدا وقرطبة عاصمة متوسطية للثقافة والحوار للعام 2027 عن دول الجنوب ودول الشمال، مع ما يمثل هذا الاختيار من رسالة امل وانفتاح ويؤكد على عمق التراث اللبناني".
وشكر الرئيس عون رئيس الحكومة الإسبانية على استضافة بلاده اللبنانيين عموماً والطلاب منهم خصوصاً "الذين تزايدت أعدادهم مؤخراً، كما نال قسم منهم منحاً دراسية".
وأبدى الرئيس عون اهتماماً خاصاً بـ "انضمام لبنان إلى المجلس التنفيذي لمنظمة الأونيسكو من أجل دعم ثقافة السلام والتنوع الثقافي والتعددية"، متمنياً على إسبانيا "تأييدها لترشيح لبنان إلى عضوية المجلس التنفيذي للأونيسكو للأعوام 2027 – 2031، لا سيما أن إسبانيا عضو في المجلس التنفيذي من العام 2023 وحتى العام 2027".
وأشار الرئيس عون إلى "أهمية الاتفاقات التي ستوقع بين لبنان وإسبانيا في المجالات الزراعية والديبلوماسية والثقافية والتعاون في المكتبات الوطنية".
من جهته، رحب رئيس الحكومة الاسباني بالرئيس عون في مدريد، معرباً عن سعادته باستقباله بعد آخر لقاء جمعهما خلال وجود رئيس الجمهورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأشار الى أن بلاده "تدعم الخطوات التي يتخذها الرئيس عون والحكومة اللبنانية في سبيل تعزيز الامن والاستقرار في لبنان، لأن هذا الامر يهم اسبانيا، لا سيما رؤية لبنان مستقراً"، معرباً عن دعم بلاده "الاجراءات التي يتخذها لبنان في سبيل تعزيز أمنه وسيادته". ولفت الى "اهتمام اسبانيا بالوضع في منطقة الشرق الأوسط التي يعلق الاتحاد الاوروبي أهمية كبيرة على تعزيز السلام والاستقرار فيها".
كما أعرب عن امتنانه "لتقدير لبنان لمشاركة القوات الاسبانية في عداد اليونيفيل"، مشيراً الى أن "مسألة بقاء وحدات اسبانية في الجنوب بعد استكمال انسحاب اليونيفيل منه ستكون موضع درس مع دول الاتحاد الاوروبي".
وأكد الرئيس سانشيز أن بلاده "قدمت دعماً قوياً ومتواصلاً للبنان منذ العام 2006، لا سيما من خلال مساهتمها في "اليونيفيل" والتزامها الأوسع تجاهه، وستبقى اسبانيا ملتزمة التزاماً راسخاً بدعم استقرار لبنان بما في ذلك في سياق مرحلة ما بعد اليونيفيل". وأشار الى أن بلاده "ستتمثل على المستوى الوزاري في المؤتمر المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي".
وأكد رئيس وزراء اسبانيا أن بلاده "عازمة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع لبنان في مختلف المجالات"، مشيراً الى أن "توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، سيساهم في اعطاء التعاون بين البلدين أهمية خاصة"، مبدياً ترحيبه بما أعرب عنه الرئيس عون من ارتياح لبناني "للدور الاسباني في مجال التعاون الثقافي، لا سيما مع وجود طلاب لبنانيين يتابعون دراستهم في الجامعات الاسبانية".
وشارك في اللقاء الموسع من الجانب اللبناني، الوزير رجي، سفير لبنان في اسبانيا هاني الشميطلي، المستشار الشخصي للرئيس العميد اندره رحال والمستشار السياسي جان عزيز.
وعن الجانب الاسباني، شارك اضافة الى رئيس الحكومة، وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، سفير اسبانيا في لبنان خيسوس اغناسيو سانتوس اغوادو، مديرة العلاقات الدولية في وزارة الخارجية اليخاندرا خيل ورئيسة دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية كارمن ماغارينيوس كاسال.
وبعد انتهاء المحادثات، جرى توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين الطرفين بحضور الرئيسين عون وسانشيز، وهي:
- مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب الدبلوماسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، تهدف الى تعزيز التعاون بين المعاهد والأكاديميات الدبلوماسية وتبادل الخبرات والبرامج التدريبية، وقع عليها وزيرا الخارجية اللبناني والاسباني.
- مذكرة تفاهم في مجال التعاون الزراعي بين وزارة الزراعة اللبنانية ووزارة الزراعة الاسبانية وقع عليها أيضاً وزيرا الخارجية.
- مذكرة تفاهم في مجال التعاون بين المكتبة الوطنية اللبنانية والمكتبة الوطنية الاسبانية وقع عليها وزير الخارجية رجي عن الجانب اللبناني، ووزير الثقافة الاسباني ارنست اورتاسون دومينيك.
وكان الرئيس عون التقى صباحاً في مقر اقامته في فندق "انتركنتينننتال" بحضور الوزير رجي، السفير الشميطلي وقنصل لبنان في مدريد شانتال باسيم، واطلع منهما على عمل السفارة وأوضاع الجالية اللبنانية في اسبانيا.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا